إلياس الزايك: لا أقبّل الأيادي للوصول إلى أهدافي

الممثل اللبناني في حديث صريح مع «الشرق الأوسط»

إلياس الزايك يقول إنه لا ينتظر تقديراً من أحد
إلياس الزايك يقول إنه لا ينتظر تقديراً من أحد
TT

إلياس الزايك: لا أقبّل الأيادي للوصول إلى أهدافي

إلياس الزايك يقول إنه لا ينتظر تقديراً من أحد
إلياس الزايك يقول إنه لا ينتظر تقديراً من أحد

لوهلة، يبدو الممثل اللبناني إلياس الزايك زاهداً بالدنيا، لا يأبه بمنطق المصالح. إطلالته بشخصية «تميم» مع قصيّ خولي في مسلسل «من... إلى» (شاهد)، تجعلنا نطرق بابه. داخله الغاضب يسبقه إلى اللقاء، فيتحدث بصراحة مع «الشرق الأوسط». يعترف بأنه قد يتراءى غريب الأطوار، لكنه ليس كذلك. يؤكد حبه للحياة بجانبها البسيط وتوقه إلى السلام داخل الطبيعة. يكشف خفايا لا تظهر دائماً عن عالم الدراما، والسرعة القصوى التي تُصوّر بها بعض المسلسلات مما يسيء احترام الممثل.
مرات، يرنّ هاتفه ليُطلعه المتصل على شخصية عليه تحضيرها بخمسة أيام فقط. ثلاثة خيارات يضعها على الطاولة: أولها الموافقة على أدوار خاوية لأغراض مالية، ثانيها إيجاد التوازن بين الجودة والعامل المادي، وثالثها التضحية بالمال للتمثيل في عمل قيّم. بالنسبة إليه، «كل شيء يجري بسرعة في لبنان، فكيف يؤدّي الممثل أدواراً من القلب؟». لديه قناعة: «أحاول أن أكون صادقاً خلال أداء الشخصية بالاتكال على حدسي وما تعلّمته من تقنيات. بلمح البصر، أقصّ شعري، أضع المكياج، أحفظ النص وأنطلق. أبحث عن منطق الكاراكتر ليكون واقعياً وحقيقياً، في داخله خزان مشاعر».

