«القرية الافتراضية»... توجه جديد لمساعدة كبار السن

تؤمن الخدمات الضرورية والتواصل الدائم مع الآخرين مع الحفاظ على استقلاليتهم المنزلية

«القرية الافتراضية»... توجه جديد لمساعدة كبار السن
TT

«القرية الافتراضية»... توجه جديد لمساعدة كبار السن

«القرية الافتراضية»... توجه جديد لمساعدة كبار السن

يدعم نموذج القرية العيش داخل المنزل والحفاظ على استقلالية الأشخاص المتقدمين في العمر
فيما يتعلق بالغالبية منا، تتسم الخطة الأولى المرتبطة بالسكن على المدى الطويل بقدر كبير من البساطة: العيش داخل المنزل على نحو مستقل، لأطول فترة ممكنة. أما الخطة «ب» الثانية البديلة فتتسم بقدر أكبر من التعقيد. إذ ماذا سيحدث عندما نحتاج إلى المساعدة في الحصول على البقالة وصيانة المنزل والذهاب إلى الطبيب والبقاء على اتصال اجتماعي؟ الإجابة عن مثل هذه التساؤلات للبعض تتمثل في توجه شعبي يسمى «القرية الافتراضية».
- نموذج القرية
القرية الافتراضية ليست مكاناً، وإنما مجموعة من الأشخاص الذين يعيشون في منازلهم، بالقرب من بعضهم البعض، ويوافقون على تقديم يد العون لبعضهم البعض. ويشكل أفراد هذه المجموعة منظمة غير هادفة للربح ذاتية التنظيم، توفر العضوية لأي أسرة داخل منطقة تغطيتها، والتي يمكن أن تشمل واحدا من الأحياء أو أكثر.
وحسب مهاراتهم، يتطوع أفراد القرية لتقديم خدمات مثل:
- إدارة خط ساخن للقرية مخصص للمساعدة
- تأمين النقل
- الاضطلاع بمهمات مثل التسوق وغيره
- إجراء إصلاحات منزلية
- القيام بزيارات ودية واتصالات هاتفية للاطمئنان
- إقامة المناسبات الاجتماعية والتثقيفية
- ممارسة تمارين المجموعات
- توفير الدعم التكنولوجي
- إحالة طلبات المشتركين إلى الخدمات وجهات التوريد الموثوقة.
وبالنظر لأن القرية يتولى إدارتها متطوعون (رغم أنه قد يكون هناك واحد أو اثنان من العاملين بأجر)، فإن العضوية قد تكون مجانية أو قد تصل إلى 1200 دولار سنوياً. وربما تكون هناك رسوم لبعض الخدمات كذلك، مثل أعمال الإصلاحات.

