لماذا لم يتخلص بايدن من «كوفيد» بعد جرعة «باكسلوفيد» العلاجية؟

يستخدم في الحالات الخفيفة والمتوسطة ويمنع الأمراض الشديدة

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

لماذا لم يتخلص بايدن من «كوفيد» بعد جرعة «باكسلوفيد» العلاجية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

بعد أربعة أيام على انتهاء دورة علاجية بالدواء المضاد للفيروسات «باكسلوفيد»، الذي وصف للرئيس الأميركي جو بايدن إثر إصابته بمرض «كوفيد - 19»، أثبتت التحاليل التي أجريت له وجود ارتداد للإصابة، برغم أنه لا تظهر عليه أي أعراض.
ويقول منصور أميجي، الذي يرأس قسم العلوم الصيدلانية في «جامعة نورث إيسترن» الأميركية، في تقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة، أول من أمس، عن هذه الحالة، إن ما يقرب من 10 في المائة من الأشخاص الذين أكملوا دورة «باكسلوفيد» العلاجية لمدة خمسة أيام ثبتت إصابتهم مرة أخرى، برغم أنهم مثل بايدن، يظهرون أعراضاً قليلة أو معدومة. فيما يصف نيل مانيار، مدير برنامج ماجستير الصحة العامة في برنامج الصحة الحضرية في «جامعة نورث إيسترن»، حالات ارتداد الإصابة بأنها «حدث نادر نسبياً... لكننا نراه».
ودفعت حالات الارتداد بعض العلماء إلى التساؤل عما إذا كانت هناك حاجة إلى مسار أطول في العلاج باستخدام «باكسلوفيد»، لأن المتغيرات تتصرف بشكل مختلف في الجسم. ويقول مانيار: «هناك بعض التساؤلات حول ما إذا كانت جرعة الخمسة أيام كافية، لأن استمرار وجود الإصابة في التحاليل التي أجريت بعد انتهاء الأيام الخمسة يعني أن هناك ما يكفي من الحمل الفيروسي المتبقي ليسبب بقاء الشخص معدياً حتى بعد انتهاء الجرعة العلاجية».
وتم اختبار بايدن إيجابياً لـ«كوفيد – 19» يوم السبت الماضي، بعد أربعة أيام متتالية من النتائج السلبية بعد الانتهاء من علاج (باكسلوفيد). وقال الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً، الذي تم تطعيمه وحصل على حقنتين من اللقاحات، على «تويتر»، إنه لم تظهر عليه أعراض، لكنه سيعزل نفسه «من أجل سلامة كل من حولي».
ويُنصح باستخدام «باكسلوفيد»، المُصنَّع بواسطة شركة «فايزر»، في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من (كوفيد - 19) لمنع الاستشفاء والوفاة لدى الأفراد الذين يُعتبرون عرضة لخطر الإصابة بأمراض أكثر خطورة، بما في ذلك الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما أو أكثر، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
ومع قول وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية إنه تم علاج أكثر من 3 ملايين شخص بواسطة «باكسلوفيد»، فإن هناك الآلاف الذين حدثت لهم حالات ارتداد، وهذا لا يعني أن اللقاح لا يعمل، كما يوضح مانيار.
ويقول إن «الدواء يؤدي وظيفته في منع المزيد من الأمراض الشديدة، وحقيقة أننا نشهد حالات ارتداد، فهذه لا تقوض بأي حال من فاعلية باكسلوفيد»، مضيفاً: «يجب مراجعة بروتوكول العلاج لمدة خمسة أيام، فلا يجب أن نفترض أنك لست معدياً لمجرد مرور خمسة أيام».
ويؤكد أميجي بدوره، أن «باكسلوفيد» يعمل عن طريق وقف تكاثر الفيروس في الجسم، وفي حالات متغير «أوميكرون»، يبدو أن الفيروس يقيد نفسه أكثر في الجهاز التنفسي العلوي، مثل الأنف والحنجرة، وهذه أخبار جيدة لأن الجزيئات الفيروسية لا يرجّح أن تتوغل في عمق الرئتين، وهذا يعني أنه يمكن أن تكون هناك حمولة فيروسية أكثر كثافة في الأنف. ويقول: «على ما يبدو فإن العقار يخفي الجزيئات الفيروسية في الأنف، ويعتقد البعض أنه بمجرد انتهاء دورة باكسلوفيد المكونة من ثلاث حبات مرتين في اليوم - بإجمالي 30 جرعة - يبدأ الفيروس في التكاثر في الأنف مرة أخرى». ويضيف: «هذه نظريات مثيرة للاهتمام».
ويوضح أميجي أن بايدن ربما يكون تم اختباره بعد وقت قصير جداً من إكمال دورة «باكسلوفيد»... ويضيف: «يستغرق الأمر من سبعة إلى ثمانية أيام للحصول على اختبار سلبي واضح، وأشعر بأنه ربما كان هناك اختبار سلبي زائف». ويقول إنه «عندما أصيب هو نفسه بـ(كوفيد - 19) كان خالياً من الأعراض بعد خمسة أيام، واختباره جاءت نتيجته سلبية بعد ثمانية أيام، وهو ما يرجع إلى تناول التطعيم والجرعات المعززة».
ولم يختر أميجي تناول «باكسلوفيد» ولا يوصي به للشباب والأصحاء، لأنه يأتي مع مجموعة من الآثار الجانبية المحتملة، بما في ذلك آلام العضلات والإسهال وتغير حاسة التذوق، وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية. فيما يوصي «مركز السيطرة على الأمراض» (CDC) بأن يبدأ الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بمرض شديد، بتناول «باكسلوفيد» في موعد لا يتجاوز خمسة أيام بعد ظهور الأعراض.
وشجعت إدارة بايدن على استخدام مضادات الفيروسات، وجعلت ولايات مثل ماساتشوستس طلبها أمراً سهلاً نسبياً عبر مواعيد الرعاية الصحية عن بُعد. وفي حالات انتعاش «كوفيد - 19»، يوصى الأشخاص مرة أخرى بالحجر الصحي لمدة خمسة أيام وارتداء أقنعة لمدة 10 أيام.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.