سوء السلوك يكبد كيفن سبيسي 31 مليون دولار

كيفن سبيسي (أ.ب)
كيفن سبيسي (أ.ب)
TT

سوء السلوك يكبد كيفن سبيسي 31 مليون دولار

كيفن سبيسي (أ.ب)
كيفن سبيسي (أ.ب)

قضت محكمة بدفع الممثل كيفن سبيسي 31 مليون دولار للشركة المنتجة لمسلسل «هاوس أوف كاردز» على خلفية سوء سلوك جنسي أدى إلى طرده من المسلسل ذي الشعبية الذي عرضته منصة نتفليكس لبث الأفلام عبر الإنترنت وقلب مسيرته الطموحة رأسا على عقب، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء الجمعة.
وقام سبيسي (63 عاما) بدور البطولة في خمسة مواسم من المسلسل الذي يتحدث عن البيت الأبيض في 2017 عندما ظهرت مزاعم بأن له تاريخا في التحرش الجنسي والاعتداء على شباب في بعض الحالات.
وحذفت الشركة المنتجة «إم آر سي 2 دستريبيوشن» شخصيته من الموسم الأخير، الذي تم تقليص عدد حلقاته من 13 إلى 8 حلقات فقط. وأجرت الشركة تحقيقها الخاص، الذي أضاف خمسة من أفراد طاقم عمل مسلسل «هاوس أوف كاردز» إلى قائمة الرجال الذي يتهمون سبيسي بسوء السلوك الجنسي. وذكرت الشركة أن سوء سلوك سبيسي يمثل انتهاكا لعقده وقاضته للحصول على تعويض في قضية تحكيم خاص.
وبعد 20 إفادة وثمانية أيام من سماع الأدلة، قضى محكم ضد سبيسي وأمره بدفع 29.5 مليون دولار لصالح شركة «إم آر سي» كتعويض بالإضافة إلى الرسوم القانونية البالغة 1.5 مليون دولار.



Board of Peace's Mladenov Says Gaza, West Bank Escalation Makes Two-state Solution 'Impossible'

Nickolay Mladenov, the high representative for Gaza under the US-backed "Board of Peace" tasked with implementing the October 2025 ceasefire plan, speaks at the Hili Forum 2026 in Abu Dhabi on September 7, 2026.  (Photo by FADEL SENNA / AFP)
Nickolay Mladenov, the high representative for Gaza under the US-backed "Board of Peace" tasked with implementing the October 2025 ceasefire plan, speaks at the Hili Forum 2026 in Abu Dhabi on September 7, 2026. (Photo by FADEL SENNA / AFP)
TT

Board of Peace's Mladenov Says Gaza, West Bank Escalation Makes Two-state Solution 'Impossible'

Nickolay Mladenov, the high representative for Gaza under the US-backed "Board of Peace" tasked with implementing the October 2025 ceasefire plan, speaks at the Hili Forum 2026 in Abu Dhabi on September 7, 2026.  (Photo by FADEL SENNA / AFP)
Nickolay Mladenov, the high representative for Gaza under the US-backed "Board of Peace" tasked with implementing the October 2025 ceasefire plan, speaks at the Hili Forum 2026 in Abu Dhabi on September 7, 2026. (Photo by FADEL SENNA / AFP)

A top official within the US-backed Board of Peace said on Monday that a failure to move forward in Gaza paired with rising violence in the West Bank are making a two-state solution "impossible".

Nickolay Mladenov, the high representative for Gaza under the US-backed "Board of Peace" tasked with implementing an October ceasefire plan, was speaking at the Hili Forum in Abu Dhabi.

"I would say that if Gaza continues the way it is now, or does not move into implementing... the plan that we have under the comprehensive plan, the two-state solution will become practically impossible," he said.

"Because, with everything that is happening in the West Bank, and with more than 50 percent of Gaza now under the control of the Israeli army and less than 50 percent under the control of Hamas, there is no credible pathway forward to a political resolution of the conflict," he added.

A roadmap agreed by Hamas on July 30 said that the decommissioning of weapons would be supervised by the International Stabilization Force, the nascent unit that aims to deploy to Gaza if the situation calms. It is led by US Major General Jasper Jeffers.

Hamas had pledged to hand over its weapons to a new Palestinian governing body, an arrangement that brought skepticism from Netanyahu but which Trump hailed as a breakthrough.

The West Bank has also seen a surge in violence since the outbreak of war in the Gaza Strip following Hamas's attack on Israel on October 7, 2023, AFP reported.

More than 500,000 Israelis live in illegal settlements in the Palestinian territory, home to some three million Palestinians.

