سجال مستعر بين أكرم حسني وعادل صابر حول حقوق «للي»

اتهامات متبادلة بين الطرفين حول «السرقة الفنية» و«احتكار الفلكلور»

محمد منير وأكرم حسني (حساب حسني على «فيسبوك»)
محمد منير وأكرم حسني (حساب حسني على «فيسبوك»)
TT

سجال مستعر بين أكرم حسني وعادل صابر حول حقوق «للي»

محمد منير وأكرم حسني (حساب حسني على «فيسبوك»)
محمد منير وأكرم حسني (حساب حسني على «فيسبوك»)

بعد سلسلة من الاتهامات والتراشق الإعلامي بين الملحن محمود المنسي، والشاعر عادل صابر من جهة، والفنان أكرم حسني، من جهة ثانية، وصل السجال بينهما أمس إلى مرحلة الذروة، بعدما استضافت الإعلامية المصرية لميس الحديدي، حسني، في برنامجها «كلمة أخيرة»، للرد على هذه الاتهامات، وقال إنه «نشأ على احترام حقوق الغير وعدم السطو عليها وأن ما حدث في الجملة الشعرية صاحبة الأزمة مع الشاعر عادل صابر، مجرد توارد أفكار بينهما، بعد أن اتهمه الأخير بسرقة شطر من رباعية كان قد كتبها وأصدرها في كتاب بعنوان (بحر الدميرة) وجاء فيه «واللي فتح باب خراب... واجب عليه رده» وكتبه الفنان أكرم حسني في أغنيته «اللي فتح باب الوجع واجب عليه رده».
بينما اتهم الشاعر عادل صابر، الفنان أكرم حسني، على الهواء بـ«نحت» بيت كامل من قصيدته وتبديل كلماته ونسبه لنفسه دون الإشارة له، وأن ما حدث لا يندرج تحت اسم توارد الخواطر أو الأفكار مطلقاً»، على حد تعبيره. متسائلاً خلال مداخلته ببرنامج «كلمة أخيرة» هل يستطيع أكرم حسني كتابة موال رباعي صعيدي، وهل يستطيع أن يناظرني فيه أيضاً؟.
ورد أكرم حسني أن الأغنية بالكامل من نتاج أفكاره متهماً الشاعر بـ«العنصرية»، وأنه يريد الاستحواذ على فكرة الكتابة في فن الموال والمربعات الجنوبية، رغم أنها ليست حكراً على أهل الجنوب»، وهو ما علق عليه الشاعر بطلبه الاحتكام لـ«خبير في فن (الواو) والموال للفصل في النزاع القائم بينهما»، مؤكداً «أحقيته الكاملة في البيت الشعري».
واعتبر الملحن والمطرب النوبي رضا أحمد في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن «التوارد الفكري وارد حدوثه وما فعله أكرم حسني لا يمكننا أن نطلق عليه أنه سرقة، ولكنه توافق روحي أدى إلى نفس المعني هذا من ناحية الكلمات، أما اللحن فهو خطأ مشترك بين المنسي وحسني، فاللحن من الفلكلور الشعبي في الأصل حتى وإن أضيف له بعض التعديلات وهذا ما يسمى بالتوزيع الموسيقي الجديد، مثلما حدث مع أغنية (عشق البنات) التي قدمها محمد منير عام 2000 وأشار حينها إلى أنها من الفلكلور الشعبي بتوزيع جديد». بحسب وصفه.
