تقنية «بلوتوث إل إي أوديو» قفزة صوتية لاسلكية نوعية للترفيه

ترفع التقنية الجديدة جودة الصوتيات اللاسلكية بشكل كبير
ترفع التقنية الجديدة جودة الصوتيات اللاسلكية بشكل كبير
TT

تقنية «بلوتوث إل إي أوديو» قفزة صوتية لاسلكية نوعية للترفيه

ترفع التقنية الجديدة جودة الصوتيات اللاسلكية بشكل كبير
ترفع التقنية الجديدة جودة الصوتيات اللاسلكية بشكل كبير

سيحصل محبو الاستماع إلى الموسيقى عبر السماعات اللاسلكية على نقلة نوعية في الصوتيات، حيث اكتملت معايير تقنية «Bluetooth LE Audio» التي تشكل أكبر تطور في هذا المجال منذ سنوات طويلة. وسنشهد جيلاً جديداً من السماعات الرأسية أو سماعات الأذن اللاسلكية ذا جودة صوتية أعلى وكفاءة طاقة أكبر، إلى جانب دعم مزايا متقدمة تشمل اتصال عدد لا نهائي من الملحقات بمصدر صوتي واحد... وغيرها. ويدعم نظام التشغيل المقبل «آندرويد 13» هذه التقنية؛ الأمر الذي من شأنه زيادة انتشارها بين المستخدمين.
مزايا جديدة
ميزة أخرى تدعمها هذه التقنية اسمها «أوراكاست (Auracast)»، وهي اتصال متعدد للملحقات بمصدر صوتي واحد. ومن الأمثلة على ذلك اتصال زوجين من السماعات الرأسية لشخصين بهاتف واحد للاستماع إلى بث مباشر عبر الإنترنت، أو اتصال مجموعة كبيرة من السماعات الرأسية بتلفزيون واحد في ناد رياضي للاستماع إلى الموسيقى أو الإرشادات الرياضية المسجلة، أو حتى في السينما المفتوحة. وسيكون بالإمكان البحث عن المصادر الصوتية بشكل يقارب ذلك المستخدم لدى البحث عن شبكات «واي فاي» أو القدرة على مسح رمز «QR» الشريطي أو بمجرد تفعيل ميزة «الاتصال عبر المجال القريب (Near Field Communication NFC)» و«نقر» السماعات بالمصدر الصوتي لإجراء الترابط مباشرة.
ومن المزايا المهمة الأخرى التي تقدمها هذه التقنية دعم اتصال كل سماعة بالمصدر الصوتي، على خلاف التقنية الحالية التي تسمح باتصال سماعة واحدة لاسلكياً بالمصدر والتي يجب عليها نقل المعلومات الصوتية إلى السماعة الثانية، والتي شهدنا في بدايتها مشكلة عدم تزامن الصوتيات بين السماعتين جراء وجود فروقات زمنية بسيطة في النقل. ومن الممكن أن تساعد هذه التقنية في تطوير السماعات الطبية لمن لديهم مشكلات سمعية، ورفع جودة نقل الصوتيات بين الأجهزة المختلفة والسماعات الطبية التي تدعم هذه التقنية، خصوصاً أن غالبية الأجهزة المنزلية ستدعم هذه التقنية الجديدة، وبالتالي تسهيل نقل الصوتيات بينها وبين السماعات الطبية.
ويمكن أيضاً الذهاب إلى مطعم ما واختيار الموسيقى التي تناسبك وشدة ارتفاع الصوت وسماعها وحدك، بدلاً من سماع جميع رواد المطعم أغنية واحدة وبدرجة ارتفاع واحدة. كما يمكن سماع التنبيهات في المطارات لدى فتح بوابة السفر أو النداء الأخير للمسافرين، خلال الاستماع إلى الموسيقى المفضلة. ويمكن أيضاً لمجموعة من أفراد العائلة التحدث والاستماع إلى المحادثات الهاتفية الجماعية باستخدام سماعات منفصلة، حتى من يستخدم السماعات الطبية، وبكل سهولة.