"The only way that we can build back to that is if we have transitional governance, if we have decommissioning of weapons, if we have withdrawal in Gaza," he said.

On Sunday, Jared Kushner, US President Donald Trump's son-in-law and a US envoy, told a press briefing in Kyiv that the upcoming Israeli elections were making Israeli leaders "a little irrational" on Gaza.

"We agree with them on the end state," Kushner said, referring to Israel. "They just have a crazy election and that makes them a little irrational in certain regards but we're very determined and we're working through these things."

"You can't go in if there's guns," he said, adding: "we're now starting to understand the scope of the militarisation of Gaza. It is beyond your comprehension. And so demilitarising it is not going to be easy."


خلاف هاميلتون ولوكلير يثير قلق «فيراري» بعد سباق «مونزا»

 لويس هاميلتون وشارل لوكلير (رويترز)
لويس هاميلتون وشارل لوكلير (رويترز)
TT

خلاف هاميلتون ولوكلير يثير قلق «فيراري» بعد سباق «مونزا»

 لويس هاميلتون وشارل لوكلير (رويترز)
لويس هاميلتون وشارل لوكلير (رويترز)

تلقى البريطاني لويس هاميلتون تحذيراً من أن خلافاته مع زميله شارل لوكلير داخل فريق فيراري «ليست جيدة للفريق»، وذلك بعد الصدام الذي جمع السائقين في سباق جائزة إيطاليا الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، أمس (الأحد).

واصطدم هاميلتون ولوكلير عند المنعطف الأول من السباق، حيث اتهم السائق البريطاني زميله بدفعه إلى خارج المضمار.

ولم يوجه مراقبو السباق أي عقوبة إلى أيٍّ من السائقين بسبب الواقعة التي حدثت في اللفة الأولى من السباق. لكنّ هاميلتون قال إن جماهير فيراري «لا ينبغي أن تقلق بشأني»، بعدما أكد لوكلير أن السائقين يتحملان مسؤولية ما حدث، والذي كلَّف هاميلتون التراجع ستة مراكز.

وقال هاميلتون محملاً لوكلير المسؤولية: «لم تكن هناك كلمة نحن في الأمر. أنا لا أقود بطريقة غير نزيهة، لقد كنت دائماً أقود بشكل نظيف وعادل، وكنت أترك مساحة دائماً».

وطالب هاميلتون، البالغ من العمر 41 عاماً، أيضاً بوضع «قواعد مكتوبة للتعامل بين السائقين».

ويرى نيكو روزبرغ، بطل العالم عام 2016 والمنافس السابق لهاميلتون، أن السائق البريطاني كان «عدوانياً»، لكنه أكد أن الواقعة كانت «خطأ شارل بنسبة 100في المائة».

وخرج لوكلير من السباق بعد تعرضه لحادث في اللفة التالية، بينما أنهى هاميلتون السباق في المركز السادس فقط، ليتقلص بشكل كبير أمله في اللحاق بالإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس، والمنافسة على لقب بطولة العالم للمرة الثامنة.

وقال فريد فاسور، رئيس فريق «فيراري»: «سيكون لدينا وقت لمناقشة الأمر مع السائقين، لكن نتيجة المنعطفين الأول والثاني ليست جيدة للفريق».

ويتأخر هاميلتون الآن بفارق 76 نقطة عن أنتونيلي، وهو ما يعادل أكثر من ثلاثة انتصارات، مع تبقي 10 جولات على نهاية الموسم.

لكن فاسور دافع أيضاً عن قراره عدم منح هاميلتون الأفضلية على لوكلير في صراع المنافسة على اللقب.

وكان هاميلتون يتقدم على لوكلير بفارق 28 نقطة في الترتيب العام لفئة السائقين، قبل سباق «مونزا»، قبل أن يصبح الفارق بينهما الآن 36 نقطة لصالح السائق البريطاني قبل الجولة المقررة هذا الأسبوع في مدريد.

وقال هاميلتون عقب السباق إن الوقت أصبح «متأخراً للغاية» بالنسبة إلى «فيراري» لكي يمنحه الأولوية في المنافسة على اللقب.

لكنّ فاسور تمسك بموقفه، وقال: «أجريت مقارنة جيدة العام الماضي، عندما كان أوسكار بياستري متصدراً للبطولة في هذه المرحلة من الموسم، ولو قرر مكلارين وضع كل شيء خلف بياستري بدلاً من زميله لاندو نوريس، لكان ماكس فيرستابن قد أصبح بطلاً للعالم».

