آرسنال وكريستال بالاس لضربة بداية الدوري الإنجليزي... والأنظار على سيتي

توخيل منزعج من صفقات تشيلسي المحدودة... وتن هاغ يأمل تصحيح مسار يونايتد

خيسوس ضمن صفقات آرسنال الجديدة التي ينتظر أن تسهم في الارتقاء بالفريق (أ.ف.ب)
خيسوس ضمن صفقات آرسنال الجديدة التي ينتظر أن تسهم في الارتقاء بالفريق (أ.ف.ب)
TT

آرسنال وكريستال بالاس لضربة بداية الدوري الإنجليزي... والأنظار على سيتي

خيسوس ضمن صفقات آرسنال الجديدة التي ينتظر أن تسهم في الارتقاء بالفريق (أ.ف.ب)
خيسوس ضمن صفقات آرسنال الجديدة التي ينتظر أن تسهم في الارتقاء بالفريق (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بمباراة كريستال بالاس وآرسنال، لكن الأنظار ستكون مسلطة على بداية مشوار الهداف النرويجي الشاب إرلينغ هالاند مع مانشستر سيتي عندما يحل حامل اللقب ضيفا على وستهام الأحد.
ويأمل الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال أن يكون مسار فريقه موازيا لما حققه في التجارب التمهيدية للموسم، حيث حقق نتائج جيدة وقدم مستويات رائعة في جولته الأميركية كان أبرزها الفوز برباعية على جاره اللندني تشيلسي.
ويأمل أرتيتا في الاستفادة من كفاءة وخبرة لاعبين سبق أن عمل معهما في مانشستر سيتي، حيث يسعى للبناء على التقدم الذي حققه مع آرسنال الموسم الماضي حيث حل خامسا.
واستسلم فريق آرسنال الشاب في المباريات الأخيرة للموسم الماضي، حيث شاهد غريمه التقليدي توتنهام هوتسبير ينتزع المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم كرة القدم الجميلة التي قدمها آرسنال في بعض الفترات خلال الموسم الماضي ظهرت بعض نقاط الضعف في الفريق التي تحرك أرتيتا لعلاجها خلال الصيف. ومع توالي الصفقات المدوية، كشف توقيع المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس والظهير الأوكراني أولكسندر زينتشنكو مقابل 75 مليون جنيه إسترليني عن النوايا الحقيقية لآرسنال في الموسم الجديد.
وبينما اعتبر سيتي البطل هذا الثنائي زائدا عن حاجته، فإنه لا يوجد أدنى شك في الجودة والخبرة التي سيضيفها اللاعبان لتشكيلة آرسنال في سعيه للعودة إلى المربع الذهبي.
وقال خيسوس بعد انضمامه لآرسنال: «أثق بنسبة مائة في المائة في أرتيتا. قضيت وقتا ممتعا معه من قبل. يتمتع بشخصية رائعة وهو مدرب جيد جدا. لقد ساعدني كثيرا».
وكان زينتشنكو جنديا مجهولا أيضا في سيتي، وسيضيف مرونة على الجانب الأيسر وهو مثل خيسوس يملك عقلية انتصارية.
ومن بين الصفقات الصيفية الأخرى لأرتيتا اللاعب فابيو فييرا من بورتو البرتغالي الذي يمكنه القيام بأكثر من دور في وسط الملعب.

كلوب جدد قوة ليفربول الهجومية وافتتح الموسم بلقب السوبر (رويترز)

