مؤتمر «طريق الحرير 2» منصة لترويج الفرص الاستثمارية والتجارية في الأردن وفلسطين

وزيرة الصناعة الأردنية: إنشاء منطقة لوجيستية حدودية لتسهيل التجارة الثنائية

مؤتمر «طريق الحرير 2» منصة لترويج الفرص الاستثمارية والتجارية في الأردن وفلسطين
TT

مؤتمر «طريق الحرير 2» منصة لترويج الفرص الاستثمارية والتجارية في الأردن وفلسطين

مؤتمر «طريق الحرير 2» منصة لترويج الفرص الاستثمارية والتجارية في الأردن وفلسطين

أكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية مها العلي أن بلادها تسعى لفتح آفاق جديدة للتعاون مع قطاع الأعمال الفلسطيني للارتقاء بالتعاون التجاري والاستثماري لمستويات أعلى.
وكشفت الوزيرة العلي النقاب عن وجود عدة مبادرات قيد المتابعة لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين الأردن وفلسطين منها إنشاء منطقة لوجيستية حدودية لغرض تسهيل التجارة الثنائية وتبادل المعارض التجارية في البلدين وغيرها في مجالات التعاون في إطار اللجنة العليا الأردنية الفلسطينية المشتركة.
وأكدت خلال افتتاحها أمس السبت مؤتمر طريق الحرير الثاني الذي ينظمه ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني أن الأردن خطا خطوات كبيرة باتجاه تحرير الأسواق والانخراط في تيار الانفتاح الاقتصادي وتعزيز آليات السوق وتشجيع روح المبادرة وتحقيق النمو الاقتصادي المبني على قواعد راسخة في ظل أجواء تنافسية، إضافة إلى التشريعات العصرية وبيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار والبنية التحتية المتطورة والموارد البشرية المؤهلة.
وأشارت إلى أن الأردن يرتبط بكثير من اتفاقيات التجارة الحرة التي ساهمت في فتح أسواق متعددة أمام الصادرات الأردنية وسهلت وصولها إلى أكثر من مليار مستهلك.
وقالت: «وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي تحيط بنا، استمرت الإصلاحات الاقتصادية في المملكة والتي منها إصدار قانون الاستثمار في نهاية 2014 والذي تميز بتوحيد مرجعيات الاستثمار وإنشاء نافذة استثمارية واحدة تضم مندوبين مفوضين عن كافة جهات الترخيص لتسهيل وتسريع إجراءات ترخيص المشاريع وزيادة شفافية أسس ومتطلبات الترخيص».
واستعرضت بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي للمملكة حيث ارتفعت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 3.1 في المائة لعام 2014 مقابل 2.8 في المائة لعام 2013.
كما أشارت إلى استقرار المستوى العام للأسعار ومعدلات التضخم ووصلت احتياطيات البنك المركزي إلى ما يقارب 14 مليار دولار وانخفض عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بعد المساعدات إلى نسبة 3.‏2 في المائة لعام 2014 مقابل 5.‏5 في المائة لعام 2013.
ويسعى القائمون على مؤتمر (طريق الحرير 2 فرص وأعمال) الذي يشارك فيه أكثر من 400 رجل أعمال من 15 دولة عربية وأجنبية لتوفير منصة لدعم الاقتصاد الأردني والترويج للفرص الاستثمارية والتجارية لجعل المملكة موطنا للأعمال والاستثمار.
يناقش المشاركون في المؤتمر فرص الاستثمار المتوفرة في الأردن ومزايا بيئة الأعمال تعرضها هيئة الاستثمار ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وفرص الاستثمار في فلسطين ويعرضها اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية الفلسطيني وبرنامج تطوير الأسواق الفلسطيني، بالإضافة لعرض 40 فرصة تجارية ومشروع بينها 10 من فلسطين لعمل تشبيك بين أصحابها ورجال الأعمال المشاركين.
