مغامر مصري يعرّض نفسه للدغة «أم أربعة وأربعين»... وعلماء يحذّرون

حاول تقليد «اليوتيوبر» الأميركي بيترسون

صورة من تجرية الشاب المصري محمد وجيه (محمد وجيه)
صورة من تجرية الشاب المصري محمد وجيه (محمد وجيه)
TT

مغامر مصري يعرّض نفسه للدغة «أم أربعة وأربعين»... وعلماء يحذّرون

صورة من تجرية الشاب المصري محمد وجيه (محمد وجيه)
صورة من تجرية الشاب المصري محمد وجيه (محمد وجيه)

بالنسبة لمعظمنا، عندما نرى دبوراً أو أي نوع آخر من الحشرات والزواحف السامة، فإننا نبقى بعيدين قدر الإمكان، ولكن الوضع يبدو مختلفاً عند اليوتيوبر الأميركي ناثانيال بيترسون، الذي يبحث عن معظم الزواحف والحيوانات ذات اللدغات والعضات الأكثر إيلاماً على الأرض، ذلك لأن هذا الشاب المهووس، يكسب رزقه من ترك نفسه عُرضة للدغات والعضات، خلال تجارب ينقلها بالصوت والصورة عبر قناته بموقع «يوتيوب».
ويبدو أن الأرباح التي حققها بيترسون من قناته، والتي جعلته يجني ثروة قُدرت عام 2021 بـ«11 مليون دولار»، كما أعلن موقع «Money Inc» في أغسطس (آب) من العام الماضي، قد دفعت شاباً مصرياً يُدعى محمد وجيه، إلى تقليد اليوتيوبر الأميركي عبر قناة دشنها مؤخراً على موقع «يوتيوب»، مستهلاً نشاط قناته بتعريض نفسه للدغة حيوان الحريشة، والذي يُعرف أيضاً باسم «مئوية الأرجل» أو «أم أربعة وأربعين»، لاحتوائه على 44 زائدة.
ومثل اليوتيوبر الأميركي الذي تخرج في جامعة ولاية أوهايو عام 2004، بعد دراسة ليس لها أدنى علاقه بشغفه بالحياة البرية، فإن وجيه يفصله عام واحد عن الحصول على شهادة الليسانس في قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة دمنهور بمحافظة البحيرة «دلتا مصر»، كما قال لصحيفة «الشرق الأوسط».
ولا ينكر وجيه سعيه، في ظل ندرة الوظائف المتاحة لتخصصه الدراسي، أن يكون شغفه بالحياة البرية وزواحفها هو مصدر رزقه عبر قناته بـ«يوتيوب»، لكنه قال: «ربما لن أستطيع تعريض نفسي لهذا الكم من اللدغات والعضات التي عرّض اليوتيوبر الأميركي نفسه لها، رغم امتلاكي أغلب الزواحف التي أجرى عليها تجاربه، لأني لا بد أن أقيّم المخاطر في أثناء تنفيذ مثل هذا العمل».
وبالنسبة لوجيه، فإن تعريض نفسه للدغة «أم أربعة وأربعين»، كانت مخاطرة محسوبة، لسابق تعرضه للدغتها، ولكنه أراد من خلال الفيديو أن ينقل بالصوت والصورة تجربة لدغتها للجمهور، كي يتعرفوا على حجم الألم الذي تُحدثه، والعلامات التي تظهر على الجلد نتيجة اللدغة، وما ينبغي أن يفعلوه كإسعافات أولية.
وقبل هذه التجربة، قابل وجيه موجة شديدة من اعتراضات أفراد أسرته، ولكنه استطاع في النهاية إقناعهم، مثلما استطاع قبل نحو 10 سنوات، إقناعهم بألا يقفوا حجر عثرة في طريق هواية جمع زواحف وحيوانات البيئة البرية.
ويقول: «شغفي بالحياة البرية، وإصراري على الاستمرار في تلك الهواية، أقوى من أي مخاوف منطقية يُبديها الآخرون لإقناعي بالتخلي عن هذا الطريق».
وعلى عكس وجيه، حظي اليوتيوبر الأميركي بدعم كبير من والدته في بداية اهتمامه بعالم الزواحف والحشرات، ومع الحلقات الأولى من قناته على «يوتيوب»، ولكن مع إقدام بيترسون على تجارب أكثر خطورة مثل تعريض نفسه لعضة تمساح، أصبحت والدته هي العضو الوحيد في عائلته الذي يشعر بالقلق بشكل خاص على سلامته هذه الأيام، كما قال في لقاءات صحافية.
