خطة استراتيجية أرجنتينية لتوسيع شراكاتها مع السعودية في الطاقة

السفير سيرخيو: الرياض شريك اقتصادي أصيل

خطة استراتيجية أرجنتينية لتوسيع شراكاتها مع السعودية في الطاقة
TT

خطة استراتيجية أرجنتينية لتوسيع شراكاتها مع السعودية في الطاقة

خطة استراتيجية أرجنتينية لتوسيع شراكاتها مع السعودية في الطاقة

قال لـ«الشرق الأوسط»، خايمي سيرخيو السفير الأرجنتيني لدى السعودية، إن بلاده ماضية في تنفيذ خطتها الاستراتيجية التنموية المعنية بتعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية والثقافية مع الرياض، في ظل توقعات بزيادة التبادل التجاري لأكثر من ملياري دولار في عام 2017.
ونوّه بالتعاون القائم - حاليًا - بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفي مجالات دقيقة ومتفردة مختصة بالطاقة الذرية، في إطار سعي السعودية للتحول نحو الاقتصاد المعرفي، في ظل إبرام عدد من اتفاقيات التعاون العلمي التبادلي بين معهد بالسيرو ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية للطاقة الذرية والمتجددة.
وأوضح سيرخيو أن «هناك اتفاقيات أخرى بين البلدين تشتمل إنتاج واستخدام النظائر المشعة في الصناعة والطب والزراعة والوقود النووي لمحطات مفاعلات الطاقة النووية وأبحاث الطب النووي، فضلاً عن التعاون في برامج تدريب الموظفين واعتماد برامج للتعليم والتدريب العلمي والتقني، وإطلاق منطقة لسوق حرة مع الرياض».
وتوقع أن تشهد الأعوام المقبلة إطلاق شراكات جديدة في القطاعات الصناعية، لا سيما الصناعات الدوائية وصناعة السيارات وقطع الغيار، حيث تعد من الصناعات المتطورة، مشيرًا إلى أنه يوجد 500 مصنع كبير ببلاده تعمل في مجالات مختلفة وتلعب دورًا بارزًا في دعم الاقتصاد.
وأضاف سيرخيو: «قطعنا شوطًا كبيرًا في خطتنا الرامية إلى توسيع علاقاتنا مع السعودية في شتى المجالات الاستراتيجية التنموية؛ حيث سبق أن نظمنا عددًا من اللقاءات الاقتصادية للجنة المشتركة، في مجالات التجارة والزراعة والعلوم والتكنولوجيا والتعدين والتعاون الجمركي والرياضة والقانون، فضلاً عن التعاون التعليمي والثقافي».
وتوقع سيرخيو أن تشهد العلاقات التجارية والاستثمارية في العام المقبل مزيدًا من الشراكات وإطلاق عدد من الاستثمارات، خاصة في المجال الزراعي، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لتأمين الغذاء للسوق السعودي في مختلف المنتجات.
ولفت السفير الأرجنتيني إلى أن «هناك جهودًا تبذل منذ وقت طويل، أثمرت عن تحقيق كثير من المكاسب على مستوى الشراكات الاستثمارية، في قطاعات الزراعة والإنتاج الغذائي، والقطاع السياحي»، مشيرًا إلى عدد من الشركات السعودية التي استقطبتها بلاده للاستثمار في مختلف المجالات.
وأوضح أن السعودية أسست مع بلاده لأشكال نوعية من التعاون الثنائي في مجال التعليم والثقافة والرياض، مبينًا أن «ذلك انعكس إيجابًا على توافد العائلات السعودية التي تقصد الأرجنتين للسياحة سنويًا، إضافة إلى اعتماد مسارات عدة لرحلات الطيران من كلا البلدين».
ونوه بأن الرياض بذلت كثيرًا في سبيل تعزيز العلاقات الثقافية وتعليم اللغة العربية والاهتمام بالفئات الإسلامية في بلاده، لافتًا إلى إنشاء مركز الملك فهد الثقافي الإسلامي، في بيونس آيرس، بالإضافة إلى مساجد ومكتبات ومدارس، مشيرًا إلى أن ذلك عمّق العلاقات بين الشعبين بشكل كبير.
وأكد سيرخيو على هامش المناسبة السنوية التي أقامتها السفارة الأرجنتينية في الرياض، أول من أمس، بخصوص الاعتراف بوجود نزاع على السيادة بين الأرجنتين والمملكة المتحدة بشأن قضية جزر المالفيناس، وفق قرار الأمم المتحدة، الذي مضى عليه خمسون عامًا، أن بلاده تسعى إلى حل سلمي من خلال المفاوضات الثنائية مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح سكان الجزر. وشدد على ضرورة المضي قدمًا في طريق الحوار بين البلدين من خلال مفاوضات ثنائية، مؤكدًا استعداد بلاده لإجراء مفاوضات ثنائية، في حين ترفض المملكة المتحدة هذا الطلب من المجتمع الدولي.
واستنكر سيرخيو في الوقت نفسه عمليات التنقيب غير المشروع من قبل بريطانيا على حد تعبيره.



السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.