ماجي مرجان: المنصات الرقمية بوابة مهمة للأفلام الوثائقية

المخرجة المصرية نوهت بصعوبة تقديم الأعمال غير التجارية

فيلم «من وإلى مير» (الشرق الأوسط)
فيلم «من وإلى مير» (الشرق الأوسط)
TT

ماجي مرجان: المنصات الرقمية بوابة مهمة للأفلام الوثائقية

فيلم «من وإلى مير» (الشرق الأوسط)
فيلم «من وإلى مير» (الشرق الأوسط)

قالت المخرجة المصرية ماجي مرجان، إن عرض فيلمها الوثائقي الطويل «من وإلى مير» على شبكة «نتفليكس»، أتاح لجمهور كبير خارج مصر مشاهدة الفيلم الذي صورته على مدى 12 عاماً، مشيرة في حوارها مع «الشرق الأوسط» إلى أنها ذهبت لزيارة قرية جدتها في صعيد مصر لتتحول الزيارة لفيلم وثائقي يطرح حكايات حقيقية من صعيد مصر عن أهل القرية بكل أحلامهم وإحباطاتهم.
ويقدم فيلم «من وإلى مير» صورة مغايرة للفيلم الوثائقي جاذباً المتلقي من مشهده الأول، الذي تكشف فيه المخرجة عن أسباب رحلتها التي تأخرت لقرية أجدادها، يتحدث أبطاله بتلقائية شديدة رغم أنهم يواجهون الكاميرا لأول، وربما لآخر مرة، تذهب ماجي لقرية مير بمحافظة أسيوط (صعيد مصر)، التي لطالما سمعت عنها من أحاديث جدتها لتزور بيت العائلة الذي بقي رغم هجرة ساكنيه وتفرقهم - شاهداً على زمن مضى بكل شخوصه وأحداثه، ويتحول اكتشافها للقصر القديم إلى رحلة داخل القرية، تتبع عائلة الطفل روماني منذ طفولته بحسه الكوميدي وجسده السمين ثم وهو شاب قبل أن يفقد حياته نتيجة تسمم، تشارك المخرجة أهل القرية البسطاء في أحزانهم وأعيادهم، لترصد سعي أغلبهم للهجرة خارج مصر. ويعرض الفيلم على شبكة «نتفليكس» ضمن عشرة أفلام تحت عنوان «لأنهن مبدعات» تتضمن أفلاماً روائية ووثائقية بتوقيع مخرجات عربيات.
وتحولت رحلة ماجي مرجان في الفيلم من الخاص إلى العام، بينما كان كل هدفها زيارة قرية أجدادها، إذ وجدت نفسها مهمومة بكل ما يمس البشر فيها حسبما تؤكد: «التحول تم بالصدفة لكنني سعيدة بحدوثه، لم ينصب هذا الأمر في موضوع الفيلم فقط، بل في شخصياً، فقد كنت أفكر في الفيلم من منظور ذاتي، لكن المكان والناس فتحوا لي آفاقاً أوسع، وبدأت أفكر في هؤلاء الناس بكل تفاصيل حياتهم، وفي مرحلة المونتاج كنت في حيرة هل أضع حكايتي مع الفيلم أم أستبعدها، ووضعتها فقط لأوضح لماذا جئت إلى هذا المكان.
واختارت مرجان أبطالها من سكان القرية الذين يواجهون الكاميرا لأول مرة، وبرغم ذلك يتحدثون بتلقائية وطبيعية دون أن تشغلهم أجواء التصوير وهو ما تفسره قائلة: «فريق العمل معي ساهم في ذلك فقد كانوا يعملون بمحبة كبيرة، في مقدمتهم مدير التصوير زكي عارف، لا شك أن شخصية مدير التصوير تفرق كثيراً مع الشخص الذي يقف أمامه، ففي أحد المشاهد كانت إحدى السيدات (أم مختار) تحكي عن ابنها الذي توفي، فأوقف عارف التصوير ليقبل رأسها، لذا شعر أهل القرية بالألفة والاطمئنان وهو ما انعكس على تجاوبهم معنا».
