لقاء قديم لأحمد زكي يجدد الخلاف حول أصل تصفيفة شعر «كابوريا»

مخرج الفيلم خيري بشارة يوضح عبر «فيسبوك» وجهة نظره

الفنان أحمد زكي في مشهد من فيلم «كابوريا»
الفنان أحمد زكي في مشهد من فيلم «كابوريا»
TT

لقاء قديم لأحمد زكي يجدد الخلاف حول أصل تصفيفة شعر «كابوريا»

الفنان أحمد زكي في مشهد من فيلم «كابوريا»
الفنان أحمد زكي في مشهد من فيلم «كابوريا»

أجبر انتشار فيديو قديم للمثل الراحل أحمد زكي يتحدث فيه عن فيلم «كابوريا»، عبر مواقع التواصل، مخرج العمل، خيري بشارة، لكي يكتب منشوراً عبر نفس الوسيلة الإعلامية الجديدة ليوضح ما اعتبره «القصة الحقيقية» لتصفيفة شعر بطل العمل الذي خرج للنور منذ 32 عاماً.
وكان عدد من متابعي مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا في الأيام الماضية فيديو للقاء تلفزيوني قديم لزكي في برنامج «حق الجماهير»، مع الإعلامية فريال صالح، أعيد بثه على قناة «ماسبيرو زمان»، والتي تنشر من أرشيف التلفزيون المصري لقاءات تلفزيونية قديمة، كشف فيه زكي تفاصيل قصة شعر فيلم كابوريا، وقال زكي في اللقاء إنه طلب قصة الشعر بنفسه بعد أن وجد في السيناريو، الذي كتبه المؤلف عصام الشماع، جملة للبطل عن أنه يشبه الملاكم العالمي مايك تايسون، ولكي يعبر عن شخصية «حسن هدهد»، الذي يحب الظهور للنور مثل كائن الكابوريا.
https://www.facebook.com/watch/?v=813718620076256
ولمخرج الفيلم رؤية أخرى، إذ كتب بشارة في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك» أمس (الأحد): «القصة الحقيقية لقصَّة أحمد زكي في فيلم كابوريا، أنني بعد المعاينات في الساحات الشعبية، فردت الصور على طاولة الطعام في الصالة بمنزلي في شبرا، وبمقارنة الصور ببعضها البعض، وجدت لدهشتي أن الملاكمين البسطاء من الطبقات الشعبية التي أعشقها، معظمهم - إن لم يكن كلهم - قد حلقوا رؤوسهم على نمط قصة شعر تايسون الشهيرة، من هنا اتخذت قراري بحلاقة شعر أحمد زكي».
وأكمل بشارة في منشوره: «لكنه اعترض بشدة، فأحضرت الحلاق قبل تصوير بيوم واحد فقط وهددته إن لم يستجِب للأمر فلن يكون هناك تصوير في الغد، اختفى أحمد زكي بعض الوقت ثم ظهر بعد أن حلق كما أردت له وهو سعيد للغاية بنفسه وقد أعجب بهيئته». وأردف بشارة: «هذه هي القصة الحقيقية كاملة، والمدهش أن كاتب السيناريو يعلم الحقائق كاملة ولا أدري لماذا جارى أحمد زكي في خياله غير الحقيقي، عموماً برجاء عدم الترويج للأكاذيب».
https://www.facebook.com/khairy.beshara/posts/pfbid031EXw7ni6dJe2r9y2hagAuPLwwSipRRVqY7rP3TsYJevJZnhqvwWuZu4GP2EFxosgl
وكتب بشارة في تعليق على منشوره «هذه الكلمات ليس لها علاقة بعشقي الذي لا يحتاج إلى برهان أو تأكيد لأحمد زكي ألف رحمة ونور عليه، وتصويب الحقائق لا تعني بالضرورة موقفاً سلبياً أو إدانة».
وكان عصام الشماع مؤلف العمل قد قال في البرنامج التلفزيوني نفسه إن زكي لا يتدخل في العمل الفني، وإنه يشع حالة ما يضفيها على كل عناصر الفيلم وصناعه، وأنه أخذ كلمة في السيناريو وفجر حالة في العمل.
وانتقدت بعض التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمس (الأحد) حديث بشارة وأن الطرف الآخر وهو أحمد زكي لا يملك حق الرد بعد وفاته. فيما أعجب عدد من المتابعين بما رواه بشارة كوجهة نظر لمخرج العمل.

