بحاح: جنيف لقاء تشاوري وليس تفاوضيًا.. وأبناء اليمن الورقة الرابحة

أعلن استعداد بلاده لهدنة إنسانية في رمضان شريطة انسحاب المتمردين من المدن

نائب الرئيس اليمني خالد بحاح خلال مؤتمره الصحافي في الرياض أمس (رويترز)
نائب الرئيس اليمني خالد بحاح خلال مؤتمره الصحافي في الرياض أمس (رويترز)
TT

بحاح: جنيف لقاء تشاوري وليس تفاوضيًا.. وأبناء اليمن الورقة الرابحة

نائب الرئيس اليمني خالد بحاح خلال مؤتمره الصحافي في الرياض أمس (رويترز)
نائب الرئيس اليمني خالد بحاح خلال مؤتمره الصحافي في الرياض أمس (رويترز)

في ما يبدو أنه رفض غير مباشر أن يكون مؤتمر «جنيف» طاغيا على مؤتمر «الرياض» أو أي مبادرة خليجية، أو أن يتحول لمباحثات جديدة تتبلور في قرارات تصبح بديلاً عن قرار مجلس الأمن رقم 2216، أكد خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء في الحكومة الشرعية، أن أي لقاء في «جنيف» سيكون تشاوريا لا تفاوضيا، وأن الهدف سيكون تنفيذ القرار الأممي ولا وقت حاليًا للمبادرات السياسية، مشيرًا إلى أنه لا نية للحكومة تشكيل جيش وطني جديد، بينما خاطب أبناء اليمن بأنهم الأمل في هذا البلد والورقة الرابحة، وأكد أن هناك من يستخدم الدين لأغراض سياسية باليمن، وأن اجتماع الحوثي الأميركي في مسقط نتج عنه سقوط شعار «الموت لأميركا»، وأعلن استعداد بلاده لهدنة إنسانية خلال شهر رمضان شريطة انسحاب المتمردين من المدن المحتلة.
وأوضح خالد بحاح نائب الرئيس اليمني خلال مؤتمر صحافي في قصر المؤتمرات بالرياض أمس أن مؤتمر جنيف هو تشاوري لتنفيذ آلية القرار الأممي 2216 واستعادة الدولة، وليس للتفاوض، إذ إن مسألة التفاوض انتهت منذ أربعة أعوام، مشيرًا إلى أن جنيف هي المرحلة الأولى، ثم يأتي استكمال المرحلة السياسية، للجلوس على طاولة واحدة، في إطار تشكيل الهيئة الوطنية تمهيدا لإقرار الدستور والذهاب إلى الانتخابات.
وقال بحاح إن اللقاء التشاوري «ليس ملزما بقدر ما هو ضروري لإيجاد آليات للتنفيذ القرار 2216، لأن التفاوض استكملنا مراحله مستقبلا، على أن لا يتم استخدام شروط في المؤتمر، بل هناك مرجعيات تم الاتفاق عليها، وهي المبادرة الخليجية، ومؤتمر الحوار الوطني، والقرارات الدولية من بينها قرار 2216، وهي ملزمة على كل الأطراف، ولن يتم الخروج عن هذه القاعدة في جنيف أو غير جنيف».
وأشار نائب الرئيس إلى أن «الشأن اليمني ليس بعيدا عن المظلة الدولية، ولا نستطيع أن نكون بعيدا، وتعاطينا مع الدعوة إلى اللقاء التشاوري، على أنها دعوة سلام من السلطة اليمنية بكل مكوناتها، وأن الحكومة اليمنية ليست داعية حرب، ورفضنا الدعوة سيكون ورقة ليس بصالح السلطة، ومن يرد مد يد السلام فنحن معه»، مؤكدًا أن لقاء جنيف سيكون يمنيا يمنيا بمرجعياته تحت مظلة دولية تيسيرية، وليس هناك تدخل من أي طرف كان بما فيها إيران.
