آرسنال وكريستال بالاس لضربة بداية الدوري الإنجليزي... والأنظار على سيتي

توخيل منزعج من صفقات تشيلسي المحدودة... وتن هاغ يأمل تصحيح مسار يونايتد

خيسوس ضمن صفقات آرسنال الجديدة التي ينتظر أن تسهم في الارتقاء بالفريق (أ.ف.ب)
خيسوس ضمن صفقات آرسنال الجديدة التي ينتظر أن تسهم في الارتقاء بالفريق (أ.ف.ب)
TT

آرسنال وكريستال بالاس لضربة بداية الدوري الإنجليزي... والأنظار على سيتي

خيسوس ضمن صفقات آرسنال الجديدة التي ينتظر أن تسهم في الارتقاء بالفريق (أ.ف.ب)
خيسوس ضمن صفقات آرسنال الجديدة التي ينتظر أن تسهم في الارتقاء بالفريق (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بمباراة كريستال بالاس وآرسنال، لكن الأنظار ستكون مسلطة على بداية مشوار الهداف النرويجي الشاب إرلينغ هالاند مع مانشستر سيتي عندما يحل حامل اللقب ضيفا على وستهام الأحد.
ويأمل الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال أن يكون مسار فريقه موازيا لما حققه في التجارب التمهيدية للموسم، حيث حقق نتائج جيدة وقدم مستويات رائعة في جولته الأميركية كان أبرزها الفوز برباعية على جاره اللندني تشيلسي.
ويأمل أرتيتا في الاستفادة من كفاءة وخبرة لاعبين سبق أن عمل معهما في مانشستر سيتي، حيث يسعى للبناء على التقدم الذي حققه مع آرسنال الموسم الماضي حيث حل خامسا.
واستسلم فريق آرسنال الشاب في المباريات الأخيرة للموسم الماضي، حيث شاهد غريمه التقليدي توتنهام هوتسبير ينتزع المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم كرة القدم الجميلة التي قدمها آرسنال في بعض الفترات خلال الموسم الماضي ظهرت بعض نقاط الضعف في الفريق التي تحرك أرتيتا لعلاجها خلال الصيف. ومع توالي الصفقات المدوية، كشف توقيع المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس والظهير الأوكراني أولكسندر زينتشنكو مقابل 75 مليون جنيه إسترليني عن النوايا الحقيقية لآرسنال في الموسم الجديد.
وبينما اعتبر سيتي البطل هذا الثنائي زائدا عن حاجته، فإنه لا يوجد أدنى شك في الجودة والخبرة التي سيضيفها اللاعبان لتشكيلة آرسنال في سعيه للعودة إلى المربع الذهبي.
وقال خيسوس بعد انضمامه لآرسنال: «أثق بنسبة مائة في المائة في أرتيتا. قضيت وقتا ممتعا معه من قبل. يتمتع بشخصية رائعة وهو مدرب جيد جدا. لقد ساعدني كثيرا».
وكان زينتشنكو جنديا مجهولا أيضا في سيتي، وسيضيف مرونة على الجانب الأيسر وهو مثل خيسوس يملك عقلية انتصارية.
ومن بين الصفقات الصيفية الأخرى لأرتيتا اللاعب فابيو فييرا من بورتو البرتغالي الذي يمكنه القيام بأكثر من دور في وسط الملعب.

كلوب جدد قوة ليفربول الهجومية وافتتح الموسم بلقب السوبر (رويترز)

