لماذا سيكون جيسوس وريتشارليسون إضافة قوية لنادييهما الجديدين؟

آرسنال وتوتنهام أبرما صفقات منطقية هذا الصيف

ريتشارليسون يلوح لجماهير توتنهام خلال إحدى وديات الفريق الصيفية (رويترز)
ريتشارليسون يلوح لجماهير توتنهام خلال إحدى وديات الفريق الصيفية (رويترز)
TT

لماذا سيكون جيسوس وريتشارليسون إضافة قوية لنادييهما الجديدين؟

ريتشارليسون يلوح لجماهير توتنهام خلال إحدى وديات الفريق الصيفية (رويترز)
ريتشارليسون يلوح لجماهير توتنهام خلال إحدى وديات الفريق الصيفية (رويترز)

بعدما أنهى آرسنال بالفعل التعاقد مع غابريل جيسوس قادماً من مانشستر سيتي في صفقة مدتها خمس سنوات، ووافق توتنهام على دفع 50 مليون جنيه إسترليني لضم مهاجم إيفرتون، ريتشارليسون، تبرز التساؤلات حول هاتين الصفقتين؛ هل سيناسب اللاعبان نادييهما الجديدين؟

- ريتشارليسون: من إيفرتون إلى توتنهام
اتخذ توتنهام خطوة أخرى في سوق انتقالات اللاعبين من خلال التعاقد مع ريتشارليسون مقابل 50 مليون جنيه إسترليني. لقد كان المهاجم البرازيلي هو النجم الأبرز لفريق إيفرتون، الذي قدَّم مستويات مخيبة للآمال الموسم الماضي، حيث ساهم ريتشارليسون بشكل مباشر في 15 هدفاً من أصل 43 هدفاً سجلها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، بنسبة تصل إلى 35 في المائة. كان إيفرتون متردداً في التخلي عن خدمات أحد أفضل لاعبيه، لكن قواعد اللعب المالي النظيف دفعته إلى بيع اللاعب الدولي البرازيلي.
قام توتنهام بعمل جيد في سوق انتقالات اللاعبين، هذا الصيف، حيث تعاقد مع إيفان بيريسيتش، وفريزر فورستر، وإيف بيسوما، كما تمكن النادي من التعاقد مع ريتشارليسون بفضل زيادة رأس المال البالغة 150 مليون جنيه إسترليني التي حصل عليها النادي في مايو (أيار) الماضي. ومن المرجح أن يتطور أداء اللاعب البرازيلي، البالغ من العمر 25 عاماً، بشكل كبير، تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي. يمتاز ريتشارليسون بالشراسة والقوة والقتال داخل الملعب، وهو ما سيجعل كونتي لديه خيارات مختلفة.
وعلاوة على ذلك، يمتاز ريتشارليسون بالقدرة على اللعب في أي مركز من مراكز الهجوم، في طريقة 3 - 4 - 3 المفضلة لدى كونتي. وسيدخل اللاعب البرازيلي في منافسة شرسة مع كل من سون هيونغ مين وديان كولوسيفسكي على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية، كما سيكون بديلاً قوياً لهاري كين، وهو الأمر الذي كان توتنهام يبحث عنه بشدة خلال المواسم الأخيرة. شارك ريتشارليسون في 19 مباراة من أصل 28 مباراة لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي في مركز المهاجم الصريح، وهو ما يعني أن توتنهام سيكون لديه أخيراً مهاجم إضافي يمكنه قيادة خط الهجوم إذا لزم الأمر.
ويمكن القول إن ريتشارليسون أفضل من الخيارات الاحتياطية الموجودة حالياً في السبيرز - لوكاس مورا وستيفن بيرغوين - ومع عودة توتنهام للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، فإن كونتي يحتاج إلى فريق أقوى وقائمة أكبر للمنافسة على البطولات والألقاب. قد يجد ريتشاليسون صعوبة في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لتوتنهام، لكنه سيكون قوة إضافية هائلة خلال موسم طويل وشاق.


غابريل جيسوس بقميص أرسنال (رويترز)

- غابريل جيسوس: من مانشستر سيتي إلى آرسنال
كانت عودة ألكسندر لاكازيت إلى ليون تعني أن آرسنال سيبحث عن التعاقد مع مهاجم آخر هذا الصيف. وحتى مع موافقة إيدي نكيتيا على التوقيع على عقد جديد لمدة خمس سنوات، لم يمكن بإمكان النادي دخول الموسم الجديد ولديه مهاجم واحد فقط في قائمته، خاصة مع عودة الفريق للمشاركة في البطولات الأوروبية. لقد كان المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، بحاجة ماسة للتعاقد مع مهاجم بقدرات وإمكانيات غابريل جيسوس. صحيح أن اللاعب البرازيلي لم يكن أساسياً في تشكيلة مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا الموسم الماضي، لكنه سجل ثمانية أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى - كان أكثر لاعبي مانشستر سيتي صناعة للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
وربطت تقارير آرسنال بالسعي للتعاقد مع مهاجمين آخرين، مثل فيكتور أوسيمين وجيانلوكا سكاماكا، لكن التعاقد مع جيسوس يظهر أن أرتيتا كان يريد التعاقد مع مهاجم قادر على التواصل بشكل جيد مع زملائه في الفريق، وخلق فرص للاعبين الآخرين. وبالنظر إلى أن ثلاثة من أفضل أربعة هدافين في آرسنال الموسم الماضي هم بوكايو ساكا وإميل سميث رو وغابرييل مارتينيلي (ثلاثة مهاجمين يلعبون على الأطراف ثم يدخلون إلى عمق الملعب لاستغلال المساحة الخالية خلف المهاجم) فمن الواضح أن أرتيتا يريد مواصلة الاعتماد على خطة هجوم مماثلة خلال الموسم المقبل.
ويتمثل الشيء الإيجابي هنا في أن جيسوس سيكون بديلاً قوياً للغاية للاكازيت، الذي رحل عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الماضي. وسيلعب جيسوس كرأس حربة صريح في طريقة أرتيتا المفضلة 4 - 2 - 3 - 1، لكنه يتمتع أيضاً بخبرة اللعب على أطراف الملعب مع مانشستر سيتي. ومن المتوقَّع أن ينجح النجم البرازيلي البالغ من العمر 25 عاماً في التألق في خط هجوم آرسنال، الذي يلعب بسلاسة كبيرة. وبعد خيبة الأمل التي تعرض لها آرسنال بعد الفشل في إنهاء الموسم الماضي ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، سيسعى آرسنال إلى تصحيح أخطائه خلال الموسم المقبل.
ومن المؤكد أن انضمام جيسوس سيكون إضافة قوية للغاية لآرسنال في إطار سعيه للعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.