أسواق المنطقة تبدأ أول تداولات الأسبوع على تراجعات متفاوتة

ارتفاع طفيف في الكويت وسط تراجع مؤشرات القيم والأحجام

جانب من تداولات سوق الأسهم في الدوحة (رويترز)
جانب من تداولات سوق الأسهم في الدوحة (رويترز)
TT

أسواق المنطقة تبدأ أول تداولات الأسبوع على تراجعات متفاوتة

جانب من تداولات سوق الأسهم في الدوحة (رويترز)
جانب من تداولات سوق الأسهم في الدوحة (رويترز)

استهلت أسواق المنطقة تداولاتها هذا الأسبوع بتراجعات متباينة ما بين الملحوظة والطفيفة، باستثناء ارتفاع وحيد للبورصة الكويتية بشكل طفيف، وقاد الدعم قطاع السلع الاستهلاكية، وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تصاعد عمليات الشراء الانتقائي للأسهم الرخيصة، في مقابل عمليات تسييل واسعة بالأسهم القيادية، حيث ارتفعت بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6329.48 نقطة، وفي المقابل تراجعت جميع أسواق المنطقة الأخرى، وكان على رأسها سوق دبي، التي خسرت مستوى 4 آلاف نقطة لتتراجع بنسبة 1.07 في المائة لتقفل عند مستوى 3988.94 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار. تلتها البورصة القطرية التي تراجعت بنسبة 0.91 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11981.98 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها.
وبحسب تقرير «صحارى»، تراجعت البورصة السعودية بشكل ملحوظ بنسبة 0.83 في المائة، ليغلق المؤشر عند مستوى 9588.01 نقطة بضغط من جميع قطاعاتها قاده قطاع الفنادق والسياحة. كما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2183.64 نقطة، ومن ثم البورصة العمانية، التي تراجعت بضغط قاده القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6454.35 نقطة. وأخيرا مؤشر البورصة البحرينية الذي سجل تراجعا طفيفا بنسبة 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1366.51 نقطة بضغط من قطاع البنوك التجارية.

* تراجع جماعي لقطاعات البورصة السعودية
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 80.1 نقطة أو ما نسبته 0.83 في المائة ليغلق عند مستوى 9588.01 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط من جميع قطاعاتها، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 149.1 مليون سهم بقيمة 4.5 مليار ريال نفذت من خلال 92.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 134 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.10 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.40 في المائة.
وسجل سعر سهم ساب للتكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.71 في المائة وصولا إلى سعر 48.10 ريال، تلاه سعر سهم الكيميائية بواقع 3.90 في المائة وصولا إلى سعر 80.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم اكسا التعاونية أعلى نسبة تراجع، بواقع 4.80 في المائة، وصولا إلى سعر 25.80 ريال، تلاه سهم سايكو بواقع 3.16 في المائة وصولا إلى سعر 26.70 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 649.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.90 ريال تلاه سهم سابك بواقع 247.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 103.0 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 27 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان، بواقع 10.6 مليون سهم، وصولا إلى سعر 9.10 ريال.

* سوق دبي تعود إلى مستوى 3000 نقطة
عادت سوق دبي إلى التراجع وخسرت مستوى الـ4 آلاف نقطة بعد 4 جلسات متتالية من الارتفاعات، وجاء هذا بسبب الأداء السلبي للأسهم الكبرى في قطاع العقارات والبنوك والاستثمار، وحسب محللين، فإن سوق دبي تحتاج لمستويات قوية من السيولة حتى تستطيع الحفاظ على مستوى 4 آلاف نقطة. حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3988.94 نقطة خاسرا بواقع 43.30 نقطة أو ما نسبته 1.07 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 1.51 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.74 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 3.14 في المائة وأرابتك بنسبة 2.61 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة، واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على قيمة الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 493.3 مليون سهم بقيمة 730.1 مليون درهم نفذت من خلال 8023 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع 24 شركة، واستقرت أسعار أسهم شركة واحدة.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.40 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 2.73 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.38 في المائة.
وسجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.930 في المائة، وصولا إلى سعر 1.540 درهم، تلاه سعر سهم مجموعة البركة المصرفية بواقع 9.860 في المائة، وصولا إلى سعر 0.780 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 4.870 في المائة وصولا إلى سعر 0.586 درهم، تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 4.520 في المائة وصولا إلى سعر 1.690 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 352.1 مليون درهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 79.6 مليون درهم، وصولا إلى سعر 1.130 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 239.6 مليون سهم، تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 70.7 مليون سهم.

