7 علامات تدل على أن قلبك لا يعمل بشكل صحيح

7 علامات تدل على أن قلبك لا يعمل بشكل صحيح
TT

7 علامات تدل على أن قلبك لا يعمل بشكل صحيح

7 علامات تدل على أن قلبك لا يعمل بشكل صحيح

على الرغم من أن أمراض القلب هي القاتل الرئيسي للرجال والنساء في الولايات المتحدة، إلا أنه يمكن تجنبها في كثير من الحالات. إذ يمكن أن يساعد اتباع عادات صحية مثل الامتناع عن التدخين وممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة في الأسبوع واتباع نظام غذائي نظيف في الوقاية من أمراض القلب. ومع ذلك، فإن معرفة العلامات التي تدل على أن قلبك ليس بصحة جيدة أمر حيوي ويمكن أن يكون منقذًا؛ لأن الاكتشاف المبكر يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة؛ وذلك حسبما نشر موقع «eat this not that» الطبي المتخصص والذي عدد 7 علامات تدل على ضعف القلب وأنه لا يعمل بصورة صحيحة.

قلبنا رائع بعمله

يقول طبيب الأسرة الدكتور تومي ميتشل ان «القلب هو عضو حيوي يلعب دورًا مهمًا في حياتنا. ضخ الدم حول الجسم ينقل الأكسجين والمواد المغذية إلى الخلايا ويزيل الفضلات. يمكن للقلب أن يعمل دون أن نكون واعين بذلك ولا داعي لتذكير قلوبنا بأن تنبض، وذلك لأن القلب لديه نظام كهربائي يتحكم في معدل ضربات القلب وإيقاعها، حيث يتم توصيل النبضات الكهربائية التي يولدها القلب عبر عضلة القلب، ما يؤدي إلى انقباضه وضخ الدم، وتنتقل النبضات الكهربائية إلى الدماغ، حيث يتم تفسيرها على أنها نبضة قلب، بالإضافة إلى دورها في الدورة الدموية. ويلعب القلب أيضًا دورًا حيويًا في تنظيم ضغط الدم وتوازن السوائل في الجسم».

علامات تحذيرية لضعف عمل القلب

يؤكد الدكتور ميتشل أن قلب الإنسان شيء رائع. إنه مسؤول عن ضخ الدم حول أجسامنا وإيصال الأكسجين والمواد المغذية إلى خلايانا وإزالة الفضلات. ومع ذلك، على الرغم من أن القلب رائع، هناك حالات لا يحدث فيها ذلك. لا يعمل بشكل صحيح، يمكن لجسمنا أن يعطينا علامات تحذيرية، وعلى هذا النحو، يجب أن نعرف كيفية التعرف على العلامات التي تدل على أن القلب لا يعمل كما ينبغي. وواحدة من أكثر العلامات التحذيرية الشائعة لمشاكل القلب هي ألم الصدر. يمكن أن تشعر بضيق أو ثقل أو ألم في الصدر وقد يكون هذا العرض مصحوبًا بضيق في التنفس وغثيان وتعرق. فإذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض، فمن الضروري طلب المساعدة الطبية فورًا، لأنها قد تشير إلى نوبة قلبية.
وتشمل العلامات التحذيرية الأخرى لمشاكل القلب الدوخة والدوار والإغماء وعدم انتظام ضربات القلب. فإذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض يجب عليك طلب المشورة الطبية في أقرب وقت ممكن. في حين أن العديد من مشاكل القلب تكون شديدة، لكن يمكن علاجها في كثير من الأحيان بنجاح اذا كان اكتشافها مبكرا. لذا لا تتأخر في فحص قلبك.
ويمكن إجمالي العلامات الرئيسية التي تدل على ضعف القلب أو أنه لا يعمل بشكل صحيح بما يلي:

