الصدر يعرض صلحاً مشروطاً على زعيم «الفتح»

المقار الرسمية العراقية تصاب بالشلل... وحكومة تصريف الأعمال تسعى لإمساك العصا من الوسط

زعيم «التيار الصدري» يحث الفصائل الأخرى على دعم الاحتجاج حول من يجب أن يعين رئيس الوزراء المقبل (أ.ف.ب)
زعيم «التيار الصدري» يحث الفصائل الأخرى على دعم الاحتجاج حول من يجب أن يعين رئيس الوزراء المقبل (أ.ف.ب)
TT

الصدر يعرض صلحاً مشروطاً على زعيم «الفتح»

زعيم «التيار الصدري» يحث الفصائل الأخرى على دعم الاحتجاج حول من يجب أن يعين رئيس الوزراء المقبل (أ.ف.ب)
زعيم «التيار الصدري» يحث الفصائل الأخرى على دعم الاحتجاج حول من يجب أن يعين رئيس الوزراء المقبل (أ.ف.ب)

في تطور مفاجئ بشأن أزمة البيت الشيعي، عرض زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر صلحاً مشروطاً على زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري. وفيما يواصل أنصار «التيار الصدري» اعتصامهم المفتوح في «المنطقة الخضراء» التي فقدت حصانتها التي بقيت تتمتع بها طوال 19 عاماً، يواصل خصومهم في «الإطار التنسيقي» الشيعي تحشيدهم على تخومها من جهة الجسر المعلق.
في هذه الأثناء، احتقن الشارع العراقي إلى حد لم يعد معه أحد يفرق على صعيد الأخبار وتداولها بين ما هو صحيح وما هو مفبرك، وما إذا كانت الصور جديدة أم قديمة يعاد نشرها لأغراض التشويش أو خلط الأوراق. الحكومة العراقية؛ برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته والذي يقود حكومة تصريف أعمال، تحاول مسك العصا من الوسط. ففي ظل أوضاع تتصاعد أحداثها، وفي سياق صراع شبه مفتوح بين القطبين الشيعيين («التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي») وكلاهما يقود الدولة الظاهرة والأخرى العميقة، لم يعد ممكناً أمام الحكومة سوى محاولة الحفاظ على ما تبقى من هيبة الدولة عبر إجراءات لم تعد تؤثر كثيراً وسط تطورات الأزمة. الحكومة، وعلى مدى الأيام الأربعة الماضية حيث الشلل يصيب المقار الرسمية والمكاتب الحكومية في «المنطقة الخضراء»، باتت تمنح عطلاً رسمية لأنماط من الموظفين ممن مكاتبهم داخل «المنطقة الخضراء».
وعلى صعيد التداعيات السياسية لأزمة المظاهرات، عرض زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر صلحاً مشروطاً على زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري. وكان العامري وجه صباح أمس الاثنين رسالة إلى الصدر دعاه فيها إلى فتح حوار مع قادة «الإطار التنسيقي». وقال العامري في رسالته إلى الصدر: «في أجواء التصعيد الإعلامي من خلال البيانات والبيانات المضادة، والتي تدعو إلى الحشد الجماهيري، وقد تخرج عن السيطرة وتفضي إلى العنف، أكرر ندائي مخلصاً إلى الإخوة في (التيار الصدري) وإلى الإخوة في (الإطار التنسيقي) أن يغلبوا منطق العقل والحكمة، وضبط النفس والتأني، وتقديم مصلحة البلاد والعباد، من خلال الحوار الجاد والبناء، للتوصل إلى حلول لنقاط الاختلافات فيما بينهما». وأضاف العامري أن «الدماء العراقية عزيزة على الجميع، وقد قدم الشعب العراقي العزيز من سبعينيات القرن الماضي إلى هذا اليوم دماءً غزيرة وعزيزة»، مشدداً: «كفى دماً، ورفقاً بالدم العراقي؛ فهو أمانة في أعناق الجميع، ومسؤولية سفكه يتحملها الجميع».
من جهته؛ علق من يسمى «وزير الصدر» صالح محمد العراقي على دعوة العامري قائلاً: «تكررت دعوة الأخ العامري للحوار بين الإطار (الذي ينتمي له) وبين (التيار الصدري) الذي تخلى عنه، فأقول: إننا لو تنزلنا وقبلنا الحوار؛ فذلك مشروط بانسحاب الأخ العامري وكتلته من (الإطار)، واستنكار صريح لكلام (سبايكر مان) الذي صرح به في التسريبات قبل أيام قلائل». وأضاف مخاطباً العامري: «كنتَ أنت من ضمن الموقعين على وثيقة إصلاحية... ولم تنفذ... فمن الضامن لتطبيق الحوار الإصلاحي؟! فعليك بتحديد ضامن لكي ننقذ العراق من أنياب الفساد».
في السياق نفسه؛ وجه رئيس الهيئة السياسية لـ«التيار الصدري»، أحمد المطيري، رسالة إلى العامري بشأن دعوته إلى الصلح. وقال المطيري في بيان له: «أفهم من خلال بيانك أنك لست من (الإطار)؛ مع العلم أنت قطب الرحى فيه، وطالما طالبت لهم ولم ترضَ بدخول جزء منهم مع (التيار) في تشكيل الحكومة سابقاً». وأضاف: «خطابك ينبغي أن يكون لـ(الإطار) وليس لـ(التيار)؛ فلسنا من نطلب الدم ولا الفتنة، أسمع خطابات حلفاءك في (الإطار)، فإما أن تعلن انسحابك منهم، وأما إنك لا زلت معهم في إطار الفتنة التي يريدونها. نحن وقيادتنا نحسن بك الظن، ولكن إنما (قتل الناس أنصاف الحلول)، وكيف تطلب منا الحوار مع من يهدد قائداً وطنياً وزعيماً سياسياً وسيداً وسليلاً ووريثاً لمنهج الصدر، كيف تقبل أن نتحاور مع من يهدد بقتله؟». وتابع المطيري قائلاً: «كلكم وبلا استثناء تعلمون أن السيد المالكي تحدث بهذا الكلام مراراً وتكراراً، ونحن وأنتم على يقين بأنه غير مفبرك، وقد طلب سماحة السيد مقتدى الصدر استنكاراً منكم لهذا التسريب فلم تستنكروا، ولم يرعوا حرمة الله في بقية الصدر».
في السياق نفسه؛ دعا زعيم «ائتلاف النصر»، حيدر العبادي، وهو أحد قادة «الإطار التنسيقي» إلى الحوار بين الطرفين الشيعيين. وقال العبادي في تغريدة له: «أرحب بدعوات الحوار، وهي دليل حكمة جميع الأطراف، لقد دعوت للحوار والتفاهم مراراً، واليوم أجدد الدعوة وأبارك وأدعم أي تفاهمات للحل أياً كانت نتائجها، ما دامت تحفظ أمن واستقرار العراق وشعبه ورفاهية مواطنيه».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
TT

أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)

أفاد مسؤولون في كردستان العراق بأن الإقليم لن يسمح بتصدير النفط العراقي عبر أنابيبه إلى ميناء جيهان «من دون صفقة وشروط»، في وقت تبحث فيه بغداد عن مسارات بديلة لتصدير النفط.

ويأتي ذلك بعد أن طلبت وزارة النفط العراقية، وفق مصادر مطلعة، تصدير ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب الإقليم.

وقالت مصادر مسؤولة لـ«الشرق الأوسط»، مشترطة عدم كشف هويتها، إن أربيل قد توافق تحت ضغط الأزمة الحالية والضغوط الأميركية، لكنها لن تقبل مرور النفط مجاناً.

وأشار اثنان من المسؤولين إلى أن الأنبوب أُنشئ بتكلفة مليارات الدولارات عبر قروض حصل عليها الإقليم، ما يدفعه للمطالبة بتفاهمات مالية وسياسية مع بغداد قبل أي اتفاق.

وقال متحدث حكومي في بغداد إن «السلطات تسعى لإيجاد بدائل تصدير وسط اضطراب الملاحة في مضيق هرمز».


إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

 جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

 جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

تدفع إسرائيل بألويتها المقاتلة إلى الحدود مع لبنان، حيث تعزز الفرق الأربع الموجودة على الحدود بوحدات من لواء النخبة «غولاني»، استعداداً لتوغلات، كان أحدثها، أمس، توغلاً بين بلدتي يارون وعيترون، فيما تتعرض الضاحية الجنوبية لبيروت لموجات من القصف أدت إلى تدمير واسع في الممتلكات.

ويقابل هذا الزخم العسكري، تفويض أميركي لإسرائيل، عبّر عنه الرئيس دونالد ترمب بقوله: «نعمل بجد من أجل لبنان والتخلص من (حزب الله)».

ورحب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن، أمس، بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذته الحكومة اللبنانية «بحظر نشاطات (حزب الله) العسكرية والأمنية فوراً». لكنه أضاف أن «الخطوة التالية هي التنفيذ»، بينما قال المندوب الإسرائيلي داني دانون إن جهود لبنان «غير كافية».

