رئيس وزراء الهند يسعى لهدم الهوة بينه وبين المسلمين

معارضوه قالوا إن استقباله لبعض الأئمة مجرد محاولة بائسة لاحتواء الطائفية داخل المجتمع

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحيي مؤيديه خلال اجتماع  حزبه الأخير في مدينة غانديناجار الهندية (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحيي مؤيديه خلال اجتماع حزبه الأخير في مدينة غانديناجار الهندية (رويترز)
TT

رئيس وزراء الهند يسعى لهدم الهوة بينه وبين المسلمين

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحيي مؤيديه خلال اجتماع  حزبه الأخير في مدينة غانديناجار الهندية (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحيي مؤيديه خلال اجتماع حزبه الأخير في مدينة غانديناجار الهندية (رويترز)

في خطوة عدها معارضوه حيلة سياسية، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه سيستجيب للمسلمين الهنود «حتى لو طرقوا باب بيته في جوف الليل المظلم»، وذلك خلال اجتماعه مع عدد من علماء الدين وقادة ومفكرين هنود، وبعض قادة المسلمين الذين يبلغ تعدادهم نحو 180 مليون نسمة، ويشكلون 15 في المائة من مجموع سكان الهند.
وتعد هذه الخطوة إشارة عظيمة للثقة داخل مجتمع عانى من فترات عصيبة، وشهد قضايا شائكة مثل التحولات الدينية، وحب «الجهاد»، وغيرها من حوادث الاشتباكات الطائفية التي خيمت عليها.
وكان الوفد الذي اجتمع مع مودي يتألف من المسلمين المنتمين إلى مختلف الطوائف والجماعات المتفرعة، وغيرهم من المفكرين، وقد دام الاجتماع ساعتين، أكد لهم فيها مودي أنه لن يتسامح مع أي شخص يعمل على نشر الكراهية المجتمعية داخل الهند.
وبهذا الخصوص، أوضح عمر أحمد إلياسي، الإمام الأكبر لرابطة عموم أئمة الهند، الذي ترأس الوفد المكون من 30 مسلما، إنها «المرة الأولى التي يلتقي فيها رئيس لوزراء الهند مع وفد من المسلمين في جو يطبعه الهدوء واللطف. فقد التقى بكل واحد منا بشكل شخصي، وتحدث مع كل فرد منا بكل إخلاص، وحضر لنا الشاي بنفسه، ورافقنا بنفسه بعد انتهاء الاجتماع. أعتقد أنه أول رئيس وزراء للبلاد يتعامل مع وفد المسلمين بتلك الحفاوة والدفء والاحترام».
ويعد هذا اللقاء ثاني اجتماع رسمي بين مودي وأعضاء من المجتمع المسلم خلال الشهرين الماضيين، وكان توقيته مثيرا للاهتمام، لأن حكومة مودي أكملت لتوها عامها الأول في الحكم، وفي مقابلة نادرة مع مجلة «التايمز» الأميركية دارت حول العام الأول لحكومته، أطلق مودي نيرانه على القوى الطائفية في بلاده بقوله «لا تسامح مع خطابات الكراهية.. ودستور بلادنا يكفل الحرية الدينية لكل مواطن من مواطنينا».
يقول فيروز بخت أحمد، وهو مدرس وابن عم عبد الكمال المناضل الكبير في سبيل الحريات وأول وزير للتعليم في الهند عقب الاستقلال: «لقد جلس مودي على كرسيه متحدثا إلى الناس، تقابل شخصيا مع كل واحد منهم، وقال إنه يعتبر نفسه رئيس الوزراء لكل مواطن من مواطني الهند، وليس لطائفة المسلمين، أو الهندوس، أو السيخ، أو المسيحيين، أو الفرس. كما أكد أنه لن يسمح لأي شخصية باللعب ببطاقة الهندوس والمسلمين قط، ولكنه سوف يلعب بنفسه ببطاقة الهند الواحدة».