من جهته يقدم كريستال بلاس تحت قيادة مدربه الفرنسي باتريك فييرا، الذي لعب بجوار أرتيتا سابقا في آرسنال، مستويات جيدة وعروضا مشوقة رغم الإمكانات المالية المحدودة للفريق.
وأعلن كريستال بالاس مؤخرا عن تدعيم صفوفه بالمدافع الدولي الأميركي كريس ريتشاردز (22 عاما) من بايرن ميونيخ مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني مبدئيا (10.33 مليون دولار). وقال ريتشاردز لموقع بالاس: «متحمس للغاية لمشروع النادي وخطط باتريك فييرا، الذي رأيته في النادي هنا جذبني. يوجد الكثير من اللاعبين الشبان المقاتلين. بالاس فريق يقاتل دائما».
ويخوض مانشستر سيتي حامل اللقب امتحانا صعبا ضد وستهام في العاصمة الإنجليزية، حيث سيكون مهاجمه هالاند في بؤرة الاهتمام. ودعم مانشستر سيتي صفوفه أيضا بلاعب الوسط الدفاعي الدولي كالفن فيليبس والمهاجم الأرجنتيني الواعد خوليان ألفاريز، لكن صفقة انتقال هالاند من بوروسيا دورتموند إلى بطل إنجلترا، كانت هي الأبرز في الدوري.
ومن المتوقع أن يعزز قدوم النرويجي العملاق من قوة مانشستر سيتي الفائز بلقب بطل الدوري الإنجليزي أربع مرات في السنوات الخمس الأخيرة. بيد أن موسم سيتي وهالاند لم يحقق الانطلاقة المرجوة بالخسارة أمام ليفربول 1 - 3 السبت الماضي في مباراة درع المجتمع التقليدية.
في المقابل كان وستهام قاب قوسين أو أدنى من حرمان سيتي من اللقب الموسم الماضي عندما تقدم عليه 2 - صفر في نهاية الشوط الأول في المرحلة قبل الأخيرة، قبل أن ينتزع الفريق الشمالي نقطة ثمينة كانت الفارق بينه وبين ليفربول في حسم اللقب.
وعزز وستهام الذي حقق نتائج لافتة الموسم الماضي ونافس بقوة على المراكز الأربعة الأولى معظم فترات الموسم قبل أن يتراجع مستواه في الأمتار الأخيرة إلى المركز السابع، صفوفه من خلال التعاقد مع المهاجم الإيطالي الواعد جانلوكا سكاماكا لتخفيف العبء على المهاجم مايكل أنطونيو.
وقال مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا: «ندرك المعايير (في الدوري الإنجليزي) وسنبلغها بأسرع وقت ممكن والحفاظ على ما حققناه سابقا. لا أشعر بأننا بعيدون عن ذلك كثيرا، لكن المباراتين الأوليين ضد وستهام وبورنموث ستحددان مستوانا وما يتعين علينا القيام به».
في المقابل، يحل ليفربول غدا السبت ضيفا على فولهام العائد إلى الدرجة الممتازة، بعد موسم واحد بالدرجة الأولى.
واستهلت كتيبة المدرب الألماني يورغن كلوب الموسم بتوجيه رسالة إلى مانشستر سيتي بأنها جاهزة لانتزاع اللقب هذا الموسم، من خلال فوز منطقي 3 - 1 في درع المجتمع.
وإذا كان ليفربول الذي يضم النجم المصري محمد صلاح خسر جهود مهاجمه السنغالي ساديو ماني أفضل لاعب في أفريقيا هذا العام والمنتقل إلى بايرن ميونيخ الألماني، فإنه في المقابل ضم المهاجم الأوروغواياني داروين نونيز الذي تألق في صفوف بنفيكا البرتغالي في الموسمين الأخيرين بتسجيله 32 هدفا في 57 مباراة.
وكان نونيز افتتح رصيده في صفوف ليفربول بشكل لافت عندما سجل رباعية في مرمى لايبزيغ في مباراة ودية انتهت لصالح فريقه 5 - صفر، قبل أن يسجل هدف الاطمئنان 3 - 1 في مرمى سيتي في الدرع الخيرية.
ويشمل برنامج اليوم لقاء قويا بين توتنهام المتجدد بقيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي مع ساوثهامبتون، بينما يستضيف نيوكاسل يونايتد الوافد الجديد على الممتاز نوتنغهام فورست، ويلعب ليدز يونايتد مع ولفرهامبتون، وبورنموث مع أستون فيلا.
