هند سبتي... أول عربية تسهم في تأسيس شركة تجميل تُدرج في «ناسداك»

قالت لـ «الشرق الأوسط»: مع «ويند» عُدت إلى جذوري المغربية لأكتشفها بشكل شخصي

صورة هند سبتي في «تايم سكوير» بعد إدراج «وولدنكاست» في «ناسداك» الأسبوع الماضي
صورة هند سبتي في «تايم سكوير» بعد إدراج «وولدنكاست» في «ناسداك» الأسبوع الماضي
TT

هند سبتي... أول عربية تسهم في تأسيس شركة تجميل تُدرج في «ناسداك»

صورة هند سبتي في «تايم سكوير» بعد إدراج «وولدنكاست» في «ناسداك» الأسبوع الماضي
صورة هند سبتي في «تايم سكوير» بعد إدراج «وولدنكاست» في «ناسداك» الأسبوع الماضي

«كان يوماً عظيماً أن أرى الشركة التي أسهمتُ في تأسيسها (والدنكاست) الحاضنة لشركات جمال وتجميل تُدرج في بورصة ناسداك. الآن يمكنني أن أقول لأي أحد يُشكك في أحلامه أو يُسأل لماذا أو كيف، أن يُجيب بكل ثقة ودون تردد: ولم لا؟ والدليل أن فتاة صغيرة من مدينة مكناس حلمت حلماً كبيراً وها هي تراه يتحقق أمام أعينها»، هذا ما كتبته هند سبتي بفخر على صفحتها على الإنستغرام منذ أيام وصورتها تظهر أكبر من الحقيقة على شاشة ضخمة في «تايمز سكوير» بنيويورك.
القصة كما تقول في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» بدأت منذ أكثر من عشرين عاماً، حين انتقلت من مدينتها مكناس المغربية إلى فرنسا لدراسة الهندسة الصناعية. بعد التخرج لم تعمل في مجال الهندسة الذي دخلته «إرضاءً لوالدي، فدراسة الطب أو التعليم أو الهندسة كانت الخيارات المطروحة دائماً، فهي مضمونة أكثر كما تعلمين بالنسبة لجيلنا». في المقابل عملت لنحو 20 عاماً مع كل من شركتي لوريال وبروكتر أند غامبل في باريس متدرجة في العديد من الوظائف والمراكز المهمة. فقد فرضت نفسها بسرعة ما جعلها تحصل على ترقيات متتالية أهمهما تسلمها مركز مسؤولة عن قسم الجمال. ومع ذلك لم يكن هذا كافياً. «كان هناك دائماً شيء يحفزني على الحركة والتغيير وكأني أبحث عن ذاتي أو شيء غائب بداخلي». هذا البحث عن الذات تجسد في شهر أبريل (نيسان) من عام 2021 بمولودها «ويند» Whind، وهي ماركة للعناية بالبشرة تجمع الطبيعي بالعصري. فعندما كان العالم يعيش حالة قلق وفي عزلة شبه تامة غاص فيها العديد منها في أعماق الذات وأسئلة كثيرة تداهمنا من كل صوب، كانت هند سبتي قد وجدت الإجابة: أن تُطلق مولوداً يحمل اسمها وجيناتها المغربية، بعد أن أسهمت في إطلاق العديد من الماركات التي كانت تسعد برؤيتها تكبر وتنجح أمام أعينها. «طبقت كل ما اختزنته من خبرة، ولا أخفيك أن شعوراً غريباً كان ينتابني طوال الوقت. فهذه أول مرة أعود فيها إلى جذوري لا لأكشف عن أصولي المغربية بل لأكتشفها بشكل شخصي وحميم. لقد عشت طويلاً في أوروبا وفي خضم الإيقاع السريع الذي كنت أعيشه ومحاولات الاندماج بت أتعامل مع الأمر كتحصيل حاصل. من هذا المنظور كانت الرحلة عندما بدأت في تصور وتنفيذ «ويند» جد عاطفية أعادتني ولأول مرة إلى البدايات... إلى طفولتي وذكرياتي بكل ما تتضمنه من ثقافة جمال وطقوس كانت تعتمدها نساء كبرت بينهن، وهذا ما جعلني أحرص أن تتضمن الماركة الدفء والإثارة والمُتعة لا أن تكون مجرد مستحضرات للترطيب والتغذية والعناية».
لم يكن توقيت الإطلاق في عز جائحة كورونا مثالياً ولا سهلاً من الناحية اللوجيستية، إلا أنه كان مناسباً لبناء علاقات مستقبلية مع شركات توريد ومع الزبونات على مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة التسوق الإلكتروني على موقعها كما تقول «فهذه كانت أفضل طريقة لجس نبض المستهلك قبل التوسع إلى تجارة التجزئة في عام 2022».

كانت الرحلة بالنسبة إلى هند سبتي عندما فكرت في «ويند» شخصية وعاطفية أعادتها إلى ذكريات الطفولة وطقوس ثقافة الجمال بالمغرب