لم تكن كلمات «للي» وحدها محل نزاع لكن لحن الأغنية أيضاً تسبب في أزمة تم حذف الأغنية على إثرها من موقع «يوتيوب»، والذي قال عنه حسني في لقائه إنه «فلكلور متاح للشعب كافة وله حق التصرف فيه كيفما يشاء»، مشيراً إلى أنه «قدم اللحن بتصرف وأضاف له حسب ذائقته الفنية»، موضحاً أن «الفلكلور غير محمي بقانون حقوق الملكية الفكرية»، بينما قال المطرب والملحن محمود المنسي إن أغنيته «ولد الهلالية» نفس ثيمة لحن «للي» في مذهبها على مقام الصبا وانتقل إلى المقام البياتي في الكوبليهات.
وقال الدكتور مدحت العدل، رئيس جمعية المؤلفين والملحنين، لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يتعلق بالجملة الشعرية أعتبره توارد أفكار وليست سرقة علنية وللجميع حق في الإبداع بالأشكال كافة»، وعن لحن الأغنية محل الأزمة قال العدل إن «الفلكلور الشعبي ليس ملكاً لأحد ومن حق الشعب المصري استخدامه دون التقليل من قدره بأي شكل من الأشكال».
ويعود لحن الأغنية التي يتنازع عليها كل من حسني ومنسي إلى أغنية من التراث الصعيدي المصري وهي «يونس خطر في السوق ولد الهلالية» وتم تداول الأغنية بشكل واسع في الأعراس والمناسبات خاصة في صعيد مصر (جنوب البلاد)، وقدمتها أيضاً المطربة الشعبية خضرة محمد خضر منذ 60 عاماً.
وحذف موقع «يوتيوب» أغنية «للي» بعدما حققت عدداً كبيراً من المشاهدات عقب تقدم المطرب محمود المنسي ببلاغ لإثبات سرقة اللحن، فيما أعلن عبر صفحته الشخصية بـ«فيسبوك» أن «الأغنية باقية بنسختها الصوتية عبر صفحات المطرب محمد منير الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، احتراماً له حيث لم يتم تقديم شكوى لحذفها تقديراً له».
وتلجأ إدارة «يوتيوب» إلى حذف الأغاني محل النزاع كإجراء احترازي لصاحب الأحقية الأقدم في المصنف الفني لحين التأكد من أصله وأنه من التراث من عدمه حسب الناقد الموسيقي محمد شميس، الذي أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الفنان أكرم حسني أخطأ في عدم الإشارة إلى اقتباس الجمل اللحنية من الفلكلور الشعبي فاللحن ليس إبداعاً شخصياً خالصاً له، وليس من تأليفه بشكل كامل ولا يحق له كتابة اسمه بشكل مطلق عليه».
واستشهد شميس بـ«لحن أغنية (على حزب وداد) التي قدمها الموسيقار بليغ حمدي للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ»، مشيراً إلى أن «بليغ لم يشر أيضاً إلى أن الأغنية من الفلكلور، ولكن الأمر كان معروفاً آنذاك للكافة، وفعلها عمرو دياب أيضاً من قبل في أغنية (كله إلا حبيبي)، حيث اقتبس بعض الجمل اللحنية من الملحن الليبي محمد حسن الأمين، ولكنه أشار إلى اسم الملحن الأصلي».
ويتوقع الشاعر المصري علي فاروق تعرض الفنان المصري أكرم حسني للمساءلة القانونية، لا سيما أنه نسب اللحن والكلمات لنفسه دون الإشارة للشاعر الذي اقتبس منه، وقال فاروق في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «رغم إتاحة الفلكلور الشعبي للجميع، لكن لا بد من الإشارة إلى أن اللحن يعود للفلكلور لأن كتابة الأسماء الأصلية على التتر لا تعرض صاحب المصنف للمساءلة».