«تميم»، أحدث أدواره، من الفئات الإنسانية المسحوقة. لم يبقَ له شيء ليخسره بعدما دفن عائلته. يمنحه إلياس الزايك قدرة على تصديقه، ولو اقتصر حضوره على مَشاهد معدودة. يتعامل معه من حقيقة أنّ الحياة لا تضحك لمَن لا ظهر لهم. يمثّل نيابةً عن المقهورين، بنظرات تنذر بانفجار مدوٍّ.
يكمل الحديث الصريح: «في بلداننا، نثبت أنفسنا بأنفسنا. لسنا في أوروبا وأميركا. التمثيل علاقات ومصالح أيضاً، فتتقدّم بشكل فاضح لا عدالة الفرص ويحلّ الإجحاف. التجارب السيئة تؤثّر بي، لكنها تجعلني أقوى. ليس سهلاً شقّ الطريق في مهنة تقفز فيها من وضعية إلى أخرى بأقصى سرعة. أحضّر لمسلسل بينما أستعدّ لتصوير إعلان بفارق ساعات. ينظرون إلينا كسلعة وعلينا المجاراة. يوماً ما سيسمع العالم صوت الموهبة، لا الصراخ».
في رأيه، لا يكتمل عمل فني من نواحيه الثلاث، الكتابة والإخراج والإنتاج. «لا بدّ من علّة في مكان». نسأله ألا يخشى استبعاده من السوق وكفّه عن التجوّل في بال المنتجين بسبب صراحته؟ يجيب بلا تردّد: «الله إلى جانبي فلا يقوى أحد على كسري. أستيقظ كل يوم لأجتهد في تطوير نفسي. مَن لا يملكون القدرة على التطوّر، سيلجأون حتماً إلى أساليب ملتوية للنجاح. أثق بموهبتي وقدرتي، وورثتُ من أبي قول الحق ولو كلّف غالياً».
يشاء إلياس الزايك، المتلقّي تخصّصه في التمثيل بهوليوود والبالغ 31 عاماً، العمل برأس مرتاح: «لا يهمني التوقيع على مشاريع أنجزها رغماً عني. أريد العمل باندفاع. قناعتني ثابتة: لن أقبّل أيادي للوصول. في النهاية، يستحيل استمرار مَن لا يملكون موهبة حقيقية».
يرفض حصر نفسه في التمثيل، وإن كان واسع الآفاق: تلفزيون ومسرح وسينما. ولا يخطر له طموح مفاده الإطاحة بنجوم الصف الأول الكلاسيكيين والجلوس على مقاعدهم. إذن، ماذا تريد وعلامَ تبحث؟ يريد صعود السلم بدرجاته ولا يبحث عن شيء: «لا أنظر إلى الماضي ولا أفكر بالمستقبل. أجتهد لتحسين نفسي. في التمثيل، لم أُظهر بعد قدرتي على ركوب الخيل والمبارزة بالسيف، فأهوى الأعمال التاريخية. طموحي ليس مراكمة المسلسلات ولا أن أكون ممثلاً فقط. أقيم ورش عمل حول حُسن التصرّف على المسرح، وأسعى إلى علاقات متينة مع الناس الصح».
فلنتحدّث عن مفهومكَ للتقدير. لا شكّ بتوهّج الموهبة، لكنّ الأدوار لا تزال أقل حجماً من القدرات. لماذا يسري انطباع بأنّ إلياس الزايك غير مُقدّر ويتقدّم في الدراما على مهل؟ يوضح أنّ الموهبة في ذاتها غير كافية، والعكس هو اعتقادُ الذين ماتوا من الجوع: «تماماً كمن يمتلك موهبة لكنه يُمضي ليله ونهاره بتضييع الوقت. عندها، موهبته وعدمها في كفّة واحدة. الموهبة عندي هي الاجتهاد والاندفاع».
أما التقدير، فيربطه بالحق: «أجتهد، والحقيقة ستظهر، علماً بأن الحق في أوطاننا مغضوب عليه، في السياسة والمجتمع والفن. لا يهمني التقدير، فعائلتي تقدّرني ومَن أستطيع مساعدتهم. يكفيني أنني أقدّر تطور بناء ذاتي. فإن آمن المرء بنفسه، آمن الآخرون به».
معادلته أمام الكاميرا: «إن أصدق نفسي بنسبة 40 في المائة، يصدّقني الناس بنسبة مائة في المائة. الضغط كبير ووقت التحضير ضئيل. المسلسلات ليست معياراً لتقييم التقدير في الحياة، فأحياناً يُعامَل الممثل بقلة احترام. حتى الشهرة لا أسعى وراءها. غايتها منحي الاندفاع لمزيد من المثابرة. أن أدرك أنني إنسان وأقمع الإيغو، فتلك سعادتي».
يتخذ السعادة غاية وجودية، مُرفقة بشرطين: «القرارات الصحيحة وترْك المزاج السلبي والمتسببين به». يُسلّم نفسه للحياة ومراكبها، فهو ممثل ومقدّم برامج ووجه إعلاني، «أنتقي ما أريد وأمسح ما لا أريد. أرفض التأطير، فالعالم أوسع مما نعتقد. قد أقدّم برنامجاً عن السفاري وغرائب الحيوانات في فرنسا بعد 4 سنوات (يضحك). مَن يدري؟ المهم تنوّع الخيارات أمام العقل».



الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صواريخ ومُسيرات إيرانية

طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صواريخ ومُسيرات إيرانية

طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)
طائرات تابعة لـ«طيران الإمارات» في مبنى الركاب رقم 3 بمطار دبي الدولي (رويترز)

أعلنت دولة الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدّت لتهديدات صاروخية وطائرات مُسيّرة أُطلقت باتجاه أراضيها، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تطورات أمنية، في وقت سُمع فيه دويّ انفجارات متكررة بالعاصمة أبوظبي، قرب مطار زايد الدولي.

وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالإمارات إن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديد صاروخي، داعية السكان إلى البقاء في أماكن آمنة ومتابعة التحذيرات والمستجدّات عبر القنوات الرسمية. كما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة أن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل أيضاً مع تهديد صاروخي، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخَذة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية في الدولة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن شهودٍ سماع دويّ انفجارات متكررة في أبوظبي، خصوصاً في محيط مطار زايد الدولي، بالتزامن مع عمليات اعتراض الدفاعات الجوية للمقذوفات.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت، خلال الهجوم الأخير، 7 صواريخ باليستية، حيث جرى اعتراض 6 صواريخ وتدميرها، في حين سقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة. كما رُصدت 131 طائرة مُسيّرة، جرى اعتراض 125 منها، بينما سقطت 6 مُسيّرات داخل الأراضي الإماراتية.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إجمالي ما رُصد منذ بدء ما وصفته بـ«الاعتداء الإيراني السافر» بلغ 196 صاروخاً باليستياً، جرى اعتراض وتدمير 181 منها، في حين سقط 13 صاروخاً في مياه البحر، وصاروخان داخل أراضي الدولة. كما رُصدت 1072 طائرة مُسيّرة، جرى اعتراض 1001 منها، بينما سقطت 71 داخل الأراضي الإماراتية. وأضافت أنه جرى أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق البيان، عن 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية، إضافة إلى 94 إصابة بسيطة شملت جنسيات متعددة، بينها الإماراتية والمصرية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والهندية والبنغلاديشية والسيريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإرتيرية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلّحة الإماراتية على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة، مشددة على أنها ستتصدى بحزمٍ لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها وصَون مصالحها الوطنية.

