تطبيقات إلكترونية.. تحفز الخيال وتشعل شرارة الإبداع

تولد الأفكار وتنظم الشعر عبر مئات الأشخاص حول العالم

تطبيقات إلكترونية.. تحفز الخيال وتشعل شرارة الإبداع
TT

تطبيقات إلكترونية.. تحفز الخيال وتشعل شرارة الإبداع

تطبيقات إلكترونية.. تحفز الخيال وتشعل شرارة الإبداع

تتحكم القواعد، والعادات، والأنماط الاجتماعية السائدة، تقريبا في كل شيء في حياتنا اليومية، وتستطيع أن تعرقل العادات الإبداعية في العمل، أو في أي مكان آخر.

* شرارة الإبداع
مع ذلك لا ينبغي أن تشعر بالذعر من ذلك، فهناك تطبيقات تساعد في إشعال شرارة الإبداع. بالنسبة إلى كاتب مثلي، يمثل الشعور بالجمود حاجزا كبيرا في طريق الإنتاج. في تلك المرحلة يمكن لتطبيق مثل «أو فلو» (Oflow)، الذي يبلغ سعره دولارا واحدا، على نظام «آي أو إس»، أن يساعد في دفع تفكيرك في اتجاهات جديدة. ويتضمن «أو فلو» بطاقات عرض سريع «150 بلاس» تحمل أفكارا، أو تدريبات مفاجئة، تحفز عملية تفكيرك. ويمكنك الاطلاع على تلك البطاقات بشكل عشوائي، أو من خلال فحص القائمة، واختيار البطاقة التي تحفزك من خلال وصفها المختصر الذي يشبه العنوان الرئيسي.
والبطاقات مليئة بعدد من الكلمات التي تنصحك على سبيل المثال بكتابة قصة لتلخيص مشكلتك، أو سؤال طفل كيف يمكن التعامل مع مهمة أنت عالق بها. كذلك يمكن عمل قائمة بالبطاقات المفضلة، ومشاركتها مع آخرين عبر البريد الإلكتروني، أو مواقع التواصل الاجتماعي، وكتابة تعليقات عليها. وفي الوقت الذي لن يساعدك فيه التطبيق على تغيير العالم، فإنه يمكنه توجيه أنظارك إلى منحى جديد. يبدو الأمر بسيطا لأنه بالفعل كذلك، فالقوائم التي يتضمنها التطبيق سهلة الاستخدام، والبطاقات مكتوبة بعناية، ويعد الاستمتاع بالمجموعة كلها تجربة إيجابية. مع ذلك فإن المحتوى محدود، لذا قد تتعثر في الأفكار نفسها أحيانا، حيث لا يتم تحديث التطبيق بأفكار جديدة إلا كل فترة.