وأضاف: «الذهاب إلى جنيف لا يعني كسر قوة المقاومة، إذ إن المقاومة لا تلتفت لأي حوارات ولا تعطيها حقها الكامل، وسنكون داعمين للمقاومة، والذهاب إلى جنيف لا يتعارض مع عملها على الأرض، إذ إن المقاومة نحن نتبعها وليست هي تتبعنا، ونحن هنا ممثلون لهذه المقاومة بما تريد».
وذكر بحاح أن اليمن شعب مسلم مسالم، وليس حاضنا للتطرف الديني، وأن تنظيم القاعدة وأنصار الله (الحوثيون) كلهم في كفة واحدة، وقال: «اقرأوا تاريخ اليمن، الله حبانا بدين واحد، وهناك مجموعة مارقة من الميلشيات استخدمت الدين وسيلة لأغراض سياسية في اليمن وخارج اليمن، ولدينا في المحيط الإقليمي شواهد واضحة، ونقول لإخوتنا باليمن يكفي العبث بالدين».
وأوضح نائب الرئيس اليمني أن الحكومة اليمنية لم تتسلم أي مبادرة من علي ناصر محمد الرئيس السابق، وقال: «لم تصلنا، ونقول له انتهى وقت المبادرات، علينا الآن في آلية التنفيذ، ويكفي سياسة، اليمنيون جائعون يريدون سلاما ودولة، مع الشكر لكل جهد وطني يبذل من أجل وقف النزيف».
وأضاف: «كل الاتفاقيات السابقة التي أبرمت منذ 1989 لم تنفذ ابتداء من اتفاقية الوحدة، واتفاقية العهد والسلام في 1994، واتفاقية السلم والشراكة الذي صيغ من طرف واحد، ومخرجات الحوار الوطني، ومسودة الدستور».
وأشار بحاح إلى أن «الإخوة الحوثيين عاقون، انتقلوا من العمل الإجرامي إلى عمل إجرامي أكبر، ولا يريدون أن يجيدوا السياسة، لأن قوتهم كانت بالإجرام، ونحن لا ننتظر من الحوثيين كثيرا في جنيف، خصوصا أن بعض الدول توسطت في فترات ماضية، ثم بعد ذلك توسط العالم، نحن يد مع السلام وأخرى على المقاومة الوطنية». وأضاف: «ما لم تكن هناك نيات صادقة، فسيكون جنيف مجرد عبث وتعذيب، وليس معنا صكوك نسلمها لهم، وذهابهم إلى جنيف هو اعترافهم بالشرعية الدولية، نحن نتمنى ألا يذهبوا إلى جنيف، ودعونا نعود للوطن ونطبق ما تم الاتفاق عليه».
وأكد نائب الرئيس اليمني أن الحكومة اليمنية لم تكن طرفا في المباحثات التي أجريت في مسقط بين الأميركيين والحوثيين، وقال: «مباحثات مسقط هي عملية تيسيرية عبر وسيط عماني، ولم ينتج عنه سوى شيء واحد، وهو سقوط شعار (الموت لأميركا)، إن كان بمحرم أو غير محرم».
وذكر بحاح أن النشاط الدبلوماسي اليمني توقف تدريجيًا مع ما يسمى بالربيع العربي، ولم يحصل أي تعيينات في الممثليات الخارجية، بل بعض السفراء اليمنيين عادوا إلى صنعاء، مؤكدا أن «إحدى الأولويات الرئيسية هي تنشيط مهام وزارة الخارجية، وإدارة الملف السياسي بأدوات مهنية عبر وزارة الخارجية، وتعمل الوزارة حاليا على تتبع بعض الإجراءات الخاطئة التي تمت على عهد الرئيس السابق، ونعمل على توثيقها».
ولفت إلى أن مؤتمر اليمني بالرياض الذي عقد الشهر الماضي حقق حشدا وطنيا كبيرا لأكثر من 400 شخصية يمنية، ولو أردنا أن نحققه في الداخل قد لا نستطيع، وهناك من قطع 30 ساعة بالباخرة، وآخر خاطر بحياته، من أجل رمزية الحضور الوطني، وهي رسالة للميليشيات أن هناك يمنا واحدا، مشيرًا إلى أن الجيش اليمني باق ولن يتم بناء جيش جديد، وأن المنتمين إلى الجيش الحالي هم جزء من الجيش الوطني المقبل.