ولكن القاسم المشترك بينهما، هو تأثير بيئة النشأة على الاهتمام بعالم الزواحف والحشرات، حيث نشأ بيترسون في بلدة ريفية في نيوبري بأوهايو، على بُعد نحو 20 ميلاً من كليفلاند، حيث كانت السناجب والظربان أكثر الحيوانات غرابة في هذه البيئة، وبدأ شغفه بالحيوانات في سن مبكرة جداً، وتلقى دعماً من والدته التي عرّفته على أنواع مختلفة من الحيوانات.
وفي بيئة قريبة من تلك البيئة، نشأ وجيه، والذي يقيم بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة (شمال مصر) وهي مدينة فريدة في موقعها بين النهر والبحر، وذات طبيعة مميزة، وداخل هذه البيئة يوجد تنوع بالزواحف والحشرات التي يبحث عنها في رحلات الصيد التي يقوم بتنفيذها، كما قال لـ«الشرق الأوسط».
وعن أسباب اتجاهه لهذه الهواية الخطيرة، يقول: «أنا مثل الشاب الذي يقع في حب فتاة قد تكون غير جميلة، والجميع يسألون ما المميز فيها، ولكنه لا يهتم بما يقولون، لأن قلبه تعلق بها».
ولا تبدو هذه الإجابة مقنعة لإليسا شابارو، الباحثة في المختبر الخاص لعلم السموم التطبيقي بمعهد «بوتانتان» في ساو باولو بالبرازيل، والتي قالت متعجبةً عندما أرسلت لها «الشرق الأوسط» صورة من تجربة لدغة حيوان «أم أربعة وأربعين» التي نفّذها وجيه: «أنا لا أفهم حقاً كيف يمكن لشخص ما أن يفعل طواعية ما فعله هذا الشاب، لقد تعرضتُ خلال عملي لكثير من الحوادث في أثناء إجراء أبحاثي على هذا الحيوان، وبسبب الطبيعة السمية العصبية لسم هذا الحيوان، أستطيع أن أقول إنه حادث مؤلم بشكل خاص، ليس هذا فقط، ولكن إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح أو سريع، فمن الممكن أن يستمر الألم لمدة شهر في الطرف المصاب».
وأضافت: «هذا النوع من الممارسة يقلقني، لأنه يمكن أن يحفّز المزيد من الناس على تكرار هذه الفكرة، وعلى الرغم من أن سم هذا الحيوان نادراً ما يكون قاتلاً، فقد تكون هناك حالات من الحساسية يمكن أن تعقّد الحالة السريرية».
وأبدى شو تسوكاموتو، من مختبر علم الحيوان في كلية الدراسات العليا للعلوم بجامعة «طوكيو متروبوليتان» باليابان، هو الآخر تحفظه على مثل هذه الممارسات، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سم مئويات الأقدام ليس قاتلاً للإنسان، لكن ردود الفعل التحسسية للسم تسبب آثاراً ضارة، وأعرف صديقاً لديه تجربة فقدان الوعي مؤقت بسبب تعرضه للدغ بشكل متكرر من هذا الحيوان، إلى جانب ذلك، فإنه اللدغة قد تسبب بعض حالات ضيق التنفس الخفيف».
ومثل إليسا، أبدى استغرابه من تعريض الإنسان نفسه طواعيةً لمثل هذه الحوادث المؤلمة، مضيفاً: «لُدغت من الدبابير أكثر من مرة، وشعرت بألم شديد».
من جانبه، طالب محمود عمرو، أستاذ الطب المهني بجامعة القاهرة، ومؤسس المركز القومي للسموم بمصر، بضرورة وقف مثل هذه الممارسات وعدم السماح بها.
وقال بعد اطلاعه على فيديو التجربة: «ما حدث للشاب في الفيديو يخصه وحده، لأنه سبق وتعرض للدغ، كما قال بنفسه، ومن ثم تكونت لديه أجسام مضادة لسم مئويات الأرجل، وبالتالي لا يصح القول إنه ينفّذ الفيديو لتوعية الناس، لأن ردود الفعل عند الآخرين قد تختلف عمّا حدث له، لأنهم لم يتعرضوا للدغ مسبقاً».


