دافع الحبيب الصيد، رئيس الحكومة التونسية، أمس في جلسة برلمانية، عن توجهات الحكومة خلال الفترة الماضية، وما حققته من استقرار سياسي وأمني، وقال إن حكومته «لن تقبل بالابتزاز وسياسة لي الذراع.. ولن تسمح بالفوضى والتطاول على القانون لأنه لا أحد فوق القانون مهما علا شأنه، في إشارة إلى تنامي المطالب النقابية والاحتجاجات الاجتماعية التي تطال عدة مناطق من تونس».
وبشأن الإضرابات والاحتجاجات، قال الصيد، إن تعددها يثير تساؤلا حول الجهة التي تقف وراءها، دون أن يوجه اتهامات لأي طرف سياسي.
كما انعقد أمس اجتماع المكتب السياسي لحركة نداء تونس، الفائز في الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة، وطالب خلال اجتماعه الأطراف السياسية والاجتماعية بإجراء حوار وطني من أجل إقرار وتنفيذ الإصلاحات الاستراتيجية التي لم تحدد تفاصيلها، وعبر عن مساندته المتجددة لحكومة الصيد، ودعاها إلى مواجهة مظاهر الانفلات والمس بمصالح تونس، وتطبيق القانون.
ويترأس الحبيب الصيد الحكومة منذ الخامس من فبراير (شباط) الماضي بعد حصوله على أصوات 166 عضوا من البرلمان، وهو شخصية مستقلة عن الأحزاب السياسية، ويلقى دعما أساسيا من قبل حركة نداء تونس.
وذكر الصيد التونسيين في كلمته أمام أعضاء البرلمان أمس، بأن الجميع في مركب واحد، وأنه ومن واجب الجميع العمل على الوصول بالبلاد إلى بر الأمان، وحذر من استمرار الوضعية المالية بنفس الوتيرة لأن هذا الوضع سيحد من الزيادة في الأجور، كما انتقد الأطراف المعارضة للحكومة، وقال إنه بات من الضروري التصدي خلال هذه الفترة لمن يستهدف البلاد.
ولم تخل الجلسة البرلمانية من انتقادات وجهتها الجبهة الشعبية المعارضة إلى حكومة الصيد، إذ أشار الجيلاني الهمامي، القيادي في الجبهة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن خطاب رئيس الحكومة أمام البرلمان كان إنشائيا، على حد تعبيره، ولم يكن مغايرا للخطاب السياسي الذي راج خلال السنوات الماضية، مضيفا أن الحكومة الحالية لم تقدم مؤشرات جديدة للخروج من حالة الانكماش الاقتصادي، ولم تمنع تدهور الوضع الاجتماعي.
وأسهب الصيد في استعراض النتائج الإيجابية لاستراتيجية مكافحة الإرهاب في تونس، موضحا أن التحقيقات الأمنية بينت أن عددا من المتطرفين استغلوا فترة الاحتجاجات لممارسة التهريب والتحريض على العصيان، وإثارة الفوضى بهدف تشتيت جهود قوات إلا أن للتغطية على جرائم التهريب. وأشار في هذا الصدد إلى اعتماد السلطات مقاربة جديدة لمكافحة التطرف، تقتضي المرور من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة مواجهة المتشددين وملاحقتهم في أوكارهم، وهو ما مكن من الكشف عن مخابئ لأسلحة، وإحالة نحو 590 متهما بالإرهاب على العدالة.
وأشار الصيد إلى أن الحكومة عملت على توفير المعدات العسكرية والأمنية، وتعزيز التكامل بين المؤسستين الأمنية والعسكرية، كما شددت المراقبة على حدودها مع ليبيا، وهي اليوم مستعدة لمواجهة تطورات الوضع في ليبيا. أما في مجال ترشيد النفقات ومحاربة أشكال الفساد، فقد أوضح الصيد أنه «لا مجال بعد اليوم في تونس الثورة للتطبيع مع الفساد والمفسدين».
وفي الجانب الاقتصادي، كشف الصيد عن أهم ملامح برنامج التنمية الذي تنكب الحكومة على إعداده للسنوات الخمس المقبلة، وقال إن الجميع يتفق على أنّ البرنامج التنموي المعتمد حتى الآن أثبت محدوديّته وقصوره في الاستجابة لاستحقاقات ثورة 2011، ودعا إلى مراجعة جوهرية للمنظومة الاقتصادية والاجتماعية في تونس، وفقا لمبادئ النجاعة والفاعلية والعدالة، وبعيدا عن كلّ نظرة دوغمائية أو اعتبارات آيديولوجية.
على صعيد آخر، طالب الائتلاف التونسي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل البرلمان بإبطال مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية وعرضها على الاستفتاء. ونظمت صباح أمس وقفة أمام البرلمان، بمناسبة مرور مائة يوم على منحها ثقة البرلمان، وطالبه بإبطال مذكرة 20 مايو (أيار) الماضي التي منحت تونس وضع الحليف الأساسي مع الولايات المتحدة، وذلك إثر زيارة الباجي قائد السبسي إلى هذا البلد. وقال صلاح الداودي، عضو هذا الائتلاف في تصريح إعلامي، إن مذكرة التفاهم مع أميركا لا تخدم تونس، وقد جرى تضليل التونسيين بشأنها، على حد تعبيره.
9:58 دقيقه
رئيس الحكومة التونسية يدافع عن توجهاتها أمام البرلمان.. وحركة نداء تونس تدعو لحوار وطني
https://aawsat.com/home/article/377606/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1
رئيس الحكومة التونسية يدافع عن توجهاتها أمام البرلمان.. وحركة نداء تونس تدعو لحوار وطني
مطالب بإبطال مذكرة التفاهم مع أميركا.. وعرضها على الاستفتاء
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
رئيس الحكومة التونسية يدافع عن توجهاتها أمام البرلمان.. وحركة نداء تونس تدعو لحوار وطني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



