الملف البيئي في السعودية... أولوية تهدف لحماية الكوكب

خطوات متسارعة لمواجهة التغير المناخي والتصحر

تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر
تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر
TT

الملف البيئي في السعودية... أولوية تهدف لحماية الكوكب

تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر
تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر

تعاني منطقة الشرق الأوسط من العديد من المتغيرات خلال العقدين الماضيين، أبرزها المشاكل البيئية والتغير المناخي، وتأثيراتهما الكبيرة على الموارد الطبيعية، من زيادة في نسب التصحر، وارتفاع بدرجات الحرارة، وقلة الأمطار وجفاف الآبار والأنهار، في بقعة أرض تفتقر بطبيعة حالها للموارد الطبيعية الوفيرة.
قرّرت السعودية من بين دول أخرى، التدخل في هذه الأزمة لإيجاد الحلول لها؛ لكي لا تتأثر مواردها الطبيعية أكثر، حيث حرصت على تقييم الوضع المناخي لديها، والمساهمة في إصلاح ما تضرر سابقاً، عبر عدد من المبادرات البيئية الكبرى بمشاركة الدول الجارة لها في المنطقة، لحل الأزمة.
يتسم مناخ السعودية بأنه شبه جاف إلى صحراوي جاف، مع أيام حارة وليالٍ باردة، وانخفاض في معدلات هطول الأمطار باستثناء بعض المناطق في جنوب المملكة، مثل عسير والباحة. وتحاول السعودية جاهدة كي لا يسبب هذا التغير المناخي مشاكل بيئية أكبر قد تؤدي إلى معدلات جفاف عالية، وتقليص التصحر الذي بدأ تأثيره يصل إلى بعض المدن الرئيسية.
فقابلت المملكة هذه التغيرات المناخية بخطط استراتيجية تهدف للحد من مسبباتها، عبر الاستفادة من مصادر الطاقة المتجدد «طاقة الرياح والطاقة الشمسية»، لتمثلا ما نسبته 50 في لمائة من الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2030.
بالإضافة إلى تشجيع الاقتصاد الدائري للكربون، الذي يمكن من خلاله إدارة الانبعاثات بنحو شامل ومتكامل؛ بهدف تخفيف حدة آثار التحديات المناخية، وجعل أنظمة الطاقة أنظف وأكثر استدامة، وتعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة، التي تعدّ السعودية أحد أكبر المصدرين فيها. كما تهدف إلى خفض تدهور الأراضي بصورة طوعية بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2040، وتنمية المحميات الطبيعية؛ وذلك برفع نسبتها إلى أكثر من 30 في المائة من مساحة أراضيها التي تقدر بـ600 ألف كيلومتر مربع، لتتجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17 في المائة من أراضي كل دولة.

- إدارة المخلفات ومشروع تدوير النفايات
وتعمل المملكة أيضاً، على رفع كفاءة إدارة المخلفات، والتأسيس لمشروع متكامل لإعادة تدوير النفايات، والحد من التلوث بجميع أنواعه، ومقاومة ظاهرة التصحر، والمساهمة بإطلاق مبادرات للتشجير، والعمل على الاستثمار الأمثل للثروة المائية عبر الترشيد واستخدام المياه المعالجة والمتجددة.
من جانبه، يقول الدكتور علي الدوسري، رئيس جمعية الجغرافيا السعودية «واجهت الكرة الأرضية تغيرات وتذبذبات مناخية عبر جميع الأزمنة، وتزايدت حدّتها في السنوات الأخيرة، وساهم في رصدها توفر التقنيات الجغرافية وتطوّرها، مثل تحليل الصور الفضائية وأنظمة المعلومات الجغرافية». مضيفاً، أن بيئة السعودية تمثل جزءاً حيوياً ومهماً، يؤثر ويتأثر بما حوله، خصوصاً مع تزايد وتنوع الاستخدامات البشرية للموارد الطبيعية خلال العقود الماضية؛ مما زاد من أهمية المحافظة والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية للحد من هذه الأضرار والتحديات البيئية، مثل تلوث الهواء والماء والتربة، وتدهور الأراضي والتصحر وما يصاحبه من تهديد للغطاء النباتي والموائل الطبيعية للحياة الفطرية.
ويذكر الدوسري، أن السعودية رائدة في رفع مستوى جودة الحياة، وصحة الإنسان، واستدامة الموارد البيئية، وذلك من خلال المبادرات البيئية والمشاريع الداعمة والمحفزة لاستدامتها. ومن أبرز جهودها، توفير صناديق داعمة لأبحاث البيئة، والمحميات الطبيعية، وسنّ التشريعات البيئية للمحافظة وتنمية الحياة الفطرية، والاستثمار والريادة في الطاقة المتجددة.
بالإضافة إلى التدابير الوقائية لحماية المناخ، والحد من تلوث الهواء والماء والتربة، وتدوير النفايات، ومبادرة «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر».