- فوائد صحية
يساعدك العيش داخل قرية على البقاء مستقلاً ويوفر لك راحة البال لإدراكك أنك تحظى بمنظومة داعمة لك.
في هذا الصدد، شرحت الدكتورة سوزان هارتمان، اختصاصية طب الشيخوخة لدى مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد، أنه «لن تحل القرية محل دار المعيشة المساعدة أو دار رعاية المسنين، إذا كان هذا ما يحتاج إليه المرء، لكن القرية قد تساعد في إطالة أمد الفترة الانتقالية». وأضافت «ينتقل العديد من مرضاي إلى العيش على نحو يعتمد على المساعدة، لأن مسألة النقل تتحول لديهم إلى مشكلة كبيرة، أو لأنهم يحتاجون إلى مساعد خاص، لأنهم لم يعودوا آمنين بمفردهم. إذا تمكنت القرية من حل مشكلات النقل، أو مساعدتهم في العثور على مساعد، فإن المرء حينها ربما لا يكون مضطراً لمغادرة المنزل».
وفي سياق متصل، تحافظ القرية كذلك على التواصل الاجتماعي بين أفرادها، ما يحميهم من الشعور بالوحدة والعزلة، وهي عوامل مرتبطة بالأمراض المزمنة والتدهور المعرفي والموت المبكر.
- توجه جديد
تأسست أول قرية افتراضية عام 2002 في حي بيكون هيل في بوسطن. وبعد عقدين من الزمان، ازداد العدد الآن إلى 280 قرية من الساحل إلى الساحل داخل الولايات المتحدة، مع وجود 80 قرية أخرى قيد التطوير، في وقت تتنوع التركيبة السكانية بشكل متزايد.
في هذا الصدد، شرحت باربرا سوليفان، المديرة التنفيذية لـ«فيليدج تو فيليدج نتورك»: «هناك قرية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، معظمها من الأميركيين أصحاب الأصول الآسيوية. وهناك قرية أميركية من أصل أفريقي في واشنطن العاصمة، تلقت تمويلاً من حكومة العاصمة. في الواقع، كلنا نطرح نفس السؤال: «كيف يمكننا البقاء على قيد الحياة والعيش داخل مجتمعنا، وما الخدمات التي نحتاجها؟».
جدير بالذكر أن «فيليدج تو فيليدج نتورك» مجموعة وطنية غير هادفة للربح توفر إرشادات بخصوص كيفية إطلاق قرية والحفاظ على خدماتها. وقد جذب الارتفاع في عدد القرى انتباه باحثي جامعة هارفارد، الذين يتوقعون استمرار النمو، خاصة في ظل توقعات بأن تتضاعف أعداد السكان البالغين 80 عاماً أو أكثر في غضون الأعوام الـ12 القادمة.
ومثلما ذكرت جينيفر مولينسكي، التي تتولى قيادة البحث الذي يستكشف التحديات التي يواجهها كبار السن على صعيد الإسكان داخل مركز هارفارد لدراسات الإسكان، فإن «هذه السن التي تأخذ فيها المشكلات الجسدية منعطفاً حاداً، ونلاحظ زيادة في الحاجة إلى خدمات مثل النقل».
ومن الجيد استشارة طبيبك حول ما إذا كان نموذج القرية مناسباً لصحتك وقدراتك ـ وكلما كان ذلك أسرع، كان أفضل. في هذا الصدد، قالت هارتمان: «المشاركة عندما تكون نشطاً عقلياً وبدنياً ستمنحك أفضل فرصة للعيش في منزلك لفترة أطول. يمكنك الاستفادة في أي عمر عندما يكون لديك مجتمع وشبكة اجتماعية قوية».
- رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

علمياً... هل يعيد صيام شهر رمضان ضبط الجسم؟

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
TT

علمياً... هل يعيد صيام شهر رمضان ضبط الجسم؟

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)

في شهر رمضان، يتحدث كثيرون عن أن الصيام يمنح الجسم فرصة لـ«إعادة الضبط» أو الانطلاق من جديد. وبين العبارات المتداولة والحقائق العلمية، تبدو الصورة أكثر وضوحاً مما يعتقد البعض، إذ تشير الدراسات إلى أن الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم.

فماذا يحدث فعلياً داخل أجسامنا أثناء الصيام؟

تحوّل ذكي في مصدر الطاقة

بحسب تقارير طبية صادرة عن جامعة «هارفارد» يبدأ الجسم بعد ساعات من التوقف عن تناول الطعام باستهلاك مخزون الغلوكوز، ثم يتحول تدريجياً إلى حرق الدهون لإنتاج الطاقة.

هذا التحول لا يساعد فقط في إدارة الوزن لدى بعض الأشخاص، بل يرتبط أيضاً بتحسن حساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم، وهي عوامل أساسية لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

فرصة لتنظيم الساعة البيولوجية

أحد الجوانب الإيجابية الأقل تداولاً هو تأثير الصيام على الساعة البيولوجية. فوفق تحليلات طبية يمكن أن يؤثر تغيير مواعيد الأكل في إيقاع الجسم الداخلي، الذي ينظم النوم والهرمونات والطاقة.