لكن بعد بضعة أيام قليلة من اجتماع مودي مع وفد المسلمين، زعم أحد التقارير الصحافية أن نحو ثلاثة ملايين مسلم هندي انضموا إلى حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في حملة العضوية العامة الأخيرة بالحزب.
وبخصوص مخاوف زعماء المسلمين من أن المسلمين الهنود لا يستفيدون من برامج المزايا والمنافع العامة المتعددة، أجاب رئيس الوزراء بالتأكيد على أن حكومته على وعي تام بالمشاكل التي تواجه المجتمع الهندي، وقال إنها ستعمل جاهدة على إزالتها، وتضمن حالة التمكين الكاملة لكافة الطوائف الهندية.
ومن بين الخطوات الأخرى التي نال بها مودي ثقة الكثير من المسلمين الهنود، قصة الطفلة الهندية المسلمة طيبة (8 سنوات) التي تعاني من مرض خلقي بالقلب، والتي كتبت إليه تطلب منه أن يساعدها ببعض الأموال، لأنها كانت دائما ترى والدها قلقا ومتوترا بسبب عجزه عن سداد تكاليف فواتيرها الطبية الباهظة. وكم كانت مفاجأتها عظيمة عندما تلقت رسالة من مكتب رئيس الوزراء هذا الأسبوع، تطلب من عائلتها مزيدا من التفاصيل حول حالتها الطبية، مع ترتيبات لعلاجها على نفقة الدولة.
يقول الصحافي شوجات بخاري إن مسلمي الهند ظلوا منذ عام 1947 «مجرد كتلة انتخابية وأصوات للسياسات المصرفية العامة، وبمزيد من المفارقة، فإن التعويض الذي ناله المسلمون في مقابل ذلك كان يأتي في صورة رشاوى، وخصوصا لنخبة الملالي، مما ترك غالبية المسلمين في ظروف معيشية بائسة فما الذي يريده المسلمون في الهند الآن؟ فإذا تمكن مودي من تحويل كلماته إلى تصرفات فلسوف يصنع لنفسه تاريخا غير مسبوق».
من جانبه، قال مولانا محمود مدني، أحد الوجوه المعتدلة لدى طائفة العلماء المسلمين المحافظين، رغم عدم حضوره الاجتماع مع رئيس الوزراء «كان اللقاء خطوة مهمة لكسر حالة الجمود، ورسالة قوية إلى باكستان التي كانت تتحين الفرص لإظهار مسلمي الهند كطائفة مقصية ومنبوذة تحت حكم ناريندرا مودي. ولكن جاء ذلك الاجتماع كفرصة لتحييد آراء الدول الإسلامية الأخرى، حيث ينظرون دوما إلى الهند من زاوية سلبية».
ومع ذلك، لا يشعر الجميع بالسعادة حيال هذا اللقاء، حيث قالت بعض التنظيمات المسلمة بأن اجتماع مودي مع قادة المسلمين ليس إلا محاولة «بائسة» لاحتواء الطائفية داخل المجتمع. وفي هذا الصدد يقول الدكتور ظفر الإسلام خان، رئيس مجلس المشورة برابطة عموم أئمة الهند: «إن الشخصيات التي حضرت الاجتماع ليست سوى بعض النماذج من المجتمع المسلم الهندي، ولا تتمتع بشعبية كبيرة وسط المسلمين الهنود. وحتى الآن لم تخرج من مودي أي إشارات مهمة ومقنعة تعبر عن رغبته الحقيقية في التفاعل مع المسلمين والتعامل مع مشاكلهم. كما زادت الهجمات على المساجد والكنائس وتفاقم إحساس الأقليات بالخوف منذ تولى مودي مقاليد السلطة».
من جانبه، قال البروفسور والي أختار، الأستاذ المساعد في جامعة دلهي: «إن الاجتماعات ليست كافية، إذ يتعين ترجمة الحوارات والتعهدات إلى إجراءات عملية. فالمسلمون جزء لا يتجزأ من الهند، وتحتاج الحكومة إلى إدراك أن كل ما يصب في مصلحة الهند يصب بالضرورة في مصلحة المسلمين هناك. ولن تتحسن ظروف الطائفة المسلمة الهندية إذا انعدمت ثقة الحكومة في المسلمين بالأساس».
ولما سئل البروفسور أختار عن أهم ما خرج به من اجتماع مودي مع قادة المسلمين، قال: «أخيرا تلاشت الفجوة العميقة ما بيننا وبينه. وكان حريا به فعل ذلك من قبل، ولكن لم يفت الأوان بعد».



