الناطق باسم مجلس النواب الليبي لـ : عودة وفد الحوار من المغرب إلى طبرق أو تغييره

الأمم المتحدة تؤكد أن الأطراف المتنازعة ردت بشكل إيجابي على آخر مسودة اتفاق خلال محادثات الصخيرات

المبعوث الأممي برناردينو ليون يلقي كلمته خلال مباحثات الأطراف الليبيبة التي احتضنتها مدينة الصخيرات المغربية أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي برناردينو ليون يلقي كلمته خلال مباحثات الأطراف الليبيبة التي احتضنتها مدينة الصخيرات المغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

الناطق باسم مجلس النواب الليبي لـ : عودة وفد الحوار من المغرب إلى طبرق أو تغييره

المبعوث الأممي برناردينو ليون يلقي كلمته خلال مباحثات الأطراف الليبيبة التي احتضنتها مدينة الصخيرات المغربية أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي برناردينو ليون يلقي كلمته خلال مباحثات الأطراف الليبيبة التي احتضنتها مدينة الصخيرات المغربية أمس (أ.ف.ب)

لمّح الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي فرج بو هاشم، أمس، إلى احتمال إقدام المجلس على إقالة أو تغيير أعضاء وفده المشاركين في الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، في حالة عدم امتثالهم لطلب المجلس منهم العودة إلى مقره في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي للتشاور حول المسودة الرابعة التي طرحتها البعثة الأممية.وتزامن ذلك مع اعلان برناردينو ليون، الوسيط الدولي في الأزمة الليبية، أمس أن الأطراف الليبية المتنازعة المشاركة في الجولة الخامسة لمحادثات الصخيرات في المغرب، ردوا بشكل إيجابي على آخر مسودة اتفاق عرضتها عليهم بعثة الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية، من أجل إخراج البلاد من الفوضى والاضطراب.
وقال ليون في لقاء صحافي: «لقد وزعنا كما لاحظتم مسودة اتفاق جديدة. وكل ما يمكنني قوله حاليا إن رد الفعل كان إيجابيا»، وذلك في إشارة إلى المسودة الرابعة الهادفة إلى إبرام اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا. وأضاف ليون أن «هذا رد فعل أولي، ونحن لم نتباحث بعد بشكل معمق مع كل المشاركين، لكن يمكن الحديث عن بعض التفاؤل والكثير من الأمل».
وعزا الوسيط الدولي وجود روح إيجابية وتفاؤل كبير إلى ثلاثة أشياء، تكمن أولا في تفاهم المجتمع الليبي، ووجود تفاهم لدى الأطراف السياسية المشاركة في حوار الصخيرات، إضافة إلى وجود تفاهم دولي حول ليبيا.
وقال بو هاشم لـ«الشرق الأوسط»، إن «المجلس سيكون في اختبار حقيقي أمام الشعب الليبي، وفي حالة أن الوفد لم يستجب لطلب الاستدعاء الذي تم توجيهه إلى الوفد في وقت سابق أمس سيكون لنا موقف آخر».
وأوضح أن المجلس الذي يعتبر أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا، طلب من وفده المشارك في الحوار الذي استؤنف مجددا في مدينة الصخيرات المغربية، العودة إلى مقر المجلس في مدينة طبرق. وأضاف: «المطلوب الآن عدم سفرهم إلى ألمانيا كما هو مخطط والعودة إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن».
وتابع: «نعتقد أن المسودة التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة تعتبر كارثة بالنسبة لكل المفاوضات التي تمت على مدى الشهور الماضية»، مشيرا إلى أنه في ما يتعلق بجزئية مجلس الدولة المزمع إنشاؤه بموجب مقترحات الأمم المتحدة فإنه يعتبر وصيًا على مجلس النواب ومنح بموجبها أيضا حق الفيتو على قراراته.
وقال بو هاشم: «إنشاء المجلس المقترح ينص على أنه يتكون من 120 عضوا، منهم تسعون عضوا من المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته.. هذا عبث»، مشددا على أن «المسودة معيبة ولا تلبى متطلبات المرحلة ولا تحل لمشكلة أو الأزمة، بل هي بداية لتفاقم الأزمة الحالية».
