الصدر يدعو إلى حلّ البرلمان العراقي ويرى أن «لا فائدة» من الحوار

زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر (أرشيفية)
زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر (أرشيفية)
TT

الصدر يدعو إلى حلّ البرلمان العراقي ويرى أن «لا فائدة» من الحوار

زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر (أرشيفية)
زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر (أرشيفية)

طلب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في خطاب، اليوم (الأربعاء)، حلّ البرلمان العراقي، وإجراء انتخابات مبكرة، معتبراً في الوقت نفسه أن «لا فائدة تُرتجى من الحوار»، من خصومه، فيما تعيش البلاد أزمة سياسية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.
وقال الصدر في أول خطاب له منذ بدء اعتصام مناصريه في البرلمان الذي دخل يومه الخامس: «أنا على يقين أن أغلب الشعب قد سئم الطبقة الحاكمة برمتها بما فيها بعض المنتمين للتيار». ويأتي الخطاب التلفزيوني للصدر وسط توالي الدعوات للحوار من أطراف داخلية وعلى المستوى الدولي.
وأضاف في كلمته: «لذلك استغلوا وجودي لإنهاء الفساد، ولن يكون للوجوه القديمة، مهما كان انتماؤها، وجود بعد الآن إن شاء الله... من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية أولاً ثم عملية ديمقراطية انتخابية مبكرة بعد حلّ البرلمان الحالي».
وينصّ الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حلّ مجلس النواب يتمّ «بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء». ولا تزال الأزمة السياسية في البلاد قائمة بقوّة؛ إذ يعيش العراق شللاً سياسياً تاماً منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، ولم تفضِ مفاوضات لامتناهية بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.
وفي حين يمارس الضغط الشعبي على خصومه، ترك الصدر لهم مهمة تأليف الحكومة، بعدما استقال نواب التيار الصدري الـ73 في يونيو (حزيران) الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.
وأظهر الصدر الذي يملك قاعدة شعبية واسعة أنه لا يزال قادراً على تحريك الجماهير لأهدافه السياسية، بعدما اقتحم مناصروه البرلمان مرتين خلال أقلّ من أسبوع، وباشروا داخله اعتصاماً، السبت، رفضاً لترشيح محمد شياع السوداني (52 عاما) من قبل «الإطار التنسيقي»، لتولي رئاسة الحكومة. ودعا الصدر مناصريه في الوقت نفسه إلى مواصلة الاعتصام. وكان لا يزال بضعة آلاف منهم، أمس (الأربعاء)، معتصمين داخل البرلمان.
وفي محاولة للخروج من الأزمة، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي يتولى حكومة تصريف الأعمال، الأطراف السياسية، إلى الدخول في «حوار وطني»، غير أن الصدر استبعد الحوار في خطابه، أمس (الأربعاء). وقال: «لا تذعنوا لإشاعاتهم بأنني لا أريد الحوار، لكن الحوار معهم قد جربناه وخبرناه وما أفاد علينا وعلى الوطن إلا الخراب والفساد والتبعية رغم وعودهم وتوقيعاتهم». وأضاف: «فلا فائدة تُرتجى من ذلك الحوار، وخصوصاً بعد أن قال الشعب كلمته الحرة العفوية».
وبعيد خطاب الصدر، اعتبر نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق وزعيم كتلة «دولة القانون» المنضوية في «الإطار التنسيقي»، وخصم الصدر الرئيسي على الساحة السياسية في تغريدة أن «الحوارات الجادة التي نأمل منها حسم الخلافات وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح تبدأ بالعودة إلى الدستور واحترام المؤسسات الدستورية».
في المقابل، رحّب هادي العامري، أحد أبرز القياديين في «الإطار التنسيقي»، الذي يضمّ كذلك كتلة «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي الخصم الرئيسي للصدر، بمبادرة الكاظمي. وقال العامري زعيم أحد الفصائل البارزة في «تحالف الفتح»، الموالي لإيران، في بيان: «نؤكد ما أكدناه سابقاً؛ أن لا حل للأزمة الحالية إلا عبر تهدئة التشنجات وضبط النفس والجلوس على طاولة الحوار البناء الجاد». وأضاف: «لذلك نؤيد ما جاء ببيان رئيس مجلس الوزراء... بخصوص الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد».
وسط هذه الأزمة، دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الطبقة السياسية إلى إيجاد «حلول عاجلة للأزمة»، عبر الحوار بين الأطراف السياسية. وأضافت: «نناشد الجهات الفاعلة كافة الالتزامَ والمشاركة بفاعلية والاتفاق على حلولٍ من دون تأخير». واعتبرت في بيانها أن «الحوار الهادف بين جميع الأطراف العراقية الآن أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، حيث أظهرت الأحداث الأخيرة الخطرَ السريع للتصعيد في هذا المناخ السياسي المتوتر».
وأجرى رئيس الوزراء، الأربعاء، محادثات مع رئيس الجمهورية برهم صالح، أكدا خلالها أهمية «ضمان الأمن والاستقرار» في البلاد.



