قادة أفريقيا ورئيس البنك الدولي في شرم الشيخ اليوم لإطلاق «التكتل» الاقتصادي الجديد غدًا

جنوب أفريقيا «تعجل» بالإجماع الوزاري ومصر تستعد لمنافستها بقوة على السوق الأفريقية

وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الأفريقية الثلاثة («الشرق الأوسط»)
وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الأفريقية الثلاثة («الشرق الأوسط»)
TT

قادة أفريقيا ورئيس البنك الدولي في شرم الشيخ اليوم لإطلاق «التكتل» الاقتصادي الجديد غدًا

وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الأفريقية الثلاثة («الشرق الأوسط»)
وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الأفريقية الثلاثة («الشرق الأوسط»)

بينما توقع مراقبون أن تطول جلسات اليوم الثاني للفعاليات التحضيرية لقمة التكتلات الاقتصادية الثلاثة التي تشهدها مدينة شرم الشيخ والتي تمت صباح أمس على المستوى الوزاري، بسبب نقاط كانت محل خلاف في مسودة اتفاقية التجارة الحرة وإعلان شرم الشيخ، إلا أن جنوب أفريقيا فاجأت الحضور بتجاوبها المميز وسعيها لإيجاد مساحات أكبر للاتفاق، وهو ما حسم الجلسات سريعا وأنهاها مبكرا، ليختتم اليوم بجلسة مغلقة لدول الكوميسا.
وتتأهب مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم لاستقبال رؤساء دول وحكومات 25 دولة من أعضاء التكتلات الاقتصادية الأفريقية الثلاثة (الكوميسا والسادك وتجمع شرق أفريقيا)، فيما أكد وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري عبد النور أن وزراء تجارة الدول الـ26 وافقوا بـ«الإجماع» على كل من بيان شرم الشيخ ومشروع اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة، اللذين سيطلقهما قادة الدول الأعضاء في الجلسة الرئاسية لقمة التكتلات الثالثة غدا الأربعاء، في حضور مؤسسات دولية، أبرزهم جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي الذي يصل مصر اليوم (الثلاثاء) في زيارته الأولى لها.
وأكد عبد النور، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الثلاثة، على هامش الاجتماع الثالث للمجلس الوزاري للتكتلات الاقتصادية الأفريقية، أن «هناك تفاؤلا كبيرا بما تم إنجازه في شرم الشيخ، بما يرسخ إرادة الحكومات الأفريقية في الدول الأعضاء لبناء تكامل اقتصادي يضم نصف دول القارة الأفريقية، كخطوة مهمة نحو التكامل الأفريقي الشامل».
ويأتي ذلك في وقت كشف فيه مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» عن أن الجلسة الوزارية للاجتماعات التحضيرية «شهدت مفاجأة طيبة، بتجاوب وفد جنوب أفريقيا مع مسودة اتفاق التجارة الحرة، وموافقته على كل النقاط محل الخلاف.. وهو ما اختزل جلسات اليوم (أمس) وأنهاها مبكرا عن الموعد المحدد لجدول الأعمال». وقد أعرب مسؤولون مصريون عن رضاهم على موافقة جنوب أفريقيا على المسودة المقترحة، التي نشرت «الشرق الأوسط» أول من أمس بعض أجزائها، والتي وقعت عليها كل الوفود أمس لعرضها على قمة الرؤساء غدا.
وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماعات، فإن موقف جنوب أفريقيا كان هو النقطة الأبرز في تمرير الاتفاق أو عرقلته، كونها الدولة المحورية في جنوب القارة.. مشيرين إلى أن «انضمام جنوب أفريقيا للاتفاقية يمثل مكسبا استراتيجيا كبيرا، يفتح لمصر أفاق دول مجموعة السادك.. وفي المقابل، فإن ذلك من شأنه أن تصبح جنوب أفريقيا المنافس الرئيسي لمصر داخل مجموعة دول الكوميسا»؛ لكنها «منافسة طيبة ومحمودة على كل حال، وتخلق جوا من محاولات التطور الاقتصادي لكل القارة»، بحسب رأي الخبراء.
وحول هذه النقطة، قال سيد البوص، مستشار وزير الصناعة والتجارة المصري، إن «هدف أي اتفاق تقوم به مصر وأي دولة هو تحقيق مكسب للطرفين، وبالتالي ليس هناك احتمالات خسارة من انضمام مصر لاتفاقية التجارة الحرة». موضحا أنه «يجب علينا البحث عن المزايا التي يمكن تحقيقها من تكامل اقتصادي وصناعي، وتكامل ما بين الصناعات لاستغلال الخامات الموجودة في الدول الأفريقية لإجراء عمليات تصنيعية عن طريق تشجيع الاستثمارات وإقامة صناعات، حتى تستطيع هذه الدول أن تصبح دولا مصدرة للمنتجات وليس للخامات؛ وبالتالي فالاتفاقية تحقق مصالح لجميع الدول الأطراف».
