السعودية لمركز دولي في أعمال الهيدروجين والأمونيا الزرقاء

«أرامكو» و«سابك» تحصلان على أول شهادات الاعتراف العالمية نظير إنتاج 45.8 ألف طن

تعمل السعودية بخطى متسارعة لرفع إنتاج الهيدروجين وتصدير المنتجات إلى بلدان العالم (الشرق الأوسط)
تعمل السعودية بخطى متسارعة لرفع إنتاج الهيدروجين وتصدير المنتجات إلى بلدان العالم (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لمركز دولي في أعمال الهيدروجين والأمونيا الزرقاء

تعمل السعودية بخطى متسارعة لرفع إنتاج الهيدروجين وتصدير المنتجات إلى بلدان العالم (الشرق الأوسط)
تعمل السعودية بخطى متسارعة لرفع إنتاج الهيدروجين وتصدير المنتجات إلى بلدان العالم (الشرق الأوسط)

حصلت السعودية ممثلةً في شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» وشركة «سابك للمغذيات الزراعية»، على أول شهادات مستقلة في العالم تعترف بإنتاج الهيدروجين الأزرق والأمونيا الزرقاء، وذلك نظير إنتاج أكثر من 45.8 ألف طن متوزعة بين تلك المنتجات.
يأتي ذلك في وقت تكثف فيه السعودية العمل على إنتاج المزيد من الهيدروجين ووصولها إلى العالم، كان آخرها اختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، اليونان لتكون بوابة ومركز لتسويق ودخول الهيدروجين السعودي إلى قارة أوروبا.
ومنحت «تي يو في راينلاند»، وهي شركة مستقلة رائدة في خدمات اختبار الأنظمة والتفتيش وإصدار الشهادات وفقاً للمعايير الدولية القائمة ومقرها ألمانيا، الشهادات لـ«سابك» في الجبيل (شرق المملكة)، نظير إنتاجها 37.800 طن من الأمونيا الزرقاء، ولشركة مصفاة أرامكو الجبيل «ساسرف» المملوكة بالكامل لـ«أرامكو السعودية»، لإنتاجها 8.075 طن من الهيدروجين الأزرق.
ولاعتماد أن يكون الهيدروجين أزرق والأمونيا زرقاء، يجب استخلاص جزء كبير من ثاني أكسيد الكربون المرتبط بعملية التصنيع واستخدامه في أعمال التكرير والمعالجة والتسويق.
وقال أوليفييه ثوريل، نائب الرئيس للكيميائيات في «أرامكو السعودية»، إن هذه الشهادات هي الأولى من نوعها في العالم وتمثّل إنجازاً كبيراً في إطار الجهود لتطوير حلول الطاقة النظيفة، ورفع القدرات لتصدير الهيدروجين والأمونيا.
وأضاف أن هذا التقدير المستقل للعمليات يعزز من مكانة «أرامكو السعودية» و«سابك» في التخلص من الكربون في قطاعات متعددة، ويشمل ذلك الطاقة، والطيران، والمواد الكيميائية، والنقل، وصناعات الأسمدة.
من جهته، أوضح المهندس عبد الرحمن شمس الدين، الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» للمغذيات الزراعية، أن هذا الاعتراف يعد جزءاً من الطموحات لتحقيق الحياد الكربوني، مؤكداً استمرار النمو من خلال باقة منتجات منخفضة الكربون لمساعدة الزبائن في مجال الأسمدة والكيماويات على تحقيق طموحاتهم المتعلقة بالاستدامة.
وواصل أن التحديات الحالية التي تواجه القطاع على الساحة العالمية بخصوص التغير المناخي والانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، ستتطلب تسريع وتيرة الابتكار لزيادة تعزيز الالتزام بالاستدامة.
من ناحيته، شدد فهد الشريهي، نائب الرئيس لكفاءة الطاقة وإدارة الكربون في «سابك»، على أهمية الاستفادة من البنية التحتية القوية الحالية لإنتاج الأمونيا الزرقاء التي يمكن أن تساعد في تلبية احتياجات العالم المتزايدة للحلول المستدامة.
وأفاد بأنه في إطار المساعدة في تحقيق هدف المملكة المتمثل في تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060 وفق أهداف مبادرة السعودية الخضراء، تركز «سابك» على الهيدروجين ودوره الأساسي في التخلص من الكربون، وتجعل ذلك جزءاً من خريطة الطريق الشاملة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وفي 2020 تعاونت «أرامكو السعودية» و«سابك» في أول شحنة من الأمونيا الزرقاء التي تُعد ناقلاً للهيدروجين الأزرق من المملكة إلى اليابان، حيث جرى شحن 40 طناً من الأمونيا الزرقاء عالية الجودة لليابان للاستخدام في توليد الكهرباء بانبعاثات كربونية منخفضة.
ويسهم إنتاج الهيدروجين الأزرق في تلبية طموح «أرامكو السعودية» لتحقيق الحياد الصفري لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في النطاقين (1 و2) في مرافق أعمالها التي تملكها وتديرها بالكامل بحلول عام 2050.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

احتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0» الذي يقيس جاهزية الدول للتحول الرقمي والاستدامة والمرونة الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.