6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
TT

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)
بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت بالفعل، وحصد «معركة بعد أخرى» 6 جوائز، أهمها جائزتا أفضل فيلم وأفضل مخرج لبول توماس أندرسن.

ودخلت السياسة بقوة على الخط نظراً لتزامن الحفل مع أصوات المعارك الضارية في المنطقة العربية.

وقال يواكيم تراير، مخرج «قيمة عاطفية» الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي، وهو يتسلم جائزته: «لدي ولدان، وعندما أشاهد ما يحدث لأطفال غزة وأوكرانيا والسودان أبكي أنا وزوجتي».

وقبله وقف الممثل الإسباني خافيير باردِم (الذي قدّم الجائزة لتراير) ليقول: «لا للحرب، وفلسطين حرّة». (تفاصيل ص 22)


«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

بعد الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، وخسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب» المنافسة، بوصفه الفيلم العربي الوحيد الذي خاض تصفيات أشهر مسابقة عالمياً، ظهرت تساؤلات عن سبب خسارة الفيلم الذي يتناول واقعة حقيقية خلال «حرب غزة» تمثل مأساة إنسانية، ما بين من اعتبروا الجائزة قد تحمل أبعاداً سياسية، خصوصاً مع رفض مخرجة الفيلم تسلم جائزة سابقاً في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي، وبين من رأوا الجائزة تحتكم للمعايير الفنية.

ودعم هذه التساؤلات تعليقات «سوشيالية» حول عدم فوز الفيلم التونسي، خصوصاً مع إعلان كوثر بن هنية في لقاء متلفز خلال حفل «الأوسكار» أن بطل فيلمها الفلسطيني لم يتمكن من الحضور بسبب قرار الرئيس ترمب منع منح تأشيرات للفلسطينيين.

وتناول فيلم «صوت هند رجب» محاولة إنقاذ الطفلة الفلسطينية هند رجب التي تبلغ من العمر 6 سنوات، وظلت لفترة عالقة داخل سيارة بها جثث أهلها الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية، وقضت الطفلة خلال أحداث الحرب على غزة عام 2024. والفيلم يمزج بين الوثائقي والدرامي عبر التسجيلات الحقيقية لصوت هند رجب وهي تتحدث إلى مسؤولي الإسعاف الفلسطينيين الذين يحاولون إنقاذها. وشارك في بطولة الفيلم سجى كيلاني، ومعتز ملحيس، وعامر حليحل، وكلارا خوري. وشارك الفيلم في العديد من المهرجانات الدولية، وحاز العديد من الجوائز والإشادات النقدية، بل رفضت مخرجته كوثر بن هنية جائزة «السينما من أجل السلام» في مهرجان برلين احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي سابق صوّر الحرب على غزة باعتبارها دفاعاً عن النفس.

جانب من حفل جوائز «الأوسكار» (أ.ب)

واستبعد الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن يكون عدم فوز «صوت هند رجب» بـ«الأوسكار» لأسباب سياسية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «حفل (الأوسكار) نفسه شهد العديد من مظاهر التضامن مع القضية الفلسطينية، فهناك أكثر من فنان عبروا عن ذلك بشكل معلن، ولكن المعيار هنا فني بالدرجة الأولى».

وتابع الشناوي: «أرى أن (قيمة عاطفية) فيلم جدير بالجائزة، وهذا لا يعني الطعن أو التقليل من فيلم (صوت هند رجب)؛ فقد حصل هذا الفيلم على (الأسد الفضي) في (فينيسيا) في يوليو (تموز) الماضي، وقوبل بحفاوة كبيرة، وحصد جوائز عديدة من المهرجانات، ووصل إلى قائمة الأفلام الخمسة المرشحة لـ(أوسكار)، وكان من بين هذه الأفلام أيضاً الفيلم الإيراني (حادث بسيط)، ولو كان هناك تدخل للسياسة في الجائزة لكان من (الأبدى) حصول الفيلم الإيراني على الجائزة».

ووصف الشناوي الفيلم النرويجي «قيمة عاطفية» بأنه «يستحق الجائزة فنياً»، مستبعداً ربط القيمة الفنية بمفردات اللحظة الراهنة، وقال: «إذا اعتبرنا فيلم (صوت هند رجب)، أو أي فيلم آخر، خسر لأسباب سياسية، فهذا يضعنا في ورطة، وهي أنه يمكن الادعاء بفوز أي فيلم آخر لنا يكون لأسباب سياسية أيضاً، وهذا أمر أستبعده وأرفضه من حسابات صناعة السينما»، مؤكداً جدارة الفيلم النرويجي دون التقليل أبداً من قيمة الفيلم التونسي الذي حظي بحفاوة كبيرة يستحقها.

وكانت منافسات «الأوسكار» هذا العام في الدورة 98 شهدت حضور 4 أفلام عربية في القائمة الأولية هي أفلام: «اللي باقي منك» للمخرجة الأميركية - الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، و«فلسطين 36» للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و«كعكة الرئيس» للمخرج العراقي حسن هادي،

وفيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، وهو الوحيد الذي نجح في التأهل للقائمة النهائية في المنافسات.