«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
TT

«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)

ذكرت ​وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية في وقت متأخر اليوم ‌الأربعاء نقلا ‌عن ​مسؤول ‌حكومي كبير، ⁠أن ​الرئيس الصيني ⁠شي جين بينغ ربما يزور كوريا ⁠الشمالية الأسبوع المقبل.

ونقلت ‌الوكالة ‌عن ​مصدر ‌حكومي ‌آخر قوله إن فريقا من مسؤولي الأمن والبروتوكول ‌الصينيين زار بيونجيانج مؤخرا، وإن ⁠من ⁠المرجح أن يقوم شي بزيارة في أواخر مايو أو أوائل يونيو (​حزيران).


لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

في شوارع المدن الكبرى، قد تتحول وسائل النقل اليومية إلى لوحات إعلانية متحركة تعكس رسائل سياسية أو ثقافية أو تجارية. لكن في نيودلهي، تجاوز الأمر المألوف ليصبح أكثر غرابة وإثارة للانتباه، حيث يجد الركاب أنفسهم أمام مشهد غير متوقع: صورة لرئيس أميركي تتنقل وسط الزحام، حاملة رسالة احتفالية. هذا الحضور المفاجئ يطرح تساؤلات حول أسبابه ودلالاته، خاصة في سياق العلاقات الدولية والحملات الدعائية.

وفي زحام نيودلهي المروري الصاخب، الذي غالباً ما يتسم بالفوضى، يواجه الركاب مشهداً غير مألوف: صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطبوعة على ظهر عربات «التوك توك». وتحت صورته، كُتبت عبارة احتفالية تقول: «عيد ميلاد سعيد يا أميركا!».

وقد أصبحت نحو 100 عربة «توك توك»، مزينة بصور كبيرة لترمب وتمثال الحرية، مشهداً بارزاً في العاصمة الهندية خلال الأسابيع الأخيرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتبرز هذه الحملة الإعلانية بشكل لافت في مدينة تُستخدم فيها عادة آلاف العربات ثلاثية العجلات لعرض إعلانات لشركات محلية، تتنوع بين عيادات طبية ودورات لتعليم اللغة الإنجليزية.

ملصق يحمل صورة تمثال الحرية يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

حملة أميركية غير تقليدية

أطلق سيرجيو غور، سفير الولايات المتحدة لدى الهند، هذه الحملة الإعلانية غير التقليدية، الشهر الماضي، في خطوة لافتة للنظر.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أميركية أوسع لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث يجري التخطيط لسلسلة من الاحتفالات والفعاليات الثقافية ومبادرات التوعية العامة في مختلف أنحاء العالم.

وقد أعلنت السفارة الأميركية عن هذه الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعبارة: «الحرية تتحرك... حرفياً!»، داعية السكان إلى متابعة هذه العربات المنتشرة في أنحاء دلهي، ومشجعة إياهم على «اللحاق بها إن استطاعوا».

تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز استقرار علاقاتها مع الهند، والتي شهدت بعض التوتر في فترات سابقة، خاصة بسبب السياسات الجمركية التي انتهجها ترمب، والتي تضمنت فرض رسوم على عدد من الصادرات الهندية.

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يزور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نيودلهي في وقت قريب، ما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية بين البلدين.

على الرغم من الطابع الدعائي للحملة، فإنها لا تحمل بالضرورة أهمية شخصية لسائقي «التوك توك» الذين يشاركون فيها.