وأكد بحاح أن هناك من رفع شعار الهدنة الإنسانية في اليمن بشعار الرحمة وفي باطنها العذاب لليمنيين، حيث توسع المتمردين على الشرعية في المدن، وقاموا بعمليات إجرامية في مدن الضالع وعدن وتعز، بل ساهموا بإطلاق عدة صواريخ على جارتنا السعودية خلال فترة الهدنة، ونحن مستعدون لهدنة خلال رمضان ولكن يجب الانسحاب من المدن المحتلة.
وأوضح خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني خلال كلمته في المؤتمر الصحافي أن إدارة الصراع والانتصار للحق وإرادة الشعب هي مسؤولية مشتركة يجب على جميع أبناء اليمن الشرفاء والمخلصين أن يسهموا فيها، وأن تسخر كل الجهود لإيقاف القتل والدمار بعيدًا عن أي حسابات أو مكاسب فئوية.
وقال بحاح إنه «بالوحدة الوطنية والإرادة والعزيمة والثبات على الحق سيتحقق النصر بإذن الله، وأن ما يجري في بلادنا هو اختلال في موازين القوى مكن طرفا من الاعتداء على الآخر، وإن الذين استبدلوا بالولاء للوطن الولاء للأفراد باتوا مع كل خطوة يخطونها يرفعون مستوى الكراهية عليهم، ومع كل طلقة نارية يستنزفون مالهم من رصيد في قلوب أبناء الشعب، فهم الآن في ثوب المعتدي الغاشم الخائن لشعبة ودينه المفارق للجماعة، لن يرحمهم التاريخ وسيضعهم في مزبلته، وإننا وإن نترحم بكل حزن وأسى على كل الشهداء الذين لقوا ربهم دفاعًا عن الأرض والعرض والكرامة الإنسانية فإننا نتمنى الشفاء العاجل لكل الجرحى ونحيي أبطال المقاومة الشعبية الذين سطروا ببطولاتهم صفحات من نور وستتذكر الأجيال القادمة تضحياتهم واستبسالهم في عدن والضالع وتعز وأبين وشبوة ومأرب والبيضاء وغيرها من المحافظات الأخرى».
وأضاف: «إن الحكومة اليمنية التي قررت العودة إلى ممارسة عملها في ظروف معقدة واستثنائية استجابة واستشعارًا منها للحس الوطني تواجه في الواقع تحديات كبيرة، ولا يخفى على الشعب اليمن ولا عليكم جسامة المسؤولية القائمة أمامها، ونحن نطالب بالحرية وإطلاق سراح الوزير محمود الصبيحي وجميع الأسرى والمعتقلين السياسيين، كما نتوجه بالنداء إلى المخلصين من أبناء قواتنا المسلحة بأن آن لكم أن تكونوا في جانب إرادة الشعب، وتثبتوا بأنكم فعلاً حماة الوطن تحديدًا في هذه الأيام الفارقة من تاريخ البلاد».
وأشار نائب الرئيس اليمني إلى أن تحسين الوضع الصحي الذي وصلت إليه بعض محافظات اليمنية هو أولوية في مجال الإغاثة، «ونناشد جميع المنظمات الصحية الإقليمية والعالمية إعارة الجانب الصحي اهتمامها البالغ لوجود شح في الأدوية وانتشار الأمراض المعدية والمطالبة بتوفير السلع والأدوية».
وناشد بحاح المجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات الحوثية وصالح بعدم استهداف المنشآت الصحية وأن يكفوا عن الوقوف في وجه الأدوية التي تم توفيرها والتي تسعى لجنة الإغاثة إلى توزيعها على المناطق الأكثر حاجة، «ونؤكد أن كل لحظة تمر دون تدخل إغاثي سريع سنخسر فيها أرواحًا من الأبرياء».