تهدف المملكة إلى الحفاظ على الغطاء النباتي وزيادته (واس)

- جهود للتطور والابتكار
توجت تلك الجهود في الإعلان عن اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، التي تستند إلى 4 أولويات رئيسية تتمثل في صحة الإنسان، واستدامة البيئة، والاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل. وأشار إلى أن هذه المنظومة المتكاملة من الجهود الرائدة محلياً ودولياً حققت إنجازات لصون البيئة وتنميتها ورفع مستوى جودة الحياة والاستدامة للموارد الطبيعية، وخلق منظومة بحثية علمية داعمة للريادة في البحث والابتكار.
وبدأت السعودية فعلاً بالعمل على تحقيق هذه المستهدفات عبر مشاريع عدة، أولها إنشاء «مجلس للمحميات الملكية» لتشمل 6 مواقع في المملكة؛ بهدف الحفاظ على الغطاء النباتي وزيادته، وتنظيم الحركة في داخل المحميات بما لا يضر في القرى والهجر وأملاك المواطنين داخل نطاقه. ولتنمية المحميات الطبيعية عبر اتساع نطاق رقعتها الجغرافية من 4 في المائة إلى أكثر من 14 في المائة بالمحافظة على البيئة الطبيعية والنباتية، والحياة الفطرية وتكاثرها وإنمائها والحد من الصيد والرعي الجائر ومنع الاحتطاب.
بالإضافة إطلاق مبادرة «السعودية الخضراء»، و«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» اللتين ترسمان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، وستتضمن عدداً من المبادرات التي ستؤدي إلى زيادة في المساحة المغطاة بالأشجار الحالية إلى 12 ضعفاً، حيث ستزرع 10 مليارات شجرة داخل السعودية، و40 مليار شجرة في الشرق الأوسط.
ووضعت السعودية استراتيجية وطنية للبيئة، ضمنها 64 مبادرة بهدف إعادة هيكلة قطاع البيئة ليتواكب مع اتساعها وتنوع بيئتها ومواكبة النمو الكبير في القطاعات المؤثرة في البيئة، من خلال إطلاق خمسة مراكز بيئية متخصصة وممكنة، هي المركز الوطني للالتزام البيئي، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والمركز الوطني لإدارة النفايات، والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، والمركز الوطني للأرصاد.
وتهدف هذه المراكز إلى تعزيز الالتزام البيئي وخفض تكلفة تدهوره، إضافة إلى إنشاء صندوق البيئة لدعم استدامة قطاع البيئة والعمل مع وزارة الداخلية لتأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي، كما اعتُمد نظام بيئي جديد متوافق مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية وإعداد نظام جديد لإدارة النفايات ونظام للأرصاد.
هذه التوجهات السعودية الصديقة للبيئة ستعكسها مدينة «ذا لاين» الذكية، الواقعة في منطقة نيوم، وهي عبارة عن تطوّر عمراني طولي الشكل على امتداد 170 كم، يربط العديد من المجتمعات المحلية ببعضها، بشكل فائق، مع أحياء متكاملة تحفّز على المشي في حدائقها العامة ومناظرها الطبيعية.
وستُجسّد مبادئ المسؤولية البيئية في لوائح الأعمال في مدينة «ذا لاين»؛ لتعزيز الممارسات القائمة على التنمية المستدامة ومصادر الطاقة المتجددة، حيث ستُدعم بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة، وستمكن المدينة المجتمعات المحلية من العيش في وئام مع الطبيعة، التي تجمع بتناغم المساحات المفتوحة، والمتنزهات، والحدائق، والبيئة الطبيعية، والإنتاج الغذائي المستدام.


