قطعت قوات المعارضة السورية أمس خط الإمداد الأخير بين مدينتي اللاذقية وحلب، عبر سيطرتها على نقاط عسكرية واقعة على الأوتوستراد الدولي بين الساحل وكبرى مدن الشمال السوري، ما يعني حسبما قال القيادي المعارض رامي الدالاتي لـ«الشرق الأوسط» أن 25 ألف جندي نظامي منشورون في حلب «باتوا محاصرين».
من ناحية أخرى، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «جيش الفتح» الذي يضم مجموعة من الفصائل الإسلامية، تمكن أمس من السيطرة خلال أقل من 24 ساعة على حاجز المعصرة الذي يعد أكبر حواجز قوات النظام المتبقية في محافظة إدلب (شمال غربي سوريا)، وعلى بلدة محمبل في غرب المحافظة الحدودية المتاخمة لتركيا. وأسفرت الاشتباكات، وفق «المرصد» عن مقتل 13 مقاتلا من الفصائل المقاتلة وجبهة النصرة، و32 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. كذلك تمت السيطرة على قرى عدة في المنطقة. ومنذ مساء الجمعة، تلاحقت التغريدات والصور على حسابات «جبهة النصرة» على موقع «تويتر» التي أعلنت «تحرير» قرى وحواجز عدة. وبدا في الصور مقاتلون من الجبهة ومن جيش الفتح بلباسهم العسكري وأسلحتهم الفردية، وذخائر وقذائف من «غنائم المجاهدين»، وصور بعيدة لعسكريين فارين.
وأقر إعلام النظام بهذا التراجع، ونقلت وكالة «سانا للأنباء» عن مصدر عسكري أن «وحدة من قواتنا المسلحة أخلت بعض المواقع العسكرية في محيط بلدة محمبل بريف إدلب وتمركزت في خطوط ومواقع جديدة أكثر ملاءمة لتنفيذ المهام القتالية اللاحقة». وتقع هذه المناطق في ريف محافظة إدلب الغربي على الطريق الممتد بين مدينتي جسر الشغور وأريحا اللتين سيطر عليهما «جيش الفتح» في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين. وهي في جزء منها محاذية لقرى ريف حماه الشمالي، وفي الجزء الآخر لجبال اللاذقية. وثمة حضور لمقاتلي المعارضة والنصرة في ريفي اللاذقية وحماه، لكن النظام يسيطر على الجزء الأكبر من المحافظتين، بينما تعتبر محافظة اللاذقية، ذات الغالبية العلوية، معقلاً أساسيًا له.
ووفق رامي الدالاتي، وهو عضو المجلس العسكري التابع لـ«الجيش السوري الحر»، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، فإن «كل العمليات التي جرت في الشمال، كانت تهدف لقطع طريق اللاذقية - حلب، والتقدم باتجاه سهل الغاب في ريف حماه الغربي المحاذي لجبال اللاذقية، بهدف منع التقسيم الذي يُحكى عنه».
وأشار الدالاتي إلى أن «قوات النظام في حلب باتت محاصرة الآن، بعد إقفال خط الإمداد الغربي الحيوي باتجاه مطار باسل الأسد في اللاذقية، وذلك بعد إقفال المنافذ الجنوبية قبل شهرين، والمنافذ الشرقية والشمالية قبل عامين»، ولفت إلى وجود «نحو 25 ألف جندي سوري في حلب، باتوا محاصرين في قطعهم العسكرية بمنطقة حلب الجديدة في المدينة وغيرها من المقرات قرب المطارات». وأكد الدالاتي أن هذا التقدم أمس للمعارضة «يعد أكبر خسارة للنظام على مستوى سوريا منذ بدء الاحتجاجات في عام 2011». ومع هذا الإنجاز الميداني تكون الفصائل الإسلامية المقاتلة في طور استكمال السيطرة على كامل محافظة إدلب، حيث لا يزال النظام يحتفظ ببعض النقاط القريبة من اللاذقية وبمطار أبو الضهور العسكري في الريف الشرقي، إضافة إلى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين اللتين تسكنهما غالبية شيعية.
وإذ أكد الدالاتي أن الوجهة التالية للمعارضة بعد هذا التقدم «ستكون مدينة حلب»، اعتبر أن قوات المعارضة «عزلت الشمال عن الساحل» معقل نظام الرئيس السوري بشار الأسد وخزانه البشري، وأعرب عن اعتقاده أن «تنظيم داعش وحده، في حال بدأ عمليات ضد قوات المعارضة في حلب، يستطيع إنقاذ النظام»، ذلك أن «القوات الإيرانية والعراقية التي حُكي عن وصولها إلى اللاذقية لن تستطيع التقدم باتجاه حلب، وأقصى ما يمكن فعله أن تطلق معركة مضادة انطلاقًا من سهل الغاب باتجاه إدلب في الشمال». وأردف: «لكسر هذا المخطط، وصلت اليوم قوات جيش الفتح إلى تخوم سهل الغاب، وبالتالي دخلنا إلى عمق القرى العلوية المؤيدة للنظام».
بدوره، أشار «المرصد» إلى أن منطقة سهل الغاب «باتت مهددة»، وهي تعتبر من أكبر تجمعات النظام في غرب ريف محافظة حماه.
وذكر مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن أن القائد العسكري في الجيش السوري العقيد سهيل الحسن المعروف بـ«النمر»، الذي كان يقود معارك إدلب انتقل إلى سهل الغاب حيث تجمّع، بحسب المرصد، آلاف المقاتلين الإيرانيين والأفغان والعراقيين.
10:32 دقيقه
المعارضة تقطع آخر خطوط الإمداد عن الجيش النظامي في حلب بعد السيطرة على طريق اللاذقية
https://aawsat.com/home/article/378156/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82
المعارضة تقطع آخر خطوط الإمداد عن الجيش النظامي في حلب بعد السيطرة على طريق اللاذقية
«جيش الفتح» يخطط للتقدم باتجاه سهل الغاب وإتمام السيطرة على عاصمة الشمال
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
المعارضة تقطع آخر خطوط الإمداد عن الجيش النظامي في حلب بعد السيطرة على طريق اللاذقية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