ويقول الباحث والكاتب عماد الدين عبد الهادي إن بشارة قد رد سابقاً في تصريحات صحافية عقب الفيلم على قصة تصفيفة الشعر، لكنه يرد الآن لأنه يرى ويتابع تداول فيديو لزكي مرة أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي للفيديو بمشاهدات مرتفعة، ويشير عبد الهادي، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، اليوم (الاثنين)، إلى أن مواقع التواصل تسهم في إعادة نشر معارك فنية قديمة وتظهرها على السطح مجدداً، وأن بشارة يريد أن يكون رأيه موجوداً أمام إعادة تداول الفيديو بكثرة للأجيال التي ربما لم تتابع رده في الصحافة وقت صدور الفيلم.
ويشير عبد الهادي، القاطن في منطقة شبرا، والتي أشار بشارة إلى أنها أوحت له بفكرة الفيلم عندما نزل إليها ورأى لاعبين شباباً يؤدون الملاكمة و«الكيك بوكس»، قد حلقوا رؤوسهم على نمط قصة شعر تايسون الشهيرة. ويضيف عبد الهادي: «قصات الشعر هذه كانت منتشرة في فترة الثمانينات، وأعتقد أنها كانت الإيحاء لبشارة لصنع فيلم يبرز هذه الفئة من الشباب».
ويردف عبد الهادي أن الخلاف بين بطل العمل الفني ومخرجه حول شكل الشخصية هو ليس جديداً، فالممثلة الراحلة فاتن حمامة كانت ترفض في البداية بعض التصورات لشخصية البطلة في فيلم «أرض الأحلام» (1993) للمخرج داود عبد السيد، لكنها في النهاية قدمت تصوره. ويعتبر الكاتب أن صورة بطل أي عمل وطريقته هي في النهاية رؤية مخرج، وأن شكل البطل - والتي من بينها قصة شعره - يرجع لرسم الشخصية الذي يكون هو أساس عمل المخرج، مضيفاً أن زكي كان يريد إضفاء بُعد أجنبي على شخصية كابوريا بنسب قصة شعرها إلى الملاكم العالمي مايك تايسون.



سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.


رحيل سمير غريب مؤرخ السريالية المصرية

سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
TT

رحيل سمير غريب مؤرخ السريالية المصرية

سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)

عن عمر يناهز 72 عاماً، غيّب الموت في القاهرة مؤرخ السريالية المصرية، وأحد أبرز قيادات وزارة الثقافة المصرية سابقاً الكاتب سمير غريب، صاحب البصمات الواضحة ومؤسس العديد من المؤسسات الثقافية المصرية مثل صندوق التنمية الثقافية الذي شهدت فترة إدارته ازدهاراً، كما أسس جهاز التنسيق الحضاري ووضع إطار عمله، ولم يتمكن من تفعيل دوره بسبب قلة الإمكانات، وفق قول الفنان التشكيلي محمد عبلة، الذي أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «سمير غريب أول من كتب عن السريالية في مصر، ووضعها في بؤرة الاهتمام. فحين كان في باريس تعرف على أعمال عدد من فنانيها، وكتب مجموعة من المقالات أصدرها في كتاب فيما بعد، كان وقتها ما زال عدد من فناني السريالية المصريين على قيد الحياة مثل أنور كامل، وكامل التلمساني، وهو ما ساعده في سبر أغوار كثير من الأمور لإصدار كتاب (السريالية في مصر) الذي يعد أهم وثيقة عن السريالية المصرية».

