الأمم المتحدة تؤيد موقف الحكومة اليمنية: جنيف للتشاور.. لا التفاوض

المتحدث باسم الأمين العام: نسعى لهدنة إنسانية جديدة لتسهيل الحوار في جنيف

الأمم المتحدة تؤيد موقف الحكومة اليمنية: جنيف للتشاور.. لا التفاوض
TT

الأمم المتحدة تؤيد موقف الحكومة اليمنية: جنيف للتشاور.. لا التفاوض

الأمم المتحدة تؤيد موقف الحكومة اليمنية: جنيف للتشاور.. لا التفاوض

أيدت الأمم المتحدة، أمس، موقف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته من مؤتمر جنيف المزمع عقده في 14 يونيو (حزيران) الحالي، وهي أن المؤتمر سيكون «للتشاور لا التفاوض». ورفض المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، اعتبار تصريحات هادي حول محادثات جنيف بأنها شروط مسبقة للمحادثات. وقال خلال المؤتمر الصحافي اليومي للأمم المتحدة، أمس: «قبل انعقاد مثل هذه المشاورات، فإن من المعتاد أن تصدر تصريحات لجمهور محدد، لكن أريد أن أؤكد أن كل الأطراف تشارك في المشاورات دون شروط مسبقة»، مضيفًا: «الجميع لديه استعداد للمشاركة لكن ما نريد أن نراه هو أفعال».
وكان الرئيس اليمني هادي قد أعلن في حوار لقناة «العربية» أن محادثات جنيف المقرر إجراؤها في 14 يونيو الحالي، ستشهد نقاشًا لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، نافيًا أن يكون لقاء جنيف للحوار.
وكان السفير خالد اليماني، سفير اليمن لدى الأمم المتحدة، قد قال لـ«الشرق الأوسط»، أول من أمس، إن «التحضيرات تجري لاجتماعات جنيف؛ حيث تشارك الحكومة اليمنية والأحزاب الشرعية الداعمة للحكومة بسبعة ممثلين، بينما سيتم تمثيل الأطراف اليمنية الأخرى بسبعة ممثلين (اثنان من المؤتمر الشعبي واثنان من جماعة الحوثي وثلاثة من الأحزاب اليمنية الصغيرة) بحسب اليماني. وحذر اليماني من أهداف الحوثيين من المشاركة في جنيف دون الالتزام بمرجعية الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، على رأسها قرار 2216، خشية من عدم الجدية في المشاورات». وأشار إلى أن «أمام الحوثيين خيارين: إما الالتزام بالقرارات الدولية، أو استمرار المواجهات العسكرية والمقاومة الشعبية».
من جانبه، أكد فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، لـ«الشرق الأوسط»، أن «كل الأطراف اليمنية وافقت بالفعل على المشاركة في محادثات جنيف دون شروط مسبقة». وقال حق إن «الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، رحب في بيان رسمي باستعداد الرئيس عبد ربه منصور هادي إرسال وفد للحكومة اليمنية للمشاركة في المشاورات اليمنية - اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية في الرابع عشر من يونيو الحالي». وأشار المتحدث باسم الأمين العام إلى أن «الرئيس هادي أبلغ المبعوث الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في الرياض عن الوفد الذي ستشارك به الحكومة». وأضاف: «اللقاء في جنيف للتشاور لا التفاوض في هذه المرحلة». وشدّد حق على أن «الأحزاب اليمنية الأخرى في صنعاء أكدت أيضًا للأمين العام للأمم المتحدة التزامهم بحضور المشاورات».
وقال بيان للأمم المتحدة الصادر، أمس، إن «الأمين العام بان كي مون يكرر الدعوة الملحة لجميع الأطراف اليمنية للمشاركة في المشاورات بحسن نية ودون شروط مسبقة بما يحقق مصلحة جميع الشعب اليمني». وقال مون إنه يأمل أن يسفر الاجتماع الذي سيعقد في جنيف عن إعادة استئناف العملية الانتقالية بقيادة يمنية بشكل سلمي ومنظم وشامل على أساس قرارات مجلس الأمن رقم 2051 ورقم 2140 ورقم 2201 ورقم 2216. وناشد الأمين العام للأمم المتحدة جميع البلدان المعنية بخلق بيئة سياسية مواتية للمشاورات لتحقيق النجاح.
وكرر بان كي مون دعوته لهدنة إنسانية جديدة من أجل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المدنيين الذين هم في أمسّ الحاجة إليها، مشيرًا إلى أن توفير المساعدات أصبح ذا أهمية قصوى وملحة في ظل معاناة الشعب اليمني التي تتزايد بشكل كبير مع استمرار الصراع. وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن تنفيذ هدنة إنسانية جديدة يمكن أن يساعد في خلق أجواء أكثر تيسيرًا للحوار السلمي وناشد دول المنطقة على وجه الخصوص أن تفعل كل ما في وسعها للحد من معاناة المدنيين في اليمن والمساهمة في جهود الأمم المتحدة في هذا الصدد.
