عودة الهدوء إلى ديار بكر.. ودميرطاش يرفض الرد على اتصالات إردوغان وداود أوغلو

الرئيس التركي يهاجم الصحافة الغربية ورأسمالها «اليهودي»

أنصار الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش يحيونه في تجمع انتخابي بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
أنصار الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش يحيونه في تجمع انتخابي بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

عودة الهدوء إلى ديار بكر.. ودميرطاش يرفض الرد على اتصالات إردوغان وداود أوغلو

أنصار الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش يحيونه في تجمع انتخابي بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
أنصار الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش يحيونه في تجمع انتخابي بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)

عاد الهدوء إلى مدينة ديار بكر الكردية شرق تركيا بعد يوم على تفجير استهدف تجمعا انتخابيا لحزب «ديمقراطية الشعوب» في المنطقة أسفر عن سقوط 4 قتلى ومئات الجرحى، لكن زعيم الحزب صلاح الدين دميرطاش الذي دعا أنصاره إلى الهدوء وتجنب أعمال الشغب، أبدى غضبه حيال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الحكومة أحمد داود أوغلو برفضه الرد على اتصالاتهما الهاتفية للتعزية.
وقال إردوغان إنه حاول الاتصال أكثر من مرة بدميرطاش، لكنه «لم يجده» مقدما له التعازي عبر شاشات التلفزيون، فيما وصف داود أوغلو الحادث بأنه «استفزاز صريح»، داعيا إلى إجراء تحقيق في الحادثة. وقال: «نحن نقف أمام عمل تخريبي وتحريضي، يستهدف زعزعة استقرار تركيا قبيل الانتخابات النيابية». وأكد داود أوغلو أنَّ حكومته شددت إجراءاتها الأمنية في طول البلاد وعرضها، من أجل ضمان سير العملية الانتخابية في أجواء من الأمن والاستقرار. ودعا رئيس الوزراء الأحزاب التركية إلى اتخاذ موقف مشترك من الإرهاب وأعمال العنف، قائلاً: «لو أنَّ التفجير الإرهابي الذي وقع في ديار بكر استهدف أي تجمع لأي حزب آخر لكنا أظهرنا المواقف نفسها».
وقال وزير الزارعة والثروة الحيوانية التركي مهدي أكر، إن «تفجيري ديار بكر نُفذا بواسطة هاتف جوال، واستخدمت في أحد التفجيرَين المتواليين مادة (تي إن تي)، وشظايا معدنية صغيرة، كما أن احتمال استخدام (تي إن تي) في التفجير الثاني كبير».
وأشار الوزير التركي خلال مؤتمر صحافي أمام مبنى ولاية ديار بكر جنوب شرقي البلاد، إلى أن المصابين جراء تفجيري أمس يواصلون تلقي علاجهم في المستشفيات، مضيفًا: «هناك 80 مواطنا يعالجون في المستشفيات بينهم عنصرا شرطة، والقسم الأكبر إصابتهم ليست خطيرة، ولكن هناك فقط ثمانية أشخاص وضعهم أخطر مقارنة بالباقين».
إلى ذلك، شن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجوما جديدا على وسائل الإعلام الأجنبية عشية الانتخابات التشريعية، محذرا صحيفة «الغارديان» البريطانية «من تجاوز الحدود»، ومنتقدا «رأس المال اليهودي» لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وقال إردوغان في خطاب ألقاه في اردهان شرق البلاد: «هل تعلمون ماذا كتبت صحيفة بريطانية في شأن هذه الانتخابات؟ قالت: إن المسلمين الفقراء الذين لم يتأثروا بالغرب في شكل كامل لا يحق لهم حكم بلادهم». وأضاف على وقع الهتافات: «من أنتم؟ (...) لا تتجاوزوا الحدود. منذ متى يسمح لكم بإصدار أحكام علينا؟».
ومنذ بداية الحملة الانتخابية، كثف الرئيس التركي الذي لا يجيز له الدستور المشاركة فيها من حيث المبدأ، حملاته على وسائل الإعلام، سواء التركية والأجنبية، إثر انتقادها سياسته أو نشرها معلومات محرجة للنظام الإسلامي المحافظ. وكرر إردوغان السبت هجماته على «نيويورك تايمز» التي كان توعدها بعدما نشرت مقالا نددت فيه بنهجه السلطوي.
وأمام آلاف من أنصاره، جدد اتهام الصحيفة الأميركية بإطلاق حملة ضد تركيا منذ عقود. وقال: «الآن، يمارسون كراهيتهم ضدي (...) إننا نعرف القيمين عليها (الصحيفة). إن رأس المال اليهودي الكبير يقف وراء كل ذلك ويا للأسف».



الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».


دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.