الكاظمي يستعد لجمع الفرقاء السياسيين في ظل استمرار دعوات التهدئة

دعوته إلى حوار وطني حظيت باهتمام داخل العراق وخارجه

أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في قاعة اجتماعات البرلمان العراقي (أ.ف.ب)
أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في قاعة اجتماعات البرلمان العراقي (أ.ف.ب)
TT

الكاظمي يستعد لجمع الفرقاء السياسيين في ظل استمرار دعوات التهدئة

أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في قاعة اجتماعات البرلمان العراقي (أ.ف.ب)
أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في قاعة اجتماعات البرلمان العراقي (أ.ف.ب)

يستعد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لجمع الفرقاء السياسيين العراقيين حول طاولة حوار وطني بهدف عبور الأزمة الحالية بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» الشيعي. وطبقاً لمصادر خاصة من مكتب الكاظمي؛ وبعد أن حظيت المبادرة التي أطلقها الأحد الماضي بتأييد واسع النطاق داخلياً وخارجياً؛ فإن الاستعدادات جارية الآن بغرض تهيئة الأرضية الخاصة بالحوار وكيفية ترتيب الإجراءات الخاصة بذلك رغم تباين المواقف بين زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، وقوى «الإطار التنسيقي».
وفي حين عبر زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم، وحيدر العبادي رئيس «ائتلاف النصر» ورئيس الوزراء الأسبق، عن تأييدهما دعوة الكاظمي، لم يصدر موقف رسمي من قبل الصدر أو من يسمى «وزير القائد»، صالح محمد العراقي، الذي يعبر عن توجهات الصدر.
وكان الكاظمي دعا في بيان له القوى السياسية إلى «عدم الانسياق نحو الاتهامات، ولغة التخوين، ونصب العداء والكراهية بين الإخوان في الوطن الواحد، والجلوس إلى طاولة حوار وطني؛ للوصول إلى حل سياسي للأزمة الحالية، تحت سقف التآزر العراقي، وآليات الحوار الوطني». وأكد الكاظمي أنه «حان الوقت الآن للبحث في آليات إطلاق مشروع إصلاحي يتفق عليه مختلف الأطراف الوطنية، وأنا على يقين بأن في العراق ما يكفي من العقلانية، والشجاعة؛ للمضي بمشروع وطني يخرج البلد من أزمته الحالية». وتابع: «يجب على القوى السياسية أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية والقانونية، فحكومة تصريف الأعمال قامت بكل واجباتها رغم تجاوزها السقف الزمني الذي رسمته التوقيتات الدستورية لتشكيل حكومة جديدة، مما يعد خرقاً دستورياً، ومع كل ذلك؛ فنحن كنا وما زلنا على استعداد لتقديم كل المساعدة، للوصول إلى صيغة حل مرضية للجميع، وبما يحفظ السلم الاجتماعي، واستقرار مؤسسات الدولة ومصالح الناس».
وفي هذا السياق، أكد الحكيم تأييده مبادرة الكاظمي، قائلاً في بيان: «نعلن تأييدنا لما جاء في بيان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بخصوص الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد، والتي تبنينا الكثير مما ورد في بنودها مرات عدة، للحيلولة دون انزلاق الوضع إلى ما لا يحمد عقباه، لا سيما ما يتعلق بركون وجلوس فرقاء وشركاء المشهد العراقي إلى طاولة حوار تتبنى مبادرة وطنية شاملة، تفضي لإنهاء الانسداد السياسي في البلاد». وأضاف البيان: «كما نؤيد مطالبة جميع المتظاهرين الالتزام بالسلمية، وباحترام مؤسسات الدولة وإخلائها، والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، والتعاون مع قوات الأمن لحفظ النظام».
