مبادرة «تمكين» لإصلاح سوق العمل البحرينية: 10 آلاف مؤسسة استفادت من البرامج في 2014

المبادرة الاقتصادية نمت على مدى 10 سنوات تقريبًا وحصدت خلال تلك الفترة ثلاث جوائز من بينها جائزة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب («الشرق الأوسط»)
المبادرة الاقتصادية نمت على مدى 10 سنوات تقريبًا وحصدت خلال تلك الفترة ثلاث جوائز من بينها جائزة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب («الشرق الأوسط»)
TT

مبادرة «تمكين» لإصلاح سوق العمل البحرينية: 10 آلاف مؤسسة استفادت من البرامج في 2014

المبادرة الاقتصادية نمت على مدى 10 سنوات تقريبًا وحصدت خلال تلك الفترة ثلاث جوائز من بينها جائزة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب («الشرق الأوسط»)
المبادرة الاقتصادية نمت على مدى 10 سنوات تقريبًا وحصدت خلال تلك الفترة ثلاث جوائز من بينها جائزة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب («الشرق الأوسط»)

شكلت مبادرة «تمكين» خطوة بحرينية جادة لإصلاح سوق العمل فقد خدمت المبادرة التي أطلقتها مملكة البحرين في العام 2006 أكثر من 10 آلاف مؤسسة حتى نهاية 2014.
تقوم مبادرة تمكين على عدد من البرامج منها التمويل وتمكين الشباب وتمكين المرأة لكنها تقوم على فكرة محورية وهي إصلاح سوق العمل البحرينية وتعديل حجم وتركيبة تواجد العمالة الوافدة والحد من منافستها للقوى العاملة الوطنية، وتعزيز القدرة التنافسية في جذب الاستثمار، وتكوين بيئة خصبة تحتضن وتشجع الابتكار ونشاط ريادة الأعمال، والذي يخلق بدوره وظائف ذات مردود وقيمة مضافة عالية.
تأسست مبادرة «تمكين» وفق هذه الرؤية على شكل هيئة شبه حكومية وكإحدى ركائز مبادرات إصلاح سوق العمل لجعل القطاع الخاص في البحرين بأفراده ومؤسساته المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي المستدام في المملكة.
تقدم مبادرة تمكين عدة برامج أحدها برنامج التمويل الميسر الذي يوفر تمويلاً منخفض التكلفة ومتوافقًا مع الشريعة الإسلامية للشركات يصل إلى 1.326 مليون دولار (500 ألف دينار) من خلال عدد من البنوك التي تزاول نشاطها في البحرين، وذلك لكي تستطيع هذه الشركات التي عادة لا تستطيع الحصول على مثل هذا التمويل إلا بشروط تكاد تكون مستحيلة، هذه الخدمة استفاد منها أكثر من 8 آلاف مؤسسة، 98 في المائة منها من فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتشير آخر الإحصاءات المنشورة من مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين إلى أن الاستراتيجية لتي اتبعتها مملكة البحرين في إصلاح سوق العمل أثبتت جدارتها، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي للبحرين بنسبة حقيقية بلغت 4.5 في المائة خلال العام 2014، في حين استمرت القطاعات غير النفطية في تصاعد ثابت، حيث سجلت معدل نمو بلغ 4.9 في المائة خلال ذات العام مقارنة بـ3 في المائة خلال عام 2013، مما يشير إلى مساهمة القطاع غير النفطي بشكل كبير في نمو النشاط الاقتصادي في البحرين ويؤكد أهمية دور هذا القطاع في السنوات المقبلة.
أمام ذلك يقول الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، رئيس مجلس الإدارة والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي في «تمكين»: لعل أهم ما يميز برامج الدعم التي توفرها «تمكين» أنها تركز على تذليل التحديات التي تواجه الشركات والمواطنين في كل قطاع خلال مراحل تطورهم المختلفة.
ويضيف «هذا الدعم يتوفر للطلبة الباحثين عن عمل وللموظفين، وللمؤسسات الناشئة كما يتوفر للمؤسسات النامية والراسخة أو الكبيرة».
كما يؤكد على حقيقة ثابتة وهي «أن لكل قطاع ومرحلة من هذه المراحل خصوصياتها المشتركة التي تحتاج إلى التدخل والدعم للانتقال إلى المرحلة التي تليها، مع الحرص على توفير الدعم الذي يتلاءم واحتياجات كل مؤسسة ومواطن على حدة».
يمثل خلق الوظائف ذات المردود العالي والقيمة المضافة للمواطنين البحرينيين أولوية لدى «تمكين» حيث يعتبر من الجوانب الرئيسية التي ركز عليها مشروع إصلاح سوق العمل، ولعل من أبرز ما طرحته «تمكين» في هذا الإطار برنامج «دعم التوظيف»، والهادف إلى مساعدة الشركات على شغر احتياجاتها الوظيفية بكوادر وطنية مدربة وفق متطلبات الشركة.
