العداوة الشديدة بين إبراهيموفيتش ولوكاكو تدخل فصلها الثاني

الكتاب الجديد لمهاجم ميلان المخضرم يلقي الضوء بشكل كامل على المنافسة المحتدمة التي ستتجدد في إيطاليا هذا الموسم

إبراهيموفيتش نجح في قيادة ميلان للتتويج بالدوري الإيطالي الموسم الماضي في غياب لوكاكو (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش نجح في قيادة ميلان للتتويج بالدوري الإيطالي الموسم الماضي في غياب لوكاكو (أ.ف.ب)
TT

العداوة الشديدة بين إبراهيموفيتش ولوكاكو تدخل فصلها الثاني

إبراهيموفيتش نجح في قيادة ميلان للتتويج بالدوري الإيطالي الموسم الماضي في غياب لوكاكو (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش نجح في قيادة ميلان للتتويج بالدوري الإيطالي الموسم الماضي في غياب لوكاكو (أ.ف.ب)

كان المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش منزعجاً بالفعل من البلجيكي روميلو لوكاكو، معتقداً أن زميله السابق في مانشستر يونايتد ومنافسه الآن في الدوري الإيطالي الممتاز قد حاول تقديم نفسه على أنه الملك الجديد للعبة. في موسم 2020 - 2021. كان إبراهيموفيتش يلعب في صفوف ميلان باللونين الأحمر والأسود، بينما كان لوكاكو يلعب في صفوف إنتر ميلان باللونين الأزرق والأسود، وكان السويدي قد تألق بشكل ملحوظ في مباراة الديربي الافتتاحية للموسم، حيث سجل هدفين في المباراة التي فاز فيها ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد. وبعد المباراة، نشر المهاجم المخضرم، الذي اقترب من عامه الأربعين تغريدة على موقع «تويتر» بطريقته المعتادة قال فيها: «لم يكن ميلان لديه ملك قط، بل لديه رجل خارق».
لم يستغرق الأمر الكثير من الوقت لاشتعال الغضب بينهما عندما التقيا في المرة التالية. ووفقاً لما نشره إبراهيموفيتش في كتابه الجديد، والذي يحمل اسم «أدرينالين: قصصي التي لم تروَ»، فقد بدأ الأمر عندما تشاجر لوكاكو مع أليكسيس سايليمايكرز، لاعب خط وسط ميلان الشاب، في الدقيقة 45 من مباراة الدور ربع النهائي لكأس إيطاليا على ملعب «سان سيرو».
وكان إبراهيموفيتش، بصفته قائداً لفريقه ولاعباً محترفاً بارزاً، يعلم أنه يتعين عليه التدخل، وطلب من لوكاكو أن يصمت، فرد المهاجم البلجيكي قائلاً: «ماذا ستفعل إذا لم أصمت؟» فقال إبراهيموفيتش: «سأكسر كل عظمة في جسدك إذا فتحت فمك».

إبراهيموفيتش ولوكاكو صدام سيتجدد الموسم الجديد (غيتي)

