قرى التسوق تتحد مع «سمايلي»: ابتسم تبتسم لك الدنيا

كيف تحولت خربشة على جريدة فرنسية إلى ثقافة عالمية؟

لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع التسوق بقدر ما تشجع على الاستمتاع أيضاً - حقيبة من القماش بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً
لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع التسوق بقدر ما تشجع على الاستمتاع أيضاً - حقيبة من القماش بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً
TT

قرى التسوق تتحد مع «سمايلي»: ابتسم تبتسم لك الدنيا

لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع التسوق بقدر ما تشجع على الاستمتاع أيضاً - حقيبة من القماش بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً
لا تقتصر هذه المبادرة على تشجيع التسوق بقدر ما تشجع على الاستمتاع أيضاً - حقيبة من القماش بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً

لا يختلف اثنان أن التسوق عملية استهلاك وترف. لكن ماذا لو تحولت إلى عمل خير يُدخل السعادة على الغير ويُغير حياة البعض للأحسن؟
سؤال أجابت عنه مجموعة «بيستر فيلج» التي تنضوي تحت جناحيها 11 قرية تسوق حول العالم من بينها «بيستر فيلاج» في أوكسفورد و«لافالي» بباريس وغيرهما، بتعاونها مع شركة «سمايلي» لتزيين كل قرُاها هذا الصيف بالرمز التعبيري الباسم. فهذا الرمز البسيط والمتميز بدائرة بلون صفار البيض وعيون سوداء مستطيلة وابتسامة واسعة أصبح لغة عالمية يعرفها الصغير والكبير. وبما أن قُرى «بيستر فيلج» تستقبل سنويا ما لا يقل عن 46 مليون شخص فإن اللبنانية شانتال خويري رئيسة قسم الثقافة في مجموعة التسوّق «بيستر فيلاج» والمُشرفة على عدد من المؤسسات الخيرية التي ترعاها المجموعة، رأت أن الاستعانة بهذه الابتسامة لتحفيز الزوار على فعل الخير تحت شعار Smiley X DO GOOD مشروع إنساني محض. فالمنتجات المطروحة للبيع في محل مؤقت إلى شهر أكتوبر (تشرين الأول) سيذهب كل ريعها لصالح مؤسسات خيرية ترعاها المجموعة.

تم تصميم المحل المؤقت بشكل يُغري بالتقاط صور سيلفي

من جهته، يقول نيكولا لوفراني، الرئيس التنفيذي لشركة «سمايلي» في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»: «الابتسامة صدقة، وهي ليست مرادفا للسعادة والأفكار الإيجابية فحسب بل هي أول وسيلة نتفاعل بها مع الغير لأنها أبلغ من لغة الكلام». يشرح أن رمز «سمايلي» وُلد منذ 50 عاماً بهدف واحد وهو نشر الأمل والسعادة، وأن ولادته جاءت قبل أن تكتسب «الإيموجيز شعبيتها». ما لم يتوقعه أحد حينها أن خربشة بسيطة على جريدة فرنسية من قبل والده الصحافي الفرنسي في جريدة «لوسوار» فرانكلين لوفراني تتحول إلى ثقافة عالمية. كانت فكرة فرانكلين بسيطة للغاية أن تكون الرسمة على الجريدة مضادا للأخبار السلبية والمآسي التي تُنشر يوميا ومن تم تحفيزا على الفرح من باب «ابتسم تبتسم لك الدنيا». لقيت فكرته قبولا بدليل أنها تحولت إلى شعار الهيبيز في السبعينات لتصل إلى الولايات المتحدة في عام 1977 بعد أن استعملتها فرقة «توكينغ هيدز» في طرف غلاف ألبومها «سايكو كيلر». لكن الفضل في تحويل هذه الفكرة إلى لغة عالمية قائمة بذاتها يعود لابنه نيكولا. فهو الذي وسعها في عام 2001 إلى علامة تجارية قائمة بذاتها.

فستان طرحته المصممة كارولينا هيريرا احتفالاً بعام «سمايلي» الـ50

ففي عام 2017، ومدفوعا برغبته في أن ينشر السعادة والابتسامة أكثر، أطلق هذا الأخير «سمايلي موفمنت» وهي حركة إنسانية غير ربحية هدفها نشر التغيير الإيجابي في المجتمع وزيادة الوعي بأهمية البيئة والقضايا الإنسانية والاجتماعية. تقول شانتال خويري إن تعاون مجموعة «بيستر فيلج» مع شركة «سمايلي» كان خطوة طبيعية «بل اعتبرها بمثابة زواج مثالي في هذه الفترة بالذات، حيث تحتفل (سمايلي) بميلادها الـ50 والعالم لا يزال يعاني من الكثير من الاضطرابات. ولأن هدفنا كان دائماً إدخال السعادة وتغيير المجتمعات إلى الأفضل فإن التوقيت مناسب». وتتابع: «أقل شيء يمكن أن ننتظره من هذه الشراكة هو تسليط الضوء على الجمعيات الخيرية التي نرعاها، بالنظر إلى أننا نستقبل ما يقارب من 46 مليون زائر سنويا. أنا متأكدة أن هذه المحلات المؤقتة لـ(سمايلي) ستفتح جدلا فكريا وإنسانيا خصوصا أن كل أرباح هذه المبادرة ستكون من نصيب أعمال خيرية، يهتم بعضها بتمكين المرأة وإعطاء فرص أفضل للأطفال حول العالم وبعضها يقتصر على بث الأمل بمستقبل أفضل وهو ما لا يمكن أن يستهان به أيضاً».
يلتقط منها نيكولا لوفراني خيط الحديث ليُعلق أنه تعاون مع العديد من الماركات العالمية، وأقصى ما عاينه منهم هو التبرع بنسبة تتراوح ما بين 10 في المائة و20 في المائة من مبيعاتهم «لكن أن تذهب 100 في المائة من المبيعات للخير، فهذا شيء استوقفني وأذهلني في الوقت ذاته بالنظر إلى المصاريف التي تكبدوها فيما يخص المواد والخامات والجُهد وغيرها من عناصر الإنتاج».