وكان طارق الجروشي نائب رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب، قد أعلن أن المجلس رفض اقتراح الأمم المتحدة تشكيل حكومة وحدة لإنهاء الصراع على السلطة الدائر في البلاد.
وقال الجروشي لوكالة «رويترز»، إن البرلمان الليبي المنتخب منع نوابه من السفر إلى ألمانيا لحضور اجتماع مع زعماء دول أوروبية ودول شمال أفريقيا وفق الاقتراح المقدم من مبعوث الأمم المتحدة الخاص برناردينو ليون.
وأضاف: «المجلس يرفض المسودة الرابعة وأيضا يمنع الفريق المحاور من مناقشة أي بنود من المسودة. وتم استدعاء الفريق المحاور على وجه السرعة ومنعه من الذهاب إلى برلين».
في غضون ذلك، توجه المشاركون في حوار الصخيرات أمس إلى برلين (ألمانيا) لحضور اجتماع دولي يعقد اليوم الأربعاء للقاء قادة ووزراء خارجية دول أوروبية، ودول أعضاء دائمين في مجلس الأمن، إضافة إلى وزراء خارجية إسبانيا وألمانيا وإيطاليا.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن أطراف الأزمة الليبية جرى نقلهم إلى برلين في طائرة خاصة، على أن يعود كل طرف لاحقا إلى ليبيا للتشاور مع برلماني طرابلس وطبرق بشأن اتفاق محتمل قبل العودة إلى المغرب مجددا. وتوقعت مصادر في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن يجري استئناف جلسات حوار الصخيرات الاثنين المقبل، مرجحة أن يجري التوقيع على اتفاق سياسي قبل بدء شهر رمضان
واجتمع صباح أمس كل وفد على حدة مع الوسيط الدولي، وعلمت «الشرق الأوسط» أن ممثلي مجلس النواب الليبي (طبرق) أبدوا تحفظات على نقطتين: الأولى تتعلق باستحداث جسم جديد يسمى المجلس الأعلى للدولة، له صبغة استشارية، وينتمي معظم أعضائه للمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته. أما النقطة الثانية التي جرى التحفظ عليها فتتعلق بمسألة تشكيل جيش موحد، حيث اقترح ممثلو برلمان طبرق صيغة بديلة تكمن في إعادة تأهيل الجيش الوطني الليبي لقطع الطريق أمام الكثير من الميليشيات المسلحة.
ودعت دول مجموعة السبع في ختام قمتها في ألمانيا، أول من أمس، الوفود المتفاوضة إلى اتخاذ «قرارات سياسية جريئة» وإبرام «اتفاق سياسي». وقالت في بيانها الختامي «لقد ولى زمن المعارك وجاء زمن القرارات السياسية الجريئة. وندعو الليبيين إلى اغتنام هذه الفرصة لإلقاء السلاح» داعية إلى إبرام «اتفاق سياسي».
وكان ليون قد قال الليلة قبل الماضية «اليوم تتجه أنظار الشعب الليبي إليكم مع الأمل بأن يؤدي عملكم إلى إسكات الأسلحة.. إنكم قادرون على تجنيب الليبيين مآس أخرى».
ونشرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مسودة الاتفاق الأخيرة على موقعها، وتتكون من 69 مادة تنص خاصة على تشكيل حكومة وفاق لمدة عام، وتعيين رئيس وزراء أمامه مهلة شهر لطرح تشكيلة حكومته على البرلمان. وتضمنت المسودة الجديدة ثمانية بنود هي: حكومة الوفاق الوطني (18 مادة)، المجلس الأعلى للدولة (10 مواد)، تدابير بناء الثقة (7 مواد) الترتيبات الأمنية (14 مادة)، العملية الدستورية (6 مواد)، الهيئات والمجالس المختصة (3 مواد)، الدعم الدولي (3 مواد)، الأحكام الختامية (8 مواد).
وأعلن ليون الأسبوع الماضي استعداد الأمم المتحدة اقتراح أسماء الشخصيات الليبية التي يمكن أن تشارك في حكومة الوفاق، بمجرد ما يجري التوصل إلى اتفاق.
في غضون ذلك، عزز تنظيم داعش في نسخته الليبية من سيطرته على مناطق قريبة من مدينة سرت الساحلية ومسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي، بعدما أحكم مقاتلو التنظيم قبضتهم على محطة للكهرباء إلى الغرب من مدينة سرت الليبية.
وقال التنظيم في بيان له: «قام جنود الخلافة باقتحام المحطة البخارية التي يتخذها (مرتدو فجر ليبيا) مقرا لهم غرب مدينة سرت من عدة محاور وبكل أنواع الأسلحة ثم السيطرة عليها بحول الله وقوته وبهذا أصبحت مدينة سرت محررة بالكامل».