مقالات ذات صلة

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


ما الذي تحتاج إليه الأندية الإنجليزية في فترة الانتقالات الصيفية؟


يحتاج أستون فيلا  لتعويض رحيل محتمل للاعبين بارزين على رأسهم مورغان روجرز (رويترز)
يحتاج أستون فيلا لتعويض رحيل محتمل للاعبين بارزين على رأسهم مورغان روجرز (رويترز)
TT

ما الذي تحتاج إليه الأندية الإنجليزية في فترة الانتقالات الصيفية؟


يحتاج أستون فيلا  لتعويض رحيل محتمل للاعبين بارزين على رأسهم مورغان روجرز (رويترز)
يحتاج أستون فيلا لتعويض رحيل محتمل للاعبين بارزين على رأسهم مورغان روجرز (رويترز)

رغم إغلاق فترة الانتقالات في الوقت الحالي، فإن جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز العشرين تعمل بجدية كبيرة خلف الكواليس، لوضع قوائم مختصرة، وتحديد الأهداف، ورسم مسارها للموسم المقبل. لم تحسم جميع الأندية أمرها حتى الآن. فبالنسبة لكثيرين، يعتمد ذلك على الهبوط أو التأهل للمسابقات الأوروبية. لكن ما الذي يجب على هذه الأندية التفكير فيه على الأقل؟ وما نقاط الضعف التي يتعين عليها معالجتها؟

التقرير التالي يحاول الإجابة على هذه الأسئلة.

آرسنال

الحاجة: مزيد من القوة الهجومية

أنفق آرسنال 162 مليون جنيه إسترليني لضم فيكتور غيوكيريس، وإيبيريتشي إيزي، ونوني مادويكي، الصيف الماضي، لتعزيز خط هجومه، ولكن هناك رأياً قوياً مفاده أن «المدفعجية» ما زالوا بحاجة إلى مزيد في الخط الأمامي. فمع تعرض كاي هافرتز وغابرييل جيسوس لإصابات خطيرة، وعدم وجود جناح أيسر قوي، ينبغي على آرسنال البحث عن مهاجم جديد.

أستون فيلا

الحاجة: وضع خطة لتعويض الرحيل المحتمل للاعبين بارزين

يعمل أستون فيلا بميزانية محدودة للغاية بسبب القواعد المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لذا تجب دراسة أي خطوة يقوم بها بعناية. كما أنه في وضع صعب؛ إذ من المحتمل أن يرحل لاعب أو أكثر من اللاعبين الأساسيين، وهو ما يعني الحاجة إلى التعاقد مع بدلاء قادرين على تعويضهم. قد يُغني التأهل لدوري أبطال أوروبا عن الحاجة إلى إبرام أي صفقات لا يرغب فيها، ولكن إذا فشل في ذلك فستكون أنظار الأندية الأخرى متجهة نحو المهاجم مورغان روجرز، والحارس إيميليانو مارتينيز. في الواقع، يحتاج أستون فيلا إلى تحديد اللاعبين الذين يجب التعاقد معهم في حال رحيل بعض لاعبيه المميزين.

