تعرفوا على «مشاهير الفواكه» في ميامي

راني روتا وإيديل شليغل حولتهما الفاكهة الغريبة لمشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي
راني روتا وإيديل شليغل حولتهما الفاكهة الغريبة لمشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

تعرفوا على «مشاهير الفواكه» في ميامي

راني روتا وإيديل شليغل حولتهما الفاكهة الغريبة لمشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي
راني روتا وإيديل شليغل حولتهما الفاكهة الغريبة لمشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي

يمكن لراني روتا وإيديل شليغل التنبؤ بوقت انتشار إحدى الثمار الاستوائية النادرة التي يزرعانها في مزرعتهما «ريدلاند» الريفية على التيك توك.
يقول روتا ضاحكاً: «حتى وإن كان لونها غريباً أو بدا شكلها غير مألوف للغاية لدى الجميع».
اضغط على زر التسجيل، وصوّر روتا وهو يأخذ منجلاً إلى مجموعة من الموز الأزرق. شاهدوا شليغل وهي تفتح فاكهة أرجوانية مستديرة لتكشف التصميم السحري متعدد النقاط بداخلها. أو التهام الأفوكادو طويل العنق الذي يمكن أن يكون نجم البطولة على موقع «فروت هاب».
لكن هناك أيضاً الحنين: شاهدوا روتا يقطع الليمون الإسباني ويسأل متابعيه البالغ عددهم مليون متابع على تيك توك عن اسم الفاكهة في بلدانهم الأصلية ـ «مامونسيلو»، «كينيب»، «كوينيبا»، أم ماذا أيضاً؟ وتتوالى التعليقات، وتتراكم ملايين المشاهدات. وكذلك الأمر لطلبات الشراء من شركتهما «ميامي فروت» على الإنترنت، التي تُرسل صناديق بألوان قوس قزح إلى متابعيهما في جميع أنحاء البلاد.
أطلقوا عليهما «مشاهير الفواكه»

روتا (29 سنة)، وشليغل (25 سنة)، وجدا فائدة في استغلال حب وسائل التواصل الاجتماعي لكل ما هو غريب ومثير للحنين. ويستخدمان ذلك لتسويق وبيع الثمار الاستوائية الخاصة التي تُزرع في مزارع «هومستيد» و«ريدلاند» إلى بقية أنحاء البلاد.عثر العديد من الناس على «ميامي فروت» خلال العامين الماضيين، بينما كانوا في منازلهم خلال الوباء، وتعلموا التسوق من البقالة على الإنترنت أو الهروب إلى الإنترنت بحثاً عن مقاطع الفيديو العابثة. ولقد منحهم «ميامي فروت» كلا الأمرين. تتناول فيديوهاتهما أكثر بكثير من المانجو. فكرا في الفواكه التي تحمل أسماء (بحسب البلد) مثل: كايميتو، وتاماريللو، ولونغان، ولانغسات، وجابوتيكابا، وجون بلومز. لديها أشواك أو قرون البذور، أو ما يُشبه أجزاء التشريح البشري لأولئك الذين لا يستطيعون جذب عقولهم بعيداً عن المعاني المتدنية. وهما يجذبان عشاق المغامرة والحنين على حد سواء. وتؤدي الاختلافات الإقليمية في الأسماء إلى تغذية الجدال في التعليقات نظراً لأن مقاطع الفيديو يجري تبادلها وإعادة مشاركتها. وقد حوّل «تيك توك» و«إنستغرام ريلس» هذين الزوجين الشابين إلى «صانعي المذاق» على وسائل التواصل الاجتماعي. كان اتحادهما معاً لا يمكن أن يبدأ إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