من جهته يقدم كريستال بلاس تحت قيادة مدربه الفرنسي باتريك فييرا، الذي لعب بجوار أرتيتا سابقا في آرسنال، مستويات جيدة وعروضا مشوقة رغم الإمكانات المالية المحدودة للفريق.
وأعلن كريستال بالاس مؤخرا عن تدعيم صفوفه بالمدافع الدولي الأميركي كريس ريتشاردز (22 عاما) من بايرن ميونيخ مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني مبدئيا (10.33 مليون دولار). وقال ريتشاردز لموقع بالاس: «متحمس للغاية لمشروع النادي وخطط باتريك فييرا، الذي رأيته في النادي هنا جذبني. يوجد الكثير من اللاعبين الشبان المقاتلين. بالاس فريق يقاتل دائما».
ويخوض مانشستر سيتي حامل اللقب امتحانا صعبا ضد وستهام في العاصمة الإنجليزية، حيث سيكون مهاجمه هالاند في بؤرة الاهتمام. ودعم مانشستر سيتي صفوفه أيضا بلاعب الوسط الدفاعي الدولي كالفن فيليبس والمهاجم الأرجنتيني الواعد خوليان ألفاريز، لكن صفقة انتقال هالاند من بوروسيا دورتموند إلى بطل إنجلترا، كانت هي الأبرز في الدوري.
ومن المتوقع أن يعزز قدوم النرويجي العملاق من قوة مانشستر سيتي الفائز بلقب بطل الدوري الإنجليزي أربع مرات في السنوات الخمس الأخيرة. بيد أن موسم سيتي وهالاند لم يحقق الانطلاقة المرجوة بالخسارة أمام ليفربول 1 - 3 السبت الماضي في مباراة درع المجتمع التقليدية.
في المقابل كان وستهام قاب قوسين أو أدنى من حرمان سيتي من اللقب الموسم الماضي عندما تقدم عليه 2 - صفر في نهاية الشوط الأول في المرحلة قبل الأخيرة، قبل أن ينتزع الفريق الشمالي نقطة ثمينة كانت الفارق بينه وبين ليفربول في حسم اللقب.
وعزز وستهام الذي حقق نتائج لافتة الموسم الماضي ونافس بقوة على المراكز الأربعة الأولى معظم فترات الموسم قبل أن يتراجع مستواه في الأمتار الأخيرة إلى المركز السابع، صفوفه من خلال التعاقد مع المهاجم الإيطالي الواعد جانلوكا سكاماكا لتخفيف العبء على المهاجم مايكل أنطونيو.
وقال مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا: «ندرك المعايير (في الدوري الإنجليزي) وسنبلغها بأسرع وقت ممكن والحفاظ على ما حققناه سابقا. لا أشعر بأننا بعيدون عن ذلك كثيرا، لكن المباراتين الأوليين ضد وستهام وبورنموث ستحددان مستوانا وما يتعين علينا القيام به».
في المقابل، يحل ليفربول غدا السبت ضيفا على فولهام العائد إلى الدرجة الممتازة، بعد موسم واحد بالدرجة الأولى.
واستهلت كتيبة المدرب الألماني يورغن كلوب الموسم بتوجيه رسالة إلى مانشستر سيتي بأنها جاهزة لانتزاع اللقب هذا الموسم، من خلال فوز منطقي 3 - 1 في درع المجتمع.
وإذا كان ليفربول الذي يضم النجم المصري محمد صلاح خسر جهود مهاجمه السنغالي ساديو ماني أفضل لاعب في أفريقيا هذا العام والمنتقل إلى بايرن ميونيخ الألماني، فإنه في المقابل ضم المهاجم الأوروغواياني داروين نونيز الذي تألق في صفوف بنفيكا البرتغالي في الموسمين الأخيرين بتسجيله 32 هدفا في 57 مباراة.
وكان نونيز افتتح رصيده في صفوف ليفربول بشكل لافت عندما سجل رباعية في مرمى لايبزيغ في مباراة ودية انتهت لصالح فريقه 5 - صفر، قبل أن يسجل هدف الاطمئنان 3 - 1 في مرمى سيتي في الدرع الخيرية.
ويشمل برنامج اليوم لقاء قويا بين توتنهام المتجدد بقيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي مع ساوثهامبتون، بينما يستضيف نيوكاسل يونايتد الوافد الجديد على الممتاز نوتنغهام فورست، ويلعب ليدز يونايتد مع ولفرهامبتون، وبورنموث مع أستون فيلا.
ويحل تشيلسي، ثالث الموسم الماضي، ضيفا على إيفرتون في مباراة تجمع فريقين لديهما الكثير من الأسباب للتخوف من الموسم الجديد. ولم تسر الأمور كما يشتهي المالك الجديد لتشيلسي رجل الأعمال الأميركي تود بوهلي في سوق الانتقالات، حيث اشتكى مدربه الألماني توماس توخيل من البرنامج المنهك لفريقه في جولته الأميركية، حيث سقط بقوة أمام جاره اللندني آرسنال برباعية نظيفة، ومن عدم إتمام صفقات كبرى حتى الآن ما يجعل فريقه «غير جاهز» بحسب قوله.