وأضاف: «في مرحلة ما عليك اتخاذ قرار، لكن كان من المبكر جداً اتخاذ قرار قبل (مونزا). كل رئيس فريق في العالم يرغب في ترك سائقَيه يتنافسان. تجميد المراكز ليس قراراً سهلاً. الآن سيكون لديّ وقت لمناقشة الأمر مع السائقين».


موسكو وكييف تسابقان ميدانياً جهود إطلاق المسار التفاوضي

الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب محادثاتهم في كييف الأحد (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب محادثاتهم في كييف الأحد (إ.ب.أ)
TT

موسكو وكييف تسابقان ميدانياً جهود إطلاق المسار التفاوضي

الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب محادثاتهم في كييف الأحد (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب محادثاتهم في كييف الأحد (إ.ب.أ)

على الرغم من التفاؤل الذي رافق جولة مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى موسكو وكييف نهاية الأسبوع الماضي، والحديث المتكرر في العاصمتين عن «أفكار جوهرية وجديدة» حملها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى طرفي الصراع، فإن الأجواء التي أعقبت جولات الحوار المطولة لم تعكس تحقيق اختراقات ملموسة على الأرض، أو استعداداً لتأكيد أن محاولة كسر الجمود التي قام بها المفاوضان الأميركيان أثمرت عن إطلاق مرحلة جديدة لدفع تسوية سياسية مقبولة من الجانبين.

وفي مقابل حديث الرئاسة الأوكرانية، الاثنين، عن تلقيها أفكاراً «أكثر جدوى» لتحقيق السلام، جاء تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على موقفه الرافض فكرة التنازل عن دونباس، وتجديد موسكو شروطها المعلنة مسبقاً، بما في ذلك ضرورة معالجة جميع الأسباب الجذرية للصراع الأوكراني، والتعامل مع «الوقائع على الأرض» ليوضح جانباً مهماً من الصعوبات التي يواجهها الوسيط الأميركي في محاولة التوصل إلى حل وسط.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي عقب محادثاتهم في كييف الأحد (أ.ف.ب)

ونجحت الزيارة على الأقل في كسر الجمود وإعادة محاولات استئناف العملية التفاوضية إلى الواجهة. وهو أمر تحدث عنه ويتكوف بعد توجهه من كييف إلى بولندا عندما أشار إلى استمرار جهود عقد مفاوضات ثلاثية. بدوره لم يستبعد الكرملين، الاثنين، أن يعقد الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب جولة محادثات هاتفية جديدة لتقييم الزيارة والجهد الأميركي المبذول حالياً.

ومع تسارع وتيرة الحراك على خطوط الأزمة الأوكرانية حيث تبرز مقاربات جديدة تحاول إيجاد أرضية مشتركة لإنهاء النزاع المستمر وصياغة تفاهمات استراتيجية تضمن استقرار القارة الأوروبية. وكشفت كواليس المحادثات أن الحسابات الراهنة لم تعد تقتصر على فرض وقف مؤقت لإطلاق النار، بل تتركز حول وضع أسس صلبة ومستدامة لمنع تجدد التوترات المستقبلية. وفي هذا الصدد، أعلن جاريد كوشنر، أن الجهود الحالية تركز على مناقشة ضمانات أمنية قوية وواضحة لصالح أوكرانيا، بالتوازي مع وضع خطة اقتصادية شاملة للازدهار وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع.

وقد وصف ويتكوف المباحثات بأنها كانت موضوعية وجوهرية للغاية، معرباً عن تفاؤل بإمكانية فتح مسارات جديدة تضمن تحقيق تقدم حقيقي في الملفات المعقدة، لا سيما أن جولات النقاش لم تقتصر على الوضع العسكري والسياسي بل شملت تأمين خطوط الطاقة وتوفير حزم الدعم الشتوي وأنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا. كذلك، وفر وجود مستشاري الأمن القومي لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في كييف خلال المحادثات إطارا أوسع لمحاولات صياغة مقترح تسوية محدث ومقبول من جميع الأطراف المعنية.

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لدى وصولهما إلى كييف لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد (أ.ف.ب)

لكن هذه الأجواء الإيجابية تقابلها كما قال خبراء صعوبات جدية، تنطلق من الخطوط الحمراء التي وضعها الطرفان لتحقيق السلام، فضلاً عن انعكاسات الوضع الميداني على الجهود المبذولة لإحلال السلام، وعلى موازين القوى على أي طاولة مفاوضات مستقبلية.

