تخوف من تباطؤ الدعم الغربي لأوكرانيا ونجاح روسيا في ضم الأراضي التي احتلتها

تخوف من تباطؤ الدعم الغربي لأوكرانيا ونجاح روسيا في ضم الأراضي التي احتلتها
TT

تخوف من تباطؤ الدعم الغربي لأوكرانيا ونجاح روسيا في ضم الأراضي التي احتلتها

تخوف من تباطؤ الدعم الغربي لأوكرانيا ونجاح روسيا في ضم الأراضي التي احتلتها

رغم تأكيد مسؤولي إدارة الرئيس بايدن أنهم «يستكشفون طرقاً للرد على مساعي روسيا لضم المناطق الأوكرانية التي احتلتها»، والذي من شأنه أن يعيد تشكيل الحرب، يرى البعض أن تلك التهديدات لم تصل بعد إلى حد اتخاذ قرار بتصعيد تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا لتمكينها من إحباط مساعي موسكو في هذا المجال. ويرى هؤلاء أن تعهد روسيا بضم الأراضي المحتلة، عبر تنظيم انتخابات في شرق وجنوب أوكرانيا في 11 سبتمبر (أيلول)، إلى جانب الانتخابات الإقليمية المقرر إجراؤها بالفعل، وضع الولايات المتحدة وشركاءها في مأزق، بشأن ما إذا كان الغرب في وضع يسمح له بتجنب تحول محوري في الحرب، قبل الشهر المقبل. ومع حلول طقس الخريف والشتاء، يُتوقع أن تتباطأ وتيرة العمليات العسكرية، مما قد يسمح لروسيا بترسيخ سيطرتها. ورغم تحذير وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وكبار المسؤولين في البيت الأبيض، من أن أي محاولة للاستيلاء على الأراضي من خلال استفتاءات «زائفة» من شأنها أن تجلب «تكاليف إضافية تُفرض على روسيا»، يرى منتقدو إدارة بايدن، بمن فيهم بعض الديمقراطيين، أن الرئيس ومستشاريه غير منزعجين إلى حد كبير من تلك الإعلانات، ولم يتخذوا قراراً بزيادة «الكلفة العسكرية» على روسيا. ودافع مسؤولون من البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون ومجتمع المخابرات، عن جهود الحلفاء لنقل الأسلحة إلى أوكرانيا باعتبارها كافية لتلبية احتياجات كييف. ويقللون من أهمية احتمال أن يمثل الاستيلاء على الأراضي الروسية نقطة تحول مهمة، وأظهروا الثقة في أن الخطط لمواصلة مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها على المدى الطويل ستمكن كييف من تحقيق أهدافها. وقال المتحدث باسم البنتاغون تود بريسيلي: «إذا ارتكبت روسيا خطأ السعي لضم الأراضي الأوكرانية، فإن الجيش الأوكراني سيسعى لاستعادة تلك الأراضي، وسيحصل على دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي». ورغم ذلك تواصل إدارة بايدن عدم رفع القيود التي تمنع أوكرانيا من استخدام الأسلحة التي حصلت عليها، لتوجيه ضربات تطال الأراضي الروسية، حتى عند تعرضها لإطلاق النار منها، أو تزويدها بذخائر أبعد مدى. وأدت خسارة أوكرانيا مساحات واسعة من أراضيها إلى إجبار الجيش الأوكراني على شن هجوم مضاد لاستعادة مدينة خيرسون الساحلية الجنوبية، في الوقت الذي توجه فيه كييف نداءات عاجلة لزيادة الدعم العسكري، مع تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أنه «لم يتبق سوى أسابيع قليلة لتغيير الزخم».
من جهة أخرى، ومع تحول الحرب وأخبارها إلى حدث يومي، بات التهديد الأكبر للتحالف الغربي «ليس الخشية من إحراز تقدم في إنهائها، بل من الهدوء النسبي»، الذي قد يسمح لروسيا بإغراء بعض دول الاتحاد الأوروبي للضغط على أوكرانيا لتقديم تنازلات، خصوصاً إذا استمرت أزمة الطاقة في التفاقم، بحسب تقرير لمجلة «فورين أفيرز». وأضاف التقرير: «إن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية على دول الاتحاد الأوروبي، التي كانت لا تزال تحافظ على وحدتها، جراء ارتفاع التضخم وأزمة الطاقة المتصاعدة والتهديد المتزايد بالركود، أجبرت قادة الاتحاد على التحدث بصراحة أكبر عن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للصراع، وآثاره السياسية والجيوسياسية». ويقول التقرير إن السؤال المطروح الآن هو: «إلى متى يمكن أن تستمر الوحدة الأوروبية بشأن الحرب؟»، وغني عن القول إن تلك التقديرات من شأنها أن تزيد الضغوط على كل من الولايات المتحدة وحلفائها لاتخاذ خطوات جدية، لتغيير خطط موسكو، إذا ما أراد حلف الناتو أن يضمن في النهاية «خسارة روسيا الحرب»، بحسب تصريحات أمينه العام أول من أمس. ولم تظهر إدارة بايدن أي اندفاع لتسليح أوكرانيا بطائرات مقاتلة، أو زيادة قوتها النارية، رغم أن بعض كبار المسؤولين الأميركيين قالوا إن القيام بذلك «قيد الدراسة». وتنقل صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين قلقهم، من أنه بينما يقول الحلفاء الغربيون إنهم يقفون مع أوكرانيا على المدى الطويل، فإن أفعالهم لم تكن عدوانية بما فيه الكفاية. وقال النائب الديمقراطي مايك كويغلي، الذي كان في عداد وفد الكونغرس الذي زار أوكرانيا الشهر الماضي: «لدينا موعد نهائي حقيقي، وعلينا الوفاء بهذا الموعد النهائي». وأضاف قائلاً: «لا يمكنك وضع نصف الحمار في حرب. لا يمكنك وضع أوكرانيا في موقف لا يجعلها في وضع يسمح لها بمواجهة التحدي». في المقابل، يرى البعض أنه رغم أن أوروبا التي تأخرت مساهماتها العسكرية لأوكرانيا عن تلك التي قدمتها الولايات المتحدة، هناك مؤشرات على احتمال حدوث تحول في موقفها. وقالت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين الماضي، إنها بدأت في صرف أول مليار يورو في حزمة مساعدات بقيمة 9 مليارات يورو لأوكرانيا.