بيان منسوب لبشار الأسد: غادرت بطلب روسي في اليوم التالي لسقوط دمشق

الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (رويترز - أرشيفية)
TT

بيان منسوب لبشار الأسد: غادرت بطلب روسي في اليوم التالي لسقوط دمشق

الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (رويترز - أرشيفية)

نفى الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، أن يكون قد غادر سوريا «بشكل مخطَّط له كما أُشيع»، مؤكداً: «بل بقيت في دمشق أتابع مسؤولياتي حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد 8 ديسمبر (كانون الأول)».

وأوضح الأسد، في بيان منسوب إليه نشرته حسابات تابعة للرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي: «مع تمدد (الإرهاب) داخل دمشق، انتقلتُ بتنسيق مع الأصدقاء الروس إلى اللاذقية لمتابعة الأعمال القتالية منها».

وأضاف: «عند الوصول إلى قاعدة حميميم صباحاً تبيَّن انسحاب القوات من خطوط القتال كافة وسقوط آخر مواقع الجيش. ومع ازدياد تدهور الواقع الميداني في تلك المنطقة، وتصعيد الهجوم على القاعدة العسكرية الروسية نفسها بالطيران المسيّر، وفي ظل استحالة الخروج من القاعدة في أي اتجاه، طلبت موسكو من قيادة القاعدة العمل على تأمين الإخلاء الفوري إلى روسيا مساء يوم الأحد 8 ديسمبر».

وتابع: «مع سقوط الدولة بيد (الإرهاب)، وفقدان القدرة على تقديم أي شيء يصبح المنصب فارغاً لا معنى له، ولا معنى لبقاء المسؤول فيه».

وأضاف الأسد في البيان: «لم أكن في يوم من الأيام من الساعين للمناصب على المستوى الشخصي، بل عددت نفسي صاحب مشروع وطني أستمدّ دعمه من شعب آمنَ به».

وأعلنت المعارضة السورية، يوم الأحد 8 ديسمبر، أنها حررت دمشق وأسقطت حكم الرئيس بشار الأسد الذي امتد 24 عاماً. وورد في بيان المعارضة على شاشة التلفزيون الرسمي: «تم بحمد لله تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد».

وأضافت المعارضة أنه جرى إطلاق سراح جميع المعتقلين، فيما كشف ضابطان كبيران بالجيش السوري عن أن الرئيس بشار الأسد غادر البلاد على متن طائرة إلى وجهة غير معلومة، قبل أن يعلن الكرملين أن «الأسد وأفراد عائلته وصلوا إلى موسكو»، مضيفاً: «منحتهم روسيا اللجوء لدواعٍ إنسانية».

وشكَّلت المعارضة السورية بقيادة «هيئة تحرير الشام» حكومة انتقالية مؤقتة برئاسة محمد البشير، حتى الأول من مارس (آذار) 2025.