مقالات ذات صلة

«الإعلام المصرية» تلوّح بالقضاء في مواجهة «استخدامات سلبية» لمواقع التواصل

شمال افريقيا وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان يستعرض مهام وزارته أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في اجتماع سابق (مجلس الوزراء المصري)

«الإعلام المصرية» تلوّح بالقضاء في مواجهة «استخدامات سلبية» لمواقع التواصل

لوّحت وزارة الدولة للإعلام المصرية باللجوء إلى الجهات القضائية للتعامل مع المخالفات «التي تهدد أمن المجتمع جراء نشر معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

أحمد جمال (القاهرة)
يوميات الشرق بين النيّة والتلقّي تتشكَّل العاصفة (غيتي)

إعلان «تنظيف الرجال السامّين» يجرّ «ديتول» إلى الاعتذار في الصين

اعتذرت العلامة التجارية البريطانية للنظافة «ديتول» عن إعلان نشرته في الصين، قالت إنه كان يهدف إلى نقد التمييز الجنسي، غير أنه أفضى إلى نتائج عكسية تماماً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )

مجموعة «stc» تسجل حضوراً عالمياً في كأس الرياضات الإلكترونية

جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة «stc» تسجل حضوراً عالمياً في كأس الرياضات الإلكترونية

جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «stc» حضوراً عالمياً في كأس العالم للرياضات الإلكترونية، مع إقامة أولى محطات البطولة الدولية في بورت دو فرساي (Paris Expo Porte de Versailles) بفرنسا، مواصلةً للسنة الثالثة على التوالي مشاركتها الاستراتيجية وحضورها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، المقامة حالياً في باريس، بوصفها شريكاً رائداً ومؤسساً، بما يؤكد التزامها بدعم قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية على المستويين المحلي والعالمي.

وأوضح بدر آل مبطي، مدير عام العلاقات والشراكات بمجموعة «stc»، أن المجموعة هي الشريك الرائد والمؤسس لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية منذ انطلاق نسختها الأولى، وذلك في إطار التزام يمتد لعدة سنوات، بما يرسخ مكانة «stc» العالمية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، ويعكس شراكة ممتدة رافقت مسيرة البطولة من الرياض إلى باريس.

وأشار آل مبطي إلى أنه للمرة الأولى تنطلق هذه الشراكة نحو آفاق عالمية أوسع، لترسخ حضور «stc» في المحافل الدولية، حيث تواصل المجموعة التزامها بدعم البطولة، سواء داخل المملكة أو خارجها.

