المايسترو إحسان المنذر اختار وجهة «نبع المحبة» ورحل

رصّع مشواره الموسيقي بألحان لأهم نجوم الوطن العربي

المايسترو إحسان المنذر (إنستاغرام)
المايسترو إحسان المنذر (إنستاغرام)
TT

المايسترو إحسان المنذر اختار وجهة «نبع المحبة» ورحل

المايسترو إحسان المنذر (إنستاغرام)
المايسترو إحسان المنذر (إنستاغرام)

استفاق اللبنانيون، صباح أمس (الأربعاء)، على خبر حزين؛ وفاة أحد آخر عمالقة الموسيقى في لبنان، المايسترو إحسان المنذر. شغل خبر وفاته وسائل التواصل الاجتماعي، وتوالت كلمات العزاء من قِبَل نجوم الفن في لبنان.
إحسان المنذر الذي رحل عن عمر ناهز الـ75 عاماً، بقي حتى الرمق الأخير منشغلاً بالموسيقى ومثابراً على مواكبة كل جديد فيها. كان يحمل ماكينة الأكسجين، ويتوجه إلى استوديو التسجيل خاصته. هناك كانت الحياة تدب في جسده من جديد، فيدندن ويسجل مقاطع من ألحان جديدة.
في الفترة الأخيرة عانى المنذز من مشكلات في جهازه التنفسي، وتدهور وضعه الصحي إثر تراجع رئتيه عن العمل. نُقل فجر أمس إلى المستشفى لخطورة وضعه الصحي، لكنه ما لبث أن فارق الحياة.
يُعدّ المايسترو إحسان المنذر، أحد أهم الملحنين المعاصرين في لبنان؛ فنغمته الموسيقية كانت مختلفة، لا تشبه تلك التي اشتهر بها زملاء سبقوه. ولطالما ردد في بداياته بأنه يريد تلحين جمل موسيقية جديدة ضمن توزيع موسيقي مميز مدموغ بأسلوبه الخاص. وبالفعل نجح في تحقيق رغبته هذه، عندما أحدث الفرق في نوتاته الموسيقية، وألّف مجموعة ألحان لا تزال تُحفَر حتى اليوم في ذاكرة الناس. وأول عملين استهل بهما مشواره الموسيقي، كانا من نصيب ماجدة الرومي، وهما «نبع المحبة» و«ما حدا بعبي مطرحك بقلبي». وأكمل مع الرومي في التوزيع الموسيقي مع «عم يسألوني عليك الناس» و«خدني حبيبي». وتعاونت معه الرومي بعد ذلك، في ألبوم خاص بالأطفال، حقق نجاحاً كبيراً، وحلق في العالم بأغنية «طيري يا عصفورة»، التي فازت بالجائزة الأولى في مسابقة بولونيا الإيطالية في عام 1989.
إحسان المنذر الذي كان يتقن الغناء بست لغات مختلفة، كانت له بعض المحاولات في عالم الغناء، لكنه آثر التركيز على التلحين، لأنه شغفه الأول.
تعاون معه عدد كبير من نجوم الوطن العربي، وكان المنذر وراء شهرتهم في بداياتهم، وطيلة مشوارهم الفني. فكما أغنية «كلمات» لماجدة الرومي، قدم لراغب علامة ألحاناً عدة، بينها «بكرا بيبرم دولابك»، و«لو شباكك ع شباكي»؛ فيما غنت له جوليا بطرس: «وقف يا زمان»، و«لا أريد اعتذاراً» لسمية بعلبكي. كما تعاون أيضاً مع سميرة سعيد، ووليد توفيق، والراحلة صباح وغيرهم.
في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أكدت ابنة شقيقته مي المنذر، أن حالة خالها الصحية تدهورت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة؛ فقد كان يعاني من نقص كبير في الأكسجين ولا يستطيع التنفس بشكل طبيعي. وتابعت: «فجر الأربعاء، لم يتحمل جسمه حالة رئتيه المتردية، فودّع الحياة تاركاً في قلوبنا فراغاً كبيراً».
ونعت المنذر، جمعية «ساسيم» باريس ومندوبيته في لبنان، وكذلك مجلس المؤلفين والملحنين في لبنان، الذي كان يشغل منصب نيابة رئاسته.
وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، تحدث الشاعر طوني أبي كرم عن صديقه المقرب وعن ميزاته قائلاً: «هو آخر عمالقة الفن في لبنان، وبرحيله خسرنا قامة فنية كبيرة حفرت في ذاكرة اللبنانيين على مدى أجيال متتالية». وتابع: «كنت على تواصل معه حتى قبل وفاته بأيام قليلة. كان ذهنه حاضراً دائما للتأليف الموسيقي. حتى إنني أملك بعض الرسائل الإلكترونية التي تبادلناها معاً حول ألحان معينة بصوته. لقد كان صديقاً وفياً، ورجلاً دمث الأخلاق، ولطالما تحلى بالطاقة الإيجابية، وحاولت دائماً تزكيتها عنده في آخر أيامه، لأشجعه على البقاء، وليثابر على تقديم إبداعاته الموسيقية رغم كل شيء».
وعما إذا هناك من نية لتكريمه على صعيد رسمي، يرد طوني أبي كرم: «حصلت الأمور بسرعة كبيرة، ولم نتلقَ أي اقتراح من هذا النوع من قبل أي جهة رسمية. فإحسان المنذر يستأهل كل التكريمات، ونحن في مهرجان (الزمن الجميل)، سبق وكرمناه أخيراً».
وسارع الفنانون اللبنانيون إلى التعبير عن حزنهم بخبر رحيل الموسيقار والملحن والموزع اللبناني إحسان المنذر. وغردت نجوى كرم تقول: «فقدنا فناناً كبيرأ بفنّه وأخلاقه وآدميته. إن شاء الله تكون نفس الأستاذ إحسان منذر في السماء». أما الفنانة كارول سماحة، فكتبت: «الفنان ما بموت، لأن أغانيه عايشي في ذاكرتنا ووجداننا». ومن ناحيتها غردت الفنانة يارا معزية بالراحل: «فنّان ومايسترو كبير من بلدي، وداعاً إحسان المنذر، الله يرحمك، ويجعل مثواك الجنّة، ويصبّر عائلتك وكلّ محبّيك». أما راغب علامة الذي يربطه بالفنان الراحل مشوار من النجاحات، فغرَّد يقول: «اليوم، هوى بطل عن صهوة جواده. وخسرت صديق عمر، ورفيق درب البدايات الجميلة والصعبة، صديقي وأخي الموسيقار إحسان المنذر (رحمه الله).



حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الأخضر يواجه حرارة المونديال بتقنية تبريد متطورة

التقنية قادرة على خفض درجة حرارة الجسم الداخلية بما يصل إلى نصف درجة مئوية (المنتخب السعودي)
التقنية قادرة على خفض درجة حرارة الجسم الداخلية بما يصل إلى نصف درجة مئوية (المنتخب السعودي)
TT

الأخضر يواجه حرارة المونديال بتقنية تبريد متطورة

التقنية قادرة على خفض درجة حرارة الجسم الداخلية بما يصل إلى نصف درجة مئوية (المنتخب السعودي)
التقنية قادرة على خفض درجة حرارة الجسم الداخلية بما يصل إلى نصف درجة مئوية (المنتخب السعودي)

استعان المنتخب السعودي بتقنيات تبريد متطورة من خلال نظام «كلايما كول» المقدم من شركة أديداس، وذلك بهدف مساعدة اللاعبين على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة العالية.

ونشر حساب المنتخب السعودي، عبر منصة «إكس»، صور اللاعبين أثناء ارتداء السترات، موضحاً: «الابتكار يلتقي بالأداء في تدريبات الأخضر، نظام التبريد المتطور من شريكنا (أديداس)، يرافق نجومنا لمواجهة الحرارة والرطوبة المرتفعة، والمساهمة في خفض درجة حرارة الجسم بفاعلية، ما يعزز الاستشفاء ويساعد على تحقيق أعلى مستويات الأداء».

ويُستخدم النظام خلال الحصص التدريبية للمساهمة في خفض درجة حرارة الجسم بفاعلية، ما يدعم عمليات الاستشفاء البدني، ويعزز جاهزية اللاعبين بين التدريبات والمباريات.

تساهم هذه التقنية في تحسين تحمل اللاعبين للحرارة وتعزيز الاستشفاء (المنتخب السعودي)

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الأجهزة الفنية والطبية للاستفادة من أحدث الابتكارات الرياضية، بما يضمن وصول لاعبي «الأخضر» إلى أعلى مستويات الأداء البدني والفني، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها بعض المدن المستضيفة لكأس العالم.

ويتكون النظام من 3 أجزاء رئيسية، هي سترة تبريد خاصة، تحتوي على مادة هلامية (Gel) يتم تجميدها قبل الاستخدام، وتعمل على سحب الحرارة من منطقة الصدر والبطن والظهر بشكل تدريجي، بالإضافة إلى جاكيت عازل يُرتدى فوق السترة للحفاظ على البرودة لأطول فترة ممكنة ومنع تسرب الهواء البارد، مع غطاء تبريد للحذاء يوضع فوق الحذاء الرياضي للمساعدة في تقليل سخونة القدمين والتورم الناتج عن الجهد البدني.

سعود عبد الحميد يظهر مرتدياً السترة الخاصة (المنتخب السعودي)

ووفقاً للبيانات التي أعلنتها «أديداس»، فإن التقنية قادرة على خفض درجة حرارة الجسم الداخلية بما يصل إلى نصف درجة مئوية، بينما يمكن أن تنخفض حرارة الجلد بنحو 13 درجة مئوية، وهو ما يساهم في تحسين تحمل اللاعبين للحرارة وتعزيز الاستشفاء والمحافظة على مستويات الأداء البدني العالية.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.