فارغاس يوسا: شغفي بالأدب والسلام والحب سر حيويتي

حائز «نوبل الآداب» البيروفي كاتباً في «الشرق الأوسط»

فارغاس يوسا: شغفي بالأدب والسلام والحب سر حيويتي
TT

فارغاس يوسا: شغفي بالأدب والسلام والحب سر حيويتي

فارغاس يوسا: شغفي بالأدب والسلام والحب سر حيويتي

ابتداءً من يوم غد الأربعاء، ينضم صاحب جائزة «نوبل» الروائي البيروفي الشهير ماريو فارغاس يوسا، إلى كتاب «الشرق الأوسط»، ليخاطب القارئ العربي مباشرة مرتين في الشهر عبر مقالات اختار لها عنواناً جامعاً هو «المحك»، سيتناول فيها أبرز القضايا والظواهر الثقافية والفكرية في عالمنا المعاصر.
واليوم يخص فارغاس يوسا، «الشرق الأوسط»، بحوارٍ يتناول فيه أسباب تحوله من الفكر اليساري إلى الليبرالي، وقال إن «بداية هذا التحول كان خلال إقامتي في بريطانيا، التي تزامنت مع وجود مارغريت ثاتشر في الحكم. عندما وصلت إلى لندن كان المجتمع الإنجليزي يعيش مرحلة من الضمور والانحطاط، برغم الحرية الواسعة التي كان دائماً يتمتع بها. وبفضل السياسة التي اتبعتها حكومة ثاتشر أصبحت بريطانيا أحدث الدول الأوروبية وأغناها. وقد دفعني ذلك إلى قراءة كبار المفكرين الليبراليين مثل بوبير وبرلين، ومجموعة (النمساويين) الذين كانت ثاتشر قد تبنت أفكارهم وبنت عليها سياستها. هكذا تحولت إلى الفكر الليبرالي، وما زلت إلى اليوم أدافع عنه في بلادي والعالم. أعتقد أنه منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، لم يعد باستطاعة أحد أن يراهن على الفكر الاشتراكي، لأن العدالة الحقيقية لن تتحقق إلا من خلال الليبرالية. أريد أن أضيف إلى ذلك أني غيرت رأيي في أمور كثيرة، وأعتقد أنني أخطأت كثيراً، ومن الأخطاء التي ارتكبتها استخلصت أهم العبر. وبالمناسبة، أعتقد أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان كارثة».
بالطبع، لا بد أن يتطرق الحوار إلى علاقته بـ«صديقه اللدود» غابرييل غارسيا ماركيز، وفوزه قبله بجائزة «نوبل»، فذكر أنه لم يشعر قط بالغيرة من نيل ماركيز الجائزة، بل من الرواية الرائعة التي كتبها، ويقصد «مائة عام من العزلة». كما عبّر عن إعجابه بالكاتب اللبناني - الفرنسي أمين معلوف، روائياً وباحثاً، معتبراً إياه من أهم الكتاب المعاصرين وأروعهم.
فارغاس يوسا على أبواب التسعين، وفي جعبته ما يزيد عن سبعين مؤلفاً، لكنه لا يزال يتمتع بخصوبة مذهلة على الإنتاج يعزوها إلى «شغفه بالأدب، والرغبة في المساهمة بإحلال السلام في العالم»، ويعزوها كذلك إلى الحب الذي «يحول دون أن نموت في الحياة».
...المزيد



مصادر: «الآسيوي» سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال «آسيا 2» بنظام المباراة الواحدة

الاتحاد الآسيوي بصدد الإعلان قريباً (الشرق الأوسط)
الاتحاد الآسيوي بصدد الإعلان قريباً (الشرق الأوسط)
TT

مصادر: «الآسيوي» سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال «آسيا 2» بنظام المباراة الواحدة

الاتحاد الآسيوي بصدد الإعلان قريباً (الشرق الأوسط)
الاتحاد الآسيوي بصدد الإعلان قريباً (الشرق الأوسط)

أكَّدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الاثنين أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتجه لإعلان إقامة مباريات ربع نهائي ونصف نهائي دوري أبطال «آسيا 2» بنظام المباراة الواحدة على أن تلعب في أرض محايدة بين 19 و22 أبريل (نيسان) المقبل.