وأكد مصدر أمني بالقوة المكلفة تأمين وحماية مدينة سرت، أن ثلاثة من عناصر الكتيبة 166، قتلوا وأصيب عشرة آخرون في هجوم مسلح سنته عناصر «داعش» على البوابة الأمامية لمحطة الخليج البخارية لتوليد وإنتاج الطاقة الكهربائية.
ونقلت وكالة الأنباء الموالية للبرلمان السابق عن المصدر قوله، إن ما يسمى تنظيم داعش حاول الدخول للمحطة البخارية ومنطقتي جارف والثلاثين غرب مدينة سرت والطريق الرابط بين منطقة سرت والوشكة، وهم الآن بمنطقة نخلة الستين غرب المدينة.
وقال مصدر آخر بالكتيبة، إن التنظيم هاجم عناصر الكتيبة بشراسة مدعوما بالمدفعية والأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى تراجع قوات الكتيبة إلى خارج محطة الخليج البخارية التي تقع في منطقة القبيبة في الضواحي الغربية لسرت بمنتصف الساحل الليبي.
وتمكن «داعش» قبل أسبوعين من إخراج الكتيبة من وسط مدينة سرت ومعظم أحيائها، بعد هجوم كبير تمكن على أثره من السيطرة على قاعدة «القرضابية» الجوية وميناء المدينة، بالإضافة إلى مقار عسكرية.
وقبل يومين، شن مسلحو التنظيم المتطرف هجوما على نقطة أمنية شرق مدينة مصراتة (200 كم) شرق طرابلس، ما أوقع أربعة قتلى وثلاثة جرحى، بحسب مصدر محلي.
وبرز اسم «داعش» في أحداث عنف عدة وقعت خلال الشهور الماضية في ليبيا، كان أبرزها إعدام 21 قبطيا مصريا والهجوم على فندق كورنثيا أكبر وأشهر فنادق طرابلس في يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي أسفر عن سقوط تسعة قتلى.
وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا منذ يوليو (تموز) الماضي وانقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وأخرى مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس (آب) 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت اسم «فجر ليبيا».
من جهة أخرى، قال المتحدث الرسمي باسم القوات البحرية الليبية العقيد أيوب قاسم، إن عناصر القطاع الأوسط لحرس السواحل، أوقفوا جرافة مصرية داخل المياه الإقليمية تقوم بأعمال الصيد غير القانونية قبالة شواطئ منطقة بويرات الحسوم غرب مدينة سرت.
وقال قاسم إن الجرافة التي تحمل اسم «الأميرة منى» وعلى متنها 16 صيادا مصريا، دخلت المياه الإقليمية من دون إذن مسبق من السلطات، مشيرا إلى أن الجرافة رفضت الامتثال لأوامر حرس السواحل الليبية، وحاولت الهرب قبل توقيفها واقتيادها إلى ميناء مصراتة.
من جهة أخرى، أعلن مسؤول بصناعة الشحن البحري، أن معظم الموانئ في ليبيا لا تزال قادرة على العمل رغم وجود حكومتين متنافستين في البلاد والفوضى الاقتصادية والعنف المتزايد بين الجماعات المسلحة.
وقال عاصم الباروني المدير العام لشركة الربان العالمية للتوكيلات الملاحية ومقرها طرابلس: «تعمل جميع الموانئ الرئيسية في الوقت الراهن باستثناء بنغازي ودرنة». وأضاف: «لا توجد مشكلة من جانب القوى العاملة». وقال إن الشركات تضطر للعمل مع السلطات المنفصلة للموانئ في مناطق تسيطر عليها الحكومتان المتنافستان.
ونقلت عنه وكالة «رويترز» قوله: «نتعامل مع السلطات داخل الميناء.. الأمر يحقق نتائج بطريقة أو بأخرى».
وتابع الباروني أثناء زيارة إلى لندن: «دخول درنة غير وارد لفترة لا يعرفها أحد.. إنها منطقة محظورة، وقال إن الهجمات على السفن لم تؤثر في الوقت الراهن على الملاحة التجارية»، مضيفا أنه «ينظر إليها على أنها حوادث فردية».
وأضاف: «إذا وقع حادث آخر تسبب في سقوط قتلى ومصابين فإنني على ثقة من أنه سيكون هناك رد فعل من مالكي السفن». وبعدما عد أن الوضع داخل ليبيا سيتدهور إذا حقق تنظيم داعش المزيد من المكاسب، قال: «سيصبح أكثر سوءا خلال وقت قصير جدا.. إذا لم تحل كل المشكلات».



تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
TT

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

الاجتماعات التي سوف تتجدد الأيام المقبلة في القاهرة، تهدف، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لكسر جمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحقيق تقدم في القضايا العالقة مثل عمل «لجنة التكنوقراط»، فضلاً عن إحراج إسرائيل وعدم السماح لها بتكريس الأمر الواقع.

وأشارت فضائية «القاهرة الإخبارية»، السبت، عن مصادر لم تسمها، إلى أن «القاهرة استضافت خلال اليومين الماضيين، مباحثات بمشاركة الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لاستكمال جهود وقف إطلاق النار في غزة».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن «أجواء إيجابية سادت المفاوضات مع إبداء جميع الأطراف الالتزام بالعمل على تنفيذ كل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة»، لكنها أوضحت أن «حماس» تتمسك بتنفيذ كل مخرجات قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب بشأن غزة.

وأضافت المصادر أن «حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية أكدت جديتها لاستكمال خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بكل مراحله، وهناك توافق بين جميع الأطراف على استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأسبوع المقبل».

جاءت تلك التأكيدات غداة حديث «حماس»، في بيان، الجمعة، أن وفدها التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها.

وأعرب وفد «حماس»، عن التزام الحركة والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشيراً إلى أنه تلقَّى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية المحلل السياسي في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن القاهرة حريصة على أن يبقى ملف اتفاق غزة قائماً بما لا يسمح لإسرائيل بتكريس الأمر الواقع واستمرار سيطرتها على القطاع في ظل استمرار حرب إيران، وبالتالي يحاول الوسطاء كسر جمود الاتفاق، واستمرار المحادثات حول القضايا العالقة ومنها بدء لجنة التكنوقراط عملها.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن «حماس» تدرك أن إسرائيل لن تنفذ المرحلة الثانية لأسباب عديدة، بينها التملص من الالتزامات والاستحقاقات عليها، وتريد أن تلقي بالكرة في الملعب الإسرائيلي من أجل إحراجه أمام العالم، وتقول إنها جاهزة لتنفيذ كل الاتفاق، بما يسمح بتفكيك الجمود الحالي.

فلسطينيون نازحون يتجمعون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

كان مصدر فلسطيني مقرب من «حماس» والفصائل الفلسطينية أكد لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن وفد «حماس» برئاسة خليل الحية التقى ملادينوف، وناقش معه الإطار المطروح، وما يتضمنه من ملف السلاح، بخلاف ملف دمج الموظفين في جهاز الشرطة والمؤسسات، لافتاً إلى «أن مطالب الحركة كانت خلال اللقاءات بالقاهرة واضحة، وتتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار وتشكيل الشرطة، قبل الحديث عن أي تنفيذات في ملف السلاح، باعتبار أن أي شيء مخالف يعدّ مجازفة، ويفضي لفراغ أمني كبير».

وبحثت الحركة أيضاً مع الفصائل بالقاهرة ملف السلاح، والكل أجمع على أهمية تهيئة الأمور بوصول «قوات الاستقرار» وتشكيل الشرطة، بخلاف مناقشة ملف تمكين «لجنة التكنوقراط» من عملها. وأكدت «حماس» أن إسرائيل ترفض مرورها، والمشكلة لديها، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن ردّ «حماس» النهائي لا يزال محل دراسة.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة، ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ويرى نزال أن ملادينوف لا يتفاوض وإنما ينقل رسائل، لافتاً إلى أن الجميع على باب المرحلة الثانية، لكنه لن يُفتح إلا بعد إنهاء حرب إيران، وحالياً ما يتم هو تجهيز لكل الملفات لبَدْئها على الفور بعد انتهاء الأزمة الدولية.