وعندما يقترن الصيام بنمط نوم منتظم ووجبات متوازنة، قد يشعر البعض بتحسن في جودة النوم ومستويات النشاط خلال النهار.

دعم لعمليات الإصلاح داخل الجسم

تشير أبحاث حديثة إلى أن فترات الامتناع عن الطعام قد تحفّز عمليات بيولوجية مرتبطة بإعادة التوازن الخلوي، وهي آليات طبيعية تساعد الجسم على إدارة الطاقة بكفاءة أكبر. ورغم أن هذه العمليات لا تزال قيد البحث، فإن النتائج الأولية توصف بأنها واعدة.

ماذا عن فكرة «تنظيف الجسم»؟

الجسم يمتلك بالفعل أنظمة فعالة للتخلص من الفضلات عبر الكبد والكليتين. لكن الصيام قد يمنح هذه الأجهزة فترة راحة نسبية من الهضم المستمر، ما يسمح للجسم بالتركيز على وظائف تنظيمية أخرى.

الفائدة تتضاعف مع أسلوب حياة صحي

الخبر الجيد أن الصيام لا يعمل بمعزل عن بقية العادات. فحين يترافق مع تقليل السكريات والأطعمة المصنعة، وشرب كمية كافية من الماء، ونوم منتظم ونشاط بدني معتدل تزداد احتمالات الشعور بتحسن عام في الطاقة والتركيز والمزاج.

هل الصيام «يعيد ضبط» الجسم إذاً؟

العلم يؤكد أن الامتناع المنظم عن الطعام يمكن أن يؤثر إيجاباً في الاستقلاب، وتنظيم السكر، وإيقاع الجسم الداخلي. وبمعنى آخر، الصيام قد يكون فرصة سنوية لمراجعة العادات الصحية ومنح الجسم مساحة لإعادة التوازن شرط أن نحسن استثمارها.


كوبيل يريد تجاوز خيبة دورتموند القارية

السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
TT

كوبيل يريد تجاوز خيبة دورتموند القارية

السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)

بعد أيام من الخروج الصادم أمام أتالانتا الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، يأمل السويسري غريغور كوبيل حارس بوروسيا دورتموند أن تشكّل زيارة بايرن ميونيخ الحاسمة، السبت، في المرحلة 24 من الدوري الألماني الشرارة التي يحتاج إليها فريقه لإنقاذ موسمه.

فبعد فوز مريح ذهاباً على أرضه، سافر وصيف بطل المسابقة القارية لعام 2024 إلى بيرغامو، الأربعاء، وهو يملك أفضلية هدفين وواثقاً من بلوغ ثمن النهائي.

لكنه تلقى درساً قاسياً وخرج من البطولة بهزيمة كارثية 1-4.

وتحدث كوبيل إلى وكالة الصحافة الفرنسية وعدد من وسائل الإعلام بعد ساعات من عودة الفريق من إيطاليا الخميس، قائلاً إن مواجهة بايرن قد تكون العلاج الذي يحتاج إليه فريقه الجريح.

وقال: «من الواضح أن الوضع صعب. أحياناً الكلام يكون أسهل من الفعل، لكن عليك فقط الاستمرار والتركيز على المباراة التالية. بالنسبة لنا كمحترفين، من المهم جداً أن نركّز على ما يمكننا فعله. تدريب اليوم (الخميس)، تدريب الغد، والحصول على طاقة جيدة داخل الفريق لنقدّم مباراة جميلة، السبت».

وعلى غرار بايرن، خسر دورتموند مرة واحدة فقط هذا الموسم في الـ«بوندسليغا».

فبعدما كان متأخراً بـ11 نقطة في فترة عيدي الميلاد ورأس السنة، قلّص دورتموند الفارق إلى 6 نقاط قبل أن يؤدي تعادله الصعب مع لايبزيغ 2-2، الأسبوع الماضي، إلى اتساع الفجوة مجدداً إلى 8 نقاط.