بورنموث

الحاجة: حل مشكلة قلب الدفاع

يواجه بورنموث كثيراً من التساؤلات حول مركز قلب الدفاع للموسم الثاني على التوالي. وتتمحور أهم هذه القضايا حول ماركوس سينيسي الذي سينتهي عقده هذا الصيف، والذي ارتبط اسمه بكثير من الأندية الكبرى، بما في ذلك برشلونة ويوفنتوس. فإذا رحل اللاعب الأرجنتيني الدولي، فهل سيكون فيليكو ميلوسافليفيتش جاهزاً للعب أساسياً؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد يحتاج بورنموث إلى التعاقد مع مدافعين جديدين هذا الصيف (لحسن الحظ، لديهم خبرة كبيرة في هذا المجال).

برايتون

الحاجة: ظهير أيمن

ربما تراجع أداء برايتون قليلاً هذا الموسم، ولكن عند النظر إلى قائمته ستجد أنه لا توجد مشكلات كثيرة تحتاج إلى معالجة؛ سواء من حيث عدد اللاعبين أو جودتهم. ولكن أحد التحسينات التي يمكن لبرايتون إجراؤها هو مركز الظهير الأيمن. صحيح أن لديه كثيراً من الخيارات في هذا المركز، لكنه لا يملك ظهيراً أيمن متخصصاً في هذا المركز، باستثناء جويل فيلتمان الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم. سيحتاج برايتون أيضاً إلى أن يكون مستعداً للتعاقد مع لاعب خط وسط، إذا رحل كارلوس باليبا عن النادي.

برنتفورد

الحاجة: إدارة ملف رحيل بعض اللاعبين بحرص

يتمتع برنتفورد بوضعٍ استثنائي، فالفريق يمتلك قائمة قوية تضم مهاجماً صاعداً بقوة، هو إيغور تياغو (17 هدفاً في الدوري)، وحارس مرمى ممتازاً هو كايمهين كيليهر، بالإضافة إلى لاعبين مميزين آخرين. ولكن إذا أنهى الفريق الموسم ضمن المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، فسيكون بحاجة إلى تعزيز صفوفه. وإذا لم ينجح في ذلك، فربما يكون الوقت قد حان لرحيل بعض اللاعبين المخضرمين، مثل إيثان بينوك وريكو هنري. الأيام وحدها كفيلة بكشف الحقيقة.

بيرنلي

الحاجة: لاعبون يساعدونه على الصعود الموسم المقبليبدو أن بيرنلي مُهدد بالهبوط، لذا يجب أن يركِّز على من يستطيع قيادته للصعود من دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل. يواجه الفريق مشكلة وشيكة في خط الوسط؛ حيث تعرض جوش كولين للإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، وحتى جيمس وارد براوس الذي حل محله كان على سبيل الإعارة، وقد لا يرغب فلورنتينو لويس في البقاء.

يحتاج تشيلسي إلى لاعبون يجنبونه مشكلة البطاقات الحمراء التي عانى منها هذا الموسم (أ.ب)

تشيلسي

الحاجة: لاعبون مخضرمون

يمنحون الفريق الاستقرار

تُحقق سياسة تشيلسي في الاستثمار بكثافة في اللاعبين الشباب فوائد جمة، ولكنها تُسفر أيضاً عن بعض السلبيات الملحوظة، لعل أبرزها افتقار الفريق للنضج والانضباط، وهو ما أدى إلى حصوله على 10 بطاقات حمراء في جميع المسابقات هذا الموسم. ورغم أن هذا قد يُخالف سياسة النادي، فإن الوقت ربما قد حان لكي يُفكر تشيلسي في التعاقد مع بعض اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة.

