كرة القدم والموضة ينسجان علاقة دافئة بصورة الجماهير

«فندي» تدخل في شراكة مع «إيه إس روما» لتضفي على الفريق أناقة

اللاعب ديبالا يستعرض قطعاً من تشكيلة «فندي»
اللاعب ديبالا يستعرض قطعاً من تشكيلة «فندي»
TT

كرة القدم والموضة ينسجان علاقة دافئة بصورة الجماهير

اللاعب ديبالا يستعرض قطعاً من تشكيلة «فندي»
اللاعب ديبالا يستعرض قطعاً من تشكيلة «فندي»

أعلنت دار «فندي» مؤخراً شراكتها مع نادي «إيه إس روما» مُرسخة بذلك انتماءها إلى روما قلباً وقالباً. فهناك بيوت أزياء عديدة انطلقت من روما ولا يُستهان بأهميتها، إلا أن «فندي» كانت دائماً تُذكرنا بأصلها وكأنها تخاف أن ننسى هذه الحقيقة. مؤخراً أضافت اسم «روما» على اللوغو الخاص بها، إلى جانب حرصها على إقامة عروضها في أماكن أيقونية من المدينة الخالدة مثل نافورة تريفي والكولوسيوم. من هذا المنظور قد لا يكون إعلانها الأخير مع النادي الروماني مفاجأة. وهذا ما أكده تصريح لسيرج برانشويغ، الرئيس التنفيذي للدار الإيطالية قال فيه إن «هذه الشراكة غير المسبوقة بين فندي وإيه إس روما طبيعية لأنهما يتقاسمان نفس الثقافة والمبادئ بدءاً من حب المدينة الخالدة إلى أنهما، أي النادي الرياضي والدار، تأسسا في توقيت متقارب جداً. فندي في عام 1925 وإيه إس روما في عام 1927».

... واللاعب في أزياء لكل يوم من التشكيلة

بموجب هذا الاتفاق ستوفر «فندي» الملابس الخاصة بالفريق لعامين متتاليين. وقد نشرت الدار أن مديرتها الإبداعية سيلفيا فانتوري قد انتهت فعلياً من تصميم مجموعة أزياء رسمية وغير رسمية إلى جانب إكسسوارات للفريق على أن يتم الكشف عنها في شهر أغسطس (آب) المقبل. لحد الآن ليس هناك سوى إشارات بأن التشكيلة يغلب عليها الأزرق والأصفر والأحمر الغامق، ألوان فريق الكرة الروماني وبأنها تشمل بدلات مفصلة بأسلوب إيطالي يجمع الأناقة بالراحة إلى جانب قطع منفصلة «سبور» مع إكسسوارات مناسبة لا تترك أدنى شك بأنها راقية كونها تحمل اسم «فندي».

اللاعب نيكولا زالنسكي في قطع منفصلة من المجموعة الأولى

إعلان «فندي» شراكتها مع «إيه إس روما» يفتح ملف العلاقة بين كرة القدم وصناعة الموضة، التي مرت بعدة توترات أقرب إلى العداوة قبل أن تتوطد في العقدين الأخيرين فقط. فإلى حد التسعينيات القرن الماضي، كانت الأولى شعبية والثانية نخبوية. كانت بيوت الأزياء الكبيرة تتخوف من أي خيط يمكن أن يربطها بجماهير كرة القدم لما كان لشغبهم من تأثير سلبي على صورتها وسمعتها. فدار «بيربري» كادت أن تتعرض للإفلاس بسبب إقبالهم على منتجاتها.
ظهورهم في الملاعب وهم يلبسون قبعات بايزبول أو إيشاربات بكاروهات تكشف هويتها، جعل النخبة يتهربون منها ويُجافونها. كل هذا تغير في العقدين الأخيرين. فقد تم ترويض حماس الجماهير في الملاعب فأصبحت هذه الرياضة أقل عنفاً وشعبوية، كما دخل لاعبو كرة من أمثال ديفيد بيكهام وآخرون على الخط ليغيروا الصورة الذكورية للاعب النجم. طبعاً لا ينكر أحد أن لبيكهام فضل كبير في إقناع الجميع بأن الاهتمام بالمظهر لا يتعارض مع مهاراتهم ولا مع ذكورية الرياضة. وفي المقابل بادل صناع الموضة هؤلاء اللاعبين الود بتمويل نواديهم والتعاقد معهم في حملاتهم الترويجية. بعضهم تحول إلى سفراء لماركات مهمة مثل ديفيد بيكهام الذي أصبح وجه كالفين كلاين ليتبعه آخرون.

