«القرية الافتراضية»... توجه جديد لمساعدة كبار السن

تؤمن الخدمات الضرورية والتواصل الدائم مع الآخرين مع الحفاظ على استقلاليتهم المنزلية

«القرية الافتراضية»... توجه جديد لمساعدة كبار السن
TT

«القرية الافتراضية»... توجه جديد لمساعدة كبار السن

«القرية الافتراضية»... توجه جديد لمساعدة كبار السن

يدعم نموذج القرية العيش داخل المنزل والحفاظ على استقلالية الأشخاص المتقدمين في العمر
فيما يتعلق بالغالبية منا، تتسم الخطة الأولى المرتبطة بالسكن على المدى الطويل بقدر كبير من البساطة: العيش داخل المنزل على نحو مستقل، لأطول فترة ممكنة. أما الخطة «ب» الثانية البديلة فتتسم بقدر أكبر من التعقيد. إذ ماذا سيحدث عندما نحتاج إلى المساعدة في الحصول على البقالة وصيانة المنزل والذهاب إلى الطبيب والبقاء على اتصال اجتماعي؟ الإجابة عن مثل هذه التساؤلات للبعض تتمثل في توجه شعبي يسمى «القرية الافتراضية».
- نموذج القرية
القرية الافتراضية ليست مكاناً، وإنما مجموعة من الأشخاص الذين يعيشون في منازلهم، بالقرب من بعضهم البعض، ويوافقون على تقديم يد العون لبعضهم البعض. ويشكل أفراد هذه المجموعة منظمة غير هادفة للربح ذاتية التنظيم، توفر العضوية لأي أسرة داخل منطقة تغطيتها، والتي يمكن أن تشمل واحدا من الأحياء أو أكثر.
وحسب مهاراتهم، يتطوع أفراد القرية لتقديم خدمات مثل:
- إدارة خط ساخن للقرية مخصص للمساعدة
- تأمين النقل
- الاضطلاع بمهمات مثل التسوق وغيره
- إجراء إصلاحات منزلية
- القيام بزيارات ودية واتصالات هاتفية للاطمئنان
- إقامة المناسبات الاجتماعية والتثقيفية
- ممارسة تمارين المجموعات
- توفير الدعم التكنولوجي
- إحالة طلبات المشتركين إلى الخدمات وجهات التوريد الموثوقة.
وبالنظر لأن القرية يتولى إدارتها متطوعون (رغم أنه قد يكون هناك واحد أو اثنان من العاملين بأجر)، فإن العضوية قد تكون مجانية أو قد تصل إلى 1200 دولار سنوياً. وربما تكون هناك رسوم لبعض الخدمات كذلك، مثل أعمال الإصلاحات.

