العثور في جبال الألب على حطام طائرة سقطت سنة 1968

العثور في جبال الألب على حطام طائرة سقطت سنة 1968
TT

العثور في جبال الألب على حطام طائرة سقطت سنة 1968

العثور في جبال الألب على حطام طائرة سقطت سنة 1968

عُثر في نهر جليدي على حطام طائرة سقطت قبل أكثر من 54 سنة، في الجانب السويسري من جبال الألب عام 1968، على ما أعلنت الشرطة، أول من أمس (الجمعة).
ورُصدت بقايا الطائرة على نهر أليتش الجليدي، جنوب غربي كانتون فاليه، قرب قمتي يونغفراو ومونك. وأفادت شرطة كانتون فاليه بأن العثور على حطام الطائرة حصل الخميس.
وقالت في بيان إن «التحقيقات توصلت إلى أن ما عُثر عليه يشكل حطاماً تابعاً لطائرة (بايبر شيروكي)، مسجلة تحت الرمز (HB - OYL) كانت تحطمت في هذا الموقع يوم 30 يونيو (حزيران) سنة 1968»، مشيرة إلى أن «عمليات سحب الحطام ستبدأ في أقرب وقت ممكن».
وذكرت صحيفة «24 أور» السويسرية الإقليمية أن الطائرة كانت تقل مدرساً وطبيباً ونجله، وجميعهم من زوريخ. وبينما عُثِر على جثث الثلاثة آنذاك، بقي حطام الطائرة مفقوداً حتى اليوم، طبقاً لما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأشارت الشرطة في بيانها إلى أن «تقنيات العثور على الحطام في مناطق وعرة خلال الحقبة التي حصل فيها الحادث، أي قبل أكثر من خمسين عاماً، كانت محدودة».
وذكرت «24 أور» أن مرشداً في الجبال المرتفعة هو مَن عثر على حطام الطائرة خلال رحلة استكشافية كان يقودها في المنطقة.
واضطر إلى تغيير مسار رحلته بسبب ظواهر التغير المناخي وذوبان نهر جليدي، فوصل إلى المكان الذي عُثر فيه على الحطام.


مقالات ذات صلة

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

الاقتصاد القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

لم تعد سويسرا دولة مصرفية، حيث إن صناعات أخرى أسهمت أكثر في الاقتصاد، وفق صحيفة سويسرية بارزة. وقالت صحيفة «بليك»، أمس (السبت)، إن استحواذ مجموعة «يو بي إس» على مجموعة «كريدي سويس» سوف يقلل أكثر أهمية القطاع المصرفي الاقتصادية للبلاد، التي تراجعت بالفعل إلى أقل من 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من نحو 8 في المائة قبل الأزمة المالية العالمية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتفوقت صناعة العقاقير والكيماويات التي تشكل نحو 3.‏6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، على الأهمية الكلية التي كان يشكلها القطاع المصرفي للاقتصاد السويسري. ونقلت «بلومبرغ» عن الخبير الاقتصادي أليكسندر راتك من معهد «كيه أ

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

أدرجت سويسرا اليوم (الخميس)، مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» على قائمتها للعقوبات، بعد خطوة مشابهة قام بها الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الاقتصاد السويسرية، بأنّ «مجموعة (فاغنر) منظمة عسكرية مقرّها روسيا استُخدمت، في ظلّ قيادة يفغيني بريغوجين، أداة في الحروب الهجينة الروسية». وأضافت، في بيان نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «بينما تعدّ طبيعتها القانونية غير واضحة، تشكّل مجموعة (فاغنر) جزءاً من شبكة معقّدة من الشركات العالمية (العاملة ضمن مجموعة قطاعات تشمل الطيران والأمن والتكنولوجيا وتجارة السلع الأساسية والخدمات المالية وأنشطة التأثير) المرتبطة بهياكل ملكية متطابقة وشبكات لوج