ولفت إلى أن ذلك يأتي في وقت تعزز فيه مجموعة «stc» حضورها أمام ملايين الجماهير والمشاهدين حول العالم، عبر حقوق التسمية الحصرية لمنطقتي «إس تي سي أرينا» (stc Arena) و«إس تي سي بلايرز لاونج» (stc Players Lounge)، إلى جانب عدد من المسابقات المختارة. ومن خلال شراكتها مع المؤسسة المنظمة للبطولة، تمتلك المجموعة أيضاً حقوق تسمية منصة «إس تي سي كونتندرز» (stc Contenders) في مركز معارض بورت دو فرساي بباريس، التي تستضيف «تصفيات الفرصة الأخيرة» (Last Chance Qualifier) وبطولة «ووريورز كاب» (Warriors Cup) ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

وتابع: «من خلال منصة «إس تي سي كونتندرز» (stc Contenders)، تدعم المجموعة المواهب الواعدة في مجال الألعاب الإلكترونية من مختلف المستويات، بدءاً من المنافسات على مستوى اللاعبين الهواة والمشجعين، وصولاً إلى المنافسات التأهيلية على المنصة الرئيسية للبطولة».

ومن خلال ذلك، تقدم مجموعة «stc» تجارب تفاعلية مبتكرة تثري تجربة عشاق الألعاب، وتسهم في ترسيخ مكانة البطولة كحدث عالمي انطلق من المملكة إلى العالم، بما يعكس الشراكة العالمية المثمرة للبطولة ورؤية مشتركة نحو تعزيز الابتكار وتمكين مجتمعات الألعاب وصناع المحتوى.

وذكر أنه، إلى جانب ذلك، تقدم مجموعة «stc» تجارب تجمع ملايين المشجعين حول العالم من خلال التقنيات المتقدمة وتجارب الترفيه الرقمية، إلى جانب تجربة مشاهدة عبر منصة «إس تي سي تي في» (stc tv)، التي تنقل أجواء البطولة إلى الجماهير حول العالم.

وكانت مجموعة «stc» قد أعلنت نجاح قناة «إس تي سي إي دبليو سي» (stc EWC)، المخصصة لنقل فعاليات بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عبر منصتها «إس تي سي تي في» (stc tv)، في تحقيق قرابة ثلاثة ملايين مشاهدة للمحتوى المسجل خلال فترة البطولة الحالية في باريس.

ويمثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 دليلاً جديداً على التزام مجموعة «stc» بتعزيز تقدم قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية عالمياً، مؤكدة أنها ستواصل دعمها للبطولة في نسخة عام 2027، بما يعزز استمرارية هذه الشراكة وأثرها داخل السعودية وخارجها.


مايا نصري تعود بعد غياب... وتوقظ الحنين

كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
TT

مايا نصري تعود بعد غياب... وتوقظ الحنين

كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)
كرّمت زمن الفنّ الجميل بأداء أغنيات عدد من نجومه (الشرق الأوسط)

كأنّ الزمن توقّف عندها منذ 15 عاماً، قبل أن توقظها من جديد عصا جمهور عريض اشتاق إليها. وقفت مايا نصري على خشبة مسرح «بيروت هول»، تغنّي نجاحاتها وتنثر حفنات من الحنين على جمهورها. غنَّت ومثَّلت ورقصت وتفاعلت مع الحضور، مردِّدة عبارات عن فرحتها بلقائه. بادلها الجمهور سعادتها، وراح يردّد أغنياتها التي بقيت عالقة في ذاكرته رغم مرور أكثر من 20 سنة على إصدارها.

وقبل أن تعتلي المسرح، عقدت مؤتمراً صحافياً ردّت خلاله على أسئلة فضولية وأخرى محرجة. وتناولت عودتها إلى الساحة الفنية، التي قد لا تكون مؤقتة، قائلةً: «ربما سأجول خارج لبنان، وقد تلقيت اتصالات في هذا الإطار».

مايا نصري تحيّي الحضور على مسرح «بيروت هول» (الشرق الأوسط)

وتطرّقت إلى إمكان تقديم «دويتو» مع أحد زملائها الفنانين، مشيرةً إلى أنها تحبّ هذا الأسلوب الغنائي، من دون أن تفصح عن الاسم الذي تطمح إلى التعاون معه، وقالت: «اللائحة طويلة... ولن أذكر أسماء لأن الجميع فيهم البركة».

ورأت أنّ إحياءها حفلاً في السعودية العام الماضي أشعرها كأنها لم تغادر الساحة يوماً، بسبب التفاعل الكبير مع الجمهور.

