الخطوات الدستورية أمام حكومة أحمد النواف

الخطوات الدستورية أمام حكومة أحمد النواف

السبت - 1 محرم 1444 هـ - 30 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15950]
مقر «مجلس الأمة» الكويتي

يقول الخبير الدستور الكويتي الدكتور محمد الفيلي لـ«الشرق الأوسط» إن على رئيس الوزراء الجديد، لكي يؤدي المهمة الأولى التي تنتظره، وهي رفع مرسوم بـ«حلّ مجلس الأمة»، أن يشكلّ حكومته أولاً، وأن تؤدي هذه الحكومة اليمين أمام الأمير أو من ينيبه.
ويفصّل الفيلي، في الإطار الدستوري الذي يعمل من خلاله رئيس الوزراء الجديد الشيخ أحمد النواف، قائلاً: «يتعين على رئيس الوزراء الجديد أن يرشّح عدداً من الوزراء لا يزيد عددهم عن 15 وزيراً، على الرغم من أنه لا يوجد نصّ دستوري يضع حداً أدنى لعدد وزراء الحكومة، ثمّ يرفع رئيس مجلس الوزراء مشروع مرسوم لتعيينهم وزراء، ومشروع المرسوم هذا يضحى مرسوماً عندما يصدّق عليه الأمير أو من ينيبه».
ثم يضيف: «بعد ذلك يلزم على الوزراء أداء اليمين أمام الأمير أو من ينيبه، وبهذا يصبحون وزراء، وتثبت لهم صفة الوزارة، ولكن لا يمكنهم المشاركة بأعمال مجلس الأمة إلا بعد أداء القسم أمام المجلس النيابي بصفتهم أعضاء في مجلس الأمة. ومن ثمّ فكل اختصاصات الوزراء أو تلك التي تمارس بـ(مرسوم) يستطيعون ممارستها بعد أداء القسم أمام الأمير، أما قسمهم أمام مجلس الأمة فهو لازم لممارسة مظاهر عضويتهم به». وللعلم، يمكن للحكومة دستورياً، حتى لو لم يقسم أعضاؤها اليمين أمام مجلس الأمة، أن ترفع مرسوم حلّ مجلس الأمة، وهي المهمة المنتظرة من الحكومة الجديدة.
ويكمل الدكتور الفيلي شرحه فيقول: «مرسوم حلّ المجلس هو من المراسيم التي يجب أن تكون مقرونة بسبب، وذلك مقرّر في المادة 107 من الدستور، وقد أقرت المحكمة الدستورية ذلك، إلا أنها بينت في حكم سابق لها أنها لا تراقب ملاءمة السبب، فهي تكتفي بالتأكد من وجوده فقط». أما بشأن أداء الرئيس الجديد للحكومة مهامه، فيوضح الفيلي: «إلى أن يشكل رئيس مجلس الوزراء الجديد الشيخ أحمد النواف حكومته، فإنه لا يستطيع أن يدير الأعمال في البلاد، فرئيس مجلس الوزراء يجب أن يكون لديه وزراء، ويشكل بهم مجلس الوزراء، وخلال الفترة الفاصلة يستمر رئيس حكومة تصريف الأعمال العاجلة (الشيخ صباح الخالد) في تصريف الأعمال العاجلة للحكومة، باعتبارها حكومة قائمة حتى تستلم الحكومة الجديدة مقاليد الأمور، أي بعد أن تشكل بمرسوم وتؤدي القسم أمام الأمير أو من ينيبه وفقاً للمادة 126 من الدستور».
ستكون المهمة البارزة للحكومة الجديدة هي الإشراف على تنظيم الانتخابات النيابية التي ستعقب حلّ المجلس حلاً دستورياً، وهنا يشير الدكتور الفيلي إلى أنه «وفق المادة 57 من الدستور، عندما ينتخب مجلس جديد يجب أن تُشكَّل حكومة جديدة. ولذلك هذه الحكومة يلزم أن تستقيل بحكم الدستور بعد إعلان نتائج الانتخابات». وتنص المادة «107» من الدستور على أن «للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم تُبيّن فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حُلّ المجلس وجب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحلّ، فإن لم تجرَ الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية، ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن، ويستمر في أعماله إلى أن يُنتخب المجلس الجديد».


تاريخ الحكومات في الكويت


> تحمل حكومة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح العتيدة الرقم 40 في تاريخ الحكومات في الكويت. والشيخ أحمد النواف هو تاسع شخصية تتولى منصب رئيس الوزراء خلال 60 سنة منذ تشكيل أول حكومة في الكويت في يناير 1962 برئاسة الشيخ عبد الله السالم (1965 - 1895) التي استمرت سنة واحدة (17 يناير 1962 حتى 26 يناير 1963).
ومنذ ذلك الحين، توالى على كرسي رئاسة الوزراء 8 من «الشيوخ»، منهم 5 تسلموا مقاليد الإمارة في الكويت، هم الشيخ عبد الله السالم، والشيخ صباح السالم، والشيخ جابر الأحمد، والشيخ سعد العبد الله السالم، والشيخ صباح الأحمد.
وكان الشيخ سعد العبد الله صاحب أطول مدة زمنية على رأس الحكومة في الكويت، إذ تجاوزت 25 سنة (من فبراير 1978 حتى يوليو - تموز 2003)، وترأس خلالها 11 حكومة.
وتساوى كل من ناصر المحمد (الذي تولى رئاسة الحكومة خلال الفترة من 7 فبراير 2006 حتى 28 نوفمبر - تشرين الثاني 2011) وجابر المبارك (الذي تولى منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من 30 نوفمبر 2011 حتى 18 نوفمبر 2019) في عدد مرات ترؤس الحكومات، بـ7 حكومات لكل منهما. وترأس الشيخ جابر الأحمد 5 حكومات خلال 12 سنة، بينما ترأس الشيخ صباح السالم 3 حكومات (خلال نحو سنتين ونصف سنة) وصباح الخالد 4 حكومات خلال نحو 3 سنوات، والشيخ عبد الله السالم حكومة واحدة خلال سنة واحدة، والشيخ صباح الأحمد شكّل حكومة واحدة خلال سنتين و7 أشهر.


حصاد

اختيارات المحرر

فيديو