السجن 16 عاماً لبحّار أميركي سابق أدين بتسريب معلومات عن سفن حربية للصين

يعبّر مسؤولون أميركيون على مدى سنوات عن قلقهم من خطر التجسس (أرشيفية - رويترز)
يعبّر مسؤولون أميركيون على مدى سنوات عن قلقهم من خطر التجسس (أرشيفية - رويترز)
TT

السجن 16 عاماً لبحّار أميركي سابق أدين بتسريب معلومات عن سفن حربية للصين

يعبّر مسؤولون أميركيون على مدى سنوات عن قلقهم من خطر التجسس (أرشيفية - رويترز)
يعبّر مسؤولون أميركيون على مدى سنوات عن قلقهم من خطر التجسس (أرشيفية - رويترز)

أُدين بحار سابق في البحرية الأميركية ببيع كتيّبات تقنية وتشغيلية للسفن وأنظمة التشغيل، إلى ضابط استخبارات يعمل لصالح الصين، وحُكم عليه أمس (الاثنين) بالسجن لأكثر من 16 عاماً، بحسب الادعاء.

وحكم قاضٍ فيدرالي في سان دييغو على جينتشاو وي، البالغ من العمر 25 عاماً، بالسجن لمدة 200 شهر. وكانت هيئة محلفين فيدرالية قد أدانته في أغسطس (آب)، بارتكاب 6 جرائم، بينها التجسس. وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان، إن وي تلقّى أكثر من 12 ألف دولار مقابل المعلومات التي باعها.

وكان وي، وهو مهندس على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس إيسيكس» (USS Essex)، أحد بحارين اثنين مقيمين في كاليفورنيا وُجّهت إليهما الاتهامات في 3 أغسطس 2023، بتزويد الصين بمعلومات عسكرية حساسة. أما الآخر، وينهينغ تشاو، فقد حُكم عليه في عام 2024 بالسجن لأكثر من عامين بعد أن أقرّ بذنبه في تهمة التآمر وتهمة تلقي رشوة واحدة في انتهاك لواجباته الرسمية.

وعبّر مسؤولون أميركيون على مدى سنوات، عن قلقهم من خطر التجسس الذي يقولون إن الحكومة الصينية تمثّله، ورفعوا في السنوات الأخيرة قضايا جنائية ضد عناصر استخبارات تابعين لبكين سرقوا معلومات حكومية وتجارية حساسة، بما في ذلك عبر عمليات قرصنة غير قانونية.

وقال الادعاء إن وي جرى استقطابه عبر وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2022، من قبل ضابط استخبارات قدّم نفسه على أنه هاوٍ للشؤون البحرية، ويعمل لدى شركة صناعة السفن الصينية المملوكة للدولة.

وأظهرت الأدلة المقدَّمة أمام المحكمة أن وي قال لصديق له، إن الشخص «مريب للغاية»، وإن الأمر «واضح تماماً أنه تجسس». غير أن وي تجاهل نصيحة صديقه بحذف جهة الاتصال، ونقل محادثاته مع ضابط الاستخبارات إلى تطبيق مراسلة مشفّر آخر كان يعتقد أنه أكثر أماناً، بحسب الادعاء.

وخلال 18 شهراً، أرسل وي إلى الضابط صوراً ومقاطع فيديو لسفينة «إيسيكس»، وأبلغه بمواقع عدد من سفن البحرية الأميركية، كما قدّم له معلومات عن الأسلحة الدفاعية للسفينة، وفقاً للادعاء.

وباع وي لضابط الاستخبارات 60 كتيّباً تقنياً وتشغيلياً، بينها كتيّبات خاصة بأنظمة التحكم بالأسلحة والطائرات ومصاعد سطح السفينة. وكانت هذه الكتيّبات تتضمن تحذيرات تتعلق بضوابط التصدير، وتشرح بالتفصيل كيفية تشغيل عدة أنظمة على متن «إيسيكس» وسفن مماثلة.

وكان وي يحمل رتبة ضابط صف من الدرجة الثانية، وهي رتبة ضمن فئة الأفراد المجنّدين.

ويذكر موقع البحرية الأميركية أن «إيسيكس» مجهّزة لنقل ودعم قوة إنزال من مشاة البحرية (المارينز) قوامها أكثر من 2000 جندي خلال عمليات إنزال جوي وبرمائي.

وفي رسالة إلى القاضي قبل النطق بالحكم، اعتذر وي وقال إنه لم يكن ينبغي له أن يشارك أي شيء مع الشخص الذي كان يعدّه صديقاً. وأضاف أن «الانطواء والشعور بالوحدة» أثّرا على حكمه وتقديره للأمور.


«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.