وعندما سُئلت عن علاقتها بشركة «روتانا»، التي أسهمت، وفق رأيها، في إبعادها عن الساحة الغنائية، أجابت: «الأمس مرَّ ولم يعد. الشركة قد تكون أخطأت معي، لكنها أيضاً أبدت تجاهي إيجابيات كثيرة لا يمكن تجاهلها. فلننسَ الأمس ونتطلَّع إلى غدٍ أفضل».

وذكرت مايا نصري خلال المؤتمر أنّ فرحتها مضاعفة هذه المرة، لحضور زوجها وأولادها حفلها في بيروت، وقالت: «إنها المرة الأولى التي يشاهدونني فيها على المسرح بعد غياب طويل».

وما إن اعتلت مسرح «بيروت هول» حتى بدأت تغني «أخبارك إيه حبيبي»، لتختتمها وسط تصفيق حارّ من الحضور. وتوجّهت إلى الجميع بالقول: «الأمس واليوم والغد هو لكم... أحبكم كثيراً».

وبدت طوال الحفل متأثرة وفرحة بهذه العودة، وكرّرت أكثر من مرة أن قلبها يخفق بسرعة من شدة سعادتها باللقاء، في ليلة بدا فيها الزمن كأنه عاد بها إلى سنوات مضت، في حين كان جمهورها يستعيد معها أغنياتها وذكرياتها.

لم تخلُ إطلالة مايا نصري من خفّة الظلّ والحماسة والتفاعل المباشر مع الحضور، الذي تعاملت معه كأنه ضيف في منزلها. وأشارت إلى أنها تشعر بأنهم في بيتها، وستقدّم لهم فنجان قهوة، في تعبير عفوي عن مدى قربها منهم.

قدّمت مجموعة من أشهر أغنياتها واستهلّتها بـ«أخبارك إيه» (الشرق الأوسط)

كما أطلقت العنان لكلّ ما تختزنه من شوق إلى الوقوف على الخشبة، فغنّت ورقصت، وتركت مساحات واسعة للموسيقى بقيادة المايسترو بسام بدور، راحت خلالها ترقص على أنغامها، مستعيدةً متعة الأداء المباشر التي افتقدتها طويلاً.

وإضافة إلى مجموعة من أغنياتها الشهيرة، أدَّت أغنيات لفيروز، وجورج وسوف، وطوني حنا، والراحل ملحم بركات، إضافةً إلى ميادة الحناوي، وماجدة الرومي، وطروب، والراحلة داليدا وغيرهم. لكن ذروة التفاعل مع الحضور كانت تظهر بوضوح عند أدائها واحدة من أغنياتها المعروفة، مثل «يا واحشني وانت جنبي» و«روق عليِّ شوي» و«حبّة حب».

وقدّمت مايا نصري وقفات مع أغنيات «عالبال»، استحضرت عبرها لحظات من الزمن الجميل، واستعاد معها الحضور ذكرياته مع حقبات ذهبية كانت خلالها الأغنية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقصصه مع الحياة والحبّ. فأدَّت «نسَّم علينا الهوا»، و«خطرنا على بالك»، و«روحي يا نسمة». كما غنّت للفنانة البرتغالية الراحلة ليندا دي سوزا، التي اشتهرت بأغنياتها بالفرنسية، مقدِّمة لها «عندما التقينا وجهاً لوجه».

مايا نصري متأثّرة بتفاعل الجمهور مع أغنياتها خلال الحفل (الشرق الأوسط)

وغادر الحضور المسرح كأنهم استعادوا للتوّ حقبة فنية لا تُنسى، مسترجعين بدايات مايا نصري حين شاركت في برنامج «كأس النجوم» عام 1999، وحصدت يومها 3 كؤوس: كأس الفنانة، وكأس الجمهور، وكأس الكؤوس عن فئة الطرب.