وأشار إلى أن الحكومة الحالية أمام عدد من الملفات المهمة والعاجلة في نفس الوقت، ولعل في مقدمتها ملف الإغاثة حيث تم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نقل أكثر من 90 في المائة، من العالقين اليمنيين في الخارج من مصر والأردن والهند، وبلغ إجمالي عدد العالقين حتى هذه اللحظة 8450 شخصًا.
وثمن نائب الرئيس اليمني الدور الكبير لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وقال: «المركز له دور كبير ومشكور في توفير الموارد المالية لكلفة عملية نقل العالقين، وإن جهود الحكومة اليمنية مستمرة بشكل حثيث، حيث من المقرر خلال الأسبوع المقبل نقل بقية العالقين من ماليزيا وإندونيسيا وتركيا وتونس وإثيوبيا وألمانيا وغيرها الذي يبلغ عددهم نحو 1500 يمني.
وأكد أن استجابة السعودية للنداء الإنساني والأخوي والمتمثل في إنشائهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وكذلك ما أسفرت عنه المساعي المشتركة بين البلدين بإنشاء عدد من مراكز إعادة الأمل التي تقدم فرصة لعدد من أبناء اليمن لتصحيح أوضاع إقامتهم بالسعودية، إذ تم إنشاء عدد من تلك المراكز في مدينة الرياض وجدة وعدد من المناطق الأخرى، أما في ما يخص جانب الإغاثة فقد بلغ سفن الإغاثة الغذائية عبر الأمم المتحدة 21 سفينة، ونسعى جاهدين إلى أن توزع هذه الجهود الإغاثية بشكل عادل على جميع المحافظات على أن تعطى الأولوية للمناطق الأكثر حاجة.
وأضاف: «نناشد كل المنظمات الإغاثية أن تعمل وفق هذه القاعدة المنصفة، كما عملت الحكومة على تسهيل إجراءات السفن التجارية المحملة بالمواد الغذائية، إذ تم دخول 23 سفينة غذائية محملة بالمواد الإغاثية في الوقت الذي لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات».
وقال إن «اليمن سعى إلى توفير المشتقات النفطية التي للأسف لم يصل إلى الموانئ منها إلا اليسير بسبب سطو الميلشيات الحوثية وصالح على بعضها واستخدامها للأغراض الحربية، وترويجهم بخطورة المناطق التي لا تخضع لهم»، وزاد: «أدعو المنظمات الدولية لتوزيع المساعدات الإنسانية عبر الموانئ والمطارات الأمنية مثل مطار مصافي عدن وميناء المكلا ومطارها والمخا وغيرها».
وذكر نائب الرئيس اليمني أنه في أقل من شهرين من أداء اليمين الدستورية وتسلمه مهامه كنائب للرئيس، وعودته إلى الحكومة، قام بزيارة كل دول الخليج، وتطرق إلى وضع اليمن اليوم وغدًا، ومكانها الطبيعي بين دول المجلس، ولمسنا من قادة دول المجلس الخليجي تفهما كبيرا لوضع اليمن في المرحلة الحالية والقادمة.
وأضاف: «نتطلع لأن يكون اليمن جزءًا من منظومة مجلس التعاون الخليجي، لكي نسهم معًا في حماية إقليمنا وشبه الجزيرة العربية».
وحول الذهاب إلى جنيف، أكد بحاح أنه تم صياغة ميثاق شرف لكل القوى الوطنية في مؤتمر الرياض، «وسبق لنا كيمنيين أن صغنا خارطة طريق لمستقبل اليمن في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ونؤكد أننا جاهزون ككتل وطنية موحدة رئاسة وحكومة وأحزاب وقوة اجتماعية مدعومة للذهب إلى أي مشاورات أو مفاوضات لإجهاض المشروع الانقلابي واستعادة سلطات الدولة وإيقاف هذه الميلشيات المسلحة عبر تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216».
وأضاف: «سنذهب إلى أي تشاور لأننا مسؤولون عن كل أبناء شعبنا من صعدة إلى المهرة، وإننا معنيون بكل ما يخفف معاناتهم، ويوفر لهم فرص العمل الكريم».



اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.