أول ما تقابل هند سبتي تعرف أنها أفضل سفير لماركتها: بسيطة وطبيعية لا تضع الكثير من المساحيق على وجهها، ومع ذلك كان وجهها نضراً ومُشعاً. بابتسامة لا تفارق وجهها تقول إنها تُؤمن «بالجمال الداخلي كما تؤمن بالقليل من الماكياج والكثير من مستحضرات العناية بالبشرة» مضيفة: «زيدي على هذا أني أعرف بنات جيلي جيداً، فهن الآن مسؤولات وسيدات أعمال وربات بيوت يرغبن فيما قل ودل من المستحضرات، وعندما يتوفر لهن الوقت فهن يُردن أن يستمتعن بكل طقوس الجمال». كلما زاد الحديث معها تكتشف وجهاً يُخفيه تواضعها وحماسها، إلى حد أنك تكاد تنسى أنها أول امرأة عربية تشارك في تأسيس شركة مدرجة في بورصة ناسداك بقيمة 1.2 مليار دولار، ولا تتذكر سوى ما تُكرره عن عشقها لكل ما هو جميل وشاعري، بما في ذلك الصور التي ترسمها لنساء عائلتها وهن يخلطن مواد طبيعية للتزين بها في طقوس مثيرة سواء في البيت أو في الحمام الشعبي. «كانت هذه الطقوس دائماً أشبه بعُرس يدخل البهجة إلى النفس، وربما هذا شكل قناعتي بأنه لكي تشع البشرة وتبدو نضرة من الخارج يجب أن تكون سعيدة ومُشبعة من الداخل، لأن الجمال الداخلي ينعكس على الوجه وهذا أمر معروف وليس جديداً». تقول هذا وهي تجيب عن سؤالي عن التناقض بين شخصيتها التي شكلتها الأجواء التي عاشت فيها في الطفولة والصبا، وتخصصها في مجال الهندسة الصناعية ثم كسيدة أعمال تفهم في الأرقام، لتُضيف أن الجمال ليس في أن تبدو المرأة في أجمل شكل فحسب بل فيما يثيره فيها جمالها من إحساس بالسعادة والثقة.


بينما الإيحاءات والتسميات مغربية فإن التقنيات المستعملة متطورة وعالمية

ثم تستطرد كأنها لا تريد أن تعترف بأن دراستها في مجال الهندسة الصناعية ولسنوات ذهبت سُدى، بأنها تعلمت منها كيف تصنع الأشياء وتحل المشاكل وتبنى من الصفر. وهذا ما طبقته عندما راودتها فكرة إطلاق ماركتها الخاصة «أن أتبع شعوري وعقلي معاً، بتحقيق التوازن بين شخصيتي الرومانسية التي تؤمن بتحقيق الأحلام وبين ما تعلمته في الجامعة». كسيدة أعمال استعادت هند كل ما ورثته من مفردات الجمال المغربية ودرست السوق من كل الجوانب حتى تجد ثغرة يمكنها الدخول منها وإحداث فرق في سوق مزدحمة بالماركات والوعود. انتبهت أن العدد المتكاثر لم يأخذ بعين الاعتبار أن العناية بالبشرة ليست مجرد عملية باردة تعتمد على العلم بقدر ما هي تجربة أقرب إلى الاحتفال بالجمال. تشرح: «وهذا ما كانت تعرفه جدتي ونساء العائلة بفطرتهن. كانت مهمتي أن أترجم هذه الطقوس بشكل عصري. ولكن رغم أنها مُستلهمة من مسقط رأسي بدفئها وروائحها، فإنها مصنوعة على مستوى عالمي على يد متخصصين وخبراء في هذا المجال ربطتني بهم علاقة جيدة بفضل عملي مع لوريال وبروكتر أند غامبل».


رغم أن مستحضراتها تحمل جيناتها المغربية فهي أيضاً مطورة على يد خبراء ومتخصصين عالميين

وتضيف أنها عندما فكرت في «ويند» وضعت نقاطاً أساسية تتلخص في أن تتمتع بالفاعلية وفي الوقت ذاته بالدفء والسحر اللذين تعكسهما الثقافة العربية ككل. فهي لم تُرد أن تحصرها في ثقافة معينة. صحيح أنها تحمل جينات مغربية واضحة سواء في إيحاءاتها ورائحتها وتسمياتها، مثل كريم مرطب ومهدئ باسم «مدينة» وقناع طيني مغذٍ ومنظف باسم «أطلس» وزيت ترطيب وتغذية باسم «أوريكا سان» وآخر اسمه «مراكش لايت» وغيرها، إلا أن أعينُها كانت دائماً على العالمية، لهذا تجنبت أن تعتمد على المكونات والخلاصات المحلية وحدها، بما في ذلك زيت أرغان الذي بات لصيقاً بمُنتجات التجميل المستلهمة من المغرب إلى حد الاستنزاف والاستسهال معاً. في المقابل اختارت مكونات لا تقل ارتباطاً بإرثها مثل العنبر وماء الورد والبرتقال وغيرها حرصت أن تُشكلها بتركيبات نباتية لا يتم اختبارها على الحيوانات.



«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 
TT

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

«الدفاع القطرية»: سقوط مروحية بسبب عطل فني 

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ⁠اليوم ​(الأحد)، إن ⁠طائرة هليكوبتر ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

وأضافت الوزارة أن ⁠عمليات ⁠البحث جارية عن أفراد الطاقم والركاب.

ولم تُحدد قطر طبيعة المهمة أو عدد الأشخاص الذين كانوا على متن المروحية.

ولا تشير أي معلومات إلى وجود صلة بين هذا الحادث والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

واستهدفت عدة ضربات قطر لا سيما البنى التحتية للطاقة، وذلك منذ اندلاع الحرب إثر هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتعرضت منشأة رأس لفان لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر لهجوم إيراني هذا الأسبوع.

وفي الإمارات العربية المتحدة، قُتل جنديان في 9 مارس (آذار) إثر تحطم مروحية نتيجة «عطل فني» أيضاً، بحسب ما أفادت وزارة الدفاع في البلاد.


محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، أمس، وبحثا التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها، يشكّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.


«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب
TT

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.

قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.

وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.

في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.