قمة السبع تتحد في وجه الإرهاب وتستعد لتشديد العقوبات على روسيا

قمة السبع تتحد في وجه الإرهاب وتستعد لتشديد العقوبات على روسيا
TT

قمة السبع تتحد في وجه الإرهاب وتستعد لتشديد العقوبات على روسيا

قمة السبع تتحد في وجه الإرهاب وتستعد لتشديد العقوبات على روسيا

في اليوم الثاني والاخير من محادثات قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى المنعقدة في جبال الالب البافارية في ألمانيا، خصص قادتها قسما كبيرًا من مناقشاتهم، لبحث مكافحة الارهاب مؤكدين وحدتهم في مواجهته والازمات الدولية، في ختام قمة تصدرها معضلة الاحتباس الحراري وغابت عنها روسيا، التي أُقصيت على خلفية تدخلها في النزاع الأوكراني.
حيث ناقش قادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، المخاطر التي يمثلها المقاتلون المتطرفون الأعضاء في تنظيمات مثل «داعش» و«بوكو حرام».
وفي كلمته تناول الرئيس الاميركي باراك أوباما الجماعات المتطرفة في العراق وسوريا، قائلًا إن هناك حاجة لاحراز مزيد من التقدم لوقف تدفق المقاتلين الاجانب على سوريا والعراق، وإن جميع الدول في التحالف الدولي مستعدة لبذل المزيد من الجهد لتدريب قوات الامن العراقية، إذا كان ذلك سيساعد في الوضع. وأضاف عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش اجتماع قمة مجموعة الدول الصناعية السبع، «نريد أن يكون لدينا المزيد من قوات الامن العراقية المدربة والنشطة والمجهزة تجهيزًا جيدًا ومركزًا. ويريد العبادي الشيء نفسه.. لذا فإننا ندرس سلسلة من الخطط لكيفية عمل ذلك». مفيدًا في مؤتمر صحافي بأن واشنطن ليست لديها بعد «استراتيجية متكاملة» لمساعدة بغداد في استعادة السيطرة على المناطق التي استولى عليها مسلحو تنظيم «داعش»، لأن ذلك يستلزم أن يقدم العراق تعهدات بشأن كيفية التجنيد والتدريب.
كما تطرقت محادثات مجموعة السبع، إلى الفوضى الأمنية التي تشهدها ليبيا والنزاع على السلطة الذي تسبب بانقسام البلاد الصيف الماضي بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا»، داعية السلطتين المتنافستين إلى اتخاذ «اجراءات سياسية جريئة»، فيما يبدأ الطرفان جولة مفاوضات جديدة في المغرب اعتبرتها الأمم المتحدة «حاسمة» لتجاوز الخلافات بينهما.
وجاء في البيان الختامي لمجموعة السبع «لقد ولى زمن المعارك وجاء زمن القرارات السياسية الجريئة. ندعو الليبيين إلى اقتناص هذه الفرصة لالقاء السلاح» داعية إلى «ابرام اتفاق سياسي». كما رأت أن تشكيل حكومة وحدة وطنية من شأنه أن «يؤمن دعما كبيرًا» للمساعدة في اصلاح البنى التحتية، بما يشمل إعادة تشغيل الخدمات العامة وتقوية الاقتصاد والمساعدة على استئصال الارهابيين والشبكات الاجرامية.
وأكد جميع قادة دول السبع على تقديم الدعم العسكري والدعم الانساني أو أيهما، لمواجهة انتشار تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، كما أيدوا المساهمة في إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
كما تناول أوباما في ختام القمة في كلمته، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصفه بأنه يحاول «اعادة أمجاد الامبراطورية السوفيتية» بأفعاله في أوكرانيا. مضيفًا «إننا بحاجة إلى مواصلة الضغط على روسيا للالتزام بشروط اتفاقية مينسك»، متحدثا عن اتفاقيات وقف اطلاق النار الموقعة من قبل الحكومة الأوكرانية والمتمردين الموالين لروسيا في فبراير (شباط). وتابع أنه «إذا ضاعفت روسيا اعتداءها داخل أوكرانيا من خلال العمل عبر الانفصاليين» فستُزاد العقوبات عليها.
من جهتها، أكّدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في المؤتمر الصحافي الختامي للقمة «نحن مستعدون أيضا إذا ما شهد الوضع تصعيدًا - وهو أمر لا نريده - لتشديد العقوبات إذا استدعى الوضع ذلك؛ لكننا نعتقد أننا يجب أن نفعل كل ما بوسعنا للدفع بالعملية السياسية (التي بدأت) في مينسك إلى الأمام».
وعن تغير المناخ، اعتبرت دول المجموعة في بيانها الختامي أن من «الضروري القيام بتخفيض كبير لانبعاثات غازات الدفيئة» والعمل على «الحد من دور ثاني اكسيد الكربون في الاقتصاد العالمي» خلال القرن الحالي لحماية المناخ.
واعرب المشاركون عن تأييد تحديد هدف تقليص شامل يتراوح بين 40 و70 في المائة مع حلول العام 2050 مقارنة بمستويات 2010 «في اطار مجهود عالمي»، متعهدين «المشاركة في التوصل إلى اقتصاد عالمي يشمل استخداما مضبوطا لثاني اكسيد الكربون على المدى الطويل». واتفقوا على تبني هدف طموح من أجل توجيه رسالة استعدادا لقمة باريس للمناخ، المقررة في ديسمبر (كانون الاول) المقبل.



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.