كريستال بالاس

الحاجة: من أين نبدأ؟

يُحيط الغموض بفريق كريستال بالاس مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية. فلا نعرف من سيخلف أوليفر غلاسنر في منصب المدير الفني، ويبدو أن الفريق يعاني من نقص في عدة مراكز. فإذا استمر في اللعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، فمن المحتمل أن يكون بحاجة للتعاقد مع قلب دفاع وظهير أيمن. وبغض النظر عن طريقة اللعب، سيتعين على كريستال بالاس التعاقد مع بعض اللاعبين الجدد في خط الوسط؛ حيث ينتهي عقد كل من دايتشي كامادا وجيفرسون ليرما بنهاية الموسم. ومن المؤكد أن آدم وارتون سيحظى باهتمام كبير من الأندية الكبرى.

إيفرتون

الحاجة: عدد كبير من الظهراء

يحتاج إيفرتون إلى التعاقد مع اثنين على الأقل، وربما ثلاثة، من الظهراء هذا الصيف. لا يُعدُّ أي من جيمس غارنر أو جاراد برانثويت أو جيك أوبراين ظهيراً متخصصاً في هذا المركز، ومع ذلك فقد لعبوا جميعاً في هذا المركز مؤخراً، نظراً لقلة الخيارات المتاحة للمدير الفني ديفيد مويز. كما أن الظهير الوحيد المتاح باستمرار للفريق الأول هو فيتالي ميكولينكو الذي ينتهي عقده هذا الصيف.

لا شك أن إيفرتون يرغب بشدة في التعاقد مع الجناح جاك غريليش بشكل دائم أيضاً -بمجرد انتهاء إعارته من مانشستر سيتي- لكن كل ذلك يتوقف على قيمة الصفقة.

فولهام

الحاجة: تأمين خط الهجوم للمستقبل

حاول فولهام؛ لكنه فشل في التعاقد مع مهاجم المنتخب الأميركي ونادي آيندهوفن الهولندي ريكاردو بيبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو ما يُشير بوضوح إلى أولويات الفريق هذا الصيف. ينتهي عقد راؤول خيمينيز قريباً، وكذلك عقد لاعب خط الوسط هاري ويلسون، بينما الجناح صامويل تشوكويزي مُعار فقط (مع خيار الشراء). لقد سجَّل هذا الثلاثي 20 هدفاً من أصل 40 هدفاً لفولهام في الدوري هذا الموسم؛ لذا من الأفضل تحديد من سيبقى، ومن سيرحل، ومن يجب التعاقد معه، وبسرعة.

ليدز يونايتد

الحاجة: حارس مرمى جديد

نجح ليدز يونايتد في إبرام كثير من الصفقات المميزة الصيف الماضي، ولكنه أخطأ في مركزٍ مهم: حراسة المرمى. لقد عانى لوكاس بيري الذي انضمَّ من ليون مقابل 15 مليون يورو، وخسر مكانه لصالح كارل دارلو الذي قضى معظم مسيرته حارساً احتياطياً في هذا المستوى. ومن المتوقع أن يبحث ليدز يونايتد عن حارس مرمى جديد هذا الصيف.

ليفربول

الحاجة: حلول طويلة الأمد في خط الدفاع

يستعد جيريمي جاكيه للانتقال إلى ليفربول من رين مقابل 60 مليون يورو، وسيتعافى المدافع الشاب جيوفاني ليوني من إصابته بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي في الوقت المناسب للموسم المقبل، ولكن لا تزال هناك شكوك كبيرة تحوم حول خط دفاع ليفربول، فعقد قلب الدفاع إبراهيما كوناتي على وشك الانتهاء. وكان الظهير الأيسر أندي روبرتسون قريباً من الانتقال إلى توتنهام في يناير الماضي، ويبدو أن جميع اللاعبين في مركز الظهير الأيمن عرضة للإصابات. يعني كل هذا أن قائمة الفريق قد تشهد تغييرات كبيرة للموسم المقبل.