وأوضح مسؤول دبلوماسي أن الرئيس هادي لا يعني قيامه بوضع شروط لمسار الحوار في جنيف، مشيرًا إلى أن الأسس المتفق عليها هي مرجعيات قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وهي أمور وافقت عليها جميع الأطراف المشاركة. وأوضح المسؤول الدبلوماسي بالأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأمم المتحدة تسعى إلى التقليل من المواقف الخلافية ومحاولة جلب الأطراف إلى طاولة الحوار والاستماع إلى رؤى كل طرف، كخطوة أساسية للوصول إلى ديناميكية جديدة وأرضية مشتركة تسمح بالتفاوض بين الحكومة اليمنية والحوثيين وممثلي جماعة صالح، وتبدأ بعدها محاولات استئناف العملية السياسية». وأضاف: «ما يسعى إليه الأمين العام للأمم المتحدة بشكل خاص هو أن يصل إلى اتفاق بين الأطراف خلال تلك المشاورات لهدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية»، موضحًا: «يسعى الأمين العام للأمم المتحدة أن يدفع الأطراف بالالتزام بتلك الهدنة خلال شهر رمضان ووقف إطلاق النار واحترام قدسية ذلك الشهر». وأضاف المسؤول الدبلوماسي: «في حال الوصول لذلك وإعلان هدنة إنسانية كما يرغب الأمين العام، فإن ذلك سيكون نجاحًا للمشاورات».
وأشار المسؤول الدبلوماسي إلى أن المبعوث الأممي الخاص، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، يعمل عن كثب مع أعضاء مجلس الأمن ومجلس التعاون الخليجي والحكومات في المنطقة وشركاء آخرين لإنهاء الصراع في اليمن.
ويأتي موقف الأمين العام للأمم المتحدة في الاستناد إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن - وبصفة خاصة القرار 2216 كمرجعية لمشاورات جنيف – متناسقة مع موقف الحكومة اليمنية والرئيس عبد ربه منصور هادي حول أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الذي ينص على انسحاب الحوثيين من المدن التي سيطروا عليها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وتسليم أسلحتهم. لكن يتشكك المراقبون حول التزام ميليشيا الحوثي بتطبيق القرار والالتزام بوقف إطلاق النار والانسحاب من المدن والعاصمة وتسليم السلاح. وتحدثت مصادر يمنية عن وعود حوثية بالالتزام بتطبيق قرار 2216 مقابل الحصول على عفو رئاسي لقيادات الحوثي والبدء في مصالحة وطنية دون إقصاء أي طرف لآخر.
وقام وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بزيارة خاطفة استمرت بضع ساعات لسلطنة عمان حيث ناقش «قضايا إقليمية»، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، تصدرتها الأوضاع اليمنية. وهذه الزيارة الثانية خلال أقل من شهر لجواد ظريف بزيارة قصيرة إلى سلطانة عمان لبحث النزاع في اليمن. واستضافت عمان نهاية مايو (أيار) الماضي، مشاورات بين وفد أميركي وممثلين للتمرد الحوثي، حيث قادت مساعدة وزير الخارجية الأميركي آن باترسون، والسفير الأميركي لدى اليمن، ماثيو توللر، محادثات مع ميليشيا الحوثي تحت رعاية سلطنة عمان بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن.
وتحافظ الولايات المتحدة على قنوات اتصال مع الحوثيين لبحث إمكانية إيجاد حل سياسي للصراع في اليمن، كما تستمر في مشاوراتها مع جماعة الحوثي لبحث إمكانيات الإفراج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين لدى الحوثيين في اليمن التي لم يتم الإعلان رسميًا عن عدد أولئك المحتجزين أو ظروف احتجازهم. وتتحفظ الخارجية الأميركية في الإعلان عن تفاصيل المشاورات للإفراج عن المحتجزين من الأميركيين لدى الحوثي.
وخلال الأسبوع الماضي، نجحت المفاوضات الأميركية الحوثية في الإفراج عن المواطن الأميركي كيسي كومبس الذي تم نقله إلى عمان يوم الاثنين الماضي، ووافق الحوثيون على مواصلة المحادثات حول مصير بقية الأميركيين المحتجزين، بينما أشار مسؤولون أميركيون أنه لم يتم تحديد اجتماعات أخرى بين الجانبين، لكن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة.
وقال مسؤول بالخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة ليس لديها ما تعلنه عن مستوى مشاركة حكومة الولايات المتحدة في محادثات جنيف، وأشار إلى أن مساعدة وزيرة الخارجية آن باترسون ليس لديها رحلات للقيام بها لدول المنطقة في الوقت الحاضر.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.