ويعتقد فهمي أن الاجتماعات المقبلة سوف تشهد ترتيبات لتحقيق إنجاز على الأرض، لا سيما في ملف عمل «لجنة التكنوقراط».


تحذيرات دولية من تكلفة باهظة على اليمن جراء الصراع الإقليمي

ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات دولية من تكلفة باهظة على اليمن جراء الصراع الإقليمي

ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)

تزايدت التحذيرات الدولية من تأثر اليمن بتداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، في وقت يعاني فيه بالفعل من واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، وتراجع العمل الإنساني في أجزاء واسعة من البلاد، ما قد يدفع إلى مرحلة جديدة من التدهور الاقتصادي والإنساني.

وتعكس التطورات الاقتصادية الناجمة عن العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول المنطقة ومصادر الطاقة، المخاوف المتزايدة من تأثير التوترات الإقليمية على الوضع الداخلي في اليمن، وتزيد من الضغوط على ملايين السكان الذين يعيشون أصلاً في ظروف معيشية شديدة الهشاشة.

وتشهد مدينة عدن حالة قلق بين الأهالي تظهر في تزايد الطوابير أمام محطات الوقود والغاز المنزلي، بعد سريان مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، ما دفع شركة النفط اليمنية إلى التأكيد على انتظام تموين كل المحطات الحكومية والخاصة بالوقود، والتحذير من الشائعات التي اتهمت جهات، لم تسمّها، بالوقوف خلفها لإثارة الفوضى.

وعلى الرغم من ثبات أسعار الوقود وتوفره، فإن مصادر محلية نقلت لـ«الشرق الأوسط»، وجود ملامح أزمة بالغاز المنزلي بدأت في الظهور من خلال تراجع المعروض منه بسبب الإقبال والزحام المتزايدين على شرائه وتخزينه، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعاره في منافذ بيع جديدة غير خاضعة للرقابة، يخشى السكان من أن تكون مقدمة لسوق سوداء.

طوابير السيارات أمام محطات الوقود في عدن قبل 5 أعوام (أ.ف.ب)

ويرى عبد الواحد العوبلي، الباحث الاقتصادي اليمني، أن تكلفة أسعار الوقود هي أكثر ما يلحق الضرر بالاقتصاد اليمني ومستوى المعيشة، وفي حال استمرار المواجهات العسكرية الحالية وتداعياتها، فإن هذه التكلفة ستزيد من الأعباء على السكان والمغتربين.

وقال العوبلي لـ«الشرق الأوسط»، إن تكلفة استيراد الوقود قبل 3 أعوام كانت تصل إلى 3 مليارات ونصف مليار دولار، وإذا استمرت الأزمة الحالية، فستكون هناك زيادة تقدر بمليار دولار، سواء في مناطق سيطرة الحكومة أو مناطق سيطرة الحوثيين، وهو ما سيدفع إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ويجبر المغتربين على مضاعفة تحويلاتهم إلى أقاربهم.

وحذر تقرير حديث صادر عن منظمة «ACAPS» المعنية بتنسيق وتحليل بيانات الطوارئ الإنسانية، من احتمال حدوث تصعيد خطر في اليمن على خلفية تطورات الصراع الإقليمي.

احتياجات متزايدة

بيّن التقرير الصادر في أول أيام الشهر الحالي، أن اليمن يعدّ من أكثر الدول عرضة للتأثر بالتوترات الإقليمية، خصوصاً مع احتمالية انخراط الجماعة الحوثية في النزاع بشكل يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل البلاد، وزيادة الضغوط على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة، وانعدام الأمن الغذائي، وتعطل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة.

سكان عدن أظهروا قلقاً من عودة أزمات الوقود برغم التطمينات الحكومية (شركة النفط اليمنية)

ونبه إلى أن ذلك سينعكس مباشرة على حياة السكان، في ظل اعتماد البلاد بدرجة كبيرة على الواردات، والهشاشة الاقتصادية المزمنة.