وتطور الأمر ووصل إلى حد الاشتباك بين اللاعبين وتبادل الشتائم، واستغل إبراهيموفيتش، على حد قوله، نقطة ضعف لوكاكو، وصرخ في وجهه قائلاً: «اذهب واطلب من والدتك أن تفعل لك تعويذة شعوذة».
وبعد أن انتقل لوكاكو من إيفرتون إلى مانشستر يونايتد في عام 2017. بعد أن كان يريد الانتقال إلى تشيلسي في البداية، قال فرهاد موشيري، المساهم الأكبر في إيفرتون، إن اللاعب فعل ذلك بعد تلقيه رسالة شعوذة! وكان موشيري يقصد بذلك أن لوكاكو انضم إلى مانشستر يونايتد بناء على نصيحة والدته. لكن لوكاكو نفى ذلك بشدة.
ووفقاً لإبراهيموفيتش، انتابت لوكاكو حالة من الغضب الشديد بينما كان اللاعبون ينزلون إلى أرض الملعب مع بداية الشوط الثاني، وصرخ في وجهه من مسافة بعيدة قائلاً: «سأضع ثلاث رصاصات في رأسك».
ورغم أن إبراهيموفيتش كان مستعداً لخوض معركة بالأيدي في النفق، فإن ذلك لم يحدث. وخلال الشوط الثاني طُرد إبراهيموفيتش من الملعب بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية وفاز إنتر ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد، بعد أن كان متأخراً بهدف دون رد في الشوط الأول، وكان من سجل هدف التعادل هو لوكاكو.
وفي الشهر التالي، فاز إنتر ميلان على ميلان بثلاثية نظيفة في الدوري الإيطالي الممتاز، ونجح لوكاكو في هز الشباك مرة أخرى. وفي أوائل مايو (أيار)، حسم إنتر ميلان لقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 2010. وكتب لوكاكو تغريدة قال فيها: «الإله الحقيقي توج الملك. الآن، يتعين عليك أن تنحني».
كانت هذه الفترة صعبة للغاية بالنسبة لإبراهيموفيتش، حيث تعرض لعدد من الإصابات التي أبعدته عن الملاعب، بينما أصيب اختصاصي العلاج الطبيعي الخاص به بفيروس كورونا. وهنا فكر إبراهيموفيتش على هذا النحو: «هل من الممكن أن يكون لوكاكو قد قام بتعويذة تهدف إلى إيذائي؟»، لكن ما كان واضحاً حقاً بالنسبة له هو رغبته الهائلة في الانتقام.
وقال إبراهيموفيتش: «في داخلي، رأيت أنه يجب علي تسوية الأمور مع لوكاكو خارج الملعب، بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع ماركو ماتيرازي»، في إشارة لخلافه الطويل مع المدافع السابق لمنتخب إيطاليا. وأضاف: «لسوء الحظ، رحل لوكاكو عن الدوري الإيطالي الممتاز [في صيف عام 2021 إلى تشيلسي] ولم نواجههم في دوري أبطال أوروبا. لكن ستكون هناك فرص أخرى».
وستكون هناك فرصة بالطبع الموسم المقبل، مع عودة لوكاكو إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة من تشيلسي، وتمديد إبراهيموفيتش عقده مع ميلان لمدة عام آخر، رغم أنه من المتوقع أن يبتعد عن الملاعب حتى يناير (كانون الثاني) المقبل بسبب إصابته في الركبة. ومن المقرر إقامة ديربي ميلان الثاني في هذا الموسم في عطلة نهاية الأسبوع الأولى من شهر فبراير (شباط).
وأود أن أذكركم هنا بتاريخ إبراهيموفيتش مع ماتيرازي، ففي عام 2005، كان إبراهيموفيتش يلعب بقميص يوفنتوس وأصيب إصابة قوية بعد تدخل عنيف عليه من ماتيرازي، الذي كان يلعب آنذاك في صفوف إنتر ميلان. تعهد إبراهيموفيتش بالانتقام، وفعل ذلك بالفعل في عام 2010 عندما كان يلعب في ميلان أثناء فترته الأولى هناك، بينما كان ماتيرازي لا يزال في إنتر ميلان. في تدخل عادي على الكرة في مباراة الديربي، قفز إبراهيموفيتش نحو ماتيرازي وتدخل عليه بشدة بالكوع، وسقط معه أرضاً لكي يبدو الأمر وكأنه تدخل عادي. لكن ماتيرازي أصيب بشدة ونُقل إلى المستشفى.