مازال مانشستر سيتي في حاجة لظهير أيمن رغم نجاح نونيز في سد الفراغ الذي تركه ووكر (رويترز)

مانشستر سيتي

الحاجة: حل طويل الأمد لمركز الظهير الأيمن

يجب الإشادة بماتيوس نونيز الذي يلعب في مركز الظهير الأيمن، رغم أنه في الأساس لاعب خط وسط. لقد نجح ببراعة في سد الفراغ الذي تركه كايل ووكر في هذا المركز وتحمل المسؤولية، بينما يبدو أن ثقة مانشستر سيتي في ريكو لويس، خريج أكاديمية الناشئين، قد تضاءلت. ولكن من المفترض أن يمتلك نادٍ بقدرة مانشستر سيتي المالية لاعباً متخصصاً في هذا المركز، وهذه هي الطريقة الأنسب لتعزيز التشكيلة الأساسية للفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية.

مانشستر يونايتد

الحاجة: محور ارتكازلطالما شكَّل مركز محور الارتكاز نقطة ضعف واضحة في تشكيلة مانشستر يونايتد لأكثر من عام، وازدادت الحاجة إلى التعاقد مع لاعب في هذا المركز بعد إعلان كاسيميرو رحيله عن النادي هذا الصيف. قد يكون هذا مكلفاً للغاية -فقد ارتبط اسم النادي مراراً وتكراراً بإليوت أندرسون لاعب نوتنغهام فورست، وآدم وارتون لاعب كريستال بالاس، وبرونو غيماريش لاعب نيوكاسل يونايتد، وغيرهم- لكن إدارة مانشستر يونايتد لا تستطيع تأجيل الأمر أكثر من ذلك.

نيوكاسل يونايتد

الحاجة: تعزيزات دفاعية ومهاجم

يحتاج وضع خط هجوم نيوكاسل إلى حل سريع، فقد كلّف التعاقد مع يوان ويسا، ونيك وولتميد، وأنتوني إيلانغا معاً خزينة النادي 167 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، ولكن المدير الفني للفريق، إيدي هاو، واجه صعوبة في توظيفهم بالشكل الأمثل. فهل سيمنحهم فرصة أخرى للموسم، أم ينفق المزيد على تدعيم صفوف الفريق؟

بغض النظر عن القرار، يحتاج خط الدفاع إلى معالجة سريعة. فمن بين جميع لاعبي قلب الدفاع، كان مالك ثياو وحده جاهزاً ومتاحاً طوال الموسم، كما يحتاج النادي بشدة إلى التعاقد مع بديل مناسب للظهيرين لويس هول وتينو ليفرامينتو.

نوتنغهام فورست

الحاجة: مدير فني وطريقة لعب ثابتةمن الصعب اختيار اللاعبين المناسبين في الوقت الذي يتناوب فيه 4 مديرين فنيين على قيادة الفريق في موسم واحد، وكل منهم يعتمد على طريقة لعب مختلفة. يمتلك نوتنغهام فورست عدداً كبيراً من اللاعبين، وكثير منهم ممتازون، ولكن أكثر ما يحتاج إليه هو رؤية واضحة وثابتة.

سندرلاند

الحاجة: مهاجم وظهير أيسر

أمضى سندرلاند، الصاعد حديثاً، معظم فترات الموسم في النصف العلوي من جدول الترتيب، وهو إنجاز رائع في حقيقة الأمر. إنه فريق متماسك للغاية، وعلى عكس الصيف الماضي، لا يحتاج إلى تغييرات جذرية. ولكن إذا وجد سندرلاند مهاجماً قادراً على الارتقاء بمستوى الفريق، فيتعين عليه التعاقد معه فوراً. كما يجب أيضاً البحث عن بديل لرينيلدو في مركز الظهير الأيسر، بعد أن غاب اللاعب عن الملاعب لفترة طويلة بسبب الإصابة والإيقاف.

توتنهام

الحاجة: لاعب خط وسط مهاجم قادر على القيام بتمريرات دقيقة

إذا نجح توتنهام في تجنب الهبوط، فيتعين عليه إعادة بناء خط وسطه الذي يزخر باللاعبين الذين يتمتعون بالسرعة الفائقة والقدرة على صناعة اللعب، ولكنه يفتقر بشكل ملحوظ إلى اللاعبين القادرين على التمرير للأمام وبين الخطوط. ستُحل العديد من مشكلات الفريق الأخرى تلقائياً عند عودة اللاعبين الأساسيين إلى لياقتهم البدنية، ولكن لا يمكن إصلاح توازن خط الوسط إلا من خلال سوق الانتقالات.