في سياق متصل، أعلنت شركة «طيران الإمارات» تشغيل جدول رحلات محدود مؤقتاً، بعد إعادة فتح بعض المجالات الجوية في المنطقة بشكل جزئي، بما يسمح باستئناف الرحلات التجارية بصورة آمنة.

وقال متحدث باسم الشركة إن «طيران الإمارات» ستُشغّل، خلال يوميْ 5 و6 مارس (آذار)، أكثر من 100 رحلة من وإلى دبي، لنقل المسافرين إلى وجهاتهم، إضافة إلى شحن مواد أساسية تشمل السلع سريعة التلف والأدوية.

وأضاف أن الشركة ستُواصل إعادة بناء جدول رحلاتها تدريجياً، وفقاً لتوافر المجال الجوي، واستيفاء جميع المتطلبات التشغيلية، مؤكداً أن سلامة المسافرين والموظفين تبقى في مقدمة الأولويات.

ودعت الشركة عملاءها إلى التوجه للمطار فقط، في حال وجود حجز مؤكد، مع متابعة موقعها الإلكتروني وقنواتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي؛ للحصول على آخِر التحديثات المتعلقة بالرحلات.


ترمب: سأشارك شخصياً في اختيار زعيم إيران المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 4 مارس 2026 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 4 مارس 2026 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب: سأشارك شخصياً في اختيار زعيم إيران المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 4 مارس 2026 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 4 مارس 2026 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس»، الخميس، إنه بحاجة إلى المشاركة شخصياً في اختيار الزعيم الإيراني المقبل.

ونقل الموقع عن ترمب قوله في مقابلة: «ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً يجلب الوئام والسلام إلى إيران».

وأضاف: «يجب أن أشارك في عملية التعيين، كما فعلت مع ديلسي في فنزويلا».

وأوضح ترمب أنه يرفض قبول زعيم إيراني جديد يواصل سياسات خامنئي، لأن ذلك، على حد قوله، سيجبر الولايات المتحدة على خوض حرب جديدة خلال خمس سنوات.

في المقابل، نفى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ومسؤولون آخرون أن تكون العملية تهدف إلى «تغيير النظام»، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو إضعاف قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي وقوتها البحرية.

ويُعدّ مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، أحد أبرز المرشحين لخلافة والده، رغم عدم صدور إعلان رسمي بعد. ويُعرف بأنه رجل دين متشدد، ويتمتع بعلاقات قوية مع «الحرس الثوري» الإيراني، رغم أنه لم يشغل أي منصب حكومي رسمي.

كما استهدفت إسرائيل، الثلاثاء، مبنى في مدينة قم الإيرانية يضم الهيئة الدينية المسؤولة عن اختيار المرشد، في محاولة لتعطيل عملية التصويت لاختيار القائد الجديد.

وقارن ترمب مسألة خلافة القيادة في إيران بتدخله في فنزويلا، حيث تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز السلطة بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).

وفي خطاب «حالة الاتحاد»، وصف ترمب فنزويلا بأنها «صديق وشريك جديد» للولايات المتحدة، قائلاً إن بلاده تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط منذ العملية التي أطاحت بمادورو.

كما أشاد ترمب برودريغيز، يوم الأربعاء، قائلاً إن «النفط بدأ يتدفق»، وذلك بعد زيارة وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم إلى كاراكاس وإعلان رودريغيز خططاً لإصلاح قوانين التعدين في البلاد.


مصر تعيد رسم خريطة معادنها بمسح جوي شامل

وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر تعيد رسم خريطة معادنها بمسح جوي شامل

وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي (وزارة البترول المصرية)

وافقت الحكومة المصرية على إجراء مسح جوي لكل الأراضي بهدف تحسين دقة الاستكشافات التعدينية، وذلك لأول مرة منذ 40 عاماً، وهو ما عدّه خبير تحدث لـ«الشرق الأوسط» خطوة على طريق جذب مزيد من الاستثمارات في مجالات استخراج المعادن المصرية واحتفاظ الجهات الحكومية بخرائط وجودها وتوظيفها في طرح المزادات العالمية وتسهيل مهمة عمل شركات التنقيب.

وبحسب بيان صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، الخميس، فإن الحكومة وافقت على قيام «هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية» (تتبع وزارة البترول) بالتعاقد مع شركة «X-Calibur» لتنفيذ أعمال المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل لجميع أراضي مصر بإجمالي 6 مناطق جغرافية وباستخدام أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال.