- فوائد صحية
يساعدك العيش داخل قرية على البقاء مستقلاً ويوفر لك راحة البال لإدراكك أنك تحظى بمنظومة داعمة لك.
في هذا الصدد، شرحت الدكتورة سوزان هارتمان، اختصاصية طب الشيخوخة لدى مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد، أنه «لن تحل القرية محل دار المعيشة المساعدة أو دار رعاية المسنين، إذا كان هذا ما يحتاج إليه المرء، لكن القرية قد تساعد في إطالة أمد الفترة الانتقالية». وأضافت «ينتقل العديد من مرضاي إلى العيش على نحو يعتمد على المساعدة، لأن مسألة النقل تتحول لديهم إلى مشكلة كبيرة، أو لأنهم يحتاجون إلى مساعد خاص، لأنهم لم يعودوا آمنين بمفردهم. إذا تمكنت القرية من حل مشكلات النقل، أو مساعدتهم في العثور على مساعد، فإن المرء حينها ربما لا يكون مضطراً لمغادرة المنزل».
وفي سياق متصل، تحافظ القرية كذلك على التواصل الاجتماعي بين أفرادها، ما يحميهم من الشعور بالوحدة والعزلة، وهي عوامل مرتبطة بالأمراض المزمنة والتدهور المعرفي والموت المبكر.
- توجه جديد
تأسست أول قرية افتراضية عام 2002 في حي بيكون هيل في بوسطن. وبعد عقدين من الزمان، ازداد العدد الآن إلى 280 قرية من الساحل إلى الساحل داخل الولايات المتحدة، مع وجود 80 قرية أخرى قيد التطوير، في وقت تتنوع التركيبة السكانية بشكل متزايد.
في هذا الصدد، شرحت باربرا سوليفان، المديرة التنفيذية لـ«فيليدج تو فيليدج نتورك»: «هناك قرية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، معظمها من الأميركيين أصحاب الأصول الآسيوية. وهناك قرية أميركية من أصل أفريقي في واشنطن العاصمة، تلقت تمويلاً من حكومة العاصمة. في الواقع، كلنا نطرح نفس السؤال: «كيف يمكننا البقاء على قيد الحياة والعيش داخل مجتمعنا، وما الخدمات التي نحتاجها؟».
جدير بالذكر أن «فيليدج تو فيليدج نتورك» مجموعة وطنية غير هادفة للربح توفر إرشادات بخصوص كيفية إطلاق قرية والحفاظ على خدماتها. وقد جذب الارتفاع في عدد القرى انتباه باحثي جامعة هارفارد، الذين يتوقعون استمرار النمو، خاصة في ظل توقعات بأن تتضاعف أعداد السكان البالغين 80 عاماً أو أكثر في غضون الأعوام الـ12 القادمة.
ومثلما ذكرت جينيفر مولينسكي، التي تتولى قيادة البحث الذي يستكشف التحديات التي يواجهها كبار السن على صعيد الإسكان داخل مركز هارفارد لدراسات الإسكان، فإن «هذه السن التي تأخذ فيها المشكلات الجسدية منعطفاً حاداً، ونلاحظ زيادة في الحاجة إلى خدمات مثل النقل».
ومن الجيد استشارة طبيبك حول ما إذا كان نموذج القرية مناسباً لصحتك وقدراتك ـ وكلما كان ذلك أسرع، كان أفضل. في هذا الصدد، قالت هارتمان: «المشاركة عندما تكون نشطاً عقلياً وبدنياً ستمنحك أفضل فرصة للعيش في منزلك لفترة أطول. يمكنك الاستفادة في أي عمر عندما يكون لديك مجتمع وشبكة اجتماعية قوية».
- رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماريسكا يشدّد على صعوبة الفوز على سندرلاند

إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

ماريسكا يشدّد على صعوبة الفوز على سندرلاند

إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

شدد إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة الفوز الذي حققه ناديه على سندرلاند، في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وأحرز النجم الغاني أنطوان سيمينيو هدفين وصنع آخر، ليقود مانشستر سيتي لمواصلة انطلاقته المثالية في البطولة، والتربع على قمة ترتيب المسابقة منفرداً، عقب فوزه المثير والمستحق 5 - 3 على ضيفه سندرلاند، الأحد، في المرحلة الخامسة للبطولة.

وتحدث ماريسكا، لشبكة «سكاي سبورتس» عقب المباراة، حيث قال: «سندرلاند فريق جيد للغاية؛ إنهم أقوياء ويشكلون خطورة، لكننا نجحنا مجدداً في إيجاد طريق لتحقيق الفوز».

وعن كونها مواجهة دراماتيكية ومثيرة للمشاهدة، قال المدرب الإيطالي: «لم تكن كذلك بالنسبة لنا. لقد ذكرت في المؤتمر الصحافي قبل المباراة أنني أتوقع لقاء صعباً للغاية. صحيح أننا استقبلنا هدفين أو 3، لكننا تعلمنا الكثير خلال الأسابيع الثمانية الماضية، وهذا أمر جيد».

وعن حجم ما تعلمه في أسابيعه الأولى مدرباً للفريق، صرح ماريسكا: «بصفتك مدرباً، فإنك تحاول دائماً التعلم، سواء فزت أو خسرت أو تعادلت. أنت تراجع المباراة دائماً لترى ما كان يمكن القيام به بشكل أفضل. واليوم، أعتقد أن هناك أموراً عديدة كان بإمكاننا تحسينها، لكنها في النهاية عملية تعلم مستمرة».