تعاقد مانشستر يونايتدمع بديل لكاسيميرو الذي سيرحل أصبح صروروة ملحة (رويترز)

وستهام يونايتد

الحاجة: قائد لخط الدفاع في حال عدم الهبوطيقف وستهام على حافة الهبوط، ولكن إذا تمكن من تجنبه، فسيكون بحاجة إلى التعاقد مع قائد لخط الدفاع، لتجنب الدخول في الصراع الشرس نفسه لتجنب الهبوط في الموسم المقبل. وقد تعاقد المدير الفني نونو إسبيريتو سانتو مع أكسل ديساسي على سبيل الإعارة من تشيلسي في يناير الماضي لمعالجة هذه المشكلة، ولكن هذا حل مؤقت فقط.

وولفرهامبتون

الحاجة: التخطيط لدوري الدرجة الأولى

أظهر وولفرهامبتون روحاً قتالية عالية في الآونة الأخيرة، محققاً بعض النتائج المميزة أمام فرق كبيرة، ولكن يبقى التخطيط لدوري الدرجة الأولى الموسم المقبل هو الخطوة الأمثل. وقد بدأ الفريق بالفعل في هذا الاتجاه باستبدال آدم أرمسترونغ بيورغن ستراند لارسن في يناير، وهناك مزيد من التحركات المماثلة في الأفق.


حضور سعودي لافت في «مالمو للسينما العربية» بالسويد

الممثلة لامار فدان في فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)
الممثلة لامار فدان في فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)
TT

حضور سعودي لافت في «مالمو للسينما العربية» بالسويد

الممثلة لامار فدان في فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)
الممثلة لامار فدان في فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)

تشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد حضوراً لافتاً للسينما السعودية بوجود أفلام سعودية في مختلف مسابقات المهرجان الأبرز للسينما العربية بالدول الإسكندنافية، المقرر انطلاق فعالياته خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل (نيسان) المقبل.

وتشارك المخرجة السعودية شهد أمين بفيلمها «هجرة» في المسابقة الرسمية للمهرجان، وهو الفيلم الذي عرض للمرة الأولى ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «البندقية»، ونال لدى عرضه عربياً في مهرجان «البحر الأحمر» جائزة «فيلم العلا» لأفضل فيلم سعودي بتصويت الجمهور، بالإضافة إلى جائزة «لجنة التحكيم».

وتدور أحداثه حول حكاية جدة تسافر مع حفيدتَيها إلى مكة المكرمة عام 2001، في رحلة تتخلّلها مواقف إنسانية مؤثرة. وعندما تختفي الحفيدة الكبرى في ظروف غامضة، تبدأ رحلة البحث عنها برفقة الحفيدة الصغرى، وسط مزيج الألم والأمل.

أما مسابقة «الأفلام الوثائقية» فتشهد حضور المخرج علي سعيد بفيلمه «ضد السينما» الذي عرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «القاهرة السينمائي»، وهو العمل الذي يروي حكاية انطلاق السينما السعودية متتبعاً جيل أطفال الثمانينات الذين أحبوا السينما وتعلقوا بها.

الملصق الترويجي لفيلم «ضد السينما» (الشركة المنتجة)

ويرصد الفيلم المحاولات الأولى لصناعة الأفلام والتحديات التي واجهتهم، مستعيناً بالأرشيف الصحافي ومانشيتات الصحف السعودية، ومن بينها مانشيتات صحيفة «الشرق الأوسط» موثقاً لمائة عام من رحلة السينما السعودية، منذ انطلق أول شريط تصوير للفرنسي «جو براش» في جدة.