وهناك، تنبَّه المخرج الراحل سيمون أسمر إلى موهبتها، فمهَّد لها الطريق إلى ساحة الغناء العربي، لتُصدر عام 2001 ألبومها الأول «أخبارك إيه»، الذي حقّق نجاحاً كبيراً ورسّخ حضورها نجمةً في سماء الأغنية العربية.

Your Premium trial has ended


السويد: الشرطة تحقق في نشاط إلكتروني بعد مقتل فتاة في هجوم بسيف داخل مدرسة

تعمل الشرطة وفرق الطوارئ خارج مدرسة برينيلسكولان خلال استجابة طارئة واسعة النطاق بعد إصابة عدة أشخاص في مدرسة ثانوية سويدية على يد شخص مسلح بسيف (رويترز)
تعمل الشرطة وفرق الطوارئ خارج مدرسة برينيلسكولان خلال استجابة طارئة واسعة النطاق بعد إصابة عدة أشخاص في مدرسة ثانوية سويدية على يد شخص مسلح بسيف (رويترز)
TT

السويد: الشرطة تحقق في نشاط إلكتروني بعد مقتل فتاة في هجوم بسيف داخل مدرسة

تعمل الشرطة وفرق الطوارئ خارج مدرسة برينيلسكولان خلال استجابة طارئة واسعة النطاق بعد إصابة عدة أشخاص في مدرسة ثانوية سويدية على يد شخص مسلح بسيف (رويترز)
تعمل الشرطة وفرق الطوارئ خارج مدرسة برينيلسكولان خلال استجابة طارئة واسعة النطاق بعد إصابة عدة أشخاص في مدرسة ثانوية سويدية على يد شخص مسلح بسيف (رويترز)

قال مصدر في الشرطة السويدية إن الشرطة تحقق فيما إذا كان شاب يبلغ 18 عاماً نفذ هجوماً بالسيف على طلاب في مدرسة ثانوية سويدية، أمس (الجمعة)، مما أسفر عن مقتل أحدهم، قد انخرط في مجتمعات إلكترونية تشجع على العنف في المدارس، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشن المهاجم هجومه داخل مدرسة في بلدة فاجرشتا بوسط السويد، مما أسفر أيضاً عن إصابة شابين بجروح خطيرة قبل أن تعتقله الشرطة. وقال والدا فتاة تبلغ 17 عاماً لصحيفة «فاجرشتا بوستن» المحلية إن ابنتهما لقيت حتفها في الهجوم.

وقال المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء إن الشرطة تحقق فيما إذا كان حساب على منصة «تيك توك» نشر صورة لسيف قبل 20 دقيقة من الهجوم يعود إلى المشتبه به. وذكرت صحيفة «داجنز نيهيتر» أن الصورة تبدو وكأنها التقطت داخل أحد مراحيض المدرسة.

وقبل حذف الحساب، أمس، كان الحساب يتضمن منذ إنشائه قبل شهر مقاطع فيديو تشير إلى هجومين جماعيين عنيفين في السويد وإلى المتطرف اليميني النرويجي أندرش بيرينج بريفيك، الذي نفذ هجمات قتل جماعي أودت بحياة العشرات. كما تضمن إشارات إلى هجوم وقع عام 2015، قتل فيه رجل مقنع يحمل سيفاً مساعداً تربوياً وصبيين في مدرسة بمدينة ترولهاتان غرب السويد، قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص.

وقال المصدر الشرطي: «يتحرى المحققون مختلف المجتمعات الإلكترونية التي ربما تكون قد حرضت المشتبه به على تنفيذ الهجوم». وأمر ممثلون من الادعاء اليوم السبت باحتجاز الرجل للاشتباه في ارتكابه جريمة قتل وعدة تهم بالشروع في القتل. وقالت المدعية العامة آن-صوفي تروسينج لـ«رويترز»: «التحقيق في مرحلة مكثفة. نجري الاستجوابات ونجمع المعلومات، لكن لا يمكنني الخوض في التفاصيل».