* ارتفاع طفيف في البورصة الكويتية
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.64 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل عند مستوى 6329.48 نقطة بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وتراجعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 217.9 مليون سهم بقيمة 12.1 مليون دينار نفذت من خلال 4254 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 8.2 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 3.94 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 15.83 في المائة تلاه قطاع السوق الموازية بنسبة 4.75 في المائة.
وسجل سعر سهم المصالح ع أعلى نسبة ارتفاع، بواقع 7.02 في المائة وصولا إلى سعر 0.061 دينار، تلاه سعر سهم أدنك بواقع 6.9 في المائة وصولا إلى سعر 0.031 دينار، وفي المقابل، سجل سعر سهم مينا أعلى نسبة تراجع بواقع 7.58 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سعر سهم المستقبل بواقع 6.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 58.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار، تلاه سهم منازل بواقع 37.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0485 دينار.

* رابح وحيد في البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.55 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1366.51 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.8 مليون سهم بقيمة 202.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 0.91 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.82 نقطة واستقرت باقي القطاعات على قيمة الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.434 دينار، تلاه سعر سهم «بي إم إم آي» بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.850 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 5.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 دينار، تلاه سعر سهم سلام بواقع 1.48 في المائة وصولا إلى سعر 0.133 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بقيمة 1.4 مليون دينار تلاه سهم سلام بواقع 150 ألف دينار.

* هبوط السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 110.27 نقطة أو ما نسبته 0.91 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11981.98 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.5 مليون سهم بقيمة 424.8 مليون ريال نفذت من خلال 4608 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 27 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.50 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعات بنسبة 1.93 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.22 في المائة.
وسجل سعر سهم التحويلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.40 في المائة وصولا إلى سعر 46.90 ريال تلاه سعر سهم ودام بواقع 2.35 في المائة وصولا إلى سعر 61.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.51 في المائة وصولا إلى سعر 16.78 ريال، تلاه سعر سهم صناعات قطر بواقع 3.23 في المائة وصولا إلى سعر 135.0 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.09 مليون سهم، تلاه سهم فودافون قطر بواقع 959.5 ألف سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 46.9 ريال، تلاه سهم QNB بواقع 44.4 مليون ريال.

* البورصة العمانية تتراجع
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.65 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل عند مستوى 6454.35 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.9 مليون سهم بقيمة مليون ريال، نفذت من خلال 359 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 22 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.23 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم النهضة للخدمات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.326 ريال، تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 0.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.119 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الأسماك العمانية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.51 في المائة وصولا إلى سعر 0.055 ريال، تلاه سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار بواقع 3.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.122 ريال. واحتل سهم عمان والإمارات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 804.6 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.110 ريال، تلاه سهم بنك مسقط بواقع 495 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.554 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 274.1 ألف ريال، تلاه سهم أريد بواقع 161.6 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.788 ريال.

* انخفاض البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2183.64 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.5 مليون سهم بقيمة 7.8 مليون دينار نفذت من خلال 2829 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 47 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.10 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.09 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار، تلاه سهم العربية للاستثمارات المالية بواقع 5.30 في المائة وصولا إلى سعر 1.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الوارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم الاستثمارية القابضة للمغتربين الأردنيين بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.90 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع 2.2 مليون دينار، تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 417.1 ألف دينار.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.