أسواق المنطقة تبدأ أول تداولات الأسبوع على تراجعات متفاوتة

ارتفاع طفيف في الكويت وسط تراجع مؤشرات القيم والأحجام

جانب من تداولات سوق الأسهم في الدوحة (رويترز)
جانب من تداولات سوق الأسهم في الدوحة (رويترز)
TT

أسواق المنطقة تبدأ أول تداولات الأسبوع على تراجعات متفاوتة

جانب من تداولات سوق الأسهم في الدوحة (رويترز)
جانب من تداولات سوق الأسهم في الدوحة (رويترز)

استهلت أسواق المنطقة تداولاتها هذا الأسبوع بتراجعات متباينة ما بين الملحوظة والطفيفة، باستثناء ارتفاع وحيد للبورصة الكويتية بشكل طفيف، وقاد الدعم قطاع السلع الاستهلاكية، وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تصاعد عمليات الشراء الانتقائي للأسهم الرخيصة، في مقابل عمليات تسييل واسعة بالأسهم القيادية، حيث ارتفعت بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6329.48 نقطة، وفي المقابل تراجعت جميع أسواق المنطقة الأخرى، وكان على رأسها سوق دبي، التي خسرت مستوى 4 آلاف نقطة لتتراجع بنسبة 1.07 في المائة لتقفل عند مستوى 3988.94 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار. تلتها البورصة القطرية التي تراجعت بنسبة 0.91 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11981.98 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها.
وبحسب تقرير «صحارى»، تراجعت البورصة السعودية بشكل ملحوظ بنسبة 0.83 في المائة، ليغلق المؤشر عند مستوى 9588.01 نقطة بضغط من جميع قطاعاتها قاده قطاع الفنادق والسياحة. كما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2183.64 نقطة، ومن ثم البورصة العمانية، التي تراجعت بضغط قاده القطاع المالي بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6454.35 نقطة. وأخيرا مؤشر البورصة البحرينية الذي سجل تراجعا طفيفا بنسبة 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1366.51 نقطة بضغط من قطاع البنوك التجارية.

* تراجع جماعي لقطاعات البورصة السعودية
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 80.1 نقطة أو ما نسبته 0.83 في المائة ليغلق عند مستوى 9588.01 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط من جميع قطاعاتها، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 149.1 مليون سهم بقيمة 4.5 مليار ريال نفذت من خلال 92.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 134 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.10 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.40 في المائة.
وسجل سعر سهم ساب للتكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.71 في المائة وصولا إلى سعر 48.10 ريال، تلاه سعر سهم الكيميائية بواقع 3.90 في المائة وصولا إلى سعر 80.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم اكسا التعاونية أعلى نسبة تراجع، بواقع 4.80 في المائة، وصولا إلى سعر 25.80 ريال، تلاه سهم سايكو بواقع 3.16 في المائة وصولا إلى سعر 26.70 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 649.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.90 ريال تلاه سهم سابك بواقع 247.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 103.0 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 27 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان، بواقع 10.6 مليون سهم، وصولا إلى سعر 9.10 ريال.

* سوق دبي تعود إلى مستوى 3000 نقطة
عادت سوق دبي إلى التراجع وخسرت مستوى الـ4 آلاف نقطة بعد 4 جلسات متتالية من الارتفاعات، وجاء هذا بسبب الأداء السلبي للأسهم الكبرى في قطاع العقارات والبنوك والاستثمار، وحسب محللين، فإن سوق دبي تحتاج لمستويات قوية من السيولة حتى تستطيع الحفاظ على مستوى 4 آلاف نقطة. حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3988.94 نقطة خاسرا بواقع 43.30 نقطة أو ما نسبته 1.07 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 1.51 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.74 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 3.14 في المائة وأرابتك بنسبة 2.61 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة، واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على قيمة الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 493.3 مليون سهم بقيمة 730.1 مليون درهم نفذت من خلال 8023 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع 24 شركة، واستقرت أسعار أسهم شركة واحدة.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.40 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 2.73 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.38 في المائة.
وسجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.930 في المائة، وصولا إلى سعر 1.540 درهم، تلاه سعر سهم مجموعة البركة المصرفية بواقع 9.860 في المائة، وصولا إلى سعر 0.780 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 4.870 في المائة وصولا إلى سعر 0.586 درهم، تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 4.520 في المائة وصولا إلى سعر 1.690 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 352.1 مليون درهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 79.6 مليون درهم، وصولا إلى سعر 1.130 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 239.6 مليون سهم، تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 70.7 مليون سهم.