من فنان موسيقي إلى مُزارع

كان روتا قد مر بأزمة في منتصف حياته في أوائل العشرينات من عمره عندما شاهدته شليغل لأول مرة وهو يتحدث عن الفواكه الاستوائية على يوتيوب سنة 2015.
في ذلك الوقت، تخلى روتا، خريج كلية العالم الجديد للفنون، عن مهنة عازف الساكسوفون المحترف. ولد روتا في جنوب ميامي، وتخرج في معهد بروبيك الشهير، وبدأ العزف لمقطوعات عازف الجاز الكبير ديف بروبيك، لكنه أخبر والديه لاحقاً أنه لا يريد مهنة الموسيقي. كان روتا، من هواة ركوب الدراجات الهوائية، قد كرّس نفسه بالفعل ليكون نباتياً، وكان في العشرين من عمره عندما وصّل مقطورة إلى دراجته وانطلق من جنوب ميامي إلى ريدلاند، حيث اشترى 500 رطل من الفاكهة الاستوائية من مزارعين محليين. أحدهما كان دون شافين، الذي يزرع عشرات الأنواع النادرة من الموز والليتشي في مزرعته «جوينج باناناز» منذ نحو 40 عاماً. يقول دون شافين: «زبائنه يحصلون على مذاق غير عادي ويبحثون عن الفاكهة. إنه يقدم شيئاً مختلفاً».
حاول روتا بيع الفاكهة محلياً في أسواق المزارعين الأسبوعية، وإنما من دون نجاح يُذكر.
ربما لأن سكان جنوب فلوريدا مدللون بالأفنية الخلفية المتخمة بالفواكه الأصلية، والمانجو، والبابايا، ومختلف أصناف الأفوكادو، والليتشي، والليمون التي يتبادلونها ويتشاركونها.
لقد أدرك أن العمل لا بد أن يجري على النطاق الوطني. وعندما نشر رين صوراً للفواكه التي باعها في أسواق المزارعين على فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب، أعاد المهتمون بالفواكه مشاركة صوره. وتلقى رسائل من جميع أنحاء البلاد، تطلب الحصول على صناديق من أي فاكهة يبيعها. ذهب جُل عمله إلى الإنترنت، وهكذا ظهر موقع «ميامي فروت».

الولع بالفاكهة

دعاه مزارعون آخرون مهوسون بالفواكه لدخول قنواتهم على يوتيوب، وهناك شاهدته شليغل وعلقت قائلة: «جميل!» كانت تعني الفواكه، وتقصده هو أيضاً!
ثم قالت: «كان يبدو شاباً رائعاً وعاشقاً للفاكهة بحق».
شليغل الصغرى بين ثلاث أخوات تربين على أيدي والدة من ضابطات الإطفاء ووالد من رجال الشرطة. توفيت والدتها عندما كانت في السابعة من عمرها، وكان الأمر متروكاً لوالدها «إد»، لتشجيع أصغر بناته عندما شرعت في زراعة الفواكه والخضراوات في زاوية من فناء منزلهم لأنها أرادت لأسرتها أن تأكل بشكل أفضل. قال إد شليغل: «سرعان ما غمرت الفاكهة أرجاء البيت. بدأت تتكلم عن الاستدامة لذلك، والزراعة العضوية».
وفي اليوم الذي تذوقت فيه المانجو للمرة الأولى، في سوق المزارعين بالقرب من بيتها عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، قالت: «لقد أصبحت مُولعة بالفاكهة». ثم صارت نباتية بحلول عامها السادس عشر. بحثت عن كلية تُقدم تعليماً متخصصاً حول كيفية زراعة الفواكه الاستوائية، ثم التحقت بجامعة هاواي في هيلو.
عندما ذُكر رين في فيديو على يوتيوب، بعثت له رسالة، والتقيا معاً قرب سان فرانسيسكو. بعد سنة، ثم زارها ثانية بعد سنة عندما كانت في موطنها كونكورد بعد عودتها من الجامعة. قالت: «وذلك عندما وقعنا في الحب». تركت الدراسة الجامعية. وقادا السيارة تجوالاً عبر البلاد، ثم انتقلا إلى مقطورة في الفناء الخلفي لمنزل والدته في جنوب ميامي، وهناك شرعا في بيع أفضل أصناف الفاكهة إلى مجموعة رين الصغيرة وإنما المخلصة من الزبائن في جميع أنحاء البلاد. أنشأت إيديل موقع «ميامي فروت» البسيط والعملي، من تطبيق «شوبيفاي»، ما يسر عليهما تلقي الطلبات. ثم تولت مسؤولية كل وسائل الإعلام الاجتماعية، بما في ذلك إنستغرام، إذ تنشر مدونات لما يصل إلى ثلاث مرات في اليوم؛ حيث ارتفع عدد الجمهور إلى أكثر من 359 ألف متابع. ثم بدأت في إرسال نشرة إخبارية يومية للمتابعين.