وكانت اجتماعات وزراء التجارة قد بدأت أمس بجلسة مغلقة، ترأسها وزير تجارة زيمبابوي مايكل بيما، تناول خلالها الوزراء ما جرى التوصل إليه في الاجتماعات التمهيدية على مستوى الخبراء على مدار اليومين الماضيين، لدراسة النقاط النهائية في مشروع اتفاقية دمج التكتلات الأفريقية الثلاثة الكبرى. فيما يجري الإعلان النهائي عن النتائج والمشروع في اجتماع قادة الدول الـ26 غدا، في حضور عدد من رؤساء المنظمات الدولية، ومن بينها منظمة التجارة العالمية والاتحاد الأفريقي والأونكتاد واللجنة الاقتصادية لأفريقيا بالأمم المتحدة والبنك الأفريقي للتنمية.
كما سيقوم رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، بإلقاء كلمة خلال اجتماع القادة، وذلك خلال زيارته الأولى لمصر التي تستغرق ثلاثة أيام. وكان بيان صحافي صادر عن البنك الدولي أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار التزام مجموعة البنك بدعم الأهداف التنموية لمصر. ومن المقرر أن تبدأ المراسم الرسمية غدا بكلمة ترحيب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بوصفه مضيف القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة، يعقبها كلمات لسينبسو نيجوانيا سكرتير عام الكوميسا، ورئيس فريق العمل الثلاثي لتجمعات الكوميسا وشرق أفريقيا والسادك.
كما سيلقي موكيسا كيتوي، سكرتير عام الأونكتاد كلمته، يليه خطاب رئيس مجموعة شرق أفريقيا محمد غريب بلال، نائب رئيس دولة تنزانيا، كما سيلقي رئيس الكوميسا رئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس القمة الثلاثية القادمة هيلاماريم ديسالين كلمة، يليه خطاب الافتتاح الرسمي لرئيس مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي رئيس زيمبابوي والرئيس السابق للقمة الثلاثية روبرت موغابي.
وسيعقد زعماء ورؤساء الدول المشاركون قمة مغلقة ظهرا لاستعراض تقرير الاجتماع على المستوى الوزاري حول اتفاقية منطقة التجارة الحرة وإطلاق الاتفاقية الثلاثية للكوميسا والسادك ومجموعة شرق أفريقيا ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي لمنطقة التجارة الحرة الثلاثية وخريطة الطريق للتنفيذ لمرحلة ما بعد التوقيع. إضافة إلى مناقشة بيان القمة الثالثة للتجمعات الأفريقية الثلاثة، ثم جلسة عامة أخرى للتوقيع على «إعلان شرم الشيخ» بشأن إطلاق منطقة التجارة الحرة للتجمعات الثلاثة. وستختتم القمة بكلمة للسيسي وديسالين بصفته رئيس القمة القادمة، ثم إصدار بيان عن القمة.
وخلال كلمته الافتتاحية أمس، أكد وزير التجارة المصري أن مساحة منطقة التجارة الحرة الكبرى بين دول التكتلات الثلاثة ستزيد على 17 مليون كيلومتر مربع، كما أنها ستسهم في إقامة مشروعات بنية أساسية والتصنيع المشترك بين الدول الأعضاء. لافتا إلى أن إقامة منطقة تجارة حرة بين 26 دولة سيعمل على التشجيع على التصنيع لإضافة قيمة لمواردها الطبيعية سواء الزراعية أو الصناعية، كما سيعمل على زيادة القدرة التصديرية وسيوفر فرص عمل وسيعمل على محاصرة دائرة الفقر.. داعيا إلى ضرورة الارتقاء بمستوى البنية الأساسية؛ خاصة في مجالات النقل والطاقة ورفع كفاءة الإنتاجية للأيدي العاملة من خلال التدريب والتأهيل.
وأضاف عبد النور أن هذا الاتفاق من شأنه توسيع حجم الأسواق المحلية للدول الأعضاء بما يتيح لمنتجيها الاستفادة بوفرات الإنتاج الكبير وزيادة التنافسية وتحقيق التكامل بين اقتصاديات الدول وتحسين استغلال مواردها المتاحة، بالإضافة إلى تقوية مراكزها التفاوضية داخل المنظمات الدولية للدفاع عن مصالحها. مؤكدا أن دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ يتطلب العمل على الانتهاء من التفاوض حول قواعد المنشأ وجداول تخفيض التعريفة الجمركية، ثم التصديق عليها من برلمانات الدول الأعضاء؛ وهو ما يتطلب الإسراع في اتخاذ كافة الإجراءات لتطبيق وتنفيذ تلك الاتفاقية.
كما أعلن عبد النور على هامش أعمال اجتماعات أمس، أنه سيتم تشييد خط بري بين القاهرة ومدينة كيب تاون عاصمة جنوب أفريقيا، وذلك للتغلب على التحدي الخاص بوسائل نقل البضائع. مضيفا أنه ستجري مناقشة تطوير وسائل النقل البحري في البحر الأحمر والمحيط الهندي لربط الموانئ المصرية بنظيرتها الأفريقية على هامش المؤتمر.
ومن جانبه أوضح سينديسو نجوانيا، سكرتير عام منظمة الكوميسا، أن معظم المؤشرات تفيد أن أفريقيا تعد بمثابة «الحصان الرابح» للتنمية خلال الفترة المقبلة، نظرا لتحقيق عدد كبير من دول القارة معدلات نمو مرتفعة، مؤكدا أن توفير المزيد من فرص العمل لأبناء القارة لا بد أن يكون أولوية قصوى بالنسبة للدول الأفريقية.



ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».