1- ضيق في التنفس

وفقا للدكتور ميتشل «ضيق التنفس هو عرض شائع للعديد من أمراض القلب. لا يستطيع القلب ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم من الأكسجين. وهذا يمكن أن يتسبب بتراكم السوائل في الرئتين، ما يجعل التنفس صعبًا... في بعض الحالات قد يحدث ضيق التنفس أيضًا بسبب انسداد مجرى الهواء. ومع ذلك فإن السبب الأكثر شيوعًا لضيق التنفس هو قصور القلب. ويحدث قصور القلب عندما تكون عضلة القلب غير قادرة على ضخ الدم بشكل فعال. وهذا يمكن أن يسبب تراكم السوائل في الرئتين، بالإضافة إلى أجزاء أخرى من الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب التعب والوذمة وبالطبع ضيق التنفس. فإذا كنت تعاني من ضيق التنفس، من الضروري مراجعة الطبيب حتى يمكنه تحديد السبب الأساسي».

2- السعال المستمر

يخبرنا الدكتور ميتشل ان «السعال المستمر يمكن أن يشير إلى أن القلب لا يعمل بشكل صحيح. فعندما لا يضخ القلب الدم بكفاءة كما ينبغي يمكن أن تمتلئ الرئتان بالسوائل، ما يجعل التنفس صعبًا. السوائل الزائدة في القلب تؤثر في الضغط على الرئتين فتضغط على الشعب الهوائية ما قد يؤدي إلى السعال. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسبب مشاكل القلب التهاب الرئة ما يؤدي إلى السعال، لذلك يجب مراجعة الطبيب لاستبعاد أي مشاكل قلبية محتملة إذا كنت تعاني من السعال المستمر. في حين أن السعال نفسه لا يشير عادة إلى مشكلة خطيرة، إلا أنه يمكن أن يكون علامة على وجود حالة كامنة تحتاج إلى العلاج».

3- تورم في الساقين والكاحلين والقدمين

يبين الدكتور ميتشل «كثير من الناس على دراية بالأعراض الشائعة لتورم اليد والقدم... عندما يحدث هذا غالبًا ما يكون نتيجة احتباس السوائل الزائدة أو الوذمة. يمكن أن تحدث الوذمة بسبب عوامل مختلفة، بما في ذلك الحمل ودورة الحيض والأدوية والوقوف لفترات طويلة. ومع ذلك، يمكن أن تشير الوذمة أيضًا إلى مشاكل أكثر خطورة مثل فشل القلب؛ فعندما لا يضخ القلب بشكل فعال يمكن أن يعود الدم إلى الأوردة ويسبب تسرب السوائل إلى الأنسجة. وهذا يمكن أن يؤدي لتورم في الأطراف. قد يكون التورم المصحوب بضيق في التنفس والتعب وألم في الصدر علامة على قصور القلب ويجب تقييمه من قبل طبيب متخصص».

4 - الإعياء

يوضح الدكتور ميتشل «التعب هو عرض شائع للعديد من أمراض القلب. فعندما لا يضخ القلب بكفاءة لا يتلقى الجسم الدم الغني بالأكسجين الذي يحتاجه ليعمل بشكل صحيح. وهذا يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والضعف حتى لو لم تجهد نفسك جسديًا. في بعض الحالات قد يكون الإرهاق هو العرض الوحيد لمشكلة في القلب. على سبيل المثال، يجب أن ترى طبيبًا للتقييم إذا كنت تعاني من التعب الذي يتعارض مع أنشطتك اليومية. في حين أن الحالات الصحية الأخرى يمكن أن تسبب التعب، فمن الضروري استبعاد أي أسباب قلبية محتملة. فمن خلال التشخيص والعلاج المناسبين يمكن للعديد من الأشخاص إدارة أمراض القلب لديهم والعيش حياة كاملة ونشطة».