وجاء حديث زيلينسكي عن الخط الأحمر الأساسي المرتبط بعدم القبول بتنازلات ميدانية، انطلاقاً من مبدأ «عدم منح بوتين سياسياً ما عجز عن انتزاعه عسكرياً على مدى أربع سنوات». وقال زيلينسكي إن المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد استمرار الحرب خلال فصل الشتاء المقبل، مشدداً على أن موقف أوكرانيا حيال إقليم دونباس ثابت لا يتغير. وأوضح أن «قضية دونباس تختزل جوهر الحرب بأكملها» مؤكداً أنه دون بناء مواقف قوية وصمود صلب للقوات المسلحة الأوكرانية على خطوط المواجهة، فإن روسيا ستستمر في لغة «الإملاءات والإنذارات الأخيرة».

ويضاف إلى الشرط الأوكراني ملف الضمانات الأمنية وضرورة إشراك أوروبا في رسم ملامح التسوية المقبلة، والملف المتعلق بتسليح أوكرانيا وضمانات خياراتها السياسية المستقبلية، بما في ذلك الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف الأطلسي. ولا يغيب هنا المسعى الأوروبي لنشر قوات فصل في وقت لاحق في أوكرانيا. وهذه عقبة رئيسية أمام جهود الوسيط الأميركي لأنها تقابل برفض حازم من جانب موسكو.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى حضوره اجتماعاً مع القائم بأعمال رئيس جمهورية داغستان فيودور شتشوكين (غير باد في الصورة) في موسكو الاثنين (رويترز)

شروط بوتين

في المقابل، لا تبدو موسكو أكثر استعداداً لتقديم تنازلات عن شروطها المعلنة لتحقيق السلام. وفي هذا الإطار جاء حديث الوزير سيرغي لافروف، الاثنين، عن أن روسيا لن تُبرم أي اتفاقيات دون تحقيق توازن كامل في المصالح. ويعيد حديث لافروف إلى الواجهة المدخل الروسي القائم على ضرورة بلورة ما يعرف بـ«الصفقة الشاملة» التي تعيد هندسة الأمن الأوروبي كله بتوافق مع موسكو وتضمن مصالح كل الأطراف. وهنا يقول خبراء روس إن مطلب «الضمانات الأمنية» الذي تطرحه أوكرانيا على طاولة أي محادثات بدعم أوروبي واسع، لا ينبغي أن ينفصل عن الضمانات التي تطالب بها روسيا بدورها بما في ذلك نشر الأسلحة الغربية في محيطها ومحاولة تطويقها عسكرياً وأمنياً واقتصادياً.

عموماً، لا تبدو موسكو مستعدة للتراجع عن شروطها الأساسية المعلنة لوقف الحرب. وعلى رأسها المطالب الإقليمية المتعلقة بانسحاب أوكرانيا بالكامل من منطقة دونباس (دونيتسك ولوغانسك) ومقاطعتي زابوريجيا وخيرسون، وهي المناطق التي ضمتها في بداية الحرب بشكل أحادي. المطلب الروسي لا يقتصر على الأراضي التي تسيطر عليها موسكو بالفعل حالياً بل في انسحاب أوكرانيا من المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرتها، وفي الإقرار الأوكراني والدولي بشكل مكتوب وموثق بالسيادة الروسية عليها إلى جانب الإقرار بالسيادة الروسية على شبه جزيرة القرم.

وتبدو هذه واحدة من أعقد المحطات التفاوضية المحتملة، خصوصاً مع عدم بلورة آلية يمكن أن تشكل حلاً وسطاً بين موسكو وكييف في هذا الشأن. علماً بأن موسكو كانت قد رفضت سابقاً المدخل الذي طرحته الإدارة الأميركية القائم على إقرار بـ«أمر واقع» أي إقرار بالسيطرة الروسية على المناطق مع عدم القبول بـ«شرعية الوجود الروسي» ونقل المحادثات بشأنها إلى مرحلة لاحقة.

أما الملف الثاني الذي يشكل شرطاً صعباً فيتعلق بحياد أوكرانيا ونزع سلاحها. وعلى الرغم من أن غالبية الآراء داخل حلف الأطلسي تتفق على استحالة ضم أوكرانيا إلى الحلف، لكن فكرة الحياد الكامل ونزع السلاح تبدو بعيدة المنال حالياً في ظل إجماع أوروبي تقريباً على ضرورة أن تبقى أوكرانيا رأس حربة في مواجهة أي أطماع روسية مستقبلية، وأيضاً بسبب الطفرة الكبيرة التي حققتها الصناعات الدفاعية والعسكرية الأوكرانية في زمن الحرب، وخصوصاً في مجال المسيّرات بكل طرازاتها وأنظمة الرادار وتقنيات عديدة أخرى حولت أوكرانيا إلى شريك أساسي له اعتبار في حسابات الردع والدفاع المستقبلية للقارة الأوروبية.