بدوره؛ قال العبادي في تغريدة: «أعلن تأييد مضامين بيان الأخ رئيس الوزراء الخاص بالأزمة الحالية»، مبيناً أن الدعوة إلى الحوار «تلتقي مع مبادرتنا ودعوتنا للحوار والاتفاق على خارطة حل للأزمة الراهنة». وأضاف العبادي: «أدعو الأطراف كافة إلى الاستجابة لها والبدء بحوارات جادة وصادقة خدمة للشعب والدولة». وفي الوقت الذي يبدو فيه صدور تأييد من قياديين بارزين في «الإطار التنسيقي» (الحكيم والعبادي) لدعوة الكاظمي مؤشراً على بدء التعاطي مع إجراءات حل الأزمة، فإن عدم صدور إشارات من قبل قياديين آخرين في «الإطار» يوحي، من وجهة نظر المراقبين السياسيين، إما بوجود تخويل ضمني من قادة «الإطار» لكل من الحكيم والعبادي للتعامل مع المبادرة، وإما بوجود خلافات بين قيادات «الإطار»، وهو ما جري نفيه باستمرار.
خارج «الإطار»، أعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي تأييده دعوة الكاظمي، وقال في تغريدة الثلاثاء: «نؤيد مبادرة السيد رئيس مجلس الوزراء لإيجاد صيغة حل بشأن الأحداث التي تشهدها البلاد». وأكد الحلبوسي «أهمية جلوس الجميع إلى طاولة الحوار، والمضي بخطوات عملية، لحل الأزمة الراهنة، وصولاً إلى انتخابات نيابية ومحلية وفق توقيتات زمنية محددة».
دولياً، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «قلقه» بشأن الوضع في العراق، مبدياً في الوقت نفسه دعمه مبادرة الكاظمي. وقال ماكرون في تغريدة: «قلقي شديد بشأن الوضع في العراق. يجب أن يسود الهدوء وضبط النفس»، مضيفاً: «أشارك رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في النداء الذي وجهه للحوار والتشاور استجابة لتطلعات العراقيين».
من جهته، عبر السفير البريطاني لدى العراق عن قلقه بشأن مسار الأزمة الراهنة في العراق. وقال في تغريدة: «أرحب للغاية بالدعوات التي تطلق من أجل الحوار والمشاركة». وقال: «أشعر بالقلق من تصاعد التوترات السياسية في العراق».
ويقول الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن مبادرة الكاظمي «مهمة جداً في ظل الأزمة السياسية في البلاد نتيجة التصعيد السياسي الذي يحتاج إلى تحمل القوى السياسية العراقية مسؤوليتها التاريخية من جهة؛ والحفاظ على السلم الأهلي والأمن العام بعد دخول المحتجين والمتظاهرين من القوى الاجتماعية والشعبية التي ترفع شعارات عن ضرورة الإصلاح الشامل للدولة وأجهزتها» من جهة أخرى. وأضاف علاوي: «التأييد الذي حظيت به المبادرة ودعم القوى السياسية للجلوس إلى طاولة واحدة من أجل الحوار والنقاش حالة صحية لكي يبحث النظام السياسي العراقي عن مخرج للأزمة السياسية»، مبيناً أن «رئيس الوزراء سيعمل على تصميم مبادرة الحوار بالتشاور مع قادة القوى السياسية والرئاسات الثلاث من أجل دعم الاستقرار والسلم الأهلي ومناقشة الخيارات المتاحة والمطالب والنقاط الأساسية التي ستكون أجندة لهذا الحوار». وأوضح أن «هناك استحقاقات أمام الجميع وفي كل الميادين والمجالات، وهو ما يتطلب من قادة القوى السياسية التنازل من أجل العراق والشعب العراقي حفاظاً على المشتركات بين الجميع».
من جهته؛ أكد السياسي العراقي المستقل عزت الشابندر لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة الكاظمي «خطوة في الاتجاه الصحيح».
أما رئيس المجلس الاستشاري العراقي، فرهاد علاء الدين، فقد أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «دعوة الكاظمي مهمة، وتقابلها دعوات أخرى، لكن المهم ليس من يوجه الدعوة وإنما من يلبيها». وبشأن ردود فعل المجتمع الدولي ومخاوفه، يقول علاء الدين إن «القلق الدولي مبني على عدم وجود أي رؤية لدى القادة السياسيين؛ حيث إنه ليس معلوماً إلى أي اتجاه سيأخذون البلد». وأشار إلى أن «ما يجري على الساحة العراقية ليس مفيداً للعراق ولا للحرب ضد تنظيم (داعش)، ويضر بالمصالح الدولية والإقليمية، ولهذا السبب يريد المجتمع الدولي التعاون والحوار بدل التناحر».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.