وقد لا تجعل هزيمة بايرن من دورتموند مرشحاً للقب، لكنها ستقرّبه خطوة إضافية من العملاق البافاري مع دخول الموسم مراحله الأخيرة، فيما يواصل بايرن القتال على جبهتي أوروبا وكأس ألمانيا.

وفي حين أن بعض اللاعبين قد يحاولون إيجاد شيء ما يشغلهم ويبعدهم عن حالة التوتر، فإن الحارس السويسري البالغ 28 عاماً يرحّب بهذا الشعور.

وقال: «أنا من محبي الشعور ببعض التوتر. هذا يمنحك دفعة إضافية ويجعلك أكثر تركيزاً. كثيرون يحاولون مقاومته أو إبعاده، لكن ذلك قد يسبب مشاكل. أعتقد أنك تستطيع الاستفادة منه. أشعر دائماً بثقة أكبر عندما أشعر بقليل منه؛ لأني أعلم أني سأكون أكثر حدة».

أمام أتالانتا، سجل كريم أديمي هدفاً فردياً رائعاً عادل به دورتموند نتيجة المواجهة.

ومع انتهاء الوقت بدل الضائع، بدا الفريق قادراً على فرض شوطين إضافيين بفضل دفعة البدلاء، قبل أن يخطئ كوبيل في تمريرة أدت إلى خطأ في المنطقة المحرمة من زميله الجزائري رامي بنسبعيني، وبالتالي إلى ركلة جزاء قاتلة للفريق الإيطالي.

وفي تصريحات ما بعد المباراة، أقر كوبيل فوراً بالخطأ الذي ارتكبه واعتذر لزملائه، داعياً فريقه إلى تقديم «عرض كبير أمام بايرن» على أرضه.

ورغم أن دورتموند يُعد من الأندية الأوروبية الكبرى تقليدياً، أقرّ كوبيل بأن الفريق يحتاج إلى ألقاب.

وقال: «علينا أن نفوز. إذا فزنا بلقب مجدداً فكل شيء يمكن أن يتغير بسرعة كبيرة».

وصل كوبيل إلى النادي بعد شهر من آخر تتويج لدورتموند بلقب كأس ألمانيا، واقترب بشدة في مناسبات عدة من رفع لقب مع الفريق.

كان على أرض الملعب حين تعادل دورتموند على أرضه في المرحلة الأخيرة من موسم 2022-2023 مع ماينتس المتواضع ليهدر لقب الدوري.

وبعد عام، شاهد من الملعب فريقه يهيمن على 70 دقيقة من نهائي دوري الأبطال قبل أن يخطف ريال مدريد الإسباني الفوز في اللحظات الأخيرة بخبرته الأوروبية الكبيرة.

وبغض النظر عما سيحدث السبت، يبقى دورتموند تحت قيادة الكرواتي نيكو كوفاتش نادياً في طور الصعود. فبطل الدوري 8 مرات يبتعد 3 نقاط فقط عن أفضل حصيلة له في هذه المرحلة من أي موسم.

لكن، كما الحال غالباً، فإن بايرن أيضاً في أفضل حالاته؛ إذ لم يتعرض إلا لـ3 تعادلات وهزيمة واحدة هذا الموسم، ما يجعله الفريق الأقل إهداراً للنقاط في الدوريات الخمسة الكبرى.

وأردف كوبيل: «إذا شاهدت بايرن هذا الموسم، فسترى كيف يلعبون وكيف يحققون الفوز. إنهم فريق مذهل. يفوزون في كل مباراة بفارق كبير».

وختم قائلاً: «ما يمكننا فعله هو التركيز على أنفسنا، ومحاولة التطور كفريق، ومحاولة التحسن لمنافستهم. نحاول تحقيق هذا الهدف كل يوم. الفشل بالتأكيد جزء من اللعبة».


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.