ويبرز الشرط الثالث المتعلق بوقف نشر الأسلحة والمعدات حول روسيا وترتيب ضمانات شاملة ومتوازنة لكل الأطراف في القارة الأوروبية. وكان لافتاً أنه بعد جولة ويتكوف وكوشنر مباشرة، قالت الخارجية الروسية: «لم يتم بعد تهيئة الظروف المواتية لحوار جوهري ومثمر مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي». أوضحت، الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا، الاثنين: «من جانبنا، أوضحنا مراراً وتكراراً وبشكل مفصل أنه لم يتم بعد تهيئة الظروف المواتية لحوار استراتيجي جوهري ومثمر مع الولايات المتحدة». وأضافت: «ستكون مواقع نشر منظومات الصواريخ الأميركية القصيرة والمتوسطة في النرويج موضع اهتمام خاص من قبل قوات الردع الاستراتيجي الروسية».

وتدرك موسكو قدرة هذه المنظومات على تغطية قطاع كبير من روسيا الأوروبية، بما في ذلك العاصمة الروسية. وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن تنفيذ خطط وإجراءات عملية محددة لنشر صواريخ مختلفة الطرازات في المناطق المحيطة بروسيا «تظهر أن الحلف لا يخفي نية حلف شمال الأطلسي في امتلاك قدرات هجومية صاروخية واسعة النطاق في عمق أراضي روسيا، بل يتباهى بها بشكلٍ واضح».

وأكدت الوزارة الروسية: «في الوقت نفسه، تُبذل محاولة لاستهداف المياه الشاسعة في المنطقة، لضمان سيطرة مهيمنة على الطرق البحرية الحيوية من الناحية العسكرية والتجارية والنقلية». أما الشروط الأخرى المتعلقة برفع العقوبات الغربية، وضمان الحريات داخل أوكرانيا خصوصاً للمكون الناطق بالروسية، فهي شروط قابلة للتفاوض وفقاً للخبراء ويمكن إحراز نتائج سريعة بشأنها.

رجال الإنقاذ يعملون على إخماد نيران في موقع غارة جوية روسية استهدفت موقف شاحنات في زابوريجيا الاثنين (إ.ب.أ)

الوضع الميداني

ويسابق الوضع الميداني المحاولات السياسية لمحاصرة الصراع والوصول إلى تسوية مقبولة. وفي مقابل توسيع حجم عمليات الطرفين في الأشهر الأخيرة بشكل ملحوظ، فإن رواية كل طرف للواقع الميداني العملياتي تعكس محاولات لتحسين الأوراق التفاوضية على الأرض. ومن وجهة نظر موسكو فإن التقدم البطيء لكن المتواصل الذي تحقق خلال العام الأخير ونجحت موسكو بفضله في توسيع رقعة سيطرتها في منطقتي دونيتسك وزابوريجيا يقلل فرص كييف للمطالبة بانسحابات من هذه المنطقة، ويعزز النظرية الروسية القائمة على حتمية إحكام سيطرة مطلقة في المنطقة إذا تواصلت العمليات القتالية. لكن من وجهة نظر أوكرانيا فإن توسيع استهداف العمق الروسي والنجاح خلال العام الأخير في إيصال الحرب إلى كل مدينة وقرية روسية حقق نوعاً من التوازن العسكري برغم فارق القوة الروسي الواضح.

طائرة مسيّرة لدى اصطدامها بمبنى سكني في مدينة بيرم الروسية الاثنين وسط تواصل الصراع الروسي الأوكراني (رويترز)

ويقول خبراء في كييف إن «الخريطة على الأرض تبدو أقل انتصاراً بكثير لرواية الكرملين». ووفقاً لمعهد دراسة الحرب، فقد حققت القوات الأوكرانية مكاسب في مناطق خاركيف ودونيتسك ودنيبروبتروفسك قبل وقت قصير من وصول المبعوثين الأميركيين، فيما لم تُسجَّل أي مكاسب مؤكدة في عدة عمليات هجومية روسية حول كوبيانسك وبوروفا وكونستانتينيفكا وبوكروفسك، وكذلك في زابوريجيا. لكن تضارب الروايتين لا يمنع أن ثمة جهداً عسكرياً واسعاً لإحداث اختراقات ميدانية بارزة تسابق محاولات إطلاق قطار السلام.