وقام سمير غريب بتنظيم معرض خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) من عام 1987 بعنوان كتابه «السريالية في مصر» في المركز المصري للتعاون الثقافي الدولي بوزارة الثقافة بالقاهرة. وكان هذا المعرض هو الوحيد الذي جمع أعمالاً فنية ووثائق ومتعلقات شخصية لرواد السريالية في مصر، حصل عليها غريب من أُسر الفنانين رمسيس يونان، وفؤاد كامل، وكامل التلمساني، وسمير رافع، وإنجي أفلاطون، وبن بهمان، وإيمي نمر.

ونعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، الكاتب سمير غريب، الرئيس الأسبق لجهاز التنسيق الحضاري، وقالت في بيان أصدرته الوزارة، السبت، إن مسيرة الكاتب الراحل حافلة بالعطاء الثقافي والفكري. وكان أحد القامات الثقافية البارزة، وصاحب إسهامات مهمة في دعم الحركة الثقافية في مصر، وأسس وأدار صندوق التنمية الثقافية، وتولى رئاسة دار الكتب والوثائق القومية، قبل أن يُكلَّف برئاسة الأكاديمية المصرية في روما، وصولاً إلى تأسيسه ورئاسته لجهاز التنسيق الحضاري.

وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن «سمير غريب كان مثقفاً متفرداً جمع بين الفكر والنقد والعمل المؤسسي، وأثرى الثقافة بعدد كبير من المؤلفات، وكرّس جهده لخدمة الثقافة المصرية، والدفاع عن الهوية الحضارية، ما يجعله واحداً من الرموز التي ستظل حاضرة في الوجدان الثقافي».

سمير غريب خلال مناقشة كتابه «السريالية في مصر» (صفحته على «فيسبوك»)

ولد سمير غريب عام 1954 بمدينة منفلوط بمحافظة أسيوط، وتلقى تعليمه في مدارسها، قبل أن يلتحق بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، حيث حصل على بكالوريوس الصحافة في مايو (أيار) 1975، وبدأ حياته العملية صحافياً في جريدة الأخبار، وفي منتصف الثمانينات كتب مقالات نقدية في الفن التشكيلي عن السريالية في مصر بمجلة الكواكب، ثم أصدرها في كتاب، قبل أن ينتقل للعمل بوزارة الثقافة التي تقلد فيها مناصب عديدة منها وكيل وزارة الثقافة ورئيس قطاع مكتب الوزير، ثم أسس صندوق التنمية الثقافية وتولى رئاسته في أهم فترات ازدهاره، وتولى خلال مسيرته منصب رئيس دار الكتب والوثائق القومية، ورئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومدير الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر في مجلس الكاتب الكبير سعد الدين وهبة 1997.

وقال مدير مهرجان الإسكندرية السينمائي، الأمير أباظة، إنه عرف الراحل سمير غريب في منتصف الثمانينات عندما كان يكتب مقالاته عن «السريالية في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «التقينا خلال هذه المرحلة وتوثقت علاقتنا إلى أن جاء الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق وعينه وكيلاً للوزارة، ثم رئيساً لصندوق التنمية الثقافية، وقتها بدأ اهتمامه الحقيقي بدعم السينما حيث أسس أرشيفاً للصور السينمائية، وقام بشراء نيجاتيف هذه الصور، ودعم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط».

و«أعاد سمير غريب مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام الوثائقية والروائية القصيرة بعد توقف سنوات، وعين الناقد السينمائي سمير فريد رئيساً له، كما أشرف على طباعة بانوراما السينما المصرية الروائية التي كانت حجر الأساس في حفظ تاريخ السينما المصرية والتي قام بها الناقد والمؤرخ السينمائي أحمد الحضري والناقد محمد عبد الفتاح، كما أنه قام بإعادة المهرجان القومي للسينما ودمجه مع المهرجان القومي للأفلام القصيرة»، وفق قول أباظة.

وأصدر الكاتب الراحل العديد من المؤلفات النقدية خلال مشواره انصب معظمها على الفن التشكيلي منها «السريالية في مصر» 1986، و«راية الخيال» 1993، و«نقوش على زمن: صفحات من تاريخ الفن التشكيلي» 1997، و«في تأريخ الفنون الجميلة» 1998، و«كتاب الفن» 2003.