وخسر تشيلسي جهود مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو الذي عاد إلى صفوفه مطلع الموسم الحالي من دون أن يكون فعالا أمام المرمى، فأعاره إلى فريقه السابق إنتر الإيطالي. ولا يثق توخيل أيضا بمواطنه المهاجم الآخر تيمو فيرنر وقد يتخلى عنه أيضا إلى فريقه السابق لايبزيغ الألماني في ظل تقارير صحافية أشارت إلى إمكانية التعاقد مع مهاجم برشلونة الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ.
وحصل تشيلسي حتى الآن على خدمات الجناح الإنجليزي الدولي رحيم سترلينغ من مانشستر سيتي، وقطب الدفاع السنغالي خاليدو كوليبالي من نابولي.
أما إيفرتون الذي يشرف عليه أسطورة وسط تشيلسي السابق فرنك لامبارد، فيستهل الموسم من دون مهاجمه البرازيلي ريشارليسون المنتقل إلى توتنهام، في حين ذكرت تقارير أن مهاجمه الآخر دومينيك كالفرت لوين سيغيب أيضا لفترة خمسة أسابيع بداعي الإصابة.
وكان إيفرتون عانى كثيرا الموسم الماضي للبقاء ضمن أندية النخبة، منهياً الموسم في المركز السادس عشر.
ويخوض مدرب مانشستر يونايتد الجديد الهولندي إريك تن هاغ مباراة افتتاحية ثأرية عندما يستقبل برايتون الأحد على ملعب «أولد ترافورد».
وكان مانشستر يونايتد سقط سقوطاً مدوياً برباعية نظيفة، أمام برايتون في أواخر الدوري الإنجليزي في موسم سيئ للغاية للشياطين الحمر، مكتفيا بالمركز السادس الذي يؤهله للمشاركة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
بيد أن مهمة تن هاغ لن تكون سهلة، وما زادها صعوبة المشاكل التي يواجهها في الحصول على خدمات لاعب وسط برشلونة الهولندي فرنكي دي يونغ، بالإضافة إلى رغبة نجم الفريق البرتغالي كريستيانو رونالدو في الرحيل، أملا في الانضمام إلى فريق يشارك في دوري أبطال أوروبا. وانتظم رونالدو مؤخرا في تدريبات يونايتد وما زال تن هاغ يؤمن بأن النجم البرتغالي قادر على التناغم مع أسلوبه في اللعب، لكن بشرط استعادة الهداف التاريخي للياقته البدنية لضمان الدخول في التشكيلة.
وغاب رونالدو عن رحلة يونايتد استعدادا للموسم الجديد في تايلاند وأستراليا كما لم يشارك في مباراة ودية خسر فيها فريقه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني لكنه شارك في 45 دقيقة خلال تعادل يونايتد 1 - 1 مع رايو فايكانو الإسباني الأحد الماضي.
وقال تن هاغ: «رونالدو لاعب رائع. ولقد أثبت ذلك مرات كثيرة. لكن الحكم على أي شخص يعتمد على مستواه الحالي وما يمثله حاليا وما يقدمه حاليا».
ويشكل انتقال المدافع الأرجنتيني الصلب مارتينيز فأل خير بالنسبة إلى مانشستر يونايتد الذي عانى دفاعياً كثيراً الموسم الماضي وذلك رغم وجود مدافعين من العيار الثقيل أمثال الفرنسي رافائيل فاران، بطل العالم عام 2018، وقائد الفريق هاري ماغواير الذي واجه انتقادات قوية الموسم الماضي. لكن السيرة الذاتية للمدافع الدولي الأرجنتيني الذي يطلق عليه لقب «الجزار» لا تتضمن الكثير، فهو خاض في صفوف فريقه السابق أياكس أمستردام 20 مباراة في دوري الأبطال على مدى ثلاثة مواسم معظمها في دور المجموعات من دون أن يحقق فريقه أي انتصار في مواجهة الفرق المصنفة في المراكز الـ16 الأولى أوروبيا. لا يتمتع مارتينيز بطول فارع لشغل مركز قلب الدفاع (175 سنتم) لكنه يعوض ذلك من خلال تمركزه الجيد وقراءته الجيدة على أرضية الملعب.
ويلعب الأحد أيضا ليستر سيتي مع برنتفورد.


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32

TT

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.

عاجل مونديال 2026: أستراليا تتعادل سلبا مع الباراغواي وتتأهل إلى دور الـ32