بلينكن في أفريقيا لمواجهة النفوذ الروسي

على خطى لافروف... وجوهانسبرغ المحطة الأولى

بلينكن لدى وصوله إلى مطار جوهانسبرغ السبت (أ.ف.ب)
بلينكن لدى وصوله إلى مطار جوهانسبرغ السبت (أ.ف.ب)
TT

بلينكن في أفريقيا لمواجهة النفوذ الروسي

بلينكن لدى وصوله إلى مطار جوهانسبرغ السبت (أ.ف.ب)
بلينكن لدى وصوله إلى مطار جوهانسبرغ السبت (أ.ف.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس (الأحد)، إلى جنوب أفريقيا قبل التوجه إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ثم رواندا، في جولة هدفها التصدي للنفوذ الدبلوماسي الروسي في المنطقة.
وتأتي الزيارة بعد أيام من الجولة الأفريقية التي قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. واتخذت جنوب أفريقيا موقفاً محايداً من الحرب في أوكرانيا، ورفضت الانضمام إلى التنديد الغربي بموسكو.
ومن المتوقع أن يلتقي بلينكن، اليوم، نظيرته الجنوب أفريقية ناليدي باندور لإصدار عدة إعلانات تتعلق بالاستراتيجية الأفريقية الجديدة للحكومة الأميركية، وفق ما أعلنت بريتوريا في بيان. وستتناول المحادثات «التطورات الأخيرة والحالية في خصوص الوضع الجيوسياسي العالمي»، حسب البيان.
ويقول عطية العيسوي، الخبير في الشؤون الأفريقية، إن الصراع على النفوذ في القارة الأفريقية ليس جديداً، معتبراً أن «الأزمة الروسية - الأوكرانية وأزمة تايوان كانت بمثابة عود الثقاب الذي أشعل الصراع بين المعسكرين الغربي والشرقي على أفريقيا».
وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن أسباب الصراع تتلخص في «كون أفريقيا مصدراً للمواد الخام، إضافة إلى أنها سوق كبيرة لتصدير المنتجات المختلفة». ويقول العيسوي إن «أميركا وفرنسا لا تريدان أن تنفرد الصين وروسيا بقارة أفريقيا، فالصراع دائم ومستمر، وإن كان يخبو في فترات، ثم يعود للواجهة مرة أخرى حسب اهتمامات الإدارة الأميركية».
بدوره، يرجع إبراهيم إدريس، الباحث الإثيوبي المقيم في الولايات المتحدة، صراع النفوذ على القارة بين واشنطن وموسكو وبكين إلى زمن الحرب الباردة. ويقول إن «الدول الثلاث تتنافس على إيجاد مراكز قوى في عدة دول، من بينها جيبوتي وإريتريا والصومال وإثيوبيا».
...المزيد



البحرين: حظر التجمعات في الشوارع والميادين العامة

يهدف حظر التجمعات إلى الحفاظ على سلامة الناس وتعزيز إجراءات الحماية المدنية (بنا)
يهدف حظر التجمعات إلى الحفاظ على سلامة الناس وتعزيز إجراءات الحماية المدنية (بنا)
TT

البحرين: حظر التجمعات في الشوارع والميادين العامة

يهدف حظر التجمعات إلى الحفاظ على سلامة الناس وتعزيز إجراءات الحماية المدنية (بنا)
يهدف حظر التجمعات إلى الحفاظ على سلامة الناس وتعزيز إجراءات الحماية المدنية (بنا)

أعلن مجلس الدفاع المدني البحريني، الجمعة، حظر التجمعات في الشوارع والميادين العامة، وذلك حفاظاً على سلامة الناس، وتعزيزاً لإجراءات الحماية المدنية.

وذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» أن القرار جاء حفاظاً على الالتزام بمسؤوليات السلامة العامة في ظل ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيَّرة، وما يُشكِّله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان الغاشم 78 صاروخاً و143 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، في بيان، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.


أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


فاتورة رواتب ريال مدريد تقفز إلى 277 مليون يورو في نصف موسم

نادي ريال مدريد (رويترز)
نادي ريال مدريد (رويترز)
TT

فاتورة رواتب ريال مدريد تقفز إلى 277 مليون يورو في نصف موسم

نادي ريال مدريد (رويترز)
نادي ريال مدريد (رويترز)

ارتفع إجمالي فاتورة الرواتب في نادي ريال مدريد، خلال النصف الأول من موسم 2025-2026، بشكل ملحوظ، وفق البيانات المالية المرحلية التي قدّمها النادي، في مؤشر يعكس مرحلة إنفاق أكبر مرتبطة بتجديد العقود والتعاقدات الجديدة، مقابل تراجع واضح بهامش الأرباح خلال الفترة نفسها.

ووفق شبكة «The Athletic»، كشف التقرير المالي أن ريال مدريد دفع 277.5 مليون يورو رواتب بين يوليو (تموز) وديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة قدرها 38 مليون يورو مقارنة بالفترة نفسها من موسم 2024-2025؛ أي ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 16 في المائة.

هذه القفزة في الرواتب كانت أحد الأسباب الرئيسية في تراجع أرباح النادي. فبعد أن حقق ريال مدريد أرباحاً قبل الضرائب بلغت 38.3 مليون يورو، في النصف الأول من موسم 2024-2025، انخفض الرقم، بعد عام، إلى 6.1 مليون يورو فقط؛ أي تراجع بنسبة 84 في المائة.