5 - الدوخة أو الدوار

يقول الدكتور ميتشل ان «الدوخة أو الدوار يمكن أن يشيرا إلى أن القلب لا يعمل بشكل صحيح لعدة أسباب. أهمها ان القلب لا يضخ الدم بكفاءة كما ينبغي، ما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. وهذا يمكن أن يسبب الدوار. أو ان الدوار بسبب عدم وجود ما يكفي من تدفق الدم إلى الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي عدم انتظام ضربات القلب أيضًا إلى حدوث هذه الأعراض. فإذا كان القلب ينبض بسرعة كبيرة فقد لا يتمكن من ضخ الدم الكافي إلى الدماغ. ومن ناحية أخرى إذا كان القلب ينبض ببطء شديد فقد يتسبب ذلك في انخفاض ضغط الدم ما يؤدي إلى الدوار. وفي كلتا الحالتين من الضروري مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن لتحديد السبب والحصول على العلاج اللازم».

6 - عدم انتظام ضربات القلب

يشرح الدكتور ميتشل أن «القلب عضلة تنقبض وتسترخي لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم... يتم التحكم في عملية الضخ هذه عن طريق النبضات الكهربائية التي تنتقل عبر القلب، ما يؤدي إلى خفقانه. ويحدث عدم انتظام ضربات القلب المعروف أيضًا باسم (عدم انتظام ضربات القلب) عندما تكون هذه النبضات الكهربائية غير طبيعية. هناك العديد من أنواع عدم انتظام ضربات القلب، لكنها تشترك جميعًا في حالة واحدة. في بعض الحالات قد لا يتسبب عدم انتظام ضربات القلب في ظهور أعراض وقد يتم اكتشافه فقط أثناء الفحص البدني الروتيني. ومع ذلك، في حالات أخرى يمكن أن يتسبب عدم انتظام ضربات القلب في ضيق التنفس أو ألم الصدر أو الإغماء أو حتى السكتة القلبية. وغالبًا ما يكون عدم انتظام ضربات القلب علامة على أن القلب لا يعمل بشكل صحيح ويمكن أن يكون ناتجًا عن حالات كامنة مختلفة. لذلك، يجب أن ترى الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض عدم انتظام ضربات القلب».

7 - ألم الصدر

يشارك الدكتور ميتشل بقوله «عندما لا يتلقى القلب كمية كافية من الأكسجين فإنه لا يضخ بكفاءة. وهذا يمكن أن يسبب ألمًا في الصدر يُعرف بـ(الذبحة الصدرية). وغالبًا ما توصف الذبحة الصدرية على أنها إحساس بالضيق أو الضغط أو الانضغاط. يمكن أن تختلف شدتها من شخص لآخر والشعور بالاختلاف تبعًا لسببها. على سبيل المثال تحدث بعض أنواع الذبحة الصدرية عن طريق النشاط البدني وتختفي عند الراحة. وقد تكون الأنواع الأخرى ثابتة أو تأتي وتذهب دون أي نمط معين. على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من ألم في الصدر فمن الضروري مراجعة الطبيب حتى يتمكن من تحديد السبب وتقديم العلاج المناسب. وفي بعض الحالات، قد يشير ألم الصدر إلى نوبة قلبية، لذلك من الضروري التماس العناية الطبية على الفور».


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

بريطانيا: حافلة أم دراجة؟... اشتراك جديد يُشعل المنافسة على وسيلة نقل أرخص

ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
TT

بريطانيا: حافلة أم دراجة؟... اشتراك جديد يُشعل المنافسة على وسيلة نقل أرخص

ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)
ركوب الدراجة الكهربائية قد يكون الأرخص (غيتي)

يستمتع جيمس، الأنيق دائماً، برحلته اليومية التي تستغرق 15 دقيقة إلى المنزل قادماً من العمل، لكنه لا يستقل الحافلة ولا القطار ولا الترام، بل دراجة كهربائية. وقال الشاب البالغ 23 عاماً، من سالفورد في مانشستر الكبرى ببريطانيا: «بهذه الطريقة أتجنب زحام ساعة الذروة والازدحام الشديد»، حسب صحيفة «بي بي سي» البريطانية.

وعلاوة على ذلك، يوفر جيمس المال، وهو أمر يحرص عليه بلا شك كونه حديث التخرج في الجامعة. وشرح قائلاً: «من حيث التكلفة، فإن 4 جنيهات إسترلينية يومياً في المواصلات مبلغ معقول، خصوصاً في ظل أزمة غلاء المعيشة».