لا نقدم سوى الفاكهة النادرة

في غضون عامين، جمعا القدر الكافي من المال لشراء 2.5 فدان من الأراضي الزراعية المخصصة للفاكهة مقابل 150 ألف دولار.
على تلك الأرض، شرعا في تجربة أصناف من الفاكهة الاستوائية التي يمكنهما زراعتها في جنوب فلوريدا ذات المناخ شبه الاستوائي والأكثر برودة قليلاً. ركزا على الفواكه التي لم ينتجها المزارعون متعددو الجنسيات، ولا يمكن استيرادها، وعلى الفواكه التي لن تصمد في وجه صعوبات سلاسل التوريد العالمية.
اختارا فاكهة مثل «أتيمويا» أو «غوانابانا»، التي لا يمكن قطفها في وقت مبكر، وتنضج بسرعة. إنها خيارات فظيعة للمزارعين الكبار، الذين يجب أن يضمنوا استمرار الفاكهة لأسبوع من الشحن على الأقل. لكنها مثالية للمزارعين المحليين الصغار الذين يمكنهم جمع أفضل فاكهة من حيث المذاق ـ وليس الصلابة ـ وشحنها خلال يوم أو يومين. وبوسعها تجاوز سلسلة التوريد التقليدية.
يقول روتا: «الهدف دائماً هو تقديم أشياء خاصة». بنى الزوجان مخزناً بارداً، وغرفة للتبريد، ومنطقة للتعبئة خارج حاويات شحن موز شيكيتا المعاد تدويرها. ثم تعاقدا مع شركة محلية لصنع صناديق الشحن من الورق المعاد تدويره، كما أن موظفي شركة «ميامي فروت»، البالغ عددهم نحو 20 عاملاً، يصنعون مواد التعبئة من المواد القابلة للتحلل الحيوي.
وقد عملا مع مزارعين مستقلين، معظمهم في جنوب فلوريدا، وشجعاهم على زراعة الفواكه الاستوائية النادرة التي أثبت روتا وشليغل إمكانية زراعتها على أراضيهم. سألهم روتا قائلاً: لماذا نزرع الأفوكادو العادي لقاء 20 سنتاً للرطل، مع إمكانية زراعة شيء فريد ـ مثل تشكيلة من الأفوكادو طويل العنق، أو تفاح السكر الأرجواني النادر الذي جذب الانتباه عبر الإنترنت ـ وتطلب 5 دولارات للرطل؟ ومن ثم، حوّل البعض منهم أجزاء من أراضيهم لزراعة ذلك لصالح «ميامي فروت».
عندما يتساءل النقاد لماذا فاكهتهما باهظة الثمن ـ يمكن للصندوق الواحد أن يكلف أكثر من 100 دولار ـ فإنهما يؤكدان على دفع كل ما يطلبه المزارعون حتى يتمكنوا من مواصلة زراعة الفاكهة المستدامة عالية الجودة بأجر منصف. (بل إنهما صورا مقطعاً على تيك توك بشأن ذلك الموضوع).
كان عملهما يتصاعد كل شهر ـ ثم جاءت جائحة كورونا. ومع توقف بعض الأعمال لفترة من الوقت، فإن شركتهما، العاملة عبر الإنترنت، قد واصلت الانطلاق.
الفاكهة تواصل الانتشار السريع عثر الناس، الذين لزموا منازلهم على نحو مفاجئ من دون أي مكان يذهبون إليه، على حساب «تيك توك» الذي أنشأته شليغل لشركة «ميامي فروت» في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. لقد وجدوا شليغل، الفتاة الشقراء اليافعة تصنع مقاطع فيديو قصيرة وممتعة، تُصور فيها الفاكهة النادرة حالما يباشر رين حصادها بنفسه. وفي كثير من الأحيان، كانت ترتدي قمصاناً برسوم تصويرية صممتها بنفسها للشركة، تعكس الاستعارات التجسيمية للفاكهة التي رسمتها.
يتذكر والدها قائلاً: «كانت طوال حياتها تريد أن تكون فنانة، ثم مُزارعة، ثم فنانة مُزارعة». وأضاف: «تحولت بالفعل إلى فنانة زراعية». تناوب انتشار مقاطع الفيديو بسرعة كبيرة. واكتشف برنامج «توداي شو» أحد مقاطع الفيديو الخاصة بها مع ثمرة الأفوكادو طويلة العنق وعرضها على الهواء. ومقطع آخر يُصورها وهي تقشر فاكهة «المامي» جذب أكثر من 15 مليون مشاهدة. وحقق فيديو آخر لشليغل، وهي تستخرج العصارة مما يُسمى «نبتة شامبو الزنجبيل»، المعروفة في هاواي باسم «آوابوهي»، وتُستخدم بلسما للشعر، 13 مليون مشاهدة».
وقد انتشر المعجبون ـ والعملاء الجدد ـ في جميع أنحاء البلاد بين عشية وضحاها.
وقال روتا: «مزرعتنا حقل اختبار لمستقبل الزراعة في (هومستيد). وهدفنا بعد 20 سنة من الآن، أن يواصل الناس زراعة الفاكهة الاستوائية في نفس المكان».
مما يعني أيضاً وجود محتوى ثابت، حيث يصبح مزارعو الفواكه في جنوب فلوريدا نجوماً على وسائل التواصل الاجتماعي.
قالت شليغل مازحة: «كان علينا فعل ذلك، لإشباع هوسنا الخاص بالفاكهة الاستوائية النادرة».
* خدمات «تريبيون ميديا»



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.