الأسواق في خانة ترقب قرار «الفيدرالي»

متعاملون في البورصة الأميركية ولاية نيويورك (رويترز)
متعاملون في البورصة الأميركية ولاية نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق في خانة ترقب قرار «الفيدرالي»

متعاملون في البورصة الأميركية ولاية نيويورك (رويترز)
متعاملون في البورصة الأميركية ولاية نيويورك (رويترز)

على الرغم من استيعاب الأسواق رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع، فإن تزايد عدم اليقين بشأن مسارها المستقبلي أبقى سعر الدولار يوم الثلاثاء دون أعلى مستوياته في 20 عاما والذي بلغه في الآونة الأخيرة، في حين أبقى خفض إمدادات الغاز الروسية في الفترة الأخيرة اليورو تحت ضغط كبير.
وبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمس اجتماعات تستمر يومين، ومن المتوقع أن يرفع الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، لكن العديد من المتعاملين يتساءلون عما إذا كان تباطؤ النمو قد يدفع البنك المركزي لتحويل انتباهه عن التضخم ما قد يشير إلى رفع الفائدة بوتيرة أبطأ في الاجتماعات المقبلة.
وبحلول الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش كان الدولار منخفضا 2.8 بالمائة عن أعلى مستوياته البالغ 109.29 الذي سجله قبل أسبوعين على مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمته أمام سلة عملات رئيسية، واستقر الدولار خلال اليوم عند مستوى 106.5 في حين ارتفع أمام اليورو إلى 1.0219 دولار.
وظل اليورو متضررا من حالة الغموض المحيطة بأمن الطاقة في أوروبا بعد أن قالت روسيا إن تدفقاتها من الغاز لألمانيا عبر خط أنابيب نورد ستريم1 ستنخفض إلى 33 مليون متر مكعب يوميا اعتبارا من الأربعاء، أي ما يمثل نصف مستوى التدفقات الحالي المنخفض بالفعل بنسبة 40 بالمائة عن الطاقة المعتادة.
لكن رد فعل العملة الموحدة على هذه الأنباء كان محدودا حتى الآن على الرغم من أن ذلك يزيد من احتمالات تقنين توزيع الوقود في أوروبا ومن مخاطر الركود الاقتصادي.
وتراجعت العملات المشفرة عن مكاسبها الأسبوع الماضي فبلغ سعر البتكوين 21100 دولار وهو أدنى مستوياته منذ 18 يوليو (تموز)، وبلغ سعر إيثر 1421 دولارا وهو كذلك أدنى مستوى منذ 18 يوليو.
ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب بعض الشيء الثلاثاء وتأرجحت داخل نطاق محدود خلال اليوم مع تراجع الدولار، بينما تجنب المستثمرون الرهانات الكبيرة قبيل الرفع المتوقع لأسعار الفائدة الأميركية.
وزاد سعر الذهب 0.5 في المائة في المعاملات الفورية إلى 1726.83 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:25 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1724.90 دولار للأوقية. ويزيد رفع الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة لاقتناء الذهب الذي لا يدر عوائد ثابتة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.2 في المائة إلى 18.63 دولار للأونصة، وزاد البلاتين 0.9 في المائة إلى 887.10 دولار، كما صعد البلاديوم 0.5 في المائة إلى 2018.09 دولار.
وفي أسواق الأسهم، هبطت الأسهم الأوروبية متأثرة بتراجع أسهم متاجر البيع بالتجزئة وسهم بنك يو.بي.إس السويسري، مما عوض أثر ارتفاع أسهم شركات النفط وسهم يونيليفر الذي زاد بعد توقعات بارتفاع المبيعات.
ونزل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمائة بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش وسط مخاوف من ركود اقتصادي. وكانت أسهم شركات البيع بالتجزئة أكبر خاسر ونزل مؤشرها الفرعي 2.3 بالمائة متأثرا بتحذيرات بشأن الأرباح من سلسلة متاجر وولمارت الأميركية.
وكان أكبر رابح سهم شركة يونيليفر الذي ارتفع 2.2 بالمائة بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للمبيعات في العام بأكمله. ونزل سهم بنك يو.بي.إس السويسري 5.7 بالمائة بعد أن سجل ربحا صافيا أقل من المتوقع في الربع الثاني من العام.
كما تراجع مؤشر نيكي الياباني بصورة طفيفة، وأغلق منخفضا بواقع 0.16 بالمائة، وهو ثاني انخفاض يومي له على التوالي.


مقالات ذات صلة

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.