وهي المرة الثالثة التي يشارك فيها عمل من إخراج كوثر بن هنية في منافسات الفيلم الأجنبي على «الأوسكار» بعد فيلمَي «الرجل الذي باع ظهره» و«بنات ألفة».


نزيه يوسف: أُغرمت بنص كارين رزق الله منذ اللحظة الأولى

في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
TT

نزيه يوسف: أُغرمت بنص كارين رزق الله منذ اللحظة الأولى

في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)
في «المحافظة 15» يؤدي نزيه يوسف دوراً محورياً (نزيه يوسف)

تشكل إطلالة الممثل نزيه يوسف بشخصية «عمر» في مسلسل «المحافظة 15» عودة لافتة إلى الساحة الفنية بعد فترة غياب. وقد أتاح له العمل مساحة درامية أوسع مما حظي به في أعماله السابقة. ومن خلال شخصية متعددة الاتجاهات، كما يصفها لـ«الشرق الأوسط»، نجح في إقناع المشاهد وأثبت قدرته على أداء الأدوار الجادة والملتزمة. ورغم اشتهاره بتقديم الأدوار الكوميدية ومشاركته في أعمال درامية ومسرحية عدة، فإن تلك التجارب لم تمنحه الفرص التي تبرز كامل قدراته.

يقدّم يوسف دوره بمرونة وعفوية، مستفيداً من حرفيته لإقناع المشاهد بوفائه المتفاني لمديرته النائبة «منية» (كارين رزق الله). وقد أثار هذا الارتباط تساؤلات كثيرة لدى الجمهور في طبيعة علاقته بها، خصوصاً مع تطور الأحداث واقتراب العمل من حلقاته الأخيرة، حيث يُتوقع أن تنكشف حقيقة الشخصية ويسقط القناع عن وجهها البريء.

عن مشاركته في «المحافظة 15»، يؤكد أنه وافق سريعاً على الدور فور تلقيه اتصالاً من المخرج مكرم الريس. ويقول: «عندما تواصل معي مكتب المنتج مروان حداد وشرحوا لي تفاصيل العمل، لم أتردد لحظة. أعتقد أن هذا الاتفاق كان الأسرع في مسيرتي التمثيلية. فمجرد أن عرفت أن النص من كتابة كارين رزق الله والإخراج لسمير حبشي، أدركت أن العرض لا يمكن تفويته».

في كواليس تصوير «المحافظة 15» (نزيه يوسف)

ويشير إلى أنه عادةً ما يتأنى في دراسة العروض التي تُقدم له، فيدقق في تفاصيل الدور والأجر وطبيعة العمل قبل اتخاذ قراره. إلا أن الأمر كان مختلفاً هذه المرة، إذ لم يشغل نفسه بكل تلك التفاصيل، ويقول إن قراءته للنص جعلته يتعلق به سريعاً، مؤكداً أن حدسه في الموافقة السريعة كان في مكانه.

وعن عودة الثنائية بين بطلي العمل يورغو شلهوب وكارين رزق الله، يعلّق قائلاً: «قبل الحديث عن هذه الثنائية الناجحة، لا بد من الإشادة بأجواء العمل ككل. فقد كان الفريق متجانساً ويسعى إلى إنجاح المسلسل بكل ما يملك. كنا أشبه بعائلة صغيرة تجمعها غاية واحدة، وهو ما انعكس إيجاباً على العمل».

ويضيف: «أما ثنائية يورغو وكارين فهي حكاية بحد ذاتها. كان الجمهور ينتظر عودتهما بفارغ الصبر. يورغو يتمتع بسحر خاص في الأداء يجعل المشاهد أسيراً لجاذبيته، فيما تقدم كارين أداءً صادقاً ومحترفاً، ما يصنع بينهما تناغماً واضحاً يحفّز المشاهد على متابعتهما دون ملل».