ومن المقرر أن يتم المسح «باستخدام أحدث الطائرات والتقنيات التابعة للشركة التي تم التعاقد معها» إلى جانب الاستعانة بطائرات «هيئة المواد النووية» (حكومية) وكذلك شركة «درون تك» (شركة مصرية متخصصة في تكنولوجيا الطائرات دون طيار)، وفقاً لبيان وزارة البترول المصرية، التي أكدت أن خطوتها تأتي «في إطار استراتيجيتها لتطوير قطاع التعدين وتعظيم مساهمته في الناتج القومي».

وكان وزير البترول المصري كريم بدوي، أعلن في أكثر من مناسبة سابقة استعداد وزارته لإجراء مسح جوي لإعادة رسم خريطة المعادن المصرية، فيما أشار البيان الصادر الخميس، إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء مسح جوي منذ 40 عاماً، وعدّت الوزارة أن «هذا النهج يستهدف تحسين دقة الاستكشافات التعدينية الواعدة، وتقليل مخاطر الاستكشاف، وخفض التكاليف، فضلاً عن تعظيم القيمة الاقتصادية للبيانات الناتجة عن المشروع».

وتمتلك مصر احتياطيات كبيرة من الثروات المعدنية مثل الذهب والنحاس والفضة والزنك والبلاتين والحديد والفوسفات والعديد من المعادن الثمينة والأساسية الأخرى، ما يؤهلها لأن تكون واحدة من أهم وجهات التعدين عالمياً، وفق وزارة البترول المصرية.

إنفوغراف يوضح مساهمة قطاع التعدين في الناتج القومي المصري (وزارة البترول المصرية)

أستاذ التعدين والبترول في جامعة القاهرة، حسام عرفات، أكد أن قدرة الحكومة المصرية على جذب الاستثمارات في مجالات استكشاف المعادن تتطلب خرائط دقيقة، وأن خطواتها السابقة بشأن تحويل «هيئة المعادن» إلى هيئة اقتصادية لمنحها مرونة وقدرة أكبر على جذب الاستثمارات اللازمة إلى جانب تقديم حوافز لجذب المستثمرين كانت تتطلب معلومات دقيقة بشأن المناطق التي يتم العمل فيها وفقاً لأحدث الخرائط.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المسح يتضمن المناطق الصحراوية وخاصة في الصحراء الشرقية والغربية، وتطول مناطق «الأراضي الرسوبية»، وأن نتائج البحث تبقى متاحة أمام «هيئة الثروة المعدنية» لإمداد المستثمرين بها، إلى جانب توظيف هذه المعلومات في طرح «مزادات عالمية» للتنقيب والاستكشاف مع توفير الإرشادات المتاحة بشأن طبيعة المشروع ونوعية المعادن والحدود الجغرافية لها.

وتعتمد وزارة البترول هذه المرة على «النظم الرقمية الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح إنتاج خرائط تحليلية شاملة قابلة للاستخدام في أعمال الاستكشاف ودعم اتخاذ القرار»، بحسب الوزارة التي أكدت أنها تستهدف «إعداد وطرح فرص استثمارية قائمة على أسس علمية وفنية متقدمة، بما يعزز من تنافسية قطاع التعدين المصري إقليمياً ودولياً».

ويرى عرفات أن الحكومة بإجراء المسح الجوي تكون قد استكملت عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية في مجال استكشاف المعادن، مشيراً إلى أن معدن «الحديد» يعد الأبرز والأكثر توفراً إلى جانب «الفوسفات».

وأعلنت مصر، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حزمة حوافز استثمارية لشركات التعدين العاملة في مجال البحث عن المعادن في مصر، تضمنت تخفيض القيمة الإيجارية لعقود التنقيب عن المعادن، وإعفاءات ضريبية وجمركية لمعدات البحث والتنقيب والخدمات المصاحبة للنشاط، وإصدار رخصة واحدة لأكثر من معدن بدلاً من تعدد الرخص، لتسهيل إجراءات الشركات.

وسبق أن أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني، عن «تكليفات رئاسية واضحة لوضع استراتيجية وطنية شاملة لقطاع التعدين، لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لمعالجة وتصنيع المعادن النادرة»، مشيراً إلى «أن الاستراتيجية تستهدف تعظيم القيمة المضافة للمعادن بدلاً من تصديرها كخامات أولية».

وأوضح في تصريحات إعلامية، الشهر الماضي، أن الاستراتيجية ستغطي جميع مراحل العمليات التعدينية بدءاً من الكشف والاستكشاف والتقييم، وصولاً إلى الاستخراج والعمليات التحويلية والتصنيعية، وأن الخطة ترتكز على عدة محاور تبدأ من المسح الجيولوجي الدقيق للوقوف على حجم الاحتياطيات.