من جهته، أكد رئيس ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني طلال البو، أن مؤتمر (طريق الحرير2) يمثل تظاهرة اقتصادية دولية في الأردن يسعى الملتقى من خلاها لتسويق الأردن استثماريا وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة، وجعل المملكة قبلة للمستثمرين من مختلف دول العالم.
وأضاف البو أن ملتقى الأعمال أخذ على عاتقه المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم الرياديين من شباب الأعمال، استجابة للتوجيهات الملكية السامية المنادية بدعم الشباب ومشروعاتهم الإبداعية.
وقال البو: «إن المنطقة تمر بظروف صعبة لا تخفى على أحد تفرض علينا الكثير من التحديات، وتتطلب جهودا استثنائية من القطاعين العام والخاص، ويتحتم علينا أن نعمل بروح الفريق الواحد لتحسين الوضع الاقتصادي وفتح فرص وآفاق جديدة للعمل»، مبينًا أن القطاع الخاص شريك استراتيجي في التنمية المستدامة، وهذه الشراكة لم تعد اختيارية بقدر ما هي فرض يجب تحقيقه على أرض الواقع.
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد إن الأردن يقف دائما إلى جانب أشقائه في فلسطين بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويدعم طلب انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية وإلى اتفاقية التبادل التجاري الحر العربية المتوسطة (أغادير).
وأكد استعداد القطاع الخاص تدريب الكوادر الفلسطينية في المواضيع المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية ومراقبة الشركات والمواصفات والمقاييس والاستثمار، وفقًا للآليات المتفق عليها بين الجهات المعنية في البلدين.
وعرض مراد بعض التوصيات امام المنتدى لتطوير التبادل التجاري بين الدول العربية منها إنشاء إدارة متخصصة معنية بشؤون التجارة الحرة في كل الدول العربية وتطوير ورفع كفاءة ومستوى أداء الإدارة العامة في الإدارات الجمركية وإدارات الموانئ وإدارات المعابر الحدودية.
كما دعا مراد لإيجاد سلطة فعالة في إطار المجلس الاقتصادي والاجتماعي تؤمن الوفاء بالالتزامات المتخذة وتعمل على إزالة كل القيود والعقبات غير الجمركية.
وأشار إلى ضرورة الإسراع بخطوات إقامة الاتحاد الجمركي بين الدول العربية وضمان حرية البضائع والأفراد ورؤوس الأموال مترافقا بالبيئة السليمة بالمنطقة.
من جانبه، أكد رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي أن العلاقات الأردنية الفلسطينية التجارية ما زالت بسبب سيطرة إسرائيل على المعابر والحدود وتحكمها بشكل شبه تام في حركة الاستيراد والتصدير وفرضها شروطا مباشرة ومجحفة بحق كل الصادرات والواردات إلى فلسطين.
وأوضح أن الأردن في مقدمة الدول العربية من حيث تجارته البينية العربية، إذ إن ما يزيد على 40 في المائة صادراته هو للدول العربية ونحو 30 في المائة من مستورداته من هذه الدول كما أن نحو 45 في المائة من رؤوس أموال شركاته المساهمة العامة هي روؤس أموال عربية.
وبين الحمصي أن التجارة بين الدول العربية والإسلامية ما زالت متواضعة ولا تشكل سوى 4 في المائة من إجمالي التجارة لخمسين دولة تحت مظلة منظمة العمل الإسلامي على الرغم توفر كثير من عناصر نجاح الاستثمار المشترك من مواد خام وأيدٍ عاملة ورؤوس أموال وسوق كبيرة.
ويسعى ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني الذي تأسس عام 2011 ويضم 150 عضوًا من مختلف القطاعات الاقتصادية، إلى تشجيع رأس المال الأردني والعربي على الاستثمار في الأردن وفلسطين، بما يخدم اقتصاد البلدين الشقيقين.
ويعمل الملتقى من خلال مجلس إدارته ولجانه للتفاعل الكبير بين رجال الأعمال الأردنيين والفلسطينيين مع نظرائهم في الخارج، لإقامة المشاريع والاستثمارات المشتركة في الأردن وفلسطين ودعم سيدات وشباب الأعمال.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.