وقال إبراهيموفيتش: «هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور في عالمي - لا أنسى أبداً وأنتظر بصبر الوقت المناسب للانتقام. لقد قلت لنفسي مراراً وتكراراً: عندما أضع يدي عليه، سأؤذيه بشدة، حتى يتذكر ما فعله بي. وسأنتقم منه في ضوء النهار، لكي يعرف الجميع دوافعي ونواياي».
وهناك سبب لكتابة كلمة «الأدرينالين» بأحرف كبيرة على غلاف كتاب إبراهيموفيتش، فهذه هي الكلمة التي تحفزه دائماً، والتي تساعده في كل تحدٍ ويحب إذكاؤها من خلال الإيمان بأن هناك شيئاً يجب عليه أن يحسمه. وكان ذلك واضحاً أمام الإنجليز، على سبيل المثال، بعد أن شعر بأنهم لا يحترمونه نظراً لأنه كان يجد صعوبة في التسجيل في مرمى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال النصف الأول من مسيرته.
لكن إبراهيموفيتش وضع حداً لهذا الأمر تماماً من خلال إحراز أربعة أهداف دفعة واحدة في مرمى المنتخب الإنجليزي في المباراة التي فازت فيها السويد بأربعة أهداف مقابل هدفين في عام 2012. بما في ذلك هدف استثنائي للغاية. وقال المهاجم السويدي العملاق عن ذلك: «في يوم من الأيام سأبني لنفسي متحفاً وسأزينه بكرة القدم التي سجلت بها هذا الهدف الاستثنائي في مرمى إنجلترا».
ويظهر غرور إبراهيموفيتش بشكل واضح في كل فصل من فصول الكتاب. ورغم أنه بلغ الأربعين من عمره، فإنه لم يُظهر أي إشارة على التراجع عن هذا الغرور، فكثيراً ما يشير إلى نفسه بأنه إله أو ملاك أو رجل خارق، أو يستخدم عبارات مثل «كوكب زلاتان»، ويؤكد على أنه ليس مغروراً أو متغطرساً، وإنما هذه هي الحقيقة!
وكتب إبراهيموفيتش عن زميله السابق في ميلان، هاكان تشالهان أوغلو، الذي انتقل إلى إنتر ميلان الصيف الماضي: «هاكان تشالهان أوغلو طفل رائع. لقد كبر ونضج بشكل كبير، ويعود الفضل في ذلك لي. والآن، فإن التحدي الوحيد الذي يواجهه هو: هل سأتمكن من تحقيق نفس الأشياء دون إبراهيموفيتش؟»
ويتميز هذا الكتاب بأنه مضحك وممتع، ويوجه فيه إبراهيموفيتش مشاعر الحب إلى أعزائه وأحبائه، ولا سيما زوجته، هيلينا، وأبنائه، ماكسيميليان وفنسنت، ووكيل أعماله مينو رايولا، الذي وافته المنية في أبريل (نيسان) الماضي، كما يوجه الانتقادات اللاذعة لأعدائه، ولعل أبرزهم المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي لم يستطع التعامل مع شخصيته في برشلونة، حيث قال إبراهيموفيتش إن «الفيلسوف يفضل اللاعبين الذين يطيعون الأوامر دون مناقشة».
ويركز إبراهيموفيتش على القيم الإنسانية التي يؤمن بها، فيستخدم عبارات مثل كن نفسك، واعط كل شيء، وكن مستعداً للمعاناة والسير على النار، وقاتل من أجل تحقيق أحلامك. في غضون ذلك، يروي المهاجم السويدي العملاق الكثير من الحكايات، ويشرح بالتفصيل الافتقار إلى الانضباط في باريس سان جيرمان، والبيروقراطية الغريبة والتافهة في مانشستر يونايتد.
وأشار إبراهيموفيتش إلى أنه قد خُصم من راتبه 1 جنيه إسترليني لحصوله على علبة عصير فواكه من الحانة الموجودة في فندق الفريق، كما شعر بالملل من مطالبته بإظهار بطاقة هويته وهو في طريقه إلى ملعب التدريب! وقال: «كنت أقول للرجل الذي يقف عند البوابة: اسمع يا صديقي، إنني أجيء إلى هنا كل يوم منذ شهر الآن. أنا أفضل لاعب كرة قدم في العالم. إذا كنت لا تزال لا تعرفني، فأنت تعمل في المكان الخطأ».
ويدرك إبراهيموفيتش جيداً أنه لن يستمر في الملاعب لفترة طويلة، وتظهر عليه علامات الضعف بشكل نادر، وهو يعترف بأنه يشعر بالرعب عندما يفكر في اقترابه من الاعتزال. لكنه الآن يعمل جاهداً على رفع لياقته البدنية، وإحراز المزيد من الأهداف، ومساعدة فريقه على حصد المزيد من البطولات، كما يتطلع بالطبع إلى المواجهة القادمة مع روميلو لوكاكو!


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.