وأكد المندوب اللبناني أحمد عرفة أن الحكومة اللبنانية ماضية نحو التنفيذ الكامل لقراراتها.


«حزب الله» يطلق «العصف المأكول»... وإسرائيل تشن هجمات واسعة على الضاحية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
TT

«حزب الله» يطلق «العصف المأكول»... وإسرائيل تشن هجمات واسعة على الضاحية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء اليوم (الأربعاء)، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، فيما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة،وأضاف أن عملياته تأتي «ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات العصف المأكول».

ويأتي هذا الإعلان وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية، فيما سجّلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

إطلاق صواريخ من «حزب الله»

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق أكثر من 60 صاروخاً خلال رشقة استمرت نحو 40 دقيقة، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «القناة 12»، أن نحو 100 صاروخ أُطلقت في أحدث رشقة من لبنان تجاه المجتمعات الشمالية، مشيرة إلى وجود مؤشرات على تنسيق توقيت إطلاق الصواريخ بين إيران و«حزب الله».

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن «القناة 12»، قولها إن إسرائيل أرسلت تحذيراً إلى حكومة لبنان عبر الولايات المتحدة والدول الغربية، مفاده أنه إذا لم تقُم بيروت بالتحكم في «حزب الله»، فإنها ستستهدف البنية التحتية الوطنية.

سقوط صواريخ واعتراضها في الجليل

وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن قوات الأمن وخبراء المتفجرات يتعاملون مع عدة مواقع شهدت سقوط شظايا اعتراضية ومقذوفات في منطقة الجليل.

ولم تُسجل إصابات حتى هذه المرحلة، فيما لحقت أضرار مادية محدودة بالممتلكات.

مسؤول إسرائيلي: «حزب الله» وإيران شنّا هجوماً على الشمال

إلى ذلك، ​قال مسؤول ‌دفاعي ‌إسرائيلي ​كبير، بحسب «رويترز»، ⁠إن ​«حزب الله» ⁠ وإيران ⁠شنّا ‌هجوماً ‌صاروخياً مشتركاً ​على ‌شمال ‌إسرائيل ‌في أول هجوم ⁠منسق منذ ⁠بداية الحرب.

إنذار عاجل لسكان الضاحية

أعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، على «إكس»، أن الجيش سيشنّ قريباً عمليات قوية جداً ضد منشآت «حزب الله» ومصالحه العسكرية ووسائله القتالية، «ردّاً على الجرائم الخطيرة التي ارتكبها الحزب».

ودعا أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء الفوري حفاظاً على حياتهم وسلامتهم، مشيراً إلى أن الوجود بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله» يشكل خطراً مباشراً على السكان وأفراد عائلاتهم.

وقال أدرعي: «أخلوا المنطقة فوراً واحموا حياتكم، لا تعودوا إلى الضاحية الجنوبية حتى إشعار آخر».

غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية

كذلك، قال أدرعي، في بيان على «إكس»، إن الجيش بدأ قبل قليل موجة غارات واسعة ضد بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بالتزامن مع إطلاق الحزب عملية «العصف المأكول».

وقال أدرعي إن عمليات الاعتراض ما زالت مستمرة، وإن الجيش سيواصل العمل بكل قوة ضد «حزب الله».

وأكّد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح باستهداف المدنيين في إسرائيل، وأنه سيرد بقوة كبيرة على أي تهديد يطول الدولة ومواطنيها.

وفي بيان سابق، قال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي واصل شنّ موجات واسعة مستخدماً نحو 200 ذخيرة من الجو والبحر على مواقع في قلب بيروت، مستهدفاً بنى تحتية إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله»، من بينها مخازن أسلحة، ومقرات قيادية مركزية، ومقر سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وأضاف: «حتى الآن، تم استهداف نحو 70 هدفاً إرهابياً في بيروت، بينها نحو 50 مبنى شاهقاً كان الحزب يستخدمها لأغراض عسكرية».

وأشار أدرعي إلى أن «الغارات أسفرت عن القضاء على عدد من العناصر الإرهابية البارزة، بينهم: أدهم عدنان العثمان، قائد تنظيم (الجهاد الإسلامي) الفلسطيني في لبنان، وزيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة قوة النيران في (حزب الله) والمدفعية في جنوب لبنان، و5 قادة مركزيين في (فيلق لبنان) و(فيلق فلسطين) التابعين لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري)».