وتصوير فيلم «من وإلى مير» استغرق 12 عاماً، تكفلت خلاله المخرجة بإنتاجه على نفقتها الخاصة: «أنتجته ليس رغبة في ذلك، لكن لأن الصورة لم تكن واضحة لي منذ البداية، وهو ليس إنتاجاً كبيراً لكنه مكلف على أي حال، وقد بدأت تصويره عام 2008 وخلال عامين كنت أذهب للقرية كل عدة شهور، ثم توقفت عن التصوير في 2011 لاندلاع ثورة يناير (كانون الثاني)، وحينما علمت بوفاة الطفل «روماني» إثر إصابته بتسمم شعرت بضرورة العودة لاستكمال تصويره في 2020.
يلمس المشاهد روح الروائي في الفيلم، الأمر الذي تكشفه المخرجة قائلة: «لا أحب الصورة النمطية للأفلام الوثائقية التي يصاحبها شريط للصوت بالعربية الفصحى، وأردت تقديم شكل مختلف، شجعتني كثيراً عليه المخرجة الراحلة عطيات الأبنودي حينما ذهبت لأطلعها على بعض مشاهد صورتها فتحمست كثيراً له».
وشارك الفيلم في عدد من المهرجانات، وأرادت مرجان أن يكون عرضه الأول بمهرجان أسوان لأفلام المرأة في صعيد مصر، كما عرض في مهرجان خريبكة بالمغرب، ولقي تماساً مع الجمهور، حيث يسعى بعض المغاربة للهجرة إلى أوروبا، بينما في قرية مير يسعون للعمل في الخليج، وشارك الفيلم في مهرجان قبرص، كما نال جائزة لجنة التحكيم بمهرجان الفيلم القومي، وشارك في أيام القاهرة لصناعة السينما، لكن عرضه على منصة «نتفليكس» كان له وقع آخر عند ماجي مرجان: «كنت أتمنى عرضه بقرية مير، ولم أتمكن لعدم وجود دار عرض سينمائي بها، وجاء عرض (نتفليكس)، فأتاح مشاهدته على نطاق واسع جداً، ومنذ انطلاق عرضه بها تأتيني رسائل واتصالات من الجمهور في مختلف الدول، وهو وجه إيجابي لظهور المنصات التي أتاحت توزيع الأفلام على مستوى العالم برغم أنني أحب مشاهدة الأفلام بالسينمات».
وأخرجت مرجان فيلمها الروائي الطويل الأول «عشم» عام 2013، كما أخرجت عدداً من الأفلام الروائية القصيرة منها «ع الخريطة»، «ماتش على الهواء».
وتعمل المخرجة منذ فترة على مشروع فيلمها الروائي الطويل «أنا وليلى» الذي حصلت به على دعم من مهرجان القاهرة السينمائي، وتقول عنه: «صناعة فيلم لا ينتمي للسينما التجارية يواجه صعوبات كبيرة، ليس فقط إنتاجية، ولكن في وجود فريق عمل يؤمن بالتجربة، وأعمل حالياً على النسخة الأخيرة له مع الكاتبة مريم نعوم من خلال ورشة (سرد)، وقد كتبت الفيلم الذي تدور أحداثه بالإسكندرية من خلال امرأة كبيرة في السن، يتقرر إزالة عمارتها القديمة، وتطالب بضرورة إخلائها والسكان».
ودرست مرجان الأدب المقارن بالجامعة الأميركية بالقاهرة، لكن بعد تخرجها وحصولها على الماجستير سافرت لكندا، حيث تقيم أغلب عائلتها، ودرست السينما هناك، لكنها قررت العودة إلى القاهرة لصناعة أفلامها، وتدريس السينما بالجامعة الأميركية.



اعتقال 152 شخصاً بعد شجار بين مشجعي دورتموند وهامبورغ

لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
TT

اعتقال 152 شخصاً بعد شجار بين مشجعي دورتموند وهامبورغ

لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)

أفادت شرطة دورتموند اليوم الأحد بأنه تم احتجاز أكثر من 150 شخصاً بعد اشتباكات جماعية بين مشجعي بوروسيا دورتموند وهامبورغ عقب مباراة الفريقين في الدوري الألماني.

