«حرق الأسماء» يخيف مرشحين لرئاسة الحكومة العراقية

خلافات قادة الصف الأول في «الإطار» تعرقل حسم الأزمة

جلسة للبرلمان العراقي في 30 مارس الماضي (إ.ب.أ)
جلسة للبرلمان العراقي في 30 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حرق الأسماء» يخيف مرشحين لرئاسة الحكومة العراقية

جلسة للبرلمان العراقي في 30 مارس الماضي (إ.ب.أ)
جلسة للبرلمان العراقي في 30 مارس الماضي (إ.ب.أ)

رغم تكرار نفي زعيم تحالف «الفتح»، هادي العامري، عدم رغبته في الترشح لمنصب رئيس الوزراء فإن من يُصنّفون بأنهم قادة الخط الأول في «الإطار التنسيقي» الشيعي، ومن بينهم العامري ونوري المالكي وحيدر العبادي وفالح الفياض، هم على ما يبدو سبب عدم حسم الإطار مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، وفق رأي عدد من المصادر القريبة من الإطار.
وأضافت المصادر أن «الضرب تحت الحزام» بدأ داخل أوساط الإطار منذ التسجيلات المسربة للمالكي، الذي كان قد هيأ نفسه للترشح للمنصب بوصفه صاحب القائمة الأكبر داخل الإطار التنسيقي بعد انسحاب نواب الصدر من البرلمان.
أما قادة الخط الثاني، ومنهم مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وهو أحد المرشحين البارزين للمنصب، فقد شملته عملية «الضرب تحت الحزام»، حين تم نشر ما بدا أنها وثيقة يتحدث فيها الأعرجي مع مسؤولين كويتيين عن أمور عراقية داخلية، يطعن من خلالها في عدد من الفصائل المسلحة. ونفى الكويتيون من جانبهم هذه المحادثة المسربة، كما نفتها مستشارية الأمن القومي نفسها.
ويميل بعض المراقبين المطلعين إلى كونها مزورة باعتبار أن ما ورد فيها من كلام ضعيف وغير مترابط، وبالتالي فهي ليست أكثر من محاولة لحرق الأعرجي بعد أن بدأت أسهمه ترتفع في بورصة المرشحين لرئاسة الوزراء. وقال مسؤول عراقي رفيع، فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن «بعض المرشحين الأكثر سخونة للمنصب باتوا لا يميلون إلى طرح أسمائهم رسمياً، فضلاً عن الترويج لها، نظراً إلى أن أي اسم يجري تداوله تبدأ المساعي إلى حرقه بشكل أو بآخر». وأضاف أنه رغم أن الأسماء المتداولة حتى الآن تكاد تكون معروفة، بل بعضها يجري تداول اسمه في كل دورة انتخابية لكن «هناك بعض الأسماء يمكن القول إنها باتت الأكثر قرباً من حيث إمكانية ترشيحها من قبل قوى الإطار، مع أن الأسهم أحياناً ترتفع ومرات تنخفض وفقاً لمجموعة عوامل من بينها استمرار الخلافات بين قادة الخط الأول».
وبالإضافة إلى هذا العامل، فهناك عامل آخر يشير إليه المسؤول العراقي بوضوح، وهو «موقف زعيم التيار الصدري من هذا المسؤول أو ذاك. فبينما قد لا يعترض الصدر على اسم أو اسمين من الأسماء المتداولة فإنه حتى في حال كان راضياً عنهم، فإن قبوله من عدمه يتوقف على مدى موافقته أن يشكل الإطار التنسيقي حكومة أصلاً». عامل آخر يشير إليه المسؤول العراقي هو «العامل الإقليمي والدولي الذي تريد بعض أوساط الإطار أخذه بعين الاعتبار عند الترشيح، رغم أن هناك من داخل الإطار من لا يميل إلى التركيز على كلا العاملين الأخيرين، وهما الصدر والعامل الإقليمي والدولي، مما يعني أن هذه الفئة ترى أن من الضروري تشكيل الحكومة على طريقة فرض الأمر الواقع على الجميع».
ويرى الكثيرون أنه بصرف النظر عن كيفية التعامل مع هذه الآلية التي يجري تداولها داخل أوساط الإطار التنسيقي فإن الإطار غير قادر في النهاية على حسم المرشح المقبول من بين أعضائه، سواء كان بالطريقة التي يراد من ورائها الأخذ بعين الاعتبار مجموعة العوامل الداخلية والخارجية، أو بطريقة فرض الأمر الواقع. فالسبب الذي يقف دائماً خلف عدم القدرة على حسم المرشح هو الخلافات الداخلية، خصوصاً بين قادة الخط الأول في الإطار التنسيقي الذين يرون أنهم الأحق في الترشح للمنصب. ومع أن منهم من بات يرى أن على المالكي أن يتنحى جانباً بعد ظهور قضية التسجيلات التي بات يصعب نكرانها، لكن بعض التسريبات من داخل اجتماعات الإطار تشير إلى أنه لا يريد، في حال لم يعد بمقدوره التنافس على منصب رئيس الوزراء، أن يرى أياً من قادة الخط الأول يدخلون في دائرة التنافس، بل يرغب في أن يكون هو من يختار المرشح للمنصب، أو على الأقل يحظى بقبوله.
وفي هذا السياق، فإن دوائر «ائتلاف دولة القانون» ترغب في الذهاب إلى الهيئة العامة للإطار التنسيقي لكي يتم انتخاب مرشح للمنصب من بين عدة مرشحين كون «دولة القانون» هي القائمة الأكبر داخل «قوى الإطار»، وبالتالي فإن تصويتها سوف يكون إلى حد كبير هو الفيصل في ترجيح كفة هذا المرشح أو ذاك.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وجه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً إلى سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت بوجوب الإخلاء فوراً لأنه سيضرب مراكز لـ«حزب الله»، علماً أن المنطقة صارت شبه خالية بعد موجات متتالية من النزوح.