وعن الجوانب التي يمكن تحسينها، أشار مدرب سيتي: «أمور كثيرة. أعتقد أننا خضنا 7 مباريات بجميع البطولات حتى الآن كانت جميعها مختلفة، وهذا أمر جيد أيضاً لأننا نستطيع التعلم منها جميعاً، فكل مباراة تتطلب متطلبات مختلفة».

وعن غزارة الأهداف في المباراة، اختتم ماريسكا تصريحاته قائلاً: «أهداف كثيرة جداً. أفضل الفوز بنتيجة 1 - صفر، فهي أفضل بكثير».


مورينيو غاضب من التحكيم... وسيميوني يطالب بالاحترام

المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (د.ب.أ)
المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (د.ب.أ)
TT

مورينيو غاضب من التحكيم... وسيميوني يطالب بالاحترام

المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (د.ب.أ)
المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (د.ب.أ)

احتاج المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مجرد ورقة واحدة ليعبر عن رأيه في قمة مدريد الأحد، إذ لوح بصورتين لتدخلين في الشوط الأول واتهم الحكام بفقدان السيطرة على المباراة التي خسرها ريال مدريد 2-1 أمام مضيّفه أتلتيكو مدريد في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

وكان ريال مدريد غاضباً لعدم طرد كريستيان روميرو مدافع أتلتيكو بعد دهسه جود بلينغهام، كما اشتكى من تدخل لي كانغ-إن على فيدريكو فالفيردي قبل أن يلعب الفريق الزائر بعشرة لاعبين بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني.

وقال مورينيو وهو يرفع الصورتين في بداية حديث غاضب استمر نحو خمس دقائق: «كان يمكننا الاستغناء عن المؤتمر الصحافي لأن قصة المباراة كلها هنا. هاتان حالتان واضحتان تستحقان البطاقة الحمراء. انظروا إلى الصعوبات التي واجهناها بعد الطرد، 11 لاعباً ضد 10. يمكننا أن نتخيل ماذا كان سيحدث خلال 50 دقيقة من اللعب 11 ضد تسعة (لاعبين) لو تحققت العدالة».

وطرد دين هاوسن مدافع ريال مدريد بعد إعاقته جوليانو سيميوني داخل منطقة الجزاء باعتباره آخر مدافع، ليمنح أليخاندرو غريمالدو فرصة التسجيل من ركلة جزاء. وضاعف جوناثان ديفيد تقدم أتليتيكو بعد ست دقائق، قبل أن يقلص أنطونيو روديغر الفارق بضربة رأس من ركلة حرة قرب النهاية.

وقال مورينيو إنه لم يجد ما يفعله سوى «احتضان» لاعبيه بعد شوط أول وصفه بأنه «مليء بالكفاءة والشخصية الكبيرة»، لكنه وجه انتقادات حادة للحكم ميغيل أنخيل أورتيز أرياس ولمن اختاره لإدارة المباراة.

وأضاف: «لقد وضعوا حكماً يبلغ من العمر 41 عاماً، ولا يملك أي خبرة دولية. بالتأكيد ليس لأنه حكم عظيم. هذا المسكين جاء إلى هنا ولم يتمكن من التعامل مع الضغط، وهو ضغط هائل بالفعل. أسميه (ضغط الثمانينات) في هذا الملعب، وهو شيء نادراً ما تراه هذه الأيام».

وعند سؤاله عن تأخر فريقه بست نقاط خلف برشلونة، رد مورينيو بحدة قائلاً: «إذا تركونا وشأننا وسمحوا لنا بالتنافس في أجواء عادلة مثل الجميع، فما زال الطريق طويلاً. لا أريد أن أذهب إلى حد القول إن الأمر كان مرتباً مسبقاً... أريد أن أصدق أنهم ارتكبوا خطأ فحسب».

ودعا دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، إلى ضبط النفس عند سؤاله عن تصريحات مورينيو.