وذكرت الشرطة أن 152 شخصاً تم توقيفهم، غالبيتهم من مشجعي هامبورغ. وقد أفرج عنهم بعد التحقق من هوياتهم، وفتح إجراءات جنائية بحقهم.

ووفقاً لتقارير إخبارية، قامت جماهير دورتموند بمهاجمة الحافلات التي كانت تقل جماهير هامبورغ بعد المباراة، ما أدى إلى اندلاع شجار جماعي في الشوارع. ولاذ معظم المشجعين بالفرار عند وصول الشرطة إلى المكان.

ولا توجد أي تقارير عن وجود إصابات.


«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصاديةً ناجمةً عن النمو المحلي المتفاوت وحرب إيران.

وسيخلف شين، ري تشانغ يونغ المحافظ الحالي عند انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان) المقبل.

وفي بيان صادر عن البنك المركزي، قال شين إنه سيسعى إلى اتباع نهج سياسي «متوازن» يراعي التضخم والنمو والاستقرار المالي.

وأضاف شين: «لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط».

مهمة صعبة

يواجه شين، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة بفضل تحذيراته المستمرة من الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة تتمثل في التضخم الناجم عن الأوضاع في الشرق الأوسط والنمو غير المتكافئ.

وقال متحدث باسم الرئاسة في إحاطة صحافية: «كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته».

يتولى منصب محافظ البنك المركزي في وقت يواجه فيه صناع السياسات تحدياً دقيقاً يتمثل في الموازنة بين دعم النمو واحتواء مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر وحرب إيران.

ورغم ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني قطاعات تقليدية كالصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وأشار إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى أغسطس (آب) من هذا العام على الأقل.

ديون الأسر

ركزت العديد من تصريحات شين في مقابلات سابقة على ضرورة بذل جهود سياسية جادة لخفض المديونية في ظل ازدياد ديون الأسر، لتجنب أزمة مالية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في الماضي، وكذلك لكبح جماح أسعار العقارات المرتفعة للغاية حول العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال مسؤول عمل مع شين في بنك التسويات الدولية: «يمكن اعتباره متشدداً أكثر من كونه معتدلاً، وهذا فهم شائع بين الاقتصاديين، ويعود ذلك في الغالب إلى تركيز العديد من أبحاثه على مخاطر الإفراط في الاقتراض».

وأوضح مسؤول في وزارة المالية: «لا أعتقد أن أحداً في الأوساط الأكاديمية سيجادل في أنه بلا شك أحد أبرز الاقتصاديين في كوريا الجنوبية. يتمتع بشخصية متواضعة، وكانت تجربتي معه خلال زيارتي لبنك التسويات الدولية إيجابية للغاية، حيث نظم العديد من فعاليات التواصل للمسؤولين الكوريين الزائرين».

ويواجه شين، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة استماع للتصديق على تعيينه في الجمعية الوطنية، لكن لا يملك المشرعون حق النقض على ترشيح الرئيس.

وقال شين في تقرير صدر الأسبوع الماضي: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالتأكيد إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها تجاهل الأمر وعدم اللجوء إلى السياسة النقدية. الأمر يعتمد حقاً على مدة استمرار النزاع ومدة استمرار ارتفاع أسعار النفط».

وقدّم شين والخبير الاقتصادي الهندي راغورام راجان تحذيرات في مؤتمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أغسطس 2005، مستخدمين استعارة من جسر الألفية في لندن لتحديد مواطن الضعف النظامية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الأزمة المالية العالمية.

ويُعرف شين، الأستاذ السابق في جامعة برينستون، بعلاقاته الوثيقة بالعديد من مسؤولي بنك كوريا، بمن فيهم ري الرئيس الحالي، حيث كان عضواً منتظماً في لجان ندوات البنك. ولا يمكن إعادة تعيين المحافظ إلا مرة واحدة فقط لمدة أربع سنوات.