السعودية واليونان لرفع سقف التعاون نحو علاقات أوسع لمستقبل الاقتصاد والاستثمار

زيارة ولي العهد إلى أثينا تأتي تتويجاً للمضي قدماً نحو تعزيز التعاون بمختلف المجالات

خادم الحرمين خلال استقباله رئيس وزراء اليونان في فبراير 2020 بالرياض (واس)
خادم الحرمين خلال استقباله رئيس وزراء اليونان في فبراير 2020 بالرياض (واس)
TT

السعودية واليونان لرفع سقف التعاون نحو علاقات أوسع لمستقبل الاقتصاد والاستثمار

خادم الحرمين خلال استقباله رئيس وزراء اليونان في فبراير 2020 بالرياض (واس)
خادم الحرمين خلال استقباله رئيس وزراء اليونان في فبراير 2020 بالرياض (واس)

تتجه الرياض وأثينا نحو رفع سقف التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، بين البلدين في وقت يعيش فيه الاقتصاد السعودي حالة متنامية مضطردة خلال الـ5 أعوام الأولى من «رؤية 2030»، متزامنة مع إصلاحات جوهرية واقتصاد منفتح على العالم.
وتدفع السعودية واليونان نحو تعزيز العلاقات بين البلدين لبلوغ حقبة مبتكرة من التلاقي في أصعدة شتى تتزعمها الاستثمارات المشتركة، ويؤمل البلدان على خطط مشتركة لفرض الوجود في السوقين الأوروبية والشرق أوسطية، أبرزها خطط يونانية للتزود بالهيدرجين السعودي الذي تترقب اليونان وارداته، وأن يجد طريقه للسوق الأوروبية، وفقاً لما كشف عنه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي تمنى في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار 2021 بالرياض إيجاد السبل والطرق لإمدادات الهيدروجين السعودي للسوق الأوروبية، موضحاً أن اليونان تتمتع بإمكانات شحن هائلة، متطلعاً أن تلعب اليونان دوراً محورياً في الهيدروجين السعودي الذي يتطلب تصديره ابتكارات واستثمارات ضخمة.

ولي العهد السعودي خلال استقباله رئيس وزراء اليونان بالرياض في أكتوبر 2021 (واس)

ويعكف البلدان على فتح مجالات نوعية للتعاون الاقتصادي وتسهيل التفاعل المستمر بين قطاعي الأعمال السعودي واليوناني، وتمكين الشراكات التجارية والاستثمارية المتاحة في إطار رؤية المملكة 2030 للارتقاء بحجم التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين، ويبحث البلدان إمكانية إنشاء صندوق استثماري مشترك ودخول القطاع الخاص اليوناني بشراكة مباشرة مع القطاع الخاص السعودي في مجالات محطات تحلية المياه، ومياه الشرب، وخطوط نقل المياه، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وإمكانات الاستثمار في الصناعات الزراعية والغذائية والسمكية والحيوانية.
وتم تأسيس لجنة سعودية يونانية مشتركة، ومجلس الأعمال السعودي اليوناني الذي يعمل لترتيب عقد منتديات استثمار سعودية - يونانية بشكل دوري تجمع عدداً من كبار رجال الأعمال ورؤساء القطاع الخاص من البلدين ومجلس اتحاد الغرف السعودية واتحاد الشركات اليونانية في تنظيم تلك المنتديات، والعمل على تبادل الخبرات في مجال التدريب والتعليم البحري، وتعزيز التعاون بين الإدارات البحرية في مجال بناء وصناعة السفن وتنظيم عمليات نقل الركاب بين البحار.
تأتي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إلى اليونان، تتويجاً للمضي قدماً نحو علاقات أوسع لمستقبل الاستثمار بين الرياض وأثينا، في حين قال رئيس الوزراء اليوناني، «نتطلع إلى زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لليونان. ونعلق أهمية كبيرة على علاقتنا مع المملكة العربية السعودية، ومستقبل الاستثمارات السعودية في بلادنا».‎‎

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مباحثاته مع رئيس وزراء اليونان في فبراير 2020 (واس)

وفي منتدى الاستثمار السعودي اليوناني، المنعقد في مارس (آذار) الماضي، قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، إن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار ستمكن المستثمر المحلي والأجنبي من استغلال الفرص المتاحة، من خلال الأنشطة القطاعية، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار المرشح حتى 2030، أي خلال الثماني سنوات المقبلة، سيكون 12.5 تريليون ريال (3.3 تريليون دولار)، ومفتوحة بالكامل للمستثمرين الأجانب.
على صعيد التعاون السعودي اليوناني، أوضح الفالح أن اليونان بحكم اقتصادها وتركيبته في القطاع السياحي وقطاع الطاقة وقطاع الصناعات البحرية وقطاع الإنشاءات، ربما تكون القطاعات الـ4 الأهم التي تركز عليها في منتدى الاستثمار السعودي اليوناني، مترقباً أن يثمر الحراك عن فرص استثمارية للمستثمرين لجلب المنفعة للبلدين.
وتستثمر 14 شركة يونانية بالسوق السعودية في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والسياحة، في وقت تضمنت أعمال منتدى مستقبل الاستثمار السعودي اليوناني، جلسات ناقشت مستقبل الطاقة، وممكنات قطاعات الطاقة المتجددة، والنقل والخدمات اللوجيستية، ومستقبل قطاعات السياحة، والبناء، والابتكار، حيث اشتمل المنتدى على جلسات نقاشية بين مؤسسات القطاع الخاص من الجانبين لبحث فرص التعاون والشراكة والاطلاع على الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في البلدين، وفقاً لوزارة الاستثمار السعودية.

جانب من أعمال سابقة لمنتدى مستقبل الاستثمار السعودي اليوناني في أثينا (واس)


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.