جيمس واحد من بين عدد من الشباب الذين يُشاهدون اليوم يتنقلون في شوارع بعض المدن البريطانية على دراجات كهربائية (خضراء) مستأجرة، تديرها شركة «لايم» الأميركية. كما تُقدم شركات أخرى، مثل «فوريست» و«بولت»، بالإضافة إلى بعض المجالس المحلية، برامج مماثلة.

وعلى ما يبدو، ترمي خطوة شركة «لايم» الأخيرة إلى محاولة المساهمة في تغيير عادات التنقل لدى الركاب، وليس فقط أولئك الذين يستخدمون الدراجات الهوائية للترفيه.

يذكر أن الشركة أطلقت خدمة «لايم برايم»، نهاية فبراير (شباط)، وهي عبارة عن اشتراك شهري يمنح للركاب في سالفورد ونوتنغهام ولندن وأكسفورد وميلتون كينز، بسعر ثابت لأول 20 دقيقة من الرحلة، وبعد ذلك، يُحاسب الركاب بالدقيقة بسعر مخفّض.

ومع أن البعض قد اعتبر «لايم» في السابق باهظة الثمن نسبياً، فإن الاشتراك الجديد يبدو أنه يسعى إلى خفض تكلفة الرحلات الفردية باستخدام الحافلات ووسائل النقل العام الأخرى.

في سالفورد، تبلغ تكلفة استخدام «لايم برايم» 1.50 جنيه إسترليني لأول 20 دقيقة، مع رسوم شهرية قدرها 2.99 جنيه إسترليني. وللمقارنة، تبلغ تكلفة التذكرة الفردية من سالفورد إلى مانشستر 2 جنيه إسترليني بالحافلة، و2.80 جنيه إسترليني بالترام، مع الإشارة إلى أن التذاكر الموسمية قد تكون أرخص.

ويقودنا هذا إلى السؤال: هل ستُقدم المزيد من الشركات والمجالس على جعل أسعار الدراجات البخارية الكهربائية والدراجات الكهربائية تتماشى مع أسعار الحافلات ووسائل النقل العام التقليدية الأخرى؟ وهل يمكن أن يُغير ذلك طريقة تنقلنا إلى العمل في المدن؟


طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
TT

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)
قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة وجودة الحياة. وبجانب تغييرات نمط الحياة وتجنب العادات السلبية التي قد تضر بالنوم، تشير الدراسات إلى أن بعض المكملات والعناصر الطبيعية قد تلعب دوراً مهماً في تعزيز الراحة الليلية وتحسين جودة النوم.

ويؤكد خبراء النوم أن أفضل الوسائل الطبيعية هي تلك المدعومة بالأبحاث العلمية وتوصيات المتخصصين، إذ يمكن أن تساعد على الاسترخاء وتحسين النوم بشكل ملحوظ دون اللجوء إلى الأدوية، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتشير الدكتورة شيلبي هاريس، المتخصصة في طب النوم السلوكي بالولايات المتحدة، إلى أن قلة النوم أو سوء جودته قد يؤدي إلى تفاقم القلق والاكتئاب، وإضعاف الذاكرة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى تباطؤ الأداء الذهني وتراجع جودة الحياة بشكل عام.

من جانبه، يؤكد الدكتور أبهيناف سينغ، مدير مركز «إنديانا» للنوم بالولايات المتحدة، أن النوم هو العملية التي يستعيد فيها الجسم نشاطه ويُصلح نفسه، وأن كل أجهزة الجسم تعتمد عليه من الرأس إلى القدمين للحفاظ على الصحة والطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض المكملات الطبيعية يمكن أن تسهم في تحسين النوم وتعزيز الاسترخاء، خصوصاً لدى من يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.