بينما تحضر المخرجة السعودية سارة بالغنيم بفيلمها القصير «ارتزاز» الذي عرض في الدورة الماضية لمهرجان «البحر الأحمر»، وتدور أحداثه في الرياض من خلال أم تعاني إحباطاً من ابنتها، وتمارس الضغوط عليها حتى تخطط للزواج، وهو من بطولة ريم الحبيب ورند القصيبي.

ويشهد برنامج «ليالي عربية» عرض الفيلم السعودي «إسعاف» الذي يقوم ببطولته إبراهيم الحجاج مع بسمة داود ومحمد القحطاني، ومن إخراج كولين توج، وتتناول قصته شابين يعملان مسعفَين، الأول مستهتر والثاني جاد، وكلاهما يتورط مع مجرم يلاحق كلاً منهما بشكل مريب، فيحاولان الهرب منه، ولكن يقعان في ورطة طريفة عبر مواقف كوميدية متتالية.

فريق فيلم «إسعاف» مع المخرج كولين توج (الشركة المنتجة)

وتشهد المسابقة الرسمية للمهرجان في الأفلام الروائية الطويلة عرض أفلام شاركت غالبيتها في مهرجانات سينمائية عالمية، منها الفيلمان المصريان «كولونيا» للمخرج محمد صيام، و«القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، بالإضافة إلى الفيلم المغربي «زنقة ملقا» الذي مثّل السينما المغربية في ترشيحات الأوسكار، بالإضافة إلى الفيلم الأردني «غرق» للمخرجة زين دريعي.

كما حضر في المسابقة الفيلم العراقي «إركالا: حلم كلكامش»، وفيلم «يونان» للمخرج أمير فخر الذي عرض العام الماضي في مهرجان «برلين السينمائي»، بالإضافة إلى الفيلم التونسي «وين ياخدنا الريح» للمخرجة آمال قلاتي، والفيلم الإماراتي «باب» للمخرجة نايلة الخاجة، بالإضافة إلى الفيلم الفلسطيني «اللي باقي منك» للمخرجة شيرين دعبيس.

وكان المهرجان قد أعلن الشهر الماضي عن تكريم «رائد السينما السعودية» المخرج عبد الله المحيسن ليكون الشخصية المكرمة في النسخة الجديدة، مع عرض فيلمه «اغتيال مدينة» وتنظيم «ماستر كلاس» يناقش فيه تجربته السينمائية ورؤيته الفنية.

وأرجع الناقد السعودي أحمد العياد وجود أفلام سعودية في مختلف مسابقات المهرجان خلال النسخة المقبلة إلى الحضور المتزايد للسينما السعودية عالمياً، بما يعكس حالة التنوع التي باتت تتسم بها داخل المملكة، ما بين الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة إلى جانب الأفلام الوثائقية.

وأضاف العياد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحراك السينمائي الذي تشهده السعودية في السنوات الأخيرة أسهم في لفت أنظار المهرجانات المعنية بالسينما العربية إلى التجارب السعودية الجديدة، وهو نشاط جعل كثيراً من تلك المهرجانات يحرص على إدراج أعمال سعودية ضمن برامجه المختلفة، لما وصلت إليه من مستوى فني ملحوظ وتنوع في الموضوعات والأساليب».

ولفت إلى أن مهرجان «مالمو للسينما العربية» يعدّ من أبرز المنصات التي تتابع هذا التطور عن قرب، مؤكداً أن حضور الأفلام السعودية في أكثر من مسابقة وبرنامج يعكس الاهتمام المتزايد بهذه التجربة السينمائية، ويمنح صناعها فرصة أوسع للتعريف بأعمالهم أمام جمهور أوروبي ومهنيين في صناعة السينما، مشيداً بإتاحة المهرجان عرض الأفلام السعودية في مدن إسكندنافية مختلفة على غرار ما حدث العام الماضي مع أفلام «فخر السويدي» و«نورة».