دخلت «سمايلي» عالم المجوهرات بتعاونها مع «ميسيكا»  احتفالاً بعامها الـ50

وأضاف: «الآن أكثر من أي وقت مضى، نحن في أمس الحاجة إلى ما يُدخل السعادة إلى قلوبنا بسبب الفوضى التي تحيط بنا من كل صوب، وهذا ما يجعل تكاثفنا من أجل الخير مهماً جدا، وإن كان هذا من خلال شراء منتج بسيط رُسم عليها وجه سمايلي ليُذكرنا بأهمية تأثير الابتسام على الآخر».
ولأن الموضة تنجح دائماً في تذكيرنا بالأشياء الجميلة، ستُعرض في كل قرى التسوق التابعة لمجموعة «بيستر فيلج» منتجات تشمل قمصاناً قطنية وقبعات وأحذية وزجاجات مياه، بالإضافة إلى حقيبة كبيرة الحجم مصنوعة بالكامل وفق معايير الاستدامة على أن تُطرح قريباً مجموعة ثانية خاصة بالدخول المدرسي تشمل حقائب الظهر وباقي المستلزمات المدرسية. يعتبر نيكولا لوفراني رمز «سمايلي» ثقافة تماما مثل الموضة، لهذا كان سهلا عليه أن يجمع بينهما. فقد سبق له العمل في مجال الموضة مع المصمم أوزوولد بوتانغ في سافيل رو، وعندما استنجد به والده لينفض غُبار السنين عن «سمايلي» في التسعينات من القرن الماضي، كان أول ما قام به أنه استفاد من تنامي عالم الديجيتال في بداية الألفية، ليُدخل «سمايلي» إلى عالم الموضة من أوسع الأبواب، أي من خلال شراكات مع بيوت أزياء مهمة لتصبح الشركة واحدة من أكبر مؤسسات الترخيص العالمية. الآن تُشكل الموضة من «60 إلى 70 في المائة من عملنا، فنحن نقدم حوالي 10.000 منتج موضة سنويا» حسب قوله. وبمناسبة ميلادها الـ50 تعاون مع 85 علامة من مختلف المستويات، مثل كارولينا هيريرا وموسكينو وفندي ومونكلير وساندرو و«أيتش أند إم». كلها شراكات تتمحور حول الأمل والتفاؤل.

تشي شيرت بسعر  25 جنيهاً إسترلينياً كلها لصالح جمعيات خيرية

لكن رغم تاريخ «سمايلي» وما تعنيه، فإنها لم تدخل العالم الخيري بشكل فعلي إلا منذ 5 سنوات تقريباً حسب تصريح لوفراني: «كان ذلك عندما أطلقنا شعار أن الأخبار السارة لا تقتصر على الابتسامة بل هي أولا وأخيرا عن أشخاص يفعلون الخير ويعيدون لنا الثقة بإنسانيتنا.
وهكذا بدأنا نُسلط الضوء على المؤثرين في هذا المجال والمفاجأة أننا اكتشفنا أن عدد هؤلاء الجنود المجهولين يفوق 5000 شخص في بريطانيا وحدها. 1000 منهم يخصصون كل أوقاتهم لأعمال خيرية، و4000 منهم متطوعون بشكل منتظم، عدا عن الملايين الأشخاص الذي يساهمون بجمع التبرعات أو تقديم المساعدات بين الفينة والأخرى».



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
TT

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

أبرمت هيئة الترفيه السعودية، الخميس، عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة جديدة تعكس آفاق الشراكة الإعلامية بين الجانبين، وتعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

ويستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة، وأعمال درامية، تُعرض عبر شاشة «إم بي سي مصر»، بما يدعم خريطتها البرامجية، ويرتقي بجودة وتنوع المحتوى، ويُعزز حضور الإنتاجات المشتركة في السوق الإعلامية المصرية.

ووقّع العقد الذي رعاه المستشار تركي آل الشيخ بحضور نخبة من الفنانين والمنتجين وصناع الدراما، المهندس فيصل بافرط، الرئيس التنفيذي للهيئة، ومحمد عبد المتعال، مدير عام قنوات «إم بي سي مصر وشمال أفريقيا».

يستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة وأعمال درامية (هيئة الترفيه)

وأكد الطرفان عقب توقيع العقد، أن هذه الشراكة تُمثِّل امتداداً للتعاون المثمر بين الجانبين، وتمهد لإطلاق مشاريع إعلامية كبرى خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التعاون ضمن رؤية مشتركة تستهدف صناعة محتوى احترافي بمعايير عالية، يسهم في خدمة المشاهد المصري، ويرتقي بالتجربة الإعلامية، ويعكس توجهات الجانبين نحو تطوير قطاع الإنتاج التلفزيوني، وتعزيز التكامل الإعلامي بالمنطقة.

ويُعدّ هذا التوقيع جزءاً من برنامج زيارة المستشار تركي آل الشيخ الرسمية إلى مصر، التي تضمنت عقد سلسلة اجتماعات ولقاءات مع كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير التعاون، وتعزيز الشراكات في عدة ملفات ذات اهتمام مشترك، بما يخدم توجهات الجانبين، ويُعزِّز مجالات التكامل بينهما.