ويرتبط الجزء الأكبر من زيادة الرواتب بكرة القدم تحديداً، إذ ارتفعت تكاليف الجهاز الكُروي واللاعبين في الفريق الأول بنحو 26.5 مليون يورو. ويعود ذلك إلى تأثير عدد من التعاقدات الجديدة مثل دين هويسن وترنت ألكسندر أرنولد وألفارو كاريراس وفرنكو ماستانتونو، إضافة إلى تجديد عقد قائد الفريق داني كارفاخال في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كما ارتفعت رواتب فريق كرة السلة في النادي بنحو 7.8 مليون يورو لتصل إلى 25.1 مليون يورو، لكن رغم ذلك ظل الجزء الأكبر من الرواتب مرتبطاً بكرة القدم، إذ بلغ إجمالي فاتورة رواتب كرة القدم وحدها 252.5 مليون يورو، خلال ستة أشهر فقط، وهو رقم يفوق الرواتب السنوية لمعظم أندية «الدوري الإسباني»، باستثناء برشلونة وأتلتيكو مدريد.

في المقابل، انخفضت إيرادات النادي بنحو 18.5 مليون يورو، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 571.3 مليون يورو في ستة أشهر. ورغم هذا التراجع، يظل الرقم مرتفعاً للغاية، إذ إن معظم أندية العالم لا تحقق هذا الدخل، حتى في موسم كامل.

وجاء الانخفاض أساساً نتيجة تراجع إيرادات التسويق بنحو 26.5 مليون يورو، ويرتبط ذلك بانخفاض مبيعات المتاجر الرسمية، التي تراجعت من 73.1 مليون يورو إلى 56.7 مليون يورو.

كما انخفضت عوائد الرعاية والترخيص من 157.7 مليون يورو إلى 149.7 مليون يورو، ويرتبط هذا التراجع بانتهاء الشراكة الاستثمارية التي كانت قائمة مع شركة «بروفيدنس إيكويتي بارتنرز» الأميركية، وهي صفقة كانت تسمح للنادي بتسجيل جزء من الإيرادات، رغم أن الشركة كانت تحصل على حصة منها.

كان من الممكن أن يكون التراجع أكبر، لولا مشاركة ريال مدريد في «كأس العالم للأندية»، حيث بلغ الفريق الدور نصف النهائي في يوليو، وهو ما جلب للنادي 29.2 مليون يورو من الجوائز المالية.

وفي المقابل، انخفضت التكاليف التشغيلية بأكثر من 40 مليون يورو، بعد انتهاء اتفاقية «بروفيدنس»؛ لأن جزءاً من هذه التكاليف كان مرتبطاً بالمدفوعات للشركة الاستثمارية.

ورغم توقف الحفلات الموسيقية في ملعب سانتياغو برنابيو بسبب الخلافات مع السكان المحليين حول الضوضاء، فإن إيرادات الملعب بقيت مستقرة نسبياً.

فقد بلغت 43 مليون يورو، خلال الفترة نفسها، بانخفاض طفيف قدره مليون يورو فقط، مقارنة بالعام السابق؛ وذلك بفضل زيادة الدخل من جولات الملعب وتجربة ريال مدريد السياحية.

ونتيجة ارتفاع الرواتب وتراجع الإيرادات، ارتفعت نسبة الرواتب إلى الإيرادات إلى 49 في المائة، بزيادة 8 نقاط مئوية، مقارنة بالعام السابق، وهي نسبة لا تزال مقبولة في عالم كرة القدم، لكنها تعكس تضييق هامش الربح.

كما ارتفعت تكاليف الإهلاك المرتبطة بصفقات اللاعبين؛ أي توزيع قيمة الانتقالات على سنوات العقود، إلى 76.6 مليون يورو، بزيادة 19 مليون يورو، ما شكّل ضغطاً إضافياً على أرباح النادي.

ورغم بقاء النادي رابحاً، فإن البيانات كشفت أن السيولة النقدية المتاحة كانت منخفضة للغاية، إذ لم يتجاوز الرصيد النقدي 3.5 مليون يورو بنهاية ديسمبر، وهو رقم صغير جداً مقارنة بحجم النادي.

ويرجع ذلك إلى عدة مدفوعات كبيرة؛ أبرزها 89 مليون يورو صافي مدفوعات لصفقات الانتقال، و 72.5 مليون يورو لأعمال البنية التحتية، خصوصاً مشروع تطوير البرنابيو ومرافق مدينة ريال مدريد الرياضية.

ولتمويل هذه الالتزامات، لجأ النادي إلى الاقتراض مرة أخرى، إذ حصل على 55.5 مليون يورو إضافية، خلال النصف الأول من الموسم.

وبذلك وصلت الديون المالية للنادي إلى 1.336 مليار يورو بنهاية عام 2025، بينما بلغت مدفوعات الفوائد، خلال ستة أشهر، 43.8 مليون يورو.

كما تراجع رأس المال العامل؛ وهو الفرق بين الأصول المتداولة والالتزامات قصيرة الأجل، من سالب 357 مليون يورو في يونيو (حزيران) 2025 إلى سالب 406 ملايين يورو بنهاية ديسمبر.

ويواصل ريال مدريد تأكيد أن إكمال مشروع تطوير ملعب سانتياغو برنابيو سيكون العامل الحاسم في تعزيز إيرادات النادي، خلال السنوات المقبلة.

وفي الوقت الحالي، يمتلك النادي خطوط ائتمان تصل إلى 475 مليون يورو، استخدم منها حتى نهاية 2025 نحو 99 مليون يورو فقط، ما يعني أن لديه 376 مليون يورو إضافية يمكن اللجوء إليها عند الحاجة.