فقد أوضح السائق غانيش كومار، الذي وُضعت على مركبته إحدى صور ترمب، أنه رفض العرض في البداية، قائلاً: «أخبرتهم أنني لا أريد ذلك»، لكنه وافق لاحقاً بعد أن قدم المنظمون حافزاً بسيطاً، حيث قال: «طلبوا مني الموافقة، وقالوا إنهم سيعطونني علبة شاي».

أما سائق آخر، براديب كومار، فأشار إلى أنه وافق على وضع الملصق لسبب عملي بحت؛ إذ كانت مظلة مركبته ممزقة وتحتاج إلى تغطية، فاستفاد من الملصق كحل مؤقت.

اقرأ أيضاً


روسيا والصين تحذّران من عودة العالم إلى «قانون الغاب»

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
TT

روسيا والصين تحذّران من عودة العالم إلى «قانون الغاب»

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

قالت روسيا والصين ​في بيان مشترك اليوم الأربعاء إن محاولات بعض الدول السيطرة على الشؤون العالمية بروح ‌العصر الاستعماري ‌باءت ​بالفشل، ‌لكن ⁠العالم ​يواجه خطر العودة ⁠إلى «قانون الغاب».

وأجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الأربعاء)، محادثات رسمية في العاصمة الصينية بكين.

وذكر البلدان في بيان أصدره الكرملين باللغة الروسية: «الوضع العالمي ⁠يزداد تعقيداً... تواجه ‌أجندة ‌السلام ​والتنمية ‌في العالم مخاطر وتحديات ‌جديدة، ويواجه المجتمع الدولي خطر التشرذم والعودة إلى (قانون الغاب)».

وأضافا: «فشلت ‌محاولات عدد من الدول لإدارة ⁠الشؤون ⁠العالمية من جانب واحد، وفرض مصالحها على العالم بأسره، والحد من التنمية السيادية للبلدان الأخرى، بروح العصر ​الاستعماري».

وصرَّح الرئيس الصيني بأن استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط سيكون «غير مناسب»، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاودة الضربات على إيران.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ في اجتماع بقاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (شينخوا) عن جينبينغ قوله: «الوضع في منطقة الخليج على مفترق طرق بين الحرب والسلم. من الضروري بشكل عاجل التوصل إلى وقف كامل للحرب»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «استئناف العمليات العسكرية لن يكون مناسباً، ومواصلة المفاوضات أكثر أهمية من أي وقت مضى».

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

ومن جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للزعيم الصيني، إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عالٍ غير مسبوق». وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام روسية بوتين يقول لشي: «اليوم وصلت علاقاتنا إلى مستوى عالٍ غير مسبوق، لتكون بمثابة نموذج للشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي الحقيقي».

بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

واستقبل الزعيم الصيني الرئيس الروسي، اليوم، أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين؛ حيث بدأت أعمال قمة بينهما، وفق ما أظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام روسية، بعد أقل من أسبوع على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعاصمة الصينية.

يجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك مثل الحرب في الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة والتحديات التي تواجه النظام الدولي (أ.ف.ب)

وأشاد الرئيس الروسي بالزخم «القوي والإيجابي» في التعاون بين روسيا والصين، وقال بوتين، حسب مقطع فيديو بثته وسائل إعلام روسية: «حتى في ظل العوامل الخارجية غير المواتية، فإن تضافرنا وتعاوننا الاقتصادي يُظهران زخماً قوياً وإيجابياً».

وردَّ الرئيس الصيني مشيداً بـ«العلاقة الراسخة» بين الصين وروسيا، وقال، وفق ما أفادت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية: «استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة، وتنسيقنا الاستراتيجي، بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات».

صورة تذكارية للرئيسين الروسي والصيني قبيل مباحثاتهما في بكين (أ.ف.ب)

وصافح شي بوتين أمام قاعة الشعب، ثم عزفت فرقة موسيقية عسكرية النشيدين الوطنيين لبلديهما، حسب اللقطات. ومن المتوقع أن يُجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك، مثل الحرب في الشرق الأوسط، وإمدادات الطاقة، والتحديات التي تواجه النظام الدولي.