انطلاق قمة مجموعة السبع بمواقف حازمة حيال موسكو

أوباما يدعو إلى الحفاظ على اتحاد أوروبي «قوي ومزدهر».. وأثينا ترفض «الترهيب»

انطلاق قمة مجموعة السبع بمواقف حازمة حيال موسكو
TT

انطلاق قمة مجموعة السبع بمواقف حازمة حيال موسكو

انطلاق قمة مجموعة السبع بمواقف حازمة حيال موسكو

أيد زعماء مجموعة الدول السبع اتخاذ موقف صارم من موسكو في مستهل قمة ستستمر يومين بجبال الألب في بافاريا، فيما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما للتصدي لـ«العدوان» الروسي في أوكرانيا.
ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش قمة مجموعة السبع إلى إبقاء العقوبات الغربية على روسيا حتى تمتثل لوقف إطلاق النار في أوكرانيا. وأكد بيان للبيت الأبيض أن أوباما وميركل «ناقشا الأزمة المستمرة في أوكرانيا واتفقا على أن مدة العقوبات يجب أن تكون مرتبطة بوضوح بتطبيق روسيا الكامل لاتفاقات مينسك واحترام سيادة أوكرانيا».
وفور وصوله إلى ألمانيا صباح الأحد، ندّد أوباما مجدّدا بـ«العدوان الروسي» في شرق أوكرانيا. وأعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهما الجهتان الراعيتان لاتفاقات مينسك 2 الموقعة في الثاني من فبراير (شباط)، عن قلقهما لتجدّد المواجهات على الأرض في الأيام الماضية. ورأت موسكو من جهتها أن عملية السلام قد «لا تصمد».
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك إنهما يأملان أن تتمخض القمة عن جبهة موحدة بشأن العقوبات ضد روسيا.
وينتهي العمل بالعقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو وتستهدف مجالات كثيرة في الاقتصاد الروسي، منها المصارف والدفاع والنفط، في نهاية يوليو (تموز). وتنص اتفاقات مينسك 2 على تدابير تدريجية حتى نهاية العام لإنهاء النزاع بين الانفصاليين الموالين لروسيا وكييف الذي أوقع أكثر من 6400 قتيل خلال عام ونيف.
وتطرق أوباما وميركل، خلال لقاء ثنائي قبل بداية اجتماعات القمة، إلى دور اتفاق التبادل الحر الجاري التفاوض بشأنه بين الأوروبيين والأميركيين، في تعزيز «التنمية والتوظيف على جانبي الأطلسي». وشدّد المسؤولان على أهمية العمل «معا» للتوصل إلى اتفاق عالمي حول المناخ في باريس في ديسمبر (كانون الأول)، حيث تأمل ميركل الحصول على التزامات من أعضاء المجموعة للتصدي للاحتباس الحراري وتكوين قوة دفع قبل قمة باريس المناخية المقبلة. ويضم جدول الأعمال الألماني مناقشات بشأن قضايا الصحة العالمية من الإيبولا إلى المضادات الحيوية والأمراض الاستوائية.
وفي بافاريا، استقبلت المستشارة الألمانية عشية أمس سائر مدعويها الكبار: الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ونظراءه: الإيطالي ماتيو رينزي، والياباني شينزو آبي، والكندي ستيفن هاربر، استعدادا للقمة في فندق قصر الماو.
وشدّد أوباما في كرون على ضرورة أن يبحث الشركاء في مجموعة السبع وسائل «الحفاظ على اتحاد أوروبي قوي ومزدهر»، في إشارة إلى الأزمة اليونانية.
وحضر أيضا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الذي دعا أثينا إلى تقديم اقتراحات جديدة للإصلاح بسرعة.
وقال يونكر: «وعدني ألكسيس تسيبراس صديقي بأنه سيقدم لي اقتراحا بديلا بحلول مساء الخميس (الماضي)، لكنني لم أتلق هذا الاقتراح البديل». وتابع: «بالطبع هناك مهلة محددة لذلك». كما عبر يونكر في كلمة قبل بدء القمة عن استيائه من رئيس الوزراء اليوناني الذي رفض أحدث صفقة تمويل مقابل الإصلاح لإنقاذ أثينا من التعثر في سداد الديون، واصفا إياها بأنها «عبثية». وتابع: «السيولة قاربت على النفاد في أثينا وسيتعذر عليها سداد ديونها، وهو تحرك قد يؤدي لخروجها من منطقة اليورو إذا فشلت في التوصل لاتفاق مع شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي في الأسابيع المقبلة». كما جدّد تأكيده على أن خروج اليونان من منطقة اليورو ليس خيارا، وحذر من أن هذا لا يعني أن بإمكانه منع ذلك بحل سحري.
وتخوض اليونان منذ فبراير مفاوضات مع المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي للحصول على دفعة مساعدات بقيمة بضعة مليارات يورو هي بحاجة ماسة إليها لسداد مستحقاتها المترتبة على قروض دولية سابقة، في وقت باتت فيه خزينة الدولة فارغة.
وفيما تواجه اليونان خطر التخلف عن السداد، ما يهدد بخروجها من منطقة اليورو، تطالب المؤسسات المالية تسيبراس بإصلاحات تتعارض مع وعوده الانتخابية المناهضة للتقشف. ويعارض جناح كبير في حزبه اليساري الراديكالي (سيريزا) أي تنازلات كبرى. لكن اليونان بدت مصممة على رفض المقترحات الأوروبية الأخيرة على ما أعلن وزيران يونانيان أمس، أحدهما وزير المال يانيس فاروفاكيس الذي اعتبر أن بلاده لن تسمح «بترهيبها».
وصرح فاروفاكيس لصحيفة «بروتو ثيما» اليونانية: «إنها بادرة عدائية ترمي إلى ترهيب الحكومة (...) لكن هذه الحكومة اليونانية لا يمكن ترهيبها».
ووصف تسيبراس، الجمعة الماضي، الاقتراحات الأوروبية بأنها «عبثية»، موضّحا أن بلاده لن تقبل اتفاقا لا يشمل إعادة هيكلة ديون اليونان الهائلة. وتبدي الولايات المتحدة قلقها حيال وطأة الأزمة اليونانية على اقتصاد عالمي لا يزال هشّا، وتدعو الأوروبيين باستمرار إلى عدم المجازفة بخروج اليونان من منطقة اليورو.
وستنضم اليوم المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى الاجتماعات في قصر الماو بعدما وافقت مؤسستها على تأجيل استحقاق كان مترتبا الجمعة الماضي على اليونان حتى نهاية الشهر، رغم تمسكها، على غرار البنك المركزي الأوروبي، بنهج متشدد.
ومن جهة أخرى، أعلن ديفيد كاميرون، أمس، قبل أحد اجتماعات القمة، أن بريطانيا ستوسع نطاق بعثتها العسكرية للتدريب في العراق خلال الأسابيع المقبلة، قائلا إن الجيش العراقي يحتاج لمزيد من المساعدة للتعامل مع القنابل بدائية الصنع التي يزرعها متشددو تنظيم داعش.
وقبل انعقاد القمة، نظّم الآلاف من المحتجين المناهضين لمجموعة السبع مسيرة في بلدة جارميش - بارتنكيرشن القريبة من بافاريا، أول من أمس. ووقعت اشتباكات متقطعة مع الشرطة ونقل عدة محتجين إلى المستشفى لعلاجهم من إصابات، ولكن أعمال العنف كانت محدودة بالمقارنة مع بعض الاجتماعات السابقة.