وحسب نوع السماعات اللاسلكية التي تستخدمها والتقنيات المستخدمة فيها، فقد تستطيع تطوير برمجتها بتحميل تحديث خاص بها لدعم هذه التقنية الجديدة والحصول على مزاياها الصوتية المتقدمة. ومن المتوقع إطلاق سماعات جديدة تدعم هذه التقنية قبل نهاية العام الحالي.
وتدعم هذه التقنية بث الصوتيات بدقة 32 – بت، وبترددات تبلغ 48 كيلوهرتز، وبمعدل يتراوح بين 16 و425 كيلوبت؛ في الثانية، مع خفض سرعة النقل من 100 - 200 ملي ثانية في تقنيات «بلوتوث» السابقة إلى 20 - 30 ملي ثانية، وهو أمر بالغ الأهمية للألعاب. وسيكون الأثر الأكبر الذي سيشهده معظم المستخدمين هو دعم هذه التقنية «نظام التشفير الصوتي (Low Complexity Communication Codec LC3)» الذي يستهدف نقل الصوتيات لاسلكياً بكفاءة أعلى. وفيما تستطيع تقنيات «بلوتوث» السابقة ضغط الصوتيات من 1.5 ميغابت في الثانية إلى 345 كيلوبت في الثانية، فإن تقنية «LC3» تستطيع ضغط البث نفسه إلى 160 كيلوبت في الثانية وبجودة صوتية أفضل. هذا الأمر يعني أن المستخدمين سيحصلون على الجودة الصوتية الحالية في نصف معدل نقل البيانات، وبالتالي خفض استهلاك بطارية السماعات واستخدامها لفترات مطولة أكثر.
دعم ممتد
يذكر أن كبرى شركات بث الموسيقى، مثل «أمازون» و«أبل»، كانت قد كشفت عن أنها بصدد طرح موسيقى «فائقة الجودة (Lossless)»؛ الأمر الذي رحب به المستخدمون، ولكنه كان صعباً من الناحية التقنية بسبب الكمية الكبيرة للبيانات التي يجب نقلها لاسلكياً إلى السماعات. وكشفت شركة «كوالكوم» المطورة للعديد من التقنيات المدمجة في معالجات الهواتف الجوالة والأجهزة المحمولة عن معيار صوتي اسمه «aptX Lossless» من المتوقع أن يساعد في حل هذه المشكلة، جنباً إلى جنب تقنية «Bluetooth LE Audio» ودعم «آندرويد 13» ودعم السماعات المقبلة لها.
ويستطيع هذا المعيار نقل الصوتيات بجودة الأقراص الليزرية (بدقة 16 - بت وبتردد 44.1 كيلوهرتز) لاسلكياً دون الحاجة لضغط البيانات الصوتية، الأمر الذي يعني حصول المستخدمين على جودة صوتية فائقة دون خسارة أي تفاصيل من التسجيل الأصلي، وهو أمر شائع الحدوث في تقنيات الضغط المختلفة، مثل «MP3» و«AAC» و«Ogg». يضاف إلى ذلك أن سرعة نقل البيانات عبر «بلوتوث» تنخفض بشكل كبير لدى وجود تداخل من الشبكات المختلفة (مثل «واي فاي» والهواتف الثابتة اللاسلكية وأجهزة مراقبة الأطفال الرضع، وغيرها من الأجهزة التي تستخدم طيف 2.4 غيغاهرتز) حول أجهزة المستخدم أو لدى الابتعاد عن مصدر الصوتيات (بحدود 10 أمتار)، وهو ما يخفض من جودة الصوت الذي يتم استقباله، حتى لو كان المصدر يبث الصوت بجودة فائقة. ويمكن تجاوز هذه المشكلة باستخدام تقنيتي «aptX Lossless» و«Bluetooth LE Audio».



السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.