ولمّح إلى أن التصعيد العسكري قد يعطل طرق التجارة ويزيد من تكاليف النقل والإمدادات، ويدفع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات أعلى، ويعمّق مستويات الفقر والجوع.

وحدّد 3 سيناريوهات محتملة للتطورات، تبدأ بانتهاء سريع للصراع الإقليمي مع بقاء تداعياته الاقتصادية، إلى جانب استمرار تعقيد المشهد العسكري الداخلي، وصولاً إلى سيناريو تصعيد واسع النطاق، وهو السيناريو الذي وصفه التقرير بأنه الأخطر على اليمن، حيث قد يؤدي إلى انهيار إضافي في الخدمات الأساسية واتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير.

ولا تقتصر التحديات على الغذاء فقط؛ إذ حذرت منظمة «الصحة العالمية»، بدورها، من أزمة متفاقمة في القطاع الصحي، حيث يواجه عدد من المستشفيات نقصاً في الأكسجين الطبي، مع استمرار أنشطتها لتقييم احتياجات المرافق الصحية، والسعي لإنشاء محطات أكسجين وتطوير شبكات داخلية لنقله مباشرة إلى غرف المرضى، ومحاولة تفادي انهيار بعض الخدمات الطبية الحيوية.

سلاسل الإمداد إلى اليمن معرضة للخطر جراء تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي (أرشيفية - رويترز)

كما حذّر مجلس الأمن الدولي من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية في اليمن، مع استمرار الجمود السياسي وتراجع التمويل الدولي، في وقت يواجه فيه ملايين السكان ظروفاً معيشية قاسية. وزادت السيول الأخيرة من تعقيد المشهد بعد تضرر آلاف الأسر، ما دفع وكالات أممية لتقديم مساعدات طارئة لنحو 12 ألف متضرر.

انتظار التدخل الدولي

في ضوء هذه التحذيرات، جدّد برنامج الغذاء العالمي التذكير بأن اختطاف الجماعة الحوثية موظفيه، واستيلاءها على مكاتبه وأصوله، أدى إلى تراجع كبير في نطاق العمليات الإنسانية بالمناطق الخاضعة لسيطرتها خلال العام الماضي.

وأورد البرنامج في تقرير سنوي، أن بيئة العمل الإنساني أصبحت مليئة بالعقبات السياسية والأمنية، وأن احتجاز موظفي الوكالات الأممية، تسبب في تعليق كامل للأنشطة الإنسانية في تلك المناطق.

قوة أمنية حوثية أمام بوابة مقر الأمم المتحدة في صنعاء (رويترز)

واختطفت الجماعة الحوثية عشرات الموظفين المحليين العاملين في المنظمات الدولية، متسببة في عرقلة وصول المساعدات الغذائية إلى الأسر الأكثر ضعفاً، وإضعاف قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في بلد يعتمد ملايين سكانه على المساعدات للبقاء.

وينبه إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشأن الإنساني، إلى أن برنامج الغذاء العالمي سبق وأعلن، قبل عامين، توقف أنشطته الخاصة بتوزيع الأغذية في مناطق سيطرة الحوثيين، متوقعاً استمرار بعض الأنشطة في مناطق سيطرة الحكومة، بالحدود الدنيا بسبب نقص التمويل.

ويذهب القرشي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تراجع العمليات الإنسانية وتقلص التمويل الدولي قد يدفع الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين التي تضم الحجم الأكبر من المحتاجين، متوقعاً أن يكون أكثر من 23 مليون يمني لا يعرفون ما سيأكلونه في اليوم التالي.

انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي تهدد بزيادة تدهور معيشة اليمنيين (رويترز)

ووصف القرشي تخلي المجتمع الدولي عن اليمنيين، بأنه «وضع غير مقبول إنسانياً»، داعياً الحكومة والداعمين إلى إنجاز خطوات اقتصادية بالاعتماد على الموارد ومواجهة الفساد.

ومن كل ذلك، تبدو الأزمة الإنسانية في اليمن مرشحة لمزيد من التدهور، ما لم تتخذ خطوات دولية عاجلة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وتعزيز العمل الإنساني، لإنهاء واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العالم.


صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.