والأحياء المقصودة هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح.


العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
TT

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان: «أقدمت عناصر خارجة عن القانون على إطلاق مجموعة من الصواريخ من (منطقة) ربيعة بواسطة عجلة نوع (كيا) باتجاه الأراضي السورية» مساء الاثنين، مشيراً إلى أن القوات الأمنية العراقية «تمكنت من إلقاء القبض على أربعة من المنفذين وضبط العجلة، وإحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».

من جهته، أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي، مساء ​الثلاثاء، توقيف السلطات أربعة أشخاص للاشتباه في ضلوعهم في الهجوم الصاروخي الذي ‌وقع ​على ‌قاعدة ⁠عسكرية ​في شمال شرق ⁠سوريا.

وصرّح مصدران أمنيان عراقيان لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، بأن سبعة صواريخ على ⁠الأقل أُطلقت من ‌بلدة ‌ربيعة ​العراقية ‌باتجاه قاعدة عسكرية أميركية ‌في شمال شرق سوريا.

إلا أن الجيش السوري أعلن ‌بعد ساعات أن إحدى قواعده العسكرية في ⁠الحسكة ⁠بشمال شرق البلاد تعرضت لهجوم صاروخي، دون الإشارة إلى ما إذا كانت القاعدة أميركية أو تضم قوات ​أميركية.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أن قوات الجيش تسلّمت قاعدة رميلان العسكرية بعدما انسحبت منها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة تنظيم «داعش».


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل خمسة عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع، حسبما أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركزَي قيادة في البلدة كانت تستخدمهما وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات، وذلك خلال عمليات نفّذتها قوات الفرقة «91 الجليل» الإقليمية في المنطقة.

وأفاد الجيش بمقتل خمسة عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في إحدى الغارات.

وفي غارات إضافية شنها الجيش ليلة الاثنين، استهدف مواقع أخرى تابعة لـ«حزب الله» في المنطقة، من بينها منصات إطلاق صواريخ مضادة للدبابات.