وبحسب المصادر، فإن الأرض المحايدة ستكون إما عُمان أو قطر.

وسيلتقي النصر مع نظيره الوصل الإماراتي في دور الثمانية، وذلك بعد تصدره لمجموعته في دوري أبطال «آسيا 2» ثم تجاوزه بنجاح دور الـ16.


الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرةً بمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم ودفع البنوك المركزية الكبرى، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي، إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً، مما يقلل من جاذبية هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1 في المائة إلى 4966.39 دولار للأونصة، بعدما كان تراجع بنسبة 0.7 في المائة إلى 4983.17 دولار بحلول الساعة 09:44 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4987.30 دولار.

وقال برنارد دحداح، المحلل في «ناتيكس»: «حوّل سوق الذهب تركيزه من دراسة تداعيات إغلاق منجم هرمز التجاري، إلى تداعيات التضخم على المدى الطويل».

وأضاف: «ارتفاع أسعار النفط يعني ارتفاع التضخم، وهذا بدوره يؤثر على الاحتياطي الفيدرالي. فقد يتراجع الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة، مما يضغط على أسعار الذهب نحو الانخفاض».

استقر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل، مرتفعاً بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022، بعد أن دفعت الضربات الأمبركية الإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف الشحنات عبر مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.6 في المائة إلى 78.46 دولار للأونصة. واستقر سعر البلاتين الفوري عند 2024.85 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1542.92 دولار.


«المركزي الأوروبي» يودع «الوضع الجيد»... فهل يرفع الفائدة الخميس؟

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يودع «الوضع الجيد»... فهل يرفع الفائدة الخميس؟

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يجتمع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، ويتوقع المتداولون أن يدفع ارتفاع أسعار النفط البنك إلى رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا العام. فقد أعادت الحرب في الشرق الأوسط إحياء المخاوف من صدمة تضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، في وقت لا تزال فيه ذكريات أزمة 2022 التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا حاضرة.

وبعد أن تراجعت توقعات صناع السياسات عن «الوضع الجيد» الذي كانوا يعتقدون أنهم فيه قبل أسابيع فقط، أصبحت توقعات البنك المركزي الأوروبي الآن «في أيدي قادة عسكريين»، كما وصفها أحد المصادر لـ«رويترز».

وفيما يلي خمسة أسئلة رئيسية للأسواق:

1. ما الذي سيفعله البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس؟

من المتوقع أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة عند 2 في المائة. ومع صعوبة التنبؤ بمدة النزاع ومستوى أسعار الطاقة، سيقر البنك بعدم اليقين، وقد أكدت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بالفعل على استعدادها لبذل كل ما يلزم لكبح جماح التضخم.

وقال كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «يو بي إس»، راينهارد كلوز: «لم يعد بإمكانهم الادعاء بأنهم في وضع جيد لأنهم لا يعلمون ما إذا كانوا كذلك بالفعل. كل شيء سيتوقف على ما سيحدث لاحقاً».

2. هل تعني الحرب صدمة تضخمية جديدة؟

من المتوقع ارتفاع التضخم، لكن تحوله إلى صدمة يعتمد على مدة النزاع وموعد عودة ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز الحيوي. شهدت أسعار النفط تقلبات، واقتربت من 120 دولاراً الأسبوع الماضي.

وبلغت أسعار النفط والغاز حوالي 105 دولارات يوم الاثنين، أي بزيادة تتجاوز 40 في المائة منذ بدء الحرب، و70 في المائة هذا العام، فيما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 60 في المائة خلال الشهر نفسه. ومن شأن ذلك أن يرفع التضخم بشكل ملحوظ.