وقد أتاحت شخصية «عمر» لنزيه يوسف إبراز جانب مهم من موهبته التمثيلية، إذ لا يزال يحتفظ بطاقة فنية وشغف واضحين، ويأمل أن تفتح له هذه المشاركة أبواباً جديدة لإظهار قدراته على نطاق أوسع.

نزيه يوسف خريج معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، وشارك في أعمال تلفزيونية بارزة لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهد اللبناني، من بينها «مرتي وأنا»، و«عيلة ع فرد ميلة»، إضافة إلى «أماليا»، و«جوليا»، و«الكاتب». كما يمتلك تجربة سينمائية مهمة بعد مشاركته في عدد من الأفلام اللبنانية مثل «رصاصة طايشة»، و«مدام بامبينو»، و«حبّة لولو»، و«عطلة نهاية الأسبوع». أما على المسرح فقد شارك في أعمال يعتز بها، منها «آخر أيام سقراط»، و«أبو الطيب المتنبي» مع الرحابنة.

ويصف يوسف قصة العمل بأنها جديدة، عولجت بأسلوب ذكي رغم صعوبتها، إذ تتخللها محاذير حساسة.

وعن اعتباره الدور فرصة طال انتظارها، يقول: «لا شك أن مساحة الدور وطبيعته تختلفان عما قدمته سابقاً. فالشخصية تحتمل تأويلات متعددة وتفتح المجال أمام مفترقات درامية عدة، لأنها غنية بطبقاتها. والأهم أنها شخصية محورية في بناء العمل وحبكته».

مع كارين رزق الله وتربطه بها علاقة مهنية طويلة (نزيه يوسف)

ويضيف: «المسلسل يطرح أبعاداً اجتماعية ووطنية، ويسعى إلى إبراز العلاقة بين الشعبين السوري واللبناني بالصورة التي طالما تمنيناها. كانت تجربة مميزة وتستحق الجهد الذي بذلناه كفريق عمل».

ولا يرى يوسف أن ما كتبته كارين رزق الله مجرد قصة جريئة، بل يراها معالجة دقيقة لموضوع حساس، ويوضح: «استوحت كارين الحكاية من حادثة حقيقية في عائلتها، إذ اختفى ابن خالتها قبل 28 عاماً أثناء رحلة غطس في البحر. ومن هذه الحادثة بنت المسلسل وأضافت إليها أبعاداً درامية أخرى».

ويتابع: «حرصت المؤلفة أيضاً على إدخال تفاصيل إنسانية صغيرة لكنها مؤثرة، تلامس مشاعر المشاهد. كما تطرقت إلى قضايا عدة، منها الأزمة الاقتصادية في لبنان، والحرب، وإسقاط النظام السوري، إضافة إلى موضوعات اجتماعية مثل الوحدة وأحلام الشباب وتأثير أخطاء الأهل في الأبناء، ما جعل الحبكة متماسكة وغنية».

وقد لاقت شخصية «عمر» ترحيباً لدى الجمهور، الذي تأثر بوفائه وصدقه تجاه شخصية «منية». وعن تحضيره للدور يقول: «شعرت في البداية بالخوف من حجم المسؤولية، فالشخصية تتولى منصباً سياسياً حساساً يتطلب دقة في الأداء. وبما أن الكوميديا طبعت جزءاً كبيراً من مسيرتي، كنت حريصاً على ألا ينعكس ذلك على الشخصية. حتى إن المخرج كان متخوفاً من هذا الأمر».

ويضيف: «لذلك حضّرت للدور بجدية كبيرة، وكنت ألتزم بالنصيحة التي كررها المخرج لي دائماً: تذكّر أنك تؤدي شخصية جدية. وكنت أكرر لنفسي دائماً: أنا عمر».

ويتوقع كثير من المشاهدين أن يحمل المسلسل نهاية تراجيدية، وفق مسار الأحداث وتطوراتها.

ويختم نزيه يوسف قائلاً: «لا أستطيع الكشف عما ستؤول إليه النهاية. لكن أحياناً تحمل الأحداث التراجيدية جوانب إيجابية. لذلك أدعو الجمهور إلى متابعة العمل حتى النهاية لاكتشاف المفاجأة المنتظرة».

Your Premium trial has ended