ويحل تشيلسي، ثالث الموسم الماضي، ضيفا على إيفرتون في مباراة تجمع فريقين لديهما الكثير من الأسباب للتخوف من الموسم الجديد. ولم تسر الأمور كما يشتهي المالك الجديد لتشيلسي رجل الأعمال الأميركي تود بوهلي في سوق الانتقالات، حيث اشتكى مدربه الألماني توماس توخيل من البرنامج المنهك لفريقه في جولته الأميركية، حيث سقط بقوة أمام جاره اللندني آرسنال برباعية نظيفة، ومن عدم إتمام صفقات كبرى حتى الآن ما يجعل فريقه «غير جاهز» بحسب قوله.
وخسر تشيلسي جهود مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو الذي عاد إلى صفوفه مطلع الموسم الحالي من دون أن يكون فعالا أمام المرمى، فأعاره إلى فريقه السابق إنتر الإيطالي. ولا يثق توخيل أيضا بمواطنه المهاجم الآخر تيمو فيرنر وقد يتخلى عنه أيضا إلى فريقه السابق لايبزيغ الألماني في ظل تقارير صحافية أشارت إلى إمكانية التعاقد مع مهاجم برشلونة الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ.
وحصل تشيلسي حتى الآن على خدمات الجناح الإنجليزي الدولي رحيم سترلينغ من مانشستر سيتي، وقطب الدفاع السنغالي خاليدو كوليبالي من نابولي.
أما إيفرتون الذي يشرف عليه أسطورة وسط تشيلسي السابق فرنك لامبارد، فيستهل الموسم من دون مهاجمه البرازيلي ريشارليسون المنتقل إلى توتنهام، في حين ذكرت تقارير أن مهاجمه الآخر دومينيك كالفرت لوين سيغيب أيضا لفترة خمسة أسابيع بداعي الإصابة.
وكان إيفرتون عانى كثيرا الموسم الماضي للبقاء ضمن أندية النخبة، منهياً الموسم في المركز السادس عشر.
ويخوض مدرب مانشستر يونايتد الجديد الهولندي إريك تن هاغ مباراة افتتاحية ثأرية عندما يستقبل برايتون الأحد على ملعب «أولد ترافورد».
وكان مانشستر يونايتد سقط سقوطاً مدوياً برباعية نظيفة، أمام برايتون في أواخر الدوري الإنجليزي في موسم سيئ للغاية للشياطين الحمر، مكتفيا بالمركز السادس الذي يؤهله للمشاركة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
بيد أن مهمة تن هاغ لن تكون سهلة، وما زادها صعوبة المشاكل التي يواجهها في الحصول على خدمات لاعب وسط برشلونة الهولندي فرنكي دي يونغ، بالإضافة إلى رغبة نجم الفريق البرتغالي كريستيانو رونالدو في الرحيل، أملا في الانضمام إلى فريق يشارك في دوري أبطال أوروبا. وانتظم رونالدو مؤخرا في تدريبات يونايتد وما زال تن هاغ يؤمن بأن النجم البرتغالي قادر على التناغم مع أسلوبه في اللعب، لكن بشرط استعادة الهداف التاريخي للياقته البدنية لضمان الدخول في التشكيلة.
وغاب رونالدو عن رحلة يونايتد استعدادا للموسم الجديد في تايلاند وأستراليا كما لم يشارك في مباراة ودية خسر فيها فريقه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني لكنه شارك في 45 دقيقة خلال تعادل يونايتد 1 - 1 مع رايو فايكانو الإسباني الأحد الماضي.
وقال تن هاغ: «رونالدو لاعب رائع. ولقد أثبت ذلك مرات كثيرة. لكن الحكم على أي شخص يعتمد على مستواه الحالي وما يمثله حاليا وما يقدمه حاليا».
ويشكل انتقال المدافع الأرجنتيني الصلب مارتينيز فأل خير بالنسبة إلى مانشستر يونايتد الذي عانى دفاعياً كثيراً الموسم الماضي وذلك رغم وجود مدافعين من العيار الثقيل أمثال الفرنسي رافائيل فاران، بطل العالم عام 2018، وقائد الفريق هاري ماغواير الذي واجه انتقادات قوية الموسم الماضي. لكن السيرة الذاتية للمدافع الدولي الأرجنتيني الذي يطلق عليه لقب «الجزار» لا تتضمن الكثير، فهو خاض في صفوف فريقه السابق أياكس أمستردام 20 مباراة في دوري الأبطال على مدى ثلاثة مواسم معظمها في دور المجموعات من دون أن يحقق فريقه أي انتصار في مواجهة الفرق المصنفة في المراكز الـ16 الأولى أوروبيا. لا يتمتع مارتينيز بطول فارع لشغل مركز قلب الدفاع (175 سنتم) لكنه يعوض ذلك من خلال تمركزه الجيد وقراءته الجيدة على أرضية الملعب.
ويلعب الأحد أيضا ليستر سيتي مع برنتفورد.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.