ونجح حتى الآن في توظيف أكثر من 7.800 بحريني، وهذا يعد مثالاً نموذجيًا لنهج «تمكين» التعاوني القائم على التواصل الوثيق والمباشر مع المؤسسات والجهات المعنية لتعظيم الأثر الإيجابي على القطاع الخاص والاقتصاد الوطني بشكل عام، وتوفير حلول مخصصة تلائم احتياجات كل مؤسسة على حدة.
وفي معادلة خلق الوظائف هناك جانب مهم وهو ريادة الأعمال فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الأول لإيجاد الوظائف في جميع الاقتصادات الحديثة قاطبة، إذ توظف هذه الفئة ما نسبته 65 في المائة من القوى العاملة وفق دراسة أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 18 بلدًا على فترة امتدت 10 سنوات، وأشارت ذات الدراسة إلى أن هذه المؤسسات أيضًا كوّنت 75 في المائة من الوظائف الجديدة خلال فترة الدراسة.
لذلك تتبنى «تمكين» عدة برامج من أهمها خلق الوظائف للشباب البحريني في القطاع الخاص حيث وفر البرنامج فرصا وظيفية لـ16 ألف مواطن حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) من العام 2014.
أيضا هناك برنامج دعم الشهادات الاحترافية، الذي مكّن نحو 8 آلاف بحريني من الحصول على شهادات احترافية معتمدة عالميًا في نطاق واسع من التخصصات والقطاعات، تشمل القطاع المالي والإداري واللوجستي والتجزئة والضيافة وتقنية المعلومات والاتصالات والشؤون القانونية وغيرها من المجالات، ما عزز من تنافسية العامل البحريني في السوق ومكّنه من الارتقاء والتطور في عمله.
ولإتاحة مزيد من الفرص أمام الشباب الذين يعدون الشريحة الأوسع في الشعب البحريني أطلقت مبادرة تمكين برنامج «أصيل» في العام 2009، وهو برنامج تدريبي يتكامل مع المنهج التعليمي الرسمي ويعنى بغرس قيم وأخلاقيات العمل الإيجابية في طلاب المدارس ويهيئهم للنجاح والتميز في سوق العمل.
كما أطلق في العام 2011 مجلة «اكتشف الحياة بعد المدرسة»، وهي أول مجلة باللغة العربية تهتم بنشر الوعي بين طلبة المدارس والجامعات حول الفرص المتاحة لهم في القطاعات الاقتصادية المختلفة وريادة الأعمال، إضافة إلى تقديم الإرشاد لتخطيط مستقبلهم وتعزيز الممارسات الإيجابية.
ومن بين المبادرات والبرامج التي تم تبنيها مبادرة تمكين الشباب اقتصاديا وتنمية ثقافة ريادة الأعمال عبر برنامج «مشروعي»، وهي عبارة عن مسابقة وطنية سنوية مفتوحة يتنافس فيها البحرينيين ممن تتراوح أعمارهم من 15 إلى 23 سنة على تقديم خطط أعمال لمشاريع تجارية مبتكرة يمكنهم فيما بعد تأسيسها وخوض غمار عالم ريادة الأعمال.
كذلك تشتمل البرامج الشبابية التي تقدمها تمكين للشباب من الجنسين على فرص التدرّب العملي والمهني في الشركات والمنظمات المحلية والدولية.
في مجال تمكين المرأة حظيت المرأة البحرينية بنصف الفرص التي قدمتها مبادرة تمكين حيث شكل النساء نصف عدد الذين استفادوا من خدمات وبرامج «تمكين» - حتى الآن والبالغ عددهم 116.000 فرد ومؤسسة.
يشار إلى أن المرأة البحرينية تمثل ما نسبته 35 في المائة من القوة العاملة في البحرين، واشتملت مبادرات «تمكين» بالنسبة للمرأة على تسهيل منح القروض متناهية الصغر للمشاريع المنزلية المملوكة من قبل النساء والعائلات المنتجة، كما قدمت لهن المنح لتأسيس مشاريعهن في عدد من المجالات، بالإضافة إلى دعمهن من خلال تنظيم ورش العمل التدريبية لتحسين مهارات العمل الأساسية لتمكينهن من العثور على وظائف مجزية.
وفي هذا الإطار كانت «تمكين» طرفًا رئيسيًا في تأسيس مركز تنمية قدرات المرأة البحرينية والمعروف باسم «مجمع الريادات» في عام 2012، الذي يعد أول حاضنة أعمال في المنطقة يتم إنشاؤها خصيصًا لسيدات الأعمال، وقد مهد المجمع الطريق أمام 58 رائدة عمل حتى الآن من تأسيس مشاريعهن الخاصة.
هذه المبادرة الاقتصادية نمت على مدى 10 سنوات تقريبًا وحصدت خلال تلك الفترة ثلاث جوائز حيث نالت جائزة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب عن فئة «أفضل مبادرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي» في عام 2012، كما نالت جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة في العامين 2009 و2014. بالإضافة إلى الفوز بذات الجائزة كأفضل داعم للأسر المنتجة في العام 2015.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».