أعلنت الإدارة الأميركية، أمس، عن قلقها من الدستور التونسي الجديد، وذلك على لسان وزير خارجيتها، أنطوني بلينكن، الذي أبدى مخاوفه من عملية صياغة الدستور، مشيراً إلى انخفاض نسبة المشاركين، ومعتبراً أن الدستور الجديد «يقوض احترام حقوق الإنسان، ويضعف مسار الديمقراطية في تونس».
وأثارت نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد قلق الدوائر السياسية الأميركية، التي اعتبرت أنه يعزز حكم الرئيس قيس سعيد، وينتقص من المكاسب الديمقراطية. وقال بلينكن، صباح أمس، إن الاستفتاء على الدستور التونسي الجديد في 25 من الشهر الحالي «اتسم بانخفاض مشاركة الناخبين... ونحن نشاطر التونسيين مخاوفهم من أن عملية صياغة الدستور الجديد حدت من نطاق النقاش الحقيقي، وأن الدستور الجديد يمكن أن يضعف الديمقراطية في تونس، ويقوض احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية».
وأضاف بلينكن أنه «لا بد من استعادة ثقة ملايين التونسيين، الذين لم يشاركوا في الاستفتاء، أو عارضوا الدستور الجديد، للمضي قدماً في عملية الإصلاح الشاملة والشفافة... ونحن نحث على الاعتماد السريع لقانون انتخابي شامل، يسهّل أوسع مشاركة ممكنة في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بما في ذلك بين أولئك الذين عارضوا أو قاطعوا الاستفتاء على الدستور، كما نشيد بالدور الديناميكي، الذي يلعبه المجتمع المدني النابض بالحياة في تونس في بناء مستقبل سياسي شامل».
في سياق ذلك، أشار بيان وزير الخارجية إلى «قلق أميركي متزايد» مما سماه «تآكلاً مقلقاً للمعايير الديمقراطية» في تونس.
وقال بهذا الخصوص: «منذ 25 يوليو (تموز) 2021، أدى تعليق الحكم الدستوري، وتوطيد السلطة التنفيذية، وإضعاف المؤسسات المستقلة، إلى إثارة تساؤلات عميقة حول المسار الديمقراطي لتونس». كما تعهد وزير الخارجية الأميركي بأن بلاده ستستمر في استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم الشعب التونسي في تشكيل حكومة ديمقراطية، وخاضعة للمساءلة، تحافظ على مساحة النقاش والمعارضة الحرة، وتحمي حقوق الإنسان الأساسية»، مشدداً على أن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس «ستكون أقوى عندما يكون هناك التزام مشترك بالديمقراطية وحقوق الإنسان».
وكان مشرعون من الحزبين بـ«الكونغرس» قد طالبوا وزير الخارجية الأميركي بتسليط الضوء على «الإجراءات الإقصائية»، التي تتخذها الحكومة التونسية، ودعوا إلى ربط المساعدات الأمنية الأميركية لتونس بالإصلاحات، كما خرجت مطالبات بخفض المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية لتونس إلى النصف، حتى تستجيب حكومة سعيد لتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها.
وخلال جلسة استماع، قال المرشح لمنصب سفير الولايات المتحدة في تونس، جوي هود، إن الإدارة تواصل مراجعة برامج المساعدات الاقتصادية والعسكرية، وتعهد باستخدام جميع أدوات النفوذ الأميركي للدعوة إلى العودة إلى الحكم الديمقراطي في تونس.
12:21 دقيقه
واشنطن تعلن عن «قلقها» من الدستور التونسي الجديد
https://aawsat.com/home/article/3785861/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%C2%AB%D9%82%D9%84%D9%82%D9%87%D8%A7%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
واشنطن تعلن عن «قلقها» من الدستور التونسي الجديد
أنطوني بلينكن أبدى مخاوفه من صياغة الدستور التونسي الجديد (أ.ب)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
واشنطن تعلن عن «قلقها» من الدستور التونسي الجديد
أنطوني بلينكن أبدى مخاوفه من صياغة الدستور التونسي الجديد (أ.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