وقال: «أياً كان المتحدث، سواء كنت أنا أو مورينيو أو هانز فليك أو مانويل بيليغريني أو أي شخص آخر، علينا أن نكون حذرين فيما نقول. عندما نتجاوز حدود الاحترام، أيا كنا، فهذا غير مقبول. لا يمكن تجاوز ذلك الخط».

وفضل سيميوني التركيز على أداء فريقه.

وقال: «شهدنا اليوم مباراة رائعة، ودافعنا بشكل ممتاز أمام فريق يلعب كرة قدم جيدة للغاية. سيطرنا على المباراة عندما كانت 11 ضد 11. وواصلنا السيطرة عليها عندما أصبحت 10 ضد 11. لكن هذه ليست سوى خطوة أخرى في طريق النمو والتطور».

وتقدم أتلتيكو على جاره ليحتل المركز الثاني وله 16 نقطة، متأخراً بفارق خمس نقاط عن برشلونة المتصدر ومتقدماً بفارق نقطة واحدة على ريال مدريد وريال بيتيس.


«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أكّد البنك المركزي السعودي (ساما) أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» (mBridge) للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت في عام 2025، موضحاً أنه أكمل تجربة إثبات المفهوم (PoC) في 13 مايو (أيار) من ذلك العام، وأن التجربة نُفذت في بيئة اختبارية دون معاملات مالية حقيقية، وفقاً للنطاق المخطط لمشاركته في المشروع منذ انضمامه إليه.

وجاء توضيح «ساما»، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، عقب تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، يوم الأحد، أفاد بانسحاب السعودية من منصة «إم بريدج». ووصفت الصحيفة هذه المنصة بأنها مشروع تقوده الصين، وأنه يأتي ضمن جهود بكين لتطوير نظام للمدفوعات العابرة للحدود أقل اعتماداً على الدولار.

وقال «ساما» لـ«الشرق الأوسط» إن البنك المركزي انضم إلى مشروع بنك التسويات الدولية «إم بريدج» كعضو مراقب في 11 يونيو (حزيران) 2023، إلى جانب أكثر من 25 بنكاً مركزياً ومنظمة دولية أخرى، من بينها البنك المركزي الأوروبي، ومركز نيويورك للابتكار التابع للاحتياطي الفيدرالي (NYIC)، وبنك إيطاليا، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي.

شعار البنك المركزي السعودي في أحد المؤتمرات (الشرق الأوسط)

وفي 5 يونيو 2024، أصبح البنك المركزي السعودي مشاركاً ضمن نطاق محدود في المشروع بهدف إجراء تجربة إثبات مفهوم (PoC)، أي اختبار عملي لمدى جدوى الفكرة والتقنية، إلى جانب اختبار منتج الحد الأدنى (MVP)، وهو النسخة الأولية من المنصة التي تتضمن وظائفها الأساسية.

وأوضح «ساما» أن التجربة نُفذت في بيئة اختبارية دون معاملات مالية حقيقية، وجرى خلالها فحص وظائف المنصة لتقييم جدوى استخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية (Wholesale CBDC) في تحسين كفاءة المدفوعات العابرة للحدود وعمليات التسوية بين البنوك التجارية.

وأضاف البنك أنه، وفقاً للنطاق المخطط لمشاركته منذ انضمامه إلى المشروع، أكمل تجربة إثبات المفهوم في 13 مايو 2025، وباكتمال التجربة انتهت مشاركة البنك المركزي السعودي في المشروع، ولم ينضم بعدها إلى مراحله التالية.

وأوضح «ساما» أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لجهوده المستمرة الرامية إلى دراسة الاستخدامات المحتملة للعملات الرقمية للبنوك المركزية وتقنيات الترميز واختبارها، بما يشمل بحث المسائل والتحديات المرتبطة بالسياسات والجوانب القانونية والفنية التي تواجهها البنوك المركزية والتجارية فيما يتعلق باستخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية في المدفوعات العابرة للحدود، إضافة إلى تقييم انعكاساتها المحتملة على مستقبل أنظمة المدفوعات والبنى التحتية للأسواق المالية.