كييف تتهم المجر باحتجاز 7 موظفين في مصرف أوكراني في بودابست «رهائن».

وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا (إ.ب.أ)
TT

كييف تتهم المجر باحتجاز 7 موظفين في مصرف أوكراني في بودابست «رهائن».

وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا (إ.ب.أ)

اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا المجر الجمعة باحتجاز سبعة موظفين في مصرف أوكراني «كرهائن».

وقال سبيغا على منصة «إكس: «اليوم في بودابست، احتجزت السلطات المجرية سبعة مواطنين أوكرانيين كرهائن».

وأضاف «هؤلاء الأوكرانيون السبعة هم موظفون في بنك أوشادبانك التابع للدولة، وكانوا في سيارتين مصرفيتين تعبران بين النمسا وأوكرانيا وتحملان النقود كجزء من الخدمات المنتظمة بين البنوك الحكومية».


زيلينسكي: أميركا طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها من المسيّرات الإيرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: أميركا طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها من المسيّرات الإيرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها في الشرق الأوسط من المسيّرات الإيرانية.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «تلقينا طلباً من الولايات المتحدة لتقديم دعم محدد على صعيد الحماية من مسيّرات (شاهد) في الشرق الأوسط».

وأضاف أنه أعطى تعليماته لتقديم «الوسائل الضرورية»، وتأمين «اختصاصيين أوكرانيين» يستطيعون تأمين مساعدة أمنية على هذا الصعيد.

ودخلت حرب إيران يومها السادس، وقد شن الجش الإسرائيلي موجة ضربات على العاصمة الإيرانية طهران، بينما أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، ولا تزال إيران تواصل اعتداءاتها على دول الخليج، في حين تمكنت الدفاعات الجوية في السعودية والكويت والبحرين من التعامل مع صواريخ ومسيّرات إيرانية.


روته يستبعد «تدخّلاً أطلسياً» رغم حادثة الصاروخ الإيراني

الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته في بروكسل يوم 5 مارس 2026 (رويترز)
الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته في بروكسل يوم 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

روته يستبعد «تدخّلاً أطلسياً» رغم حادثة الصاروخ الإيراني

الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته في بروكسل يوم 5 مارس 2026 (رويترز)
الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته في بروكسل يوم 5 مارس 2026 (رويترز)

استبعد الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» انخراط التحالف في حرب إيران، رغم إسقاط الدفاعات الجوية صاروخاً باليستياً كان متّجهاً نحو تركيا. وقال مارك روته لوكالة «رويترز»، الخميس، إن هذا الحادث «​لا يُقدم مبرراً فورياً لتفعيل (المادة الخامسة) من معاهدة الدفاع المشترك»، لافتاً إلى أن «الأهم أن خصومنا شهدوا أمس مدى قوة (الحلف) ويقظته».