* ارتفاع طفيف في البورصة الكويتية
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.64 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل عند مستوى 6329.48 نقطة بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وتراجعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 217.9 مليون سهم بقيمة 12.1 مليون دينار نفذت من خلال 4254 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 8.2 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 3.94 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 15.83 في المائة تلاه قطاع السوق الموازية بنسبة 4.75 في المائة.
وسجل سعر سهم المصالح ع أعلى نسبة ارتفاع، بواقع 7.02 في المائة وصولا إلى سعر 0.061 دينار، تلاه سعر سهم أدنك بواقع 6.9 في المائة وصولا إلى سعر 0.031 دينار، وفي المقابل، سجل سعر سهم مينا أعلى نسبة تراجع بواقع 7.58 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سعر سهم المستقبل بواقع 6.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 58.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار، تلاه سهم منازل بواقع 37.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0485 دينار.

* رابح وحيد في البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.55 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1366.51 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.8 مليون سهم بقيمة 202.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 0.91 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.82 نقطة واستقرت باقي القطاعات على قيمة الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.434 دينار، تلاه سعر سهم «بي إم إم آي» بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.850 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 5.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 دينار، تلاه سعر سهم سلام بواقع 1.48 في المائة وصولا إلى سعر 0.133 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بقيمة 1.4 مليون دينار تلاه سهم سلام بواقع 150 ألف دينار.

* هبوط السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 110.27 نقطة أو ما نسبته 0.91 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11981.98 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.5 مليون سهم بقيمة 424.8 مليون ريال نفذت من خلال 4608 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 27 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.50 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعات بنسبة 1.93 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.22 في المائة.
وسجل سعر سهم التحويلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.40 في المائة وصولا إلى سعر 46.90 ريال تلاه سعر سهم ودام بواقع 2.35 في المائة وصولا إلى سعر 61.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.51 في المائة وصولا إلى سعر 16.78 ريال، تلاه سعر سهم صناعات قطر بواقع 3.23 في المائة وصولا إلى سعر 135.0 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.09 مليون سهم، تلاه سهم فودافون قطر بواقع 959.5 ألف سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 46.9 ريال، تلاه سهم QNB بواقع 44.4 مليون ريال.

* البورصة العمانية تتراجع
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.65 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل عند مستوى 6454.35 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.9 مليون سهم بقيمة مليون ريال، نفذت من خلال 359 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 22 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.23 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم النهضة للخدمات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.326 ريال، تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 0.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.119 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الأسماك العمانية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.51 في المائة وصولا إلى سعر 0.055 ريال، تلاه سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار بواقع 3.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.122 ريال. واحتل سهم عمان والإمارات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 804.6 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.110 ريال، تلاه سهم بنك مسقط بواقع 495 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.554 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 274.1 ألف ريال، تلاه سهم أريد بواقع 161.6 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.788 ريال.

* انخفاض البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.14 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2183.64 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.5 مليون سهم بقيمة 7.8 مليون دينار نفذت من خلال 2829 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 47 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.10 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.09 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار، تلاه سهم العربية للاستثمارات المالية بواقع 5.30 في المائة وصولا إلى سعر 1.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الوارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم الاستثمارية القابضة للمغتربين الأردنيين بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.90 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع 2.2 مليون دينار، تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 417.1 ألف دينار.



انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.