علاج مُحتمل للسكري بالبكتيريا المعدّلة وراثياً

هندسة بكتيريا الإشريكية القولونية لتوظيفها في علاج الأمراض (الفريق البحثي)
هندسة بكتيريا الإشريكية القولونية لتوظيفها في علاج الأمراض (الفريق البحثي)
TT

علاج مُحتمل للسكري بالبكتيريا المعدّلة وراثياً

هندسة بكتيريا الإشريكية القولونية لتوظيفها في علاج الأمراض (الفريق البحثي)
هندسة بكتيريا الإشريكية القولونية لتوظيفها في علاج الأمراض (الفريق البحثي)

حاول العلماء منذ فترة طويلة، إدخال بكتيريا معدلة وراثياً إلى الأمعاء لعلاج الأمراض، والآن، نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية، في هندسة بكتيريا الإشريكية القولونية التي تم جمعها من كل من ميكروبيومات الأمعاء البشرية والفئران. وأظهروا أنه يمكن استخدامها كعلاج محتمل للأمراض، مثل مرض السكري.
وخلال دراسة نشرت أول من أمس في دورية «سيل»، أعلن الفريق البحثي عن تفاصيل تقنيته الجديدة، التي تعتمد على إدخال جين مفيد في البكتيريا، ثم إعادة زرعها في الجسم، بما يمكن أن يساعدنا ذلك في تخفيف أعراض بعض الأمراض المزمنة، وربما حتى علاج بعضها. وتتكيف البكتيريا مع أجسامنا حسب نوع الأطعمة التي نتناولها، والضغوط الشائعة التي يمر بها جسمنا أو يستحثها وخلفيتنا الجينية، وهذه البيئة المتقلبة باستمرار هي طبيعتها، وهذه ميزة كبيرة للبكتيريا الأصلية وتجعلها مرشحة مثالية للهندسة.
وجمع الفريق البحثي عينات من براز الفئران. واستخلصوا بكتيريا الإشريكية القولونية لإجراء تعديلات وراثية عليها، أعطتها قوة خارقة جديدة، ثم تمت إعادتها مرة أخرى في البيئة التي تزدهر فيها.
والقوة الخارقة التي أعطاها الفريق لهذه البكتيريا المحددة هي بروتين يسمى «هيدرولاز الملح الصفراوي». وأظهرت التجارب أن نشاط هذا البروتين كان قادراً على التأثير بشكل إيجابي على تطور مرض السكري في فئران التجارب. وبالإضافة إلى التأثير الناجح على مرض السكري في الفئران، تمكنت المجموعة أيضاً من إجراء تعديل مماثل على الإشريكية القولونية المستخرجة من الأمعاء البشرية.
وبينما أظهروا نتائج جوهرية، تأتي هندسة البكتيريا الأصلية مع مجموعة أخرى من التحديات، التي يوضحها أمير زارينبار، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في جامعة كاليفورنيا، الباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة. ويقول زارينبار إن «البكتيريا الأصلية مقاومة جداً للتغييرات، وهذا جزء من آلية دفاعها الفطرية، ولكن هناك العديد من أدوات الهندسة الوراثية الجديدة المتاحة الآن التي ستسمح لنا بهندسة هذه البكتيريا بشكل أكثر فاعلية». وتخطط المجموعة لاستخدام هذه التقنية لإيجاد طرق لعلاج المزيد من الأمراض. ويضيف زارينبار: «إننا نحلم بأحلام كبيرة، وهذه التكنولوجيا يمكن أن تفتح تطبيق العلاج بالميكروبيوم للتأثير على العديد من الأمراض المزمنة والجينية المختلفة».



ستارمر: مقاتلات بريطانية شاركت في عمليات «دفاعية» بالشرق الأوسط

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: مقاتلات بريطانية شاركت في عمليات «دفاعية» بالشرق الأوسط

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا يوم 5 فبراير 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، السبت، إن طائرات حربية بريطانية كانت «تحلق اليوم في إطار عمليات دفاعية إقليمية منسقة لحماية شعبنا ومصالحنا وحلفائنا».

الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران (رويترز)

وفي أول تعليق علني له على الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وما أعقبه من إطلاق صواريخ من طهران، قال رئيس الوزراء البريطاني في بيان متلفز مقتضب إن هذا «يتماشى مع القانون الدولي».

جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع طارئ عقده ستارمر مع كبار الوزراء والمسؤولين لمناقشة الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.


اتساع رقعة الاشتباكات بين «الوطني الليبي» ومسلحين على حدود النيجر

«لواء سبل السلام» التابع لقوات «الجيش الوطني الليبي» في اصطفاف ليلي بأحد شوارع مدينة الكفرة (إعلام القيادة العامة)
«لواء سبل السلام» التابع لقوات «الجيش الوطني الليبي» في اصطفاف ليلي بأحد شوارع مدينة الكفرة (إعلام القيادة العامة)
TT

اتساع رقعة الاشتباكات بين «الوطني الليبي» ومسلحين على حدود النيجر

«لواء سبل السلام» التابع لقوات «الجيش الوطني الليبي» في اصطفاف ليلي بأحد شوارع مدينة الكفرة (إعلام القيادة العامة)
«لواء سبل السلام» التابع لقوات «الجيش الوطني الليبي» في اصطفاف ليلي بأحد شوارع مدينة الكفرة (إعلام القيادة العامة)

اتسعت رقعة الاشتباكات في الجنوب الليبي بين قوات تابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بقيادة خليفة حفتر، ومجموعة مسلحة تنشط على الشريط الحدودي مع النيجر، وفق ما أفاد مصدران عسكريان، في تطور يعكس هشاشة الوضع الأمني في إقليم فزان، وتشابكه مع امتدادات إقليمية معقدة عبر حزام الساحل.