وقالت تركيا إن دفاعات «حلف شمال الأطلسي» دمّرت صاروخاً باليستياً إيرانياً، الأربعاء، كان مُتّجهاً إلى المجال ‌الجوي التركي؛ مما ‌أثار احتمال اتساع نطاق الصراع ليشمل ​«الحلف» ‌بأكمله. وتنص ⁠«المادة ​الخامسة» من ⁠«معاهدة الحلف» على أن أي هجوم على أحد أعضائه يُشكّل هجوماً على جميع الأعضاء الآخرين. وتلزم هذه المادة الحلفاء اتخاذ الإجراءات التي يرونها ضرورية لمساعدة البلد الذي يتعرض للهجوم؛ بما في ذلك استخدام القوة العسكرية.

تهديد لأوروبا

ونفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية الخميس، ⁠إطلاقها صواريخ على تركيا، مؤكدة احترامها سيادة تركيا «الصديقة».

ومع دخول الحرب ‌الأميركية - الإيرانية يومها السادس، اتّسع نطاق الحرب ​ليشمل مناطق أخرى غير ‌دول الخليج؛ مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية ودفع ‌آلاف الزوار والمقيمين ممن تقطعت بهم السبل إلى محاولة الفرار من الشرق الأوسط.

وقال روته إن كثيراً من أعضاء «حلف شمال الأطلسي» يدعمون الولايات المتحدة وإسرائيل في ضرباتهما ضد إيران؛ لأنها باتت «على وشك أن ‌تشكل تهديداً لأوروبا أيضاً». لكن عدداً من قادة دول «الحلف»، مثل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ⁠والرئيس ⁠التركي رجب طيب إردوغان، ينتقدون العمل العسكري، ويصفونه بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان متأكداً من أن الولايات المتحدة لديها هدف نهائي واضح لتجنّب عدم الاستقرار الذي قد يُشكّل مخاطر لأوروبا، قال روته: «من محادثاتي مع كبار القادة العسكريين والسياسيين الأميركيين، أشعر تماماً أنهم يعرفون إلى أين يتجهون». وأضاف أن قادة «(حلف شمال الأطلسي) اتفقوا على أنه سيتعين عليهم إيجاد سبل لمواصلة دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي، حتى في الوقت ​الذي تسعى فيه دول ​الشرق الأوسط بشكل عاجل إلى تعزيز ترسانتها العسكرية، لا سيما بأسلحة الدفاع الجوي».

أصول عسكرية أوروبية

تعمل فرنسا وإيطاليا واليونان على «تنسيق نشر أصول عسكرية» في قبرص وشرق البحر المتوسط عقب اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أعلن مسؤول في فريق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس. وأوضح المصدر أن ماكرون أجرى اتصالين هاتفيين برئيسَي وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، واليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، مُشيراً إلى أنهم «اتفقوا على تنسيق نشر أصول عسكرية في قبرص وشرق البحر المتوسط، والتعاون لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر». وكان ماكرون قد أعلن، الثلاثاء، إرسال حاملة الطائرات «شارل ديغول» إلى البحر المتوسط، رداً على التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، فضلاً عن نشر الفرقاطة المتعددة المهام «لانغدوك» ووحدات دفاع جوي في قبرص.

وأعلنت إيطاليا الخميس أنها ستُرسل، إلى جانب فرنسا وإسبانيا وهولندا، وحدات بحرية للدفاع عن قبرص؛ العضو في «الاتحاد الأوروبي» في «الأيام المقبلة». وكانت اليونان قد أعلنت، الاثنين، إرسال فرقاطتين ومقاتلتي «إف16» إلى قبرص.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الخميس، إنه سيرسل 4 طائرات مقاتلة إضافية من طراز «تايفون» إلى قطر، مؤكداً ‌أن ​لدى ‌بريطانيا ⁠الخطة ​الدفاعية الصحيحة. وأثار ردّ ⁠بريطانيا بالحذر تجاه الأزمة الإيرانية وهجوم الطائرات المسيّرة على قاعدتها العسكرية الرئيسية في قبرص شكوكاً لدى شركاء ⁠لندن بشأن فاعليتها ‌العسكرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقد ‌الرئيس الأميركي، دونالد ​ترمب، ‌ستارمر لعدم تقديمه الدعم الكافي ‌لضرباته على إيران. وقال ستارمر في مؤتمر صحافي إن بريطانيا لديها «الخطة ‌الصحيحة»، وإنها كانت بدأت بالفعل نشر معدات عسكرية ⁠في ⁠أنحاء المنطقة قبل اندلاع الحرب. وقال ستارمر: «أركز على القيادة بهدوء واتزان بما يخدم المصلحة الوطنية».