باولو ديبالا وبدلة رسمية

في العام الماضي استعان المصمم جوناثان أندرسون بلاعب الكرة الأميركي ميغان رابينو للقيام بحملة ترويجية لتشكيلة دار «لويفي» الرجالية. بينما ظهر اللاعبان الإنجليزيان، رحيم شاكيل ستيرلينغ وترانت ألكسندر آرنولد في حملة دار «بوتيغا فينيتا»، ومنذ مدة ظهر مدافع باريس سان جيرمان، ثيلو كيرير في حملة ماركة آمي الفرنسية لخريف وشتاء 2022.
ظهور لاعب من الصف الأول ببدلة مفصلة أو قطع سبور بتوقيع أي علامة، يعني زيادة الإقبال وارتفاع المبيعات.
فزمن الدعايات في المجلات والملاعب لم يعد كافياً أو مواكباً للعصر، مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن عدد متابعي بعض نجوم كرة القدم يفوق أحياناً متابعي الماركة التي يمثلونها. كيليان مبابي اللاعب الفرنسي البالغ من العمر 23 عاماً وسفير دار «ديور» للأزياء الرجالية، مثلاً له 65 مليون متابع على «إنستغرام» فيما لا يتعدى عدد متابعي الدار 39 مليون.

من المجموعة التي  ستطرحها «فندي» في الشهر المقبل

صورة واحدة نشرها مؤخراً وهو يلبس نظارات شمسية من ماركة «أوكلي» جذبت 3 ملايين «لايك» في وقت قياسي.
الآن هناك ماركات عديدة تُمول لاعبين ونوادي مهمة وعيونها على هؤلاء الملايين من المتابعين تأمل أن تستقطبهم وتنال ولاءهم. فهي مطمئنة أن صورة كرة القدم تخففت من عدوانيتها، والأهم أن نجومها أصبح لهم صوت فيما يتعلق بالنشاطات الإنسانية والدفاع عن قضايا مثل المناداة بالتنوع ونبذ التمييز العنصري وغيرها من القضايا التي تتبناها الموضة حالياً.
فالملاحظ أنه عندما ربطت «ديور» اسمها بنادي باريس سان جيرمان وجيورجيو أرماني بفريق نابولي و«مونكلير» بـ«إنتر ميلان»، فإن الفكرة تعدت مجرد توفير أزياء لاعبيها على أرض الملاعب وخارجها، إلى تعزيز صورة الموضة كثقافة تستمتع إلى نبض الشارع وتفهم تغيراته وتحولاته... وفي الجهة الأخرى، وقع العديد من اللاعبين تحت سحر الموضة إلى حد أن بعضهم مثل اللاعب الإسباني هكتور بيليرين أصبح عارض ومصمم أزياء إلى جانب كونه ناشطاً في مجال البيئة.



هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

أدّت الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى الحد من زخم التوغل الإسرائيلي البري في العمق اللبناني. وأظهرت المواجهات المستمرة منذ أسبوعين أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

وقالت مصادر مواكبة للتطورات لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية الذي كانت بدأته إسرائيل الاثنين الماضي في حملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات أخرى».

وبحسب المصادر، فإن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، ووسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فُرملت بتوقف التمدد في الخيام.

دبلوماسياً، فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبّرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب. وتحوّلت الزيارة إلى «جرعة دعم معنوي» للوزير الذي كرر دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.