ومن أبرز هذه المكملات هرمون الميلاتونين، الذي يفرزه الجسم طبيعياً لتنظيم الساعة البيولوجية، ويُعد من أكثر المكملات شيوعاً، إذ أظهرت أبحاث أنه يقلل الوقت اللازم للخلود إلى النوم ويحسن مدته، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في مواعيد النوم. ويأتي أيضاً مستخلص الكرز الحامض، الذي تشير الأبحاث إلى أنه قد يطيل مدة النوم العميق ويحسن كفاءته، فضلاً عن رفع مستويات الميلاتونين وتقليل الالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على جودة النوم.

ومن المكملات المهمة أيضاً المغنيسيوم، المعدن الأساسي الذي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرخاء الجسم، ما يعزز القدرة على النوم بشكل أفضل. ويمكن الحصول عليه من أطعمة مثل اللوز، والسبانخ، وبذور اليقطين، والأفوكادو، والموز، والشوكولاته الداكنة، وبذور الشيا، والشوفان، والزبادي. كما يُعد البابونج عشباً مهدئاً شائع الاستخدام، وغالباً ما يُتناول كشاي، وقد أظهرت الدراسات أنه يساعد على تقليل الاستيقاظ الليلي، مما يدعم النوم العميق والمستقر.

تحسين جودة النوم

وتشير الدراسات أيضاً إلى أهمية مكمل «5-هيدروكسي تريبتوفان» (5-HTP)، الذي يساهم في إنتاج السيروتونين، الذي يتحول بدوره إلى الميلاتونين، أحد الهرمونات الأساسية لتنظيم النوم، وقد أظهرت الأبحاث أنه يحسن جودة النوم، خصوصاً لدى كبار السن. ويُستخدم اللافندر كذلك بفضل خصائصه المهدئة، سواء في العلاج العطري أو ضمن المشروبات العشبية، وتشير الأبحاث إلى أنه يخفف أعراض اضطرابات النوم ويحسن جودته.

كما يُعرف جذر الناردين بكونه مكملاً عشبياً استخدم منذ آلاف السنين لتعزيز الاسترخاء وتحسين النوم، ويتميز بتأثيره المهدئ مقارنة بغيره من الوسائل الطبيعية، رغم أنه قد يسبب النعاس في اليوم التالي، كما أن الأدلة العلمية حول فعاليته لا تزال محدودة. ورغم الفوائد المحتملة لهذه المكملات الطبيعية، ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل استخدامها، لضمان السلامة وتجنب أي آثار جانبية أو تداخل محتمل مع أدوية أخرى، ما يجعلها خياراً داعماً للنوم ضمن أسلوب حياة صحي ومتوازن.


عادات يجب التخلي عنها لاستعادة النشاط في الربيع

التعرض للهواء الطلق يعزز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
التعرض للهواء الطلق يعزز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
TT

عادات يجب التخلي عنها لاستعادة النشاط في الربيع

التعرض للهواء الطلق يعزز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)
التعرض للهواء الطلق يعزز المزاج ويزيد الطاقة (جامعة رايس)

مع انتهاء فصل الشتاء وحلول الربيع، يجد كثيرون أنفسهم مرتبطين بعادات يومية اكتسبوها خلال الأشهر الباردة، مثل قضاء وقت أطول داخل المنزل أو الإفراط في شرب القهوة. ورغم أن هذه العادات قد تبدو مريحة، فإنها غالباً ما تؤثر سلباً على مستويات الطاقة والحالة المزاجية، وتحرم الإنسان من الاستمتاع بأجواء الربيع المنعشة.

ويقدم خبراء الصحة النفسية مجموعة من العادات التي يُنصح بالتخلي عنها مع تغير الفصول، إلى جانب بدائل بسيطة تساعد على تحسين جودة الحياة وتعزيز النشاط. وحسب مجلة «Real Simple» الأميركية، تقول الدكتورة هيلاري بيلوتو، المُعالجة النفسية بالولايات المتحدة، إنه خلال الشتاء يميل الجسم بشكل طبيعي إلى النوم لفترات أطول بسبب قلة ضوء النهار، وهو أمر بيولوجي طبيعي، لكن استمرار هذه العادة مع حلول الربيع قد يحرم الجسم من فوائد ضوء الصباح، الذي يعزز إفراز السيروتونين المسؤول عن تحسين المزاج والطاقة. وتوصي بيلوتو بالالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، والتعرض لضوء الشمس صباحاً لتعزيز النشاط وتحسين جودة النوم ليلاً.