ويأتي التصعيد امتداداً لمواجهات متجددة اندلعت منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي بين قوات «الجيش الوطني» وعناصر ما يُعرف بـ«غرفة عمليات تحرير الجنوب»، بقيادة محمد وردقو، عقب هجمات منسقة استهدفت ثلاث نقاط حدودية، هي منفذ التوم، ونقطتا وادي بوغرارة والسلفادور، وأسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة آخرين، إضافة إلى أَسر عدد منهم.

وأكد مصدر عسكري ليبي، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن العمليات «مستمرة وتتسع ضد ما تسمي نفسها (غرفة عمليات تحرير الجنوب)»، مشيراً إلى تحليق الطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة فوق مناطق الحدود، وإلى «استسلام عدد من عناصر المجموعة المتمردة».

آليات عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» في محيط منفذ التوم على الحدود مع النيجر (إعلام القيادة العامة)

كما أوضح مصدر آخر أن الضربات الجوية «حققت أهدافها بدقة»، وأصابت تمركزات لمسلحين وصفهم بـ«المرتزقة والعناصر الإرهابية» قرب الحدود الليبية – النيجرية، مؤكداً عزم القيادة العامة على «تطهير المنطقة الحدودية من أي وجود مسلح خارج إطار الدولة».

وبحسب المصادر، رصدت القوات الجوية تحركات وُصفت بالمشبوهة خلال الأيام الماضية، جرى التعامل معها فوراً، ما أدى إلى تدمير آليات ومعدات تُستخدم في أنشطة تهدد الأمن القومي، مع التشديد على ملاحقة شبكات تهريب السلاح والوقود والبشر، واعتبار تأمين الحدود الجنوبية «أولوية استراتيجية» في هذه المرحلة.

وفي حين أعلن «الجيش الوطني» أن ضرباته الجوية الأخيرة يوم الجمعة أسفرت عن إصابات مباشرة وتدمير آليات، من دون الكشف عن حصيلة بشرية دقيقة، قدّمت «غرفة عمليات تحرير الجنوب» رواية مغايرة، متحدثة عن انسحاب قوات الجيش نحو مدينة سرت عقب تعرضها لقصف جوي، واتهمتها بشن حملات اعتقال في القطرون ومناطق أخرى جنوباً.

وأفادت وسائل إعلام محلية بمقتل أربعة عناصر من أحد ألوية المشاة التابعة للجيش، إثر انفجار لغم أرضي في إحدى آلياتهم بعد انتهاء ملاحقة من وُصفوا بـ«الجماعات الإرهابية» في جنوب البلاد، في مؤشر إلى طبيعة المخاطر الميدانية، التي تحيط بالعمليات حتى خارج الاشتباكات المباشرة.

وأفاد موقع «تشاد وان» بمقتل 10 جنود تشاديين في كمين على الحدود بين النيجر وليبيا، أثناء تنفيذ عملية مشتركة مع قوات «الجيش التشادي»، علماً بأن الجيش التشادي سبق أن وقع على «بروتوكول منظم» لآلية التنسيق الميداني بين الجانبين، خلال اجتماع رسمي عند «النقطة 35» الحدودية الاستراتيجية.

على الصعيد الاجتماعي، أعلن عدد من أعيان ومشايخ وشباب قبيلة التبو في القطرون بالجنوب الليبي، بصفتهم جزءاً من مكوّن المشايخ والأعيان في فزان، براءتهم من أي أعمال تمس أمن الجنوب أو نسيجه الاجتماعي، مؤكدين دعمهم للاستقرار إلى جانب القوات المسلحة بقيادة حفتر. كما حمّلوا حكومة «الوحدة الوطنية» (المؤقتة)، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مسؤولية ما وصفوه بالتصعيد، مع التشديد على وحدة ليبيا ورفض أي تدخلات خارجية.

المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني الليبي» (الجيش)

ويرى باحثون أن الجنوب الليبي يشكّل «عمقاً استراتيجياً مفتوحاً» على حزام الساحل الممتد عبر السودان وتشاد والنيجر، مع امتداد جزائري بالغ الحساسية، ما يجعل أي فراغ أمني فيه عرضة للتحول سريعاً إلى تهديد عابر للحدود. ويقول الباحث في شؤون الأمن القومي، فيصل أبو الرايقة، إن المشهد الحالي يعكس تداخلاً بين فاعلين محليين وشبكات تهريب وجماعات مسلحة، مع احتمال توظيف بعض التحركات كعمليات مشاغلة عبر وسطاء يُعتقد ارتباطهم بأجهزة إقليمية، واصفاً ذلك بأنه «فرضية قيد الفحص المستمر» في ضوء المعطيات المتغيرة ميدانياً.

ويؤكد أبو الرايقة لـ«الشرق الأوسط» أن القاعدة الحاكمة في التعامل مع هذا المشهد المعقد تقوم على «السيطرة بالمعلومة أولاً»، عبر بناء صورة موقف دقيقة، تتيح تقديراً واقعياً للمخاطر، وصولاً إلى ردع مبكر يمنع تشكّل بيئة حاضنة للتهديد، أو تحوّله إلى أزمة ممتدة تتجاوز الحدود الليبية.

وفي ظل استمرار العمليات الجوية وتضارب الروايات بين أطراف النزاع، يبقى الجنوب الليبي ساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، تتقاطع فيها حسابات الداخل مع اعتبارات الجوار الإقليمي، في منطقة لطالما وُصفت بأنها الخاصرة الرخوة للأمن الليبي، ومختبر حقيقي لقدرة الفاعلين المحليين على فرض معادلة استقرار مستدام.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.