وأظهر تحليل سابق للبنك المركزي الأوروبي أن ارتفاعاً دائماً في أسعار النفط والغاز بنسبة 14 في المائة سيرفع التضخم بنسبة 0.5 في المائة ويؤثر سلباً على النمو بنسبة 0.1 في المائة، مع تأثير مماثل للعام الثاني على التوالي قبل أن يتلاشى. كما ارتفع أحد المشتقات المالية المستخدمة للتحوط من مخاطر التضخم في منطقة اليورو خلال العامين المقبلين إلى حوالي 2.70 في المائة من 1.75 في المائة قبل الحرب.

وقبل النزاع، كان البنك المركزي الأوروبي يتوقع أن يكون التضخم أقل من هدفه البالغ 2 في المائة هذا العام والعام المقبل، مما يوفر هامش أمان. وبالمقارنة بعام 2022، تميل المخاطر الآن أكثر نحو تراجع النمو بدلاً من ارتفاع التضخم، وفقاً لما ذكره الخبير الاقتصادي دافيد أونيليا من شركة «تي إس لومبارد»، نظراً لأن الاقتصاد لا يزال بعيداً عن ازدهار ما بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف.

3. كيف سيتعامل البنك المركزي الأوروبي مع صدمة تضخم الطاقة؟

في الوقت الراهن، من الواضح أن احتمال خفض سعر الفائدة هذا العام مستبعد، ويتوقع المتداولون رفع سعر الفائدة مرة واحدة هذا العام، مع احتمال كبير لرفعه مرة أخرى بنهاية العام.

بعد تجربة عام 2022، حين أخطأ البنك في توقع بداية ما تبين لاحقاً أنه صدمة تضخم تاريخية، من المرجح أن يتجنب وصف التضخم بأنه «مؤقت». ويبدو أن صناع السياسات سيحافظون على هدوئهم، لكنهم وعدوا باتخاذ إجراءات سريعة حال لاحظوا أن التضخم معرض لخطر الترسخ نتيجة ارتفاع توقعات التضخم أو المطالب المتعلقة بالأجور أو أسعار السلع.

يقول بعض الاقتصاديين إن ذلك سيتطلب بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار لعدة أشهر، وظهور أدلة على الآثار الثانوية، لتبرير رفع أسعار الفائدة.

4. ماذا ستُظهر توقعات البنك المركزي الأوروبي الجديدة؟

ستقتصر التوقعات على الأيام الأولى من الحرب، لذا من غير المرجح أن تعكس الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة. وسيتركز الاهتمام على أي تحليل للسيناريوهات قد يقدمه البنك المركزي الأوروبي.

وقال نائب الرئيس لويس دي غيندوس إن هذا التحليل محتمل، كما حدث عند غزو روسيا لأوكرانيا. وكانت أسعار النفط قد بدأت بالارتفاع قبل النزاع، وقفز التضخم في منطقة اليورو بشكل غير متوقع الشهر الماضي، مما زاد الضغط على توقعات البنك المركزي الأوروبي التي قدمها في ديسمبر (كانون الأول).

5. هل ستكمل لاغارد ولايتها في البنك المركزي الأوروبي؟

حاولت لاغارد تهدئة التكهنات حول احتمال مغادرتها منصبها مبكراً، دون نفي ذلك بشكل قاطع، ما قد يتيح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرصة المشاركة في تعيين خليفتها.

ولا يزال الباب مفتوحاً أمام رحيلها المبكر. ويرى المستثمرون أن كلاس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هيرنانديز دي كوس، الرئيس السابق للبنك المركزي الإسباني، مرشحان محتملان. ويُنظر إلى نوت على أنه متشدد ولكنه عملي، بينما يُنظر إلى دي كوس على أنه أكثر ميلاً للتيسير النقدي، مع توقع عدم تغيير أي منهما طريقة عمل البنك المركزي الأوروبي.

ويشير المحللون إلى أن مسألة اختيار خليفة لاغارد لا تزال غير واضحة، نظراً لأنها لم تكن مرشحة في البداية عام 2019، وقد يترك القائد الجديد بصمة أكبر في حال ارتفاع التضخم. ومع ذلك، أشار «دويتشه بنك» إلى أن التهديد التضخمي الجديد يزيد من احتمالية أن تُكمل لاغارد ولايتها كاملة حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2027.