* إنعاش المخ
أما التطبيق الثاني فقد يبدو غريبا، لكن يمكنه إنعاش مخك، وتحفيزه على المساعدة في فك التشابكات الفكرية المتحجرة. إنه تطبيق «هايكو جام» (Haiku JAM)، وهو تطبيق جماعي خاص بتأليف الأشعار يتمحور حول تأليف شعر الهايكو. وبدأ هذا التطبيق بكتابة الشعر في إطار اجتماعي، حيث يؤلف أحدهم بيتا من شعر الهايكو، ثم يبدأ أشخاص آخرون من مختلف أنحاء العالم في إضافة أبيات أخرى إلى أن تكتمل القصيدة. وتم تصميم سطح التطبيق بحيث يكون التفاعل عليه سريعًا وعمليًا. وتم تطوير التطبيق منذ ذلك الحين بحيث يسمح للناس بتعديل الصور بدلا من شعر الهايكو، لذا يمكنك الآن اختيار مشاركة النتائج مع مجموعة من الأصدقاء، بدلا من الجميع. مع ذلك يتبنى التطبيق المبدأ نفسه، فأنت تقضي بعض اللحظات في التعاون مع الآخرين من أجل الخروج بشيء جديد ومفاجئ. باستخدام هذا التطبيق يمكن أن تجد شخصا يساعدك في إكمال قصيدة الهايكو التي بدأتها بكلمات أو أفكار. على الأقل يمكنك تصفح الأعمال التي شارك بها آخرون لمعرفة ما إذا كانت هناك أفكار جديدة. وهذا التطبيق مجاني على نظامي «آي أو إس» و«أندرويد»، لذا ينبغي أن تجربه.
خط «الشخبطات» وسيلة أخرى تساعدك على التفكير بشكل غير نمطي وغير تقليدي، لذا يعد تطبيق «تاياسوي سكيتشز» (Tayasui Sketches) من التطبيقات اللطيفة التي وجدتها تخدم هذا الغرض. ويجدي التطبيق نفعا لأن سطحه بسيط، لذا لا تحتاج إلى إجهاد ذهنك في وقت تريد فيه أن تسمح لعقلك بالتجول وأنت تخط بعض الشخبطات على الشاشة.
ويحتوي التطبيق على أدوات رسم تمكنك من عمل رسوم جيدة بطرق بسيطة. ورغم التطبيق المجاني على نظام «آي أو إس»، فإنه يمكنك شراء المزيد من أدوات الرسم الرخيصة المتاحة في التطبيق. وحتى هذه اللحظة إذا كنت من مستخدمي نظام «أندرويد» فيمكنك الاطلاع على تطبيق «سكيتش بوك» (Sketchbook) من «أوتو ديسك». ورغم أنه لا يتسم بالأناقة مثل «تاياسوي»، فهو يظل تطبيقا جيدا للرسم يناسب خط الشخبطات. وهو مجاني ومتوافر على نظام «أي آو إس».
إذا كنت ترى أن كل تلك التطبيقات فنية أكبر من اللازم، فيمكنك تجربة تطبيق «مايند ميستر» الذي يستخدم في رسم مخطط لتنظيم المعلومات في المخ. وربما يناسبك هذا التطبيق لكونه أكثر تنظيمًا خاصة أن رسم مخططات لتنظيم المعلومات في المخ، وهي طريقة بصرية لتنظيم المعلومات، معترف به كطريقة جيدة في التفكير الإبداعي بشأن مشكلة أو مهمة. ويعد تطبيق «مايند ميستير»، وهو متوافر مجانا على نظامي «آي أو إس» و«أندرويد»، ذا خصائص متعددة تتيح لك عمل خرائط لتنظيم المعلومات داخل المخ والعمل عليها بشكل جماعي مع زملاء أو أصدقاء. ويجعل سطح التطبيق من السهل توضيح أجزاء من فكرة تتابعها، وعندما تدعو أحدا ما من أجل المشاركة في عملية تبادل الأفكار، فإنه يمكنك أن ترى نقاط الدخول، والتغييرات التي يضيفونها في التو واللحظة. ومن أجل الاستفادة القصوى من التطبيق فأنت بحاجة إلى عمل حساب مجاني. ومن أجل التمتع بجميع خصائص التطبيق، مثل القدرة على إضافة صور إلى الخريطة الذهنية، على الناس دفع اشتراك شهري يبدأ من 6 دولارات.
مع ذلك حتى النسخة المجانية جيدة، حيث تتيح لك إضفاء الطابع الشخصي على الخرائط الذهنية، وتعديل الألوان، واختيار الأيقونات، وعلامات التمييز المفيدة. ويمكن أن يساعد استعراض العناصر الخاصة بموضوع ما على هذا النحو المصور الناس في إدراك علاقات وروابط جديدة بين أجزاء وعناصر المهمة. ويعد تطبيق «مايند ميستير» (MindMeister) رائعًا في القيام بمحاولة سريعة في هذا الأمر، لكن ربما يكون هناك عيب واحد وهو أنه من المستحيل أحيانا وضع عناصر الخريطة بالطريقة التي تريدها بدقة.
نتمنى لكم الاستمتاع بتلك التطبيقات التي قد تساعدكم في التفكير على نحو مختلف.

* خدمة «نيويورك تايمز»



إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.