شعور بالعزلة

ومع تحسن الطقس، قد يظل البعض معتادين على البقاء في الأماكن المغلقة، ما قد يؤدي إلى شعور بالعزلة والانفصال عن الحياة المحيطة. وتنصح الدكتورة كلوي بين، المُعالجة النفسية في الولايات المتحدة، بالبدء بخطوات بسيطة، مثل فتح النوافذ أو أخذ استراحة قصيرة في الخارج، أو المشي حول المنزل، فحتى التعرض القصير للهواء الطلق يعزز المزاج ويزيد الطاقة والشعور بالحيوية.

كما يزداد اللجوء إلى المشروبات الساخنة خلال الشتاء، وخصوصاً القهوة، لكن الإفراط في تناول الكافيين قد يخلق دورة من النشاط المؤقت يعقبها شعور بالتعب، ما يعيق النوم الجيد ويزيد الحاجة لمزيد من الكافيين في اليوم التالي. وينصح الخبراء بتقليل الكمية تدريجياً واستبدال القهوة بعد الظهر بمشروبات منزوعة الكافيين أو الشاي، للحفاظ على روتين نوم صحي وطاقة مستمرة طوال اليوم.

ومع قصر النهار وبرودة الطقس، يصبح البقاء في المنزل خياراً مغرياً، لكن تكرار إلغاء الخطط قد يؤدي تدريجياً إلى العزلة. ويؤكد الخبراء أن التواصل الاجتماعي ضروري لتخفيف التوتر وتعزيز الدعم النفسي، وينصحون خلال فصل الربيع بالالتزام بخطط بسيطة أو تقليل مدة اللقاءات بدلاً من إلغائها بالكامل، مع التفكير في السبب الحقيقي وراء الرغبة في البقاء في المنزل، سواء كانت حاجة للراحة أو الرغبة في تجنب التوتر.

وتعد قلة الحركة خلال الشتاء أمراً شائعاً، لكنها قد تؤثر سلباً على المزاج وتزيد مستويات التوتر. وينصح الخبراء بالبدء بخطوات صغيرة، مثل المشي لمدة قصيرة أو أداء تمارين خفيفة في المنزل، أو تخصيص دقائق قليلة للتمدد، فهذه الخطوات تساعد على بناء روتين تدريجي ومستدام وتخلق شعوراً بالإنجاز والحيوية.

كما أن تراكم الأشياء غير المرتبة في المنزل قد يزيد الضغط النفسي؛ إذ يرسل إشارات مستمرة للدماغ بوجود مهام غير مكتملة. ومع حلول الربيع، يُنصح بالتعامل مع الفوضى تدريجياً، مثل ترتيب درج واحد أو رف واحد في كل مرة، ما يعزز شعور النظام والراحة النفسية.

ورغم سهولة طلب الطعام الجاهز، فإن الاعتماد المستمر عليه قد يقلل من الوعي بنوعية الطعام الذي نتناوله ويزيد النفقات اليومية؛ لذلك يوصي الخبراء بتجهيز مكونات بسيطة في المطبخ لإعداد وجبات سريعة، مع أخذ لحظة للتفكير فيما يحتاجه الجسم فعلياً قبل طلب الطعام، سواء كانت الراحة أو التوفير في الوقت.

ويشدد الخبراء على أن الهدف ليس التخلي عن هذه العادات فجأة، بل إدخال تغييرات صغيرة ومستدامة تدريجياً. فهذه الخطوات البسيطة والمتواصلة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في تحسين المزاج وزيادة النشاط، والاستمتاع بأجواء الربيع بأفضل شكل ممكن.