منتدى سعودي ـ بريطاني لتعزيز الشراكات في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بلندن

توقعات بزيادة التجارة البينية إلى أكثر من 10 مليارات دولار

منتدى سعودي ـ بريطاني لتعزيز الشراكات في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بلندن
TT

منتدى سعودي ـ بريطاني لتعزيز الشراكات في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بلندن

منتدى سعودي ـ بريطاني لتعزيز الشراكات في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بلندن

يتجه قطاع الأعمال السعودي، ونظيره البريطاني، نحو تعزيز شراكاتهما في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الاستثمارات الثنائية في قطاع التقنية والتكنولوجيا والرعاية الصحية والطبية، فضلا عن تنمية التبادل التجاري وتبادل الخبرات في مجالات النقل والتعليم والبترول.
ويأتي ذلك في ظل توقعات بزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 6.8 مليار جنيه إسترليني (10 مليارات دولار)، خلال العام المقبل، في حين حققت التجارة البينية بين البلدين خلال عامي 2002 و2011، أكثر من 115 مليار ريال (20 مليار جنيه إسترليني).
وفي هذا السياق قال لـ«الشرق الأوسط»، المهندس ناصر المطوع رئيس مجلس الأعمال السعودي – البريطاني: إن «مجلس الأعمال المشترك يسعى حاليا، لإقامة منتديين، أحدهما سيقام قبل نهاية هذا العام في لندن، لتعزيز الشراكات في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة».
ولفت المطوع إلى أن المنتدى الذي سيقام في لندن خلال الربع الأخير من عام 2015، سيصحبه لقاء طاولة مستديرة حول الاستثمار في مجال الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية في بريطانيا، فضلا عن اهتمامه بنقل التقنية البريطانية للبيئة الاستثمارية السعودية.
والمنتدى الثاني وفق المطوع، سيقام في الرياض أوائل العام المقبل، مبينا أن أنه سيركز على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ذات النشاط الابتكاري في قطاعات حيوية وواعدة مثل الصناعات التقنية والرقميات، مشيرا إلى أن المنتدى سيوفر دعما لرواد الأعمال لتعزيز الشراكات في هذين المجالين بالبلدين.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي البريطاني أن الجانبين مقتنعان بأن هناك فرصا ماثلة لتحقيق تعاون جيد في هذا القطاع الحيوي بالاستفادة من الخبرة البريطانية الواسعة والزخم والحيوية اللتين يتسم بهما الاقتصاد السعودي في الوقت الحاضر.
ولفت المطوع، إلى الاهتمام الكبير بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالسعودية، مبينا أنه بدأ يتجلى ويتبلور في الأعوام الأخيرة من خلال عدد من المبادرات الحكومية، مشيرا إلى أن هناك أمثلة حية تبين ذلك، كما هو الحال في الشركات الكبرى كـ«أرامكو» و«سابك»، مشيرا إلى تجاوب القطاع الخاص مع تلك المبادرات بما في ذلك القطاع المصرفي وغيره.
وأكد المطوع، أن مجلس الأعمال السعودي – البريطاني، يعوّل عليه قطاع الأعمال في البلدين، في تقديم التسهيلات والمعلومات والتنسيق بين كل الأطراف المعنية، مع العمل على إيجاد منبر للتواصل والتفاعل بين المنشآت السعودية والبريطانية وربطها بالمبادرات والفرص المتاحة بالبلدين.
ونوه بأن اجتماعا تحضيريا مشتركا سيعقد لمناقشة خطة عمل مقترحة للمنتدى أعدتها الإدارة التنفيذية لمجلس الأعمال في الجانبين، بناء على التقرير الذي أعده فريق عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي – البريطاني، أن هناك لقاء الطاولة المستديرة حول الاستثمار في مجال الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية في بريطانيا بين مجلس الأعمال المشترك وهيئة التجارة والاستثمار البريطانية بلندن.
وسيتناول اللقاء وفق المطوع، التعريف بنظام وتطورات الرعاية الصحية وكذلك التكنولوجيا الطبية في بريطانيا والتسهيلات المتاحة والسياسات الضريبية ذات العلاقة وفرص الشراكة المتاحة في هذا المجال، فضلا عن التعريف بتجمع التكنولوجيا الحيوية بجامعة كمبريدج، فضلا عن التعريف بالتوجهات الجديدة للاستثمار ونقل التقنية إلى السعودية.
يشار إلى أن هيئة التجارة والاستثمار البريطانية، كشفت في تقرير لها سابق، أن التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا، ارتفع إلى 36 في المائة، ليبلغ أكثر من 6.8 مليار جنيه إسترليني، مما يعكس مدى تطور العلاقات القائمة بين الرياض ولندن، وتنامي علاقاتهما في مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.