«الشرق الأوسط» (جنيف)
كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

قد تشكّل الطريقة التي ينقر بها الأشخاص لوحة مفاتيح الكومبيوتر ويستخدمون فأرته مؤشرات إلى مدى الإجهاد، أفضل من الاعتماد على معدل ضربات القلب، على ما أفاد باحثون سويسريون أمس (الثلاثاء)، مضيفين أن نموذجهم يمكن أن يساعد في تفادي الإجهاد المزمن، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، أنهم استخدموا بيانات جديدة وتعلماً آلياً لوضع نموذج جديد لاكتشاف مستويات الإجهاد في العمل، بناءً على طريقة كتابة الأشخاص أو استخدامهم الفأرة. وأوضحت عالمة الرياضيات ومعدة الدراسة مارا ناغلين، أن «طريقة الكتابة على لوحة المفاتيح وتحريك فأرة الكومبيوتر يبدو أنهما مؤش

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

تراجع إجمالي الصادرات السويسرية إلى روسيا بشكل طفيف فقط رغم العقوبات التي فرضتها برن، فيما ارتفعت صادرات الأدوية إلى مستويات قياسية، وفق ما أوضح تقرير نشر أمس الأحد. فرضت سويسرا عقوبات على روسيا في إطار الحزم العشر المشددة التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي منذ بدء غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت صحيفة «نيو زيورخ تسايتونغ أم تسونتاغ» بعد تحليل الأرقام الصادرة عن المكتب الفيدرالي للجمارك وأمن الحدود، إنه رغم توقف التجارة السويسرية مع روسيا في العديد من القطاعات الرئيسية، لا سيما الآلات والساعات، فإن صادرات الأدوية سجلت ارتفاعاً قياسياً. تعتبر الأدوية سلعاً إنسانية وهي معفاة من العقوب

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الدول الواقعة شمالي الكرة الأرضية معرضة لخطر تفشي حمى الضنك وفيروسي «زيكا» و«شيكونجونيا»، في حين يعزز التغير المناخي المدى الذي يمكن أن ينقل فيه البعوض هذه الأمراض، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الأربعاء). وفي ظل حدوث الكوارث المناخية بصورة أكبر من ذي قبل، يتخوف الخبراء من أن تصبح الأمراض التي تنقلها الحشرات أكثر شيوعاً، بما في ذلك في مناطق العالم التي لا تمثل فيها تهديداً حالياً. وهذا هو ما حدث العام الجاري في دول نصف الكرة الجنوبي التي عاد فيها الصيف لتوه؛ حيث يشهد الفصل عادة زيادة أعداد البعوض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

جنوب لبنان أمام مفترق عسكري والعين على إقليم التفاح

الدخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي مُتحكم به في قرية المنصوري (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي مُتحكم به في قرية المنصوري (أ.ف.ب)
TT

جنوب لبنان أمام مفترق عسكري والعين على إقليم التفاح

الدخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي مُتحكم به في قرية المنصوري (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي مُتحكم به في قرية المنصوري (أ.ف.ب)

على وقع الحديث الإسرائيلي عن الانتقال إلى «مرحلة جديدة» من الاحتلال في جنوب لبنان، اتخذت العمليات العسكرية خلال الساعات الأخيرة منحى تصعيدياً، مع إدخال المروحيات الهجومية والدبابات مجدداً إلى جانب الطيران الحربي والمدفعية والتمشيط بالأسلحة الثقيلة.

وبين الغارات وعمليات النسف والتحركات على الأرض، يطرح في لبنان السؤال الآتي: هل التصعيد الإسرائيلي يقتصر على رفع مستوى الضغط العسكري، أم أنه يمهّد لتغيير في طبيعة العمليات والاحتلال في الجنوب؟

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)

وفيما لم يحدد حتى الآن الموعد الجديد لجلسة المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، من المتوقع أن يزور رئيس الوفد المفاوض اللبناني سيمون كرم الفاتيكان، حيث يلتقي أمين سر الدولة الكاردينال بيترو بارولين، ووزير الخارجية بول ريتشارد غالاغر، لبحث ملف المفاوضات والدور الذي يمكن أن يؤديه الفاتيكان في دعم هذا المسار، حسب ما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

وتأتي الزيارة متابعةً لما بحثه رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال زيارته الأخيرة إلى روما، لا سيما فيما يتعلق بالجهود الرامية إلى دعم لبنان ودفع مسار المفاوضات.

قذائف وحرائق ونسف منازل

مدانياً، وتواصلت الأحد الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب حيث أغارت مروحية أباتشي على مركز تجاري على طريق شوكين – ميفدون في منطقة النبطية، فيما طاول تمشيط بالرشاشات الثقيلة بلدات بيت ياحون وصربين ووادي زبقين.

ونجا فريق الإسعاف من غارة استهدفت المبنى وذلك أثناء وجود العناصر في المنطقة لإجراء كشف ميداني بعد غارة سابقة، ما أدى إلى أضرار في المحال التجارية وشقق سكنية في المبنى المستهدف.

كذلك استهدفت دبابة «ميركافا» إسرائيلية بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل أن تتحرك القوات الإسرائيلية باتجاه أحد المراكز في البلدة، حيث أقدمت على إشعال حريق في المكان، كما أقدم الجيش الإسرائيلي فجر الأحد على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وقال إن ذلك جاء رداً على إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته خلال الليلة الماضية.

تلاميذ في اليوم الأول للمدرسة حيث سيتابعون دروسهم في قسم شُيِّد حديثاً -لكنه لم يكتمل بناؤه- من مدرسة «برج قلاويه» المتوسطة التي كانت قد تضررت سابقاً جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن، بعيد منتصف ليل السبت – الأحد، سلسلة غارات استهدفت بلدة النبطية الفوقا بغارتين، وأطراف كفرتبنيت، وبلدة ميفدون حيث دُمّر منزل بالكامل.

كما تعرضت دوحة كفررمان لقصف مدفعي مركّز، طال أيضاً وادي زبقين وأطراف مزرعة الشومرية وبلدة القصير، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تمشيطاً بالرشاشات الثقيلة باتجاه بلدات بيت ياحون وصربين ووادي زبقين.

والبارز في هذه التطورات استخدام إسرائيل مروحيات هجومية، وفي مقدمتها الأباتشي، بالتزامن مع دبابات وقصف مدفعي وغارات من طيران حربي، إضافة إلى تحركات على الأرض وعمليات نسف المنازل، ما يعكس استخداماً متنوعاً لوسائل النيران في أكثر من محور، في ظل الحديث الإسرائيلي عن تغيير في طبيعة العمليات.

مرحلة جديدة أم تثبيت مواقع؟

وفي قراءته لما يحصل في الساعات الماضية، يرى العميد المتقاعد والخبير العسكري حسن جوني أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، التي استخدمت فيها دبابات «الميركافا» والمروحيات، قد تكون في سياق العمليات الروتينية التي كانت تُنفّذ سابقاً، أو في إطار استكمال وإنهاء العمليات المرتبطة بمنطقة المنصوري، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه أوشك على إنهاء المرحلة التي كان عنوانها تدمير البنى التحتية لـ«حزب الله» في المنطقة.

جندي في الجيش اللبناني يستخدم هاتفه لتصوير دخان يتصاعد من مبنى في زوطر الشرقية تعرض لضربة إسرائيلية (رويترز)

وبالتالي، فإن السؤال الأساسي بعد انتهاء هذه المرحلة يتمحور حول طبيعة الخطوة الإسرائيلية التالية، وفق ما يراه جوني في حديث لـ«الشرق الأوسط».

ويقول: «وفقاً للمعلومات والمواقف الإسرائيلية، هناك حديث عن إعادة تموضع للجيش الإسرائيلي في مراكز ومواقع ثابتة يجري إعدادها، بما يشير إلى توجه نحو تثبيت الوجود العسكري الإسرائيلي ومواقعه الدفاعية في المنطقة العازلة وعلى تخوم الخط الأصفر، بما قد يؤدي إلى نوع من الاستقرار في شكل الانتشار الإسرائيلي في المنطقة».

ويتابع جوني: «إلا أن الأداء العملياتي للجيش الإسرائيلي، ولا سيما ما حصل يوم السبت مع التركيز على مناطق جبل الريحان ومحيطه، وجبل صافي وسجد، يثير مؤشرات مقلقة حول احتمال بدء عمل عسكري في منطقة إقليم التفاح، التي تقع جغرافياً شمال علي الطاهر».

ألسنة اللهب تتصاعد من جراء تفجير إسرائيلي لمنشآت «حزب الله» في مرتفعات «علي الطاهر» في 10 سبتمبر (أ.ف.ب)

إقليم التفاح آخر مناطق «حزب الله» اللوجستية

ويشير جوني إلى أن «إقليم التفاح يُعد تاريخياً من آخر المناطق في جنوب لبنان التي تضم قواعد لوجستية لـ(حزب الله)، ما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان هناك قرار إسرائيلي بمواصلة العمليات والتوسع باتجاه هذه المنطقة، وما إذا كانت تحركات الأمس تشكل مؤشرات أولية على التحضير لهذا التوجه، أم أنها تندرج في إطار إعادة التموضع وتثبيت المواقع الدفاعية».

من هنا يؤكد جوني أن الأيام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتوضيح المسار الذي ستتخذه العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وكان قد سجل السبت قصف مدفعي منطقة وادي السلوقي -محيط بلدة شقرا، وأطراف زوطر الشرقية، كما استهدفت سلسلة غارات عنيفة الجبل الرفيع والريحان بين إقليم التفاح وقضاء جزين ورصدت 3 غارات على أطراف بلدة سجد نُفذت بصواريخ ارتجاجية وصل صداها إلى الزهراني.


أحزاب جزائرية تبدي مخاوف من انتخابات بلدية «بلا مترشحين»

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
TT

أحزاب جزائرية تبدي مخاوف من انتخابات بلدية «بلا مترشحين»

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)

حذّرت أحزاب معارضة للسلطة في الجزائر من «عزوف لافت عن الترشح» للانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بسبب نص في قانون الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى إقصاء مترشحين على خلفية صلات مفترضة بأوساط المال والأعمال.

وشهدت الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 يوليو (تموز) الماضي، جدلاً واسعاً بشأن قبول ملفات الترشح، بعدما أعلنت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» رفض ملفات 1762 مترشحاً بدعوى أنهم «معروفون لدى الجمهور بصلاتهم بأوساط المال والأعمال وبنشاطات مشبوهة». كما رُفضت ملفات مترشحين لأسباب أخرى.

وأظهر قادة أحزاب «جبهة القوى الاشتراكية» و«صوت الشعب» و«طلائع الحريات»، عبر تصريحات صحافية، مخاوف من «هندسة» انتخابات البلديات والولايات المقبلة، مؤكدين أنهم يواجهون نوعين من العزوف السياسي: إحجام عن الترشح، واحتمال كبير عن إعراض واسع عن صندوق الاقتراع.

من إحدى لجان الانتخابات التشريعية الجزائرية في 2 يوليو 2026 (سلطة الانتخابات)

وحذر رئيس حزب «صوت الشعب» الأمين عصماني، في مؤتمر صحافي بالعاصمة السبت، من عواقب «أزمة حقيقية تعترض التشكيلات السياسية»، تتمثل وفق تصريحه في «عزوف واسع للمواطنين عن خوض غمار الاستحقاقات المحلية»، عازياً ذلك إلى مخاوف من «سوء تطبيق المادة 184» من قانون انتخابات البلديات والولايات.

سيناريو قاتم

أوضح عصماني أن النخب والكفاءات المؤهلة للترشح تتوجس من غياب الضمانات الكفيلة بالتطبيق السليم لهذا النص القانوني؛ مطالباً «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» بإصدار مذكرة توضح بدقة الحالات التي تشملها المادة 184 «وذلك لإشاعة الطمأنينة بين الراغبين في الترشح».

رئيس حزب «صوت الشعب» الأمين عصماني (إعلام حزبي)

وتتناول المادة المثيرة للجدل 7 شروط يجب توفرها في الراغب في الترشح للمجلس البلدي أو الولائي، وأكثرها مدعاة للتحفظ الشرط الأخير الذي ينص على: «ألا يكون معروفاً لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية».

وأكد عصماني ضرورة احترام ما يتضمنه القانون نفسه، فيما يخص الإشارة إلى أنه «لا يمكن تقييد الحقوق والحريات والضمانات إلا بموجب قانون» ولأسباب محددة؛ منها حفظ النظام العام والأمن، وحماية الثوابت الوطنية، أو حماية حقوق وحريات أخرى يكرسها الدستور. كما يشير إلى أنه «في كل الأحوال، لا يمكن أن تمس هذه القيود بجوهر الحقوق والحريات».

من جهته، حذر رئيس «طلائع الحريات» رضا بن ونان، في تصريحات للموقع الإخباري «ألترا الجزائر»، من سيناريو قاتم يلوح في أفق الاستحقاقات المقبلة، مفاده التوجه نحو «انتخابات بلا مرشحين، أو بمرشحين شكليين لملء الفراغ في كثير من الدوائر الانتخابية»، لافتاً إلى أن «تفاقم الصعوبات و العراقيل يهدد بإبعاد تشكيلات حزبية عدة، ودفعها نحو الاندثار من المشهد السياسي».

رئيس حزب «طلائع الحريات» رضا بن ونان (إعلام حزبي)

وفي تقييم شامل للمشهد، يرى رئيس «الطلائع»، وهو برلماني سابق، أن «هذا التضييق الممنهج ينذر بإقصاء حتمي للعديد من القوى السياسية، لا سيما المحسوبة على صف المعارضة، وصولاً إلى اختفاء كثير منها».

«مقصلة المادة 200»

في سياق التعبير عن الهواجس نفسها، أكد السكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية» يوسف أوشيش، لقناة «الخبر» التي تبث برامجها على «يوتيوب»، أن المخاوف المتزايدة من ظاهرة العزوف الانتخابي «هي وليدة منظومة قانونية تؤطر العملية الانتخابية، ونتاج مناخ سياسي عام لا يشجع البتة على الانخراط في الشأن العام والانتخابات».

السكرتير الأول لحزب «جبهة القوى الاشتراكية» يوسف أوشيش (إعلام حزبي)

وأوضح أوشيش أن حزبه يسعى، في حدود إمكاناته، إلى «تشجيع المواطنين الجزائريين على الانخراط في العملية الانتخابية وتفادي الاستقالة السياسية؛ لأن التخلي عن الميدان يترك المجال لآخرين ليقرروا نيابة عنهم».

وأضاف: «دَفَع تراكم الصعوبات والمشاكل الجزائريين إلى الاستقالة من المشهد السياسي»، مؤكداً أن مسؤولية هذا العزوف تقع أساساً على عاتق السلطة، التي يطالبها بـ«إعادة بناء الثقة المفقودة بين المجتمع ومؤسساته الدستورية». ولفت إلى أن حزبه يسعى إلى «إرساء عقد جديد بين الدولة الوطنية والجماعات المحلية، يكون مؤسساً على قاعدة صلبة من الثقة المتبادلة».

ويوجد إجماع لدى المراقبين بأن مخاوف هذه الأحزاب هي وليدة المسار التحضيري لانتخابات البرلمان التي جرت في يوليو ونتائجها؛ فقبيل بدء التصويت أُقصي المئات من المترشحين بسبب شبهة المال الفاسد، وكانت نسبة التصويت شديدة الانخفاض؛ إذ لم تتجاوز 21 في المائة. ولم تُوجَّه أي تهم رسمية لمن تقرر إقصاؤهم عن الانتخابات التشريعية.

اجتماع قيادة حركة «مجتمع السلم» لبحث الترشيحات للانتخابات البلدية بالجزائر (إعلام حزبي)

ووصل الأمر مع هذا الاستبعاد الواسع إلى حد عدم تقديم عدد من الأحزاب مرشحين في بعض الولايات نتيجة تفعيل مكثف لما أُطلق عليه «مقصلة المادة 200 من قانون الانتخابات التشريعية»، التي تشترط في المترشح للبرلمان «ألا يكون معروفاً لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة، أو بتأثيره المباشر أو غير المباشر على حرية اختيار الناخبين وحسن سير العملية الانتخابية»، مثلما تشترط المادة 184 الأمر نفسه في انتخابات البلديات والولايات.


نيجيريا لتعزيز مراقبة حدودها الشاسعة بطائرات مسيّرة

الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
TT

نيجيريا لتعزيز مراقبة حدودها الشاسعة بطائرات مسيّرة

الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)

كشف مسؤول نيجيري رفيع عن توجه الحكومة الفيدرالية لتعزيز مراقبة حدودها البرية بالطائرات المسيّرة والصور الفضائية، في مناطق تشهد نشاطاً متنامياً للجماعات الإرهابية، خصوصاً تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام»، بالإضافة إلى مجموعات أخرى يمتد نفوذها نحو منطقة الساحل.

وقال المدير العام للجنة الحدود الوطنية النيجيرية، آدامو آداجي، في تصريحات لوكالة الأنباء النيجيرية الرسمية، الأحد، إن التكنولوجيا باتت ضرورة متزايدة؛ لأن بعض المناطق الحدودية يصعب على الأفراد الوصول إليها. وأوضح أن الطائرات المسيّرة يمكن أن توفر صوراً عالية الدقة لممرات الحدود، وتولّد معلومات تُستخدم في التخطيط والمراقبة وإدارة الحدود.

وأقرّ المسؤول بأن حدود بلاده مع دول الجوار تضم مناطق «تفتقر إلى التغطية الأمنية الكافية»، مشدداً في المقابل على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لحل هذه التحديات دون تعاون بين الأجهزة المعنية ودول الجوار.

مسيّرات تركية

ويأتي هذا التصريح في سياق تحول نوعي شهدته الترسانة الجوية النيجيرية غير المأهولة خلال السنوات الأخيرة، اعتمدت خلاله أبوجا بشكل متزايد على الصناعة العسكرية التركية التي غزت بشكل لافت الأسواق الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلن الجيش النيجيري ضمن «مشروع غارديان» اقتناء 43 طائرة مسيّرة من طراز «بيرقدار تي بي 2» تركية الصنع، بعد أن خضع 35 ضابطاً و11 جندياً لتدريبات متخصصة على تشغيلها وصيانتها في تركيا. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، وقّع الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو 9 اتفاقيات استراتيجية خلال زيارة رسمية إلى أنقرة، شملت بروتوكولاً للتعاون العسكري، تعهدت بموجبه تركيا بنقل خبرتها في مجال المسيّرات إلى أبوجا. وأعلن وزير الدفاع النيجيري كريستوفر موسى لاحقاً أن تركيا ستتولى تدريب 200 عنصر من القوات الخاصة النيجيرية على تشغيل المسيرات الجديدة.

وفي مايو (أيار) الماضي، وقّعت شركة «نيغوس» النيجيرية للاستثمار الدفاعي اتفاقاً مع شركة «داسال» التركية لتصنيع الطائرات، على هامش معرض دولي للدفاع في إسطنبول، يقضي بتزويد نيجيريا بمائة ألف طائرة مسيّرة انتحارية من طراز «ميكون»، و200 طائرة مروحية متعددة من طراز «فالكون آر 556»، إضافة إلى إرساء إطار لوجستي طويل الأمد لتجميع هذه الأنظمة داخل غرب أفريقيا.

نحو الصناعة المحلية

وفي مؤشر على محاولات نيجيرية للتخفف من الاعتماد الكامل على الموردين الخارجيين، تسعى شركة ناشئة نيجيرية تُدعى «تيرا إندستريز»، وتأسست عام 2024، إلى تصنيع طائرات مسيّرة ومنظومات مراقبة محلياً من منشآت في العاصمة أبوجا، معلنة أن أكثر من 70 في المائة من مكوناتها محلية الصنع.

كما تخطط الشركة النيجيرية، التي يسهم فيها مستثمرون أميركيون، لإقامة أكبر منشأة لتصنيع الطائرات المسيّرة في القارة الأفريقية، سيكون مقرها في مدينة أكرا، عاصمة غانا، وذلك بحلول عام 2028.

ومن شأن توجه نيجيريا نحو الطائرات المسيّرة أن يسهم في حماية الحدود الشاسعة التي تصعب رقابتها في ظل النشاط المتزايد للجماعات الإرهابية.

وكانت دراسة نيجيرية قد أشارت مؤخراً إلى وجود نحو 1497 معبراً حدودياً غير رسمي وغير مراقَب، مقابل 364 نقطة حدودية دولية معتمدة فقط، على امتداد حدود نيجيريا البرية التي تتجاوز 4454 كيلومتراً مع بنين والنيجر وتشاد والكاميرون. وأوصت الدراسة باعتماد «نظام إدارة حدود ذكي» يدمج الطائرات المسيّرة والأقمار الاصطناعية والبيانات الحيوية والذكاء الاصطناعي، بدل الاعتماد على الدوريات البشرية التقليدية وحدها.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التعاون الأمني بين نيجيريا والولايات المتحدة، التي أفاد الجيش النيجيري بأن عناصر أميركيين يشغّلون طائرات استطلاع من طراز «ريبر» انطلاقاً من قاعدة جوية في ولاية باوتشي، ضمن برنامج